الاربعـاء 13 شعبـان 1430 هـ 5 اغسطس 2009 العدد 11208
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

فرقة التخت الشرقي النسائية السورية.. تعود إلى التراث

تستعد لإقامة حفلة في معهد العالم العربي في باريس

هدفت الفرقة إلى تعريف المتلقي على القوالب الموسيقية المعروفة فقط للاختصاصيين («الشرق الأوسط»)
دمشق: هشام عدرة
قبل 6 سنوات تأسست، ولأول مرة في سورية، فرقة موسيقية نسائية تقدم فقط الموسيقى الشرقية التراثية، وانطلقت بقيادة العازفة وفاء سفر، وهي ابنة عازف ناي موسيقي اشتهر منذ خمسينات القرن الماضي. وتستعد الفرقة حاليا، وبعد مرورها بمراحل مهمة، لتوسيع نشاطاتها وتطوير الكادر الفني الموسيقي لديها. وقالت خصاب خالد، المديرة الإدارية للفرقة لـ«الشرق الأوسط»، حول تأسيس فرقتهم والمراحل التي مرت بها، إنها تألفت في بداياتها من وفاء سفر، على الناي، وعد بو حسون على العود، رزان قصار على الكمان، مايا يوسف على القانون، خصاب خالد على الرق. وحصل فيما بعد تغيير في العازفات فأصبحت رحاب عازار على العود، وديمة موازيني على القانون، وأضيف أيضا كل من رغد حداد على الفيولا، وليلى صالح على الكونترباص. اما مغنية الفرقة فهي سيلفي سليمان. ولعل من أهم أسباب تأسيس الفرقة هو العودة للتراث، وإحياء كل ما هو أصيل في الغناء والموسيقى العربيين، كما هدفت الفرقة إلى تعريف المتلقي على القوالب الموسيقية المعروفة فقط للاختصاصيين. «وأعتقد أن الحال نفسه عند الفرق العربية التي تشكلت في الآونة الأخيرة في العالم العربي، كما يمكننا القول، إن ثمة تمايز سعينا إليه من خلال تشكيل الفرقة وبرامجها».

وعن نشاطات الفرقة داخل وخارج سورية قالت خصاب: قامت الفرقة بعدة حفلات داخل القطر وخارجه، ولاقت هذه الحفلات استحسان الجمهور، هل يكفي أن أذكر ما كتبت الصحافة الإيطالية واللبنانية والإماراتية والبحرينية والأردنية والهولندية بالإضافة إلى التغطيات الإعلامية التلفزيونية والمواقع الإلكترونية لإثبات استحسان الجمهور والإعلام على حد سواء لما تقدمه الفرقة. في مدينة بولونيا في إيطاليا فقد تجاوز الحضور الألف والمائتين في قاعة لا تتسع إلا لسبعمائة شخص. أما الحفلات التي أقامتها الفرقة في الخارج فكانت في الصين، هولندا، ألمانيا، إيطاليا، اليونان، البحرين، الإمارات العربية، الأردن، لبنان، وحفلات داخل سورية.

أما عن النشاطات الدولية القادمة فهي في فرنسا، في معهد العالم العربي في باريس، في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2010م. وهناك أيضا نشاط سيكون في النمسا، لم يحدد موعده بعد. وتسمية التخت الشرقي بناء على تشكيل الآلات الموسيقية الموجودة، التي كانت من أيام العصر العباسي، وهي القانون، والعود، والناي، والدف. لكننا طورنا هذه التشكيلة وأدخلنا لها آلات موسيقية أخرى، قالت قصاب، وذلك لمقدرة هذه الآلات على عزف أرباع التون الذي يميز الموسيقى الشرقية. أما الأغاني التي نقدمها فهي: أغاني كلاسيكية، مثل الكلثوميات والوهابيات، وأغاني لكل من صالح عبد الحي، وفريد الأطرش، وأسمهان، وعبد الحليم حافظ بالإضافة إلى الأغاني التراثية السورية. وحول تأثر الفرقة بالتراث الموسيقي العربي وتراث والد مؤسسة الفرقة الموسيقي الراحل عبد السلام سفر، قال خصاب: نعم إن بصمة الراحل الفنان عبد السلام سفر واضحة في عزف ابنته وفاء سفر، فكثير من التقسيمات التي تؤديها في الحفلات هي من روح الفنان الراحل عبد السلام سفر. أما التراث الموسيقي العربي فهو واضح من خبرتها وأعتقد أن اشتغال الفرقة على التراث العربي من شأنه أن يكون مؤثرا في موسيقاها وموسيقى العازفات. وقالت خصاب، ردا على الخائفين من أن تتفكك الفرقة مستقبلا كما حصل لفرق كونشيرتو سورية من قبل: لماذا يحاولون إسقاط ما حصل لفرق أخرى علينا، نحن مستمرون ونبحث دائما عن الجديد في برامجنا، فالفرقة هي جزء من روحنا.

من خلال الحفلات التي قدمناها تلمسنا عطش الجمهور لهذا النوع من الموسيقى. هذا الجمهور الذي يحاول أن يهرب من الضجيج الذي تحدثه ما يسمى بالأغاني الشبابية، ولعل توجهنا إلى الموسيقى الحقيقية التي ترقى بذوق الإنسان ومعارفه كان أحد أسبابه واقع الموسيقى العربية. وأضافت خصاب: إن فرقة التخت الشرقي النسائي السورية لا تقف عند تراث دولة بعينها، فهي تتناول التراث الموسيقي العربي بعامة، وتقدم أغاني كلاسيكية عربية، في الوقت الذي اشتغلت فيه كل من الفرق المغربية والتونسية على تراث بلدها دون الخوض في التراث العربي.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام