الخميـس 20 محـرم 1428 هـ 8 فبراير 2007 العدد 10299
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

السعودية صاحبة أكبر أسطول في الشرق الأوسط

سوق طائرات الأعمال الخاصة

لندن: «الشرق الأوسط»
عندما اعلنت الشركة الاميركية «رايثيون» انها وقعت عقدا بقيمة 250 مليون دولار لتزويد شركة «ناس» السعودية للطيران الخاص بعشرين طائرة اعمال من طراز «هوكر 750» التي تتسع لثمانية ركاب، ادرك العديد من المراقبين لسوق طائرات الخاصة انه مقبل على طفرة على المدى المنظور.

في الماضي القريب، كان استخدام الطيران الخاص محصورا على فئة محدودة جدا، ولم يكن الاقبال على الطيران في طائرات خاصة أمرا متاحا للجميع، بل كان ترفا لا يحظى به إلا القلة من الثرياء، ولأن السيولة العالية غيرت مفاهيم عدة بالمنطقة، فإن الإقبال على السفر بالطائرات الخاصة نما بصورة كبيرة خلال السنوات الخمس الأخيرة. وطبقا لخدمة معلومات الطيران (اكاس (ACAC فإنه بحلول 12 يناير (كانون الثاني) الماضي بلغ عدد طائرات الاعمال في الشرق الأوسط 295 طائرة اعمال. ولا يشمل هذا الرقم طائرات الاعمال المخصصة للخدمة العسكرية التي يبلغ عددها 68 طائرة طبقا لـ(اكاس).

ويشمل هذا العدد 69 طائرة مسجلة خارج المنطقة ولكنها مملوكة لشركات وافراد من الشرق الأوسط. ويسعى ملاك الطائرات الى تسجيل طائراتهم في سجل الطائرات الوطني في اوروبا وبرمودا وجزر الكايمن وسويسرا والولايات المتحدة، بسبب ميزات التسجيل والامتيازات الضريبية. ويمثل اصحاب الطائرات السعوديون اغلبية الطائرات المسجلة في تلك الدول وعددها 62 طائرة، بما في ذلك طائرة بوينغ «بيزنيس» مملوكة للحكومة.

وفي العام الماضي وصلت المنطقة العديد من الطائرات الجديدة، من بينها طائرات (بومباردير تشالانجر 300 وليرجيت 45XR وسيسنا سايتشون برافو واكس ال اس وسوفرين، وداسو فالكون 2000EX وامبرار ليغاسي وغولف ستريم G550).

وربما ليس من المثير للدهشة ان السعودية هي صاحبة اكبر اسطول من الطائرات الخاصة في الشرق الاوسط، حيث يوجد بها نصف تلك الطائرات تقريبا أي ما يصل الى 146 طائرة. كما يوجد بها اكبر تركيز من الطائرات العريضة، بما في ذلك اول طائرة خاصة من طراز ايرباص A340-600 جرى تسليمها في العام الماضي الى مجموعة السعد.

وفي السنوات الاخيرة اهتمت شركات الطيران بدول اخرى في الشرق الاوسط، ولاسيما البحرين والاردن والامارات، حيث زاد عدد المشترين المحتملين، ففي دولة الامارات، التي توجد بها 43 طائرة اعمال، هي اكبر تلك الاسواق الناشئة، وتأتي بعدها اسرائيل 21 طائرة، والبحرين 18 طائرة والاردن 16 طائرة.

وبينما ادى ظهور الجيل الجديد من طائرات الاعمال في العقد الماضي الى سحب الانواع القديمة من الطائرات مثل ( BAe125 ولوكهيد جيتستارز روكويل سابرلينر)، فإن الطائرات التي توقف انتاجها مثل (روكويل تربو كوماندر وطائرات ايرباص وبوينغ ولوكهيد القديمة) لا تزال تمثل 9 في المائة من الطائرات الموجودة في السوق.

وتجدر الاشارة الى ان وجود مثل هذه الطائرات القديمة يخلق سوقا خصبا للاستبدال، فطبقا لـ(اكاس) فإن متوسط عمر طائرات الاعمال في الشرق الاوسط هو 16 سنة. اما اقدم الطائرات فهي في ايران، حيث يصل متوسط عمر الطائرات 27 سنة. وهو يماثل عمر الطائرات القديمة في لبنان واليمن حيث يصل متوسط عمرها الى 26 و 25 سنة. وبالمقارنة فإن اصغر الاساطيل عمرا توجد في قطر والكويت حيث يصل متوسط اعمارها الى 8 و10 سنوات على التوالي.

وسوق الشرق الاوسط مفتوح لتجديد اساطيله بأحدث الطائرات، طبقا لما ذكره رئيس قطاع بوينغ للاعمال ستيفن هيل. ومن المعروف ان بوينغ تسيطر على سوق الشرق الأوسط بقاعدة تضم 74 طائرة تمثل 20 في المائة من اسطول المنطقة. ويقول ستيفن هيل ان هناك نشاطا قويا في سوق تبديل الطائرات الكبيرة خصوصا في الطيران الملكي السعودي، وأضاف قائلا ان اكبر نشاط خلال هذا العام سجل لطائرات بوينغ 787-8/8 ومن المنتظر ان تحل محل طائرات «ايرباص أي ـ 330» و«لوكهيد ال ـ1011» و«بوينغ 767». وأوضح هيل ايضا ان مبيعات ما يزيد على نصف مبيعات «في أي بي 787» التي اعلنت حتى الآن كانت في الشرق الاوسط. من جهته قال تشارلز كولبورن مدير تسويق المنتجات في «بوينغ بزنس جيتس» ان «منطقة الشرق الاوسط سوق مهمة وتستحوذ على 25% من مبيعاتنا، ونتوقع ان يستمر هذا الوضع».

وهذه النسبة من المبيعات لدى الشركة المتخصصة التابعة لمجموعة بوينغ الاميركية العملاقة لصناعة الطائرات، تعادل 33 طائرة اعمال خاصة بيعت منذ 1996، تاريخ اطلاق طائرات الاعمال الثلاث التي تنتجها بوينغ وهي «بي بي جيه ـ1» و«بي بي جيه ـ2» و«بي بي جيه ـ3»، وهذه الطائرات الثلاث تعتمد هيكل طراز بوينغ الشهير 737.

وقال كولبورن لوكالة الصحافة الفرنسية ان ثمانين في المائة من مبيعات طائرات بوينغ الخاصة العام الماضي كانت في الشرق الأوسط وبلغت قيمتها 2.5 مليار دولار.

هناك مطالب مستمرة لتغيير طائرات بوينغ 737 في اساطيل طائرات الاسر الملكية في المنطقة وفي الطائرات المملوكة لأفراد. وأوضح هيل كذلك ان الذين يملكون طائرات بكابينات واسعة لا يرغبون عادة في شراء طائرات جديدة اصغر حجما. اما الصانع الاوروبي ايرباص والمنافس الاكبر لبوينغ، فهو ايضا اكد ان الشرق الأوسط استحوذ على 25% من مبيعاته العالمية من طائرات «ايرباص كوربورت جتلاينر» الخاصة، والتي مجموعها ثمانون طائرة. كما باعت ايرباص اربعين طائرة كبيرة لزبائن خاصين في الشرق الاوسط، بما في ذلك طائرات من طراز «ايه 330» و«ايه 340»، وقد تبيع ايضا «ايه 380» التي ستكون عند البدء بتسليمها اكبر طائرة ركاب عرفها التاريخ.

وقال ديفيد فيلوبيلاي مسؤول المبيعات في قسم طائرات الاعمال والطائرات الخاصة في ايرباص ان بعض السعوديين ابدوا اهتماما بشراء طائرات «ايه 380» لتكون «قصرهم الطائر».

واعرب المسؤول عن تفاؤله ازاء نمو المبيعات في المنطقة، مشيرا الى ان المبيعات ارتفعت من ستين طائرة خاصة عام 2000 الى ثمانين طائرة يتوقع بيعها عام 2007، مؤكدا ان هذا الارتفاع في المبيعات يشكل نموا بنسبة 45% في ست سنوات.

وقالت مصادر ايرباص، التي قدمت «ايرباص كوربوريت جيتلاينر» كمنافسة لـ«بوينغ بيزنيس جيت»، ان مبيعات الشرق الاوسط تقدر بـ30 في المائة، كما ان ما يزيد على 12 من الطائرات تعمل في المنطقة. ازدادت ايضا مبيعات الطائرات الواسعة للأفراد كما يوضح وصول طائرات مجموعة سعد «أي 340ـ600»، وتشير التوقعات الى ان الزبائن في منطقة الشرق الاوسط هم اول من سيمتلك الطائرات الخاصة المعدلة «أي380». طائرات «ايرباص» جديدة في سوق الطائرات الخاصة مقارنة بـ«غالفستريمز»، التي لا تزال الطائرة الاوسع انتشارا في مجال الطائرات الخاصة. وتسيطر «غالفستريمز» على حوالي 50 في المائة من سوق الطائرات المتوسطة في الشرق الاوسط، كما تسيطر تماما على سوق الطائرات ذات الكابينات الكبيرة والطائرات الطويلة، وقال مسؤول في «غالفستريمز» ان مبيعات الشركة من الطائرات في منطقة الشرق الأوسط تقدر في المتوسط بـ5 في المائة. وكان التحول باتجاه الطائرات ذات الكبائن الصغيرة قد أفاد «ريثيون»، التي تسيطر على 11 في المائة من السوق. ويقول تيد فريد، نائب رئيس المبيعات الدولية بالشركة، ان طائرات «هوكر800 اكس بي» هي الاكثر شهرة في مجال عمل «ريثيون» التجاري في المنطقة، إذ بها حجم كابينة مناسب ومدى يغطي المسافة بين دبي والقاهرة وتعمل بصورة جيدة في الطقس الحار، وتلي «هوكر 800 اكس بي» طائرة «بيشكرافت كينغ اير 200» ذات المحرك الثنائي.

التعليــقــــات
ابو محمد الفالح، «المملكة العربية السعودية»، 11/02/2007
من المؤسف لي جدا ان اجد توجه شركة مرخص لها حديثا هو التركيز على الطيران الخاص الفئة المستفيدة منه هي 6 ركاب على الطائرة الواحدة علما ان مناطق بأكملها تعاني من ضغط الرحلات في المملكة، فهل من مراجعة للأولويات ياشركات الطيران الجديدة؟ وهل ان ضخ هذا المبلغ ب20 طائرة خاصة قبل اكتفاء الرحلات الداخلية هو السبب في حصولكم على رخصة جديدة ؟ ينتابني الاسى حين يخالجني شعور ان المواطن البسيط هو آخر الاولويات.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام