الاربعـاء 26 ربيـع الاول 1424 هـ 28 مايو 2003 العدد 8947
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

إحصائيات: البنوك الأجنبية في مصر تحقق نموا متباينا في نتائج أعمال الربع الأول

«سوستيه جنرال» يحقق أرباحا بنسبة 19.75 % والمصرفية العربية 10.6% وسط تراجع لأرباح «إتش.إس.بي.سي»

القاهرة: محسن عبد الحكيم
أظهرت نتائج أعمال عدد من البنوك الاجنبية بمصر (12 بنكا) تحسنا نسبيا خلال الربع الأول من العام الحالي 2003 مقابل نفس الفترة من العام الماضي.

واتجهت مؤشرات النتائج لبعض البنوك الى النمو القياسي مثل البنك المصري الخليجي، كما ارتفعت الارباح المجملة لعدد من البنوك أهمها بنك الشركة المصرفية العربية الدولية بنسبة 10.6 في المائة وبنك الدلتا الدولي 29.7 في المائة والبنك الاهلي سوستيه جنرال 19.75 في المائة والبنك الوطني للتنمية 6.6 في المائة.

في حين شهدت بعض البنوك الاخرى تراجعا في اجمالي ارباحها مثل بنك «اتش.اس.بي.سي» بنسبة 13.9 بالمائة وبنك الاسكندرية التجاري والبحري 15.2 بالمائة وبنك بورسعيد الوطني 39.8 في المائة والبنك التجاري الدولي 5.1 في المائة وبنك تنمية الصادرات 5.2 في المائة.

وكشفت النتائج المعلنة تحقيق البنوك لمعدلات نمو جيدة بالودائع حيث حقق «اتش.اس.بي.سي» 18.7% في الثلاثة أشهر تلاه سوستيه جنرال 14.3%، ثم التجاري الدولي 12.5%، والمصري الخليجي 9.4%، والاسكندرية التجاري والبحري 6.5%، والوطني للتنمية 3.3%.

من جانبه قال اسماعيل حسن رئيس بنك مصر ايران للتنمية ومحافظ البنك المركزي المصري السابق إن النتائج المحققة خلال الربع الأول المنصرم من العام الجاري تعتبر في غاية الأهمية وذلك لمرورها بظروف غير متكررة بداية بقرار تحرير سعر الصرف الصادر في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، والذي كان له تأثير على نمو الأرقام الخاصة بالبنوك (أي نمو الودائع والقروض والسلفيات وزيادتها بالنقد الأجنبي وهذه الزيادة ناتجة عن فروق الأسعار) بالاضافة الى تحقيق بعض البنوك لفروق ايجابية كبيرة، في سعر الصرف مما يمثل ايرادا لبعض البنوك.

مشيراً إلى أن الربع الأول من العام الجاري شهد تطورات أخرى في أسعار الفائدة بين البنوك، وأسعار الفائدة على أذون الخزانة بالاضافة إلى قرار البنك المركزي قبول ودائع من البنوك لآجال قصيرة لا تتجاوز 28 يوما بنظام العطاءات. ويرى أن هذه الظواهر أثرت كثيراً على نتائج الربع الأول الذي شهد أيضاً نمواً بطيئاً في عمليات منح الائتمان وهذا يرجع إلى رغبة بعض البنوك في التعامل بسوق النقد بدلاً من فتح ائتمان العملاء.

وقد بلغ صافي ايرادات النشاط عن الربع الأول بمصر ايران بعد استبعاد أرباح عمليات النقد الأجنبي 98 مليون جنيه بنسبة ارتفاع بلغت 53% عن الربع المماثل من العام الماضي، مما زادت المخصصات بمقدار 40 مليون جنيه في ضوء الايرادات التي حققها البنك، وذلك لتقوية المركز المالي للبنك، ونفى زيادة الديون المتعثرة بالبنك التي قد تكون سبباً في البنوك وراء زيادة المخصصات.

كما كشفت نتائج الأعمال المعلنة عن ارتفاع معدلات نمو مخصصات القروض المكونة خلال الربع الأول مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي. حيث ارتفعت مخصصات البنك المصري الخليجي من 8 ملايين جنيه خلال الربع الأول من العام الماضي الى 40 مليون جنيه خلال الربع الأول من هذا العام 2003 كما ارتفعت مخصصات بنك الاسكندرية التجاري والبحري من مليون إلى 1.5 مليون جنيه، و«اتش.اس.بي.سي» من 13.6 مليون جنيه إلى 14.6 مليون جنيه.

كذلك ارتفعت مخصصات الأهلي سوستيه جنرال من 18.1 مليون إلى 34.1 مليون جنيه، وارتفعت مخصصات الوطني للتنمية من 2.4 مليون جنيه الى 5 ملايين جنيه في حين انخفضت مخصصات قروض البنك التجاري الدولي (CIB مصر) خلال الربع الأول من العام الجاري ولم تزد عن 41.5 مليون جنيه مقابل 65.6 مليون جنيه خلال الربع المماثل من العام الماضي.

وترجع زيادة المخصصات بالبنوك كما يراها آدم الى تحقيق البعض معدلات نمو معقولة لمجمل الأرباح وهو ما مكنها من تكوين مخصصات جيدة لتدعيم مراكزها المالية خلال الربع الأول الماضي مع تحقيق معدل نمو مناسب بصافي الربح أيضاً.

والمعروف أن المركزي المصري بات يولي تكوين المخصصات في البنوك عناية اضافية بعد تفجر أزمات التعثر المصرفي.

وعلى مستوى معدلات نمو صافي الأرباح (أي بعد خصم الضرائب والمخصصات وغيرها) فقد حقق المصري الخليجي أرباحاً من عمليات النقد الأجنبي مقدارها 60.9 مليون جنيه مقابل مليوني جنيه في العام الماضي، يعود السبب الى أن أصول المصري الخليجي بالعملة الأجنبية جيدة وكبيرة، بالاضافة الى ارتفاع أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الجنيه المصري مما جعله يحقق فروق تقييم عملة رفعت من ايرادات النقد الأجنبي من مليوني جنيه إلى 60.9 مليون جنيه مما زاد في مجمل صافي أرباحه إلا أن هناك بنوكاً حققت نمواً سلبياً في صافي أرباحها ومنها الاسكندرية التجاري البحري، وHSBC وسوستيه جنرال.

ومن جانبه يرى محسن عادل المحلل المالي وخبير الاستثمار بالأوراق المالية أنه على الرغم من تحسن أداء القطاع المصرفي خلال الفترة الأخيرة إلا أن هناك مشاكل عديدة تواجه هذا القطاع ومنها معاناة ادارات التسويق في بعض البنوك المصرية من مشاكل تجعلها تمارس وظيفتها بصورة غير فعالة مما ينعكس على أداء البنوك بشكل عام، وعدم اهتمام هذه الادارات بمعرفة رغبات وحاجات العملاء والمستهلكين واستخدامها لبرنامج تسويقي لا يتضمن جميع عناصر المزيج التسويقي. واعتبر عادل أن أزمة السيولة من أهم المشاكل التي مرت بالجهاز المصرفي والتي اضطرت بعض البنوك إلى اصدار سندات للحصول على تمويل وكذلك منح البنوك لتسهيلات ائتمانية بالعملة الأجنبية للعملاء بغض النظر عن شروط توازي حصيلة من النقد الأجنبي للعميل. بالاضافة الى الديون المعدومة والمشكوك في تحصيلها التي تعتبر أخطر المشاكل التي تهدد القطاع المصرفي.

من جهته نفى عمرو الألفي نائب مدير البحوث بشركة التجاري الدولي للسمسرة تأثير الحرب الأنجلو ـ أميركية على العراق السلبي على نتائج الأعمال الربع سنوية المعلنة وكذلك تأثير قرار تحرير سعر الصرف وما يسمى بتعويم الجنيه والذي أصدرته الحكومة في 29 يناير 2003 مشيراً إلى أن التأثير لم يظهر في نتائج الربع الأول ومن الممكن ظهور الآثار السلبية في نتائج الأعمال النصف سنوية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام