الجمعـة 18 ربيـع الثانـى 1434 هـ 1 مارس 2013 العدد 12512
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

مهمة إلى المريخ تبحث عن رجل وامرأة يفضل أن يكونا زوجين

ملياردير أميركي يخطط لإرسالهما إلى الكوكب الأحمر عام 2018

رسم تخيلي لكبسولة مارس التي سيتم بناؤها لتحمل شخصين قبل توجهها إلى المريخ عام 2018 (رويترز)
أول سائح في الفضاء الملياردير الأميركي دينيس تيتو خلال تحضيره لرحلته عام 2001 (إ.ب.أ)
لندن: «الشرق الأوسط»
تقوم مؤسسة غير هادفة للربح بالبحث عن رجل وامرأة يفضل أن يكونا زوجين لإرسالهما في مهمة تستغرق 501 يوم إلى كوكب المريخ قد تبدأ في أقل من خمس سنوات. وسيجري تمويل المهمة، التي من المتوقع أن تتكلف أكثر من مليار دولار، بتبرعات أهلية ورعايات تجارية.

وقال مؤسس المشروع المليونير دينيس تيتو إنه سيدفع تكاليف المرحلة الأولى والتي تستمر عامين لبدء تطوير نظم لدعم الحياة وتكنولوجيات حيوية أخرى. ويرى تيتو (72 عاما) أن الرحلة، الممولة بجهد خاص، جهد أميركي عظيم، غير أنه رفض إعطاء أي تفاصيل عن التكاليف ومصدر الحصول على الأموال.

ولا توجد سفن فضاء أميركية مأهولة قيد التشغيل، لكن هناك بضع سفن قيد التطوير من المتوقع أن تبدأ في الانطلاق إلى الفضاء بحلول عام 2017. ولا يترك هذا سوى القليل من الوقت للاستفادة من محاذاة كوكبية نادرة من شأنها أن تسمح لسفينة فضاء بأن تحلق حول كوكب المريخ وأن تقترب لمسافة 150 ميلا (241 كيلومترا)، من سطح الكوكب قبل أن تعود إلى الأرض. وستفتح نافذة إطلاق المهمة في 5 يناير (كانون الثاني) 2018. ولن تأتي الفرصة التالية قبل عام 2031. وقال تيتو لـ«رويترز»: «إذا لم نفعلها في 2018 فسنواجه بعض المنافسة في 2031». وقال تيتو - الذي أسس مؤسسة «الهام المريخ» غير الهادفة للربح لتنظيم المهمة «بحلول ذلك الوقت سيكون كثيرون قد وصلوا إلى هذه الثمرة السهلة القطف.. إنها حقا ثمرة سهلة».

وقال المدير الفني للمشروع تابر ماكالوم إن الصناعة الأميركية على مستوى التحدي، وإنها قادرة على إنجاز المهمة في 2018. وسيشارك في الرحلة شخصان، يفضل أن يكونا متزوجين، لينطلقا على بعد أميال فقط (164 كيلومترا) من سطح المريخ، ثم يعودا إلى الأرض بعد الدوران حول المريخ. وعلق الملياردير مازحا بأن حفظ السلام بين الزوجين سيكون أصعب من المهمة، مضيفا «لكن في نهاية المطاف وبسبب الرحلة الشاقة سيكون هناك شخص يجلس إلى جانبك تحبه وهذا سيخفف عنك مشقة الرحلة».

وسيكون ذلك اختبارا لقوة التحمل والإرادة حيث سيكون الرجل والمرأة في منطقة فضائية منعدمة الجاذبية لمدة تزيد على عام ونصف العام وسيكونان وحدهما مسؤولين عن صيانة المركبة الفضائية. وسيتم استخدام نظام إعادة. وسيكون حجم المركبة الفضائية صغيرا نوعا ما، وسيتاح فيها مكان يبلغ نحو 17 مترا مكعبا لمعيشة طاقم من شخصين. ويريد مخططو المهمة إرسال رجل وامرأة يفضل أن يكونا زوجين بما يتيح الانسجام أثناء فترة طويلة من العزلة.

وسيتم تجهيز الكبسولة بنظام لدعم الحياة مماثل لتلك الذي تستخدمه إدارة الطيران والفضاء الأميركية «ناسا» في المحطة الفضائية، والذي يقوم بإعادة تدوير الهواء والماء والبول والعرق. وقال ماكالوم «ستكون مهمة متقشفة جدا. ليس بالضرورة أن تتبع جميع إرشادات (ناسا) في ما يتعلق بنوعية الهواء ونوعية المياه. ستكون رحلة إلى المريخ على غرار رحلة لويس وكلارك الاستكشافية»، مشيرا إلى المستكشفين اللذين قاما باستكشاف شمال غربي أميركا المجهول في عام 1803.

وإذا حدث الإطلاق في 5 يناير (كانون الثاني) 2018 فستصل الكبسولة إلى المريخ بعد 228 يوما وتحلق حوله ثم تنطلق للعودة إلى الأرض. وتستغرق رحلة العودة 273 يوما، وتنتهي بدخول الغلاف الجوي بسرعة غير مسبوقة تبلغ 51119 كيلومترا في الساعة.

وقال تيتو، الذي أصبح أول سائح بالفضاء في العالم عام 2001 حيث أنفق نحو 20 مليون دولار من ماله الخاص مقابل رحلة إلى محطة الفضاء الدولية على متن مركبة الفضاء الروسية «سويوز»: «إذا كانت لديك فكرة جيدة فيمكنك أن تجمع المال من أجلها.. إنها ليست بذلك القدر من الصعوبة».

ومن جانب آخر، يعيش أحد العلماء الألمان خلال الأسبوعين المقبلين في ظروف شديدة القسوة تحت شمس صحراوية مستعرة تشبه الظروف السائدة على كوكب المريخ. وقال مركز أبحاث الفضاء الألماني «دي إل آر» أمس الخميس في كولونيا إن هذا العالم أحد أعضاء الفريق التابع لوكالة الفضاء الأوروبية الذي سيتم عزله في صحراء أوتاه الأميركية البعيدة بحيث يعتمد كل عالم على ذاته وحده. وسوف يدخل الفريق المكون من ستة علماء إلى حيز شديد الضيق داخل الكبسولة الفضائية لممارسة مهمته فوق سطح الكوكب الأصفر.

كما أعلن الرئيس الهندي براناب موخيرجي، أمس الخميس، أن البلاد تعتزم إرسال عدة بعثات فضائية عام 2013 من بينها واحدة إلى المريخ. وقال موخيرجي «برنامجنا الفضائي يلخص إنجازات الهند العلمية.. من المقرر إرسال عدة بعثات فضائية عام 2013 من بينها أول بعثة هندية إلى المريخ وإطلاق أول قمر صناعي ملاحي».

وكانت الحكومة الهندية أقرت في أبريل (نيسان) عام 2012 بعثة لمنظمة البحث الفضائي الهندية لإرسال مركبة فضائية إلى المريخ. وقال متحدث باسم منظمة البحث الفضائي الهندية إنه سوف يتم إرسال البعثة في وقت ما في أكتوبر (تشرين الأول) - نوفمبر (تشرين الثاني) المقبلين. وجرى التخطيط للمشروع المقدر أن تبلغ تكلفته 4.5 مليار روبية (80 مليون دولار) بعدما وجدت بعثة «تشاندرايان-1» القمرية عام 2008 دليلا على وجود مياه على سطح القمر. وسعت العديد من الدول إلى إرسال بعثات لدراسة المريخ، وهو كوكب لديه الكثير من أوجه التشابه مع الأرض. وسوف تكون الهند الدولة السادسة التي تقوم ببعثة إلى المريخ بعد الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا واليابان والصين.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام