الخميـس 02 جمـادى الاولـى 1434 هـ 14 مارس 2013 العدد 12525
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

«حلوى احتساب» للمطالبة بمقاطعة معرض الرياض للكتاب تحيل 4 فتيات للشرطة

تكفلوا بتوزيعها على الزوار مغلفة بمطويات ورقية صغيرة تحث على المقاطعة ومقاومة اتفاقية «سيداو»

عينة من الحلوى التي يتم الترويج لها داخل المعرض من قبل مجموعة من السيدات وبطرق مخفية («الشرق الأوسط»)
الرياض: سالم سلمان
بعد أن تمكنت وزارة الثقافة والإعلام ممثلة باللجنة المنظمة لمعرض الرياض الدولي للكتاب 2013 بالتعاون مع السلطات الأمنية السعودية من الحد من مظاهر الاحتساب العشوائي وغير الرسمي وحالات الفوضى التي شهدها المعرض خلال السنوات الماضية عبر ما عرف بظاهرة «الاحتساب ضد معرض الكتاب»، رصد يوم أمس قيام عدد من النساء بنشر حلويات مغلفة بمطويات ورقية صغيرة تحث على مقاطعة المعرض والنصرة للدين ومقاومة اتفاقية «سيداو».

وكانت كل المطويات الورقية ذات حجم صغير وكتب عليها عبارة «لدينك حق عليك»، بالإضافة إلى روابط هاشتاغات على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، تضمنت عناوين كـ«كلنا - محتسب»، و«الاحتساب في معرض الكتاب»، وغيرها من عناوين الهاشتاغات، بينما تضمنت إحدى تلك المطويات عبارة «ما هو موقفك كمسلمة من اتفاقية سيداو الإلحادية؟.. ابحثي اتفاقية.. سيداو نورة السعد»، حيث كانت تلك المطوية الأكثر انتشارا بين بقية المطويات، لاحتوائها على هاشتاغ يتضمن ذات العبارة الواردة في المطوية.

معلوم أن «سيداو» (CEDAW) هي معاهدة دولية تهدف إلى القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة تم اعتمادها في 18 ديسمبر (كانون الأول) 1979 من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة وتم عرضها للتوقيع والتصديق والانضمام بالقرار 34 / 180 في 18 ديسمبر 1979. وتوصف بأنها وثيقة حقوق دولية للنساء. ودخلت حيز التنفيذ في 3 سبتمبر (أيلول) 1981. وتعتبر الولايات المتحدة الدولة المتقدمة الوحيدة التي لم تصادق على اتفاقية سيداو إضافة إلى ثماني دول أخرى لم تنضم إليها بالأساس بينها إيران، ودولة الكرسي الرسولي، والسودان، والصومال، وتونغا.

وهنا أكدت لـ«الشرق الأوسط» مصادر مطلعة بإدارة معرض الرياض الدولي للكتاب على أنه لا علاقة لإدارة المعرض بما تناولته تلك المطويات، مؤكدة على أن كل المطويات التي تم إحضارها من قبل بعض الزوار للجنة المشرفة على المعرض بالإضافة إلى بعض النساء اللواتي وجدن بحوزتهن تلك المطويات تم تحويلها للجهات الأمنية المسؤولة والموجودة بمقر المعرض.

وأشارت ذات المصادر إلى أن الفتيات الأربع اللواتي تم التحفظ عليهن بمكتب إدارة المعرض هن من طالبات كلية العلوم الصحية التابعة للحرس الوطني، مشيرة إلى أنهن من طالبات قسم التمريض بحسب كلامهن. يأتي ذلك في وقت تشهد فيه منافذ الدخول لمقر معرض الكتاب بالعاصمة الرياض تشديدات أمنية يتم من خلالها تفتيش الزوار لتأكد من عدم حملهم لأي من الممنوعات أو المحظورات التي يمنع اصطحابها خلال الوجود داخل المعرض، بينما خصصت ممرات لتفتيش النساء من قبل منسوبات شرطة منطقة الرياض.

وفي ذات السياق فإن عددا من المواقع الإلكترونية المحسوبة على المحتسبين غير النظاميين، ممن لا يمثلون جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو الجهاز الحكومي المكلف رسميا بممارسة الاحتساب، تناقلت في ما بينها أساليب وضوابط يجب اتباعها خلال ممارسة الاحتساب من قبل أتباعهم، حيث ركزت تلك الضوابط في الاحتساب على المرأة المتبرجة، وورد فيها عدم الوقوف إلى المرأة المستهدفة بالإنكار عليها، ورفع الصوت بعبارات الاحتساب أمامها مع مراعاة الرفق في الإنكار على النساء.

وذهبت تلك الضوابط بالدعوة للاستفادة من موقع الشيخ يوسف الأحمد من أساليبه في الاحتساب، حيث كان الأحمد شكل فريقا من الاحتساب أحدث فوضى كبرى العام الماضي في الأيام الأولى لمعرض الكتاب 2012، مما دفع إلى تكثيف الوجود الأمني في الأيام المتبقية منه.

وطالبت تلك الضوابط المحتسبين بالوجود في الصفوف الأمامية خلال الندوات والمحاضرات الثقافية المصاحبة لمعرض الكتاب، وذلك بهدف إخافة المحاضر من خلال مشاهدته لأعداد كبيرة من المتدينين، مما يجعله يتردد في طرح أفكاره لتوقعه أن يواجه بالإنكار والاعتراض عبر المقاطعة لمحاضرته، أو من خلال المداخلات عقب المحاضرة عادة.

على صعيد آخر تخطت مبيعات معرض الرياض الدولي للكتاب 2013 حاجز 45 مليون ريال بختام يومه الثامن، وسط توقعات بأن تلامس المبيعات الـ100 مليون ريال بختام يومه الأخير، في ظل تنامي عمليات التعاقد التي يجريها عدد من الجهات الحكومية والأكاديمية من داخل السعودية وخارجها.

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أحمد خضر رئيس اللجنة الإعلامية لمعرض الرياض للكتاب أن ارتفاع حجم المبيعات لهذا العام بسبب التعاقدات التي يجريها عدد من الجهات الحكومية والأكاديمية، موضحا أن المعرض شهد خلال الأيام القليلة الماضية إبرام عدد من عقود الشراء لأعداد من الإصدارات والمطبوعات التي تصدرها دور النشر المحلية والأجنبية المشاركة في الدورة الحالية للمعرض.

وأشار خضر إلى أن الأيام القليلة القادمة ستشهد المزيد من تلك الاتفاقيات الثنائية، مشيرا إلى أن الكثير من الجامعات والجهات الحكومية تبرم صفقات الشراء للكتب خلال انعقاد المعرض، لافتا إلى كون المعرض بات موسما تتطلع إليه تلك الجهات لما يحويه من تعدد لدور النشر والجهات المتخصصة في الطباعة والتوزيع.

وبيّن خضر أن تنامي معدلات المبيعات يفوق ما كان عليه الوضع خلال العام الماضي، موضحا أن الظروف التي حدت من انعقاد معارض دولية لدول عربية ساهمت في ذلك التنامي للمبيعات، لافتا إلى أن معرض الرياض للكتاب بات الوجهة الأكثر جذبا للصفقات التجارية في عالم الكتاب.

من جانبه أكد اتحاد الناشرين العرب أن معرض الرياض للكتاب بات مصدر جذب حقيقيا لدور النشر العربية خلال السنوات القليلة الماضية، مؤكدين أن ما يحققه المعرض من تنامٍ في قيمة التعاقدات الثنائية ما بين العملاء وأصحاب دور النشر المشاركة يعكس واقع المكانة التي بات يحتلها المعرض كوجهة استثمارية في عالم الكتاب والنشر إقليميا.

بدوره أشار محمد المعالج عضو اتحاد الناشرين العرب إلى أن معرض الرياض الدولي للكتاب أصبح يحتل المرتبة الأولى في عالم النشر، مؤكدا أن الكثير من دور النشر العربية والعالمية باتت تتحضر منذ وقت مبكر بجديد إصداراتها لتطلقها عبر منصة المعرض، لافتا إلى أن حجم المبيعات والإقبال المتزايد من الزوار والباحثين عن عقد صفقات مع دور النشر تعكس المكانة التي يتصدرها المعرض حاليا.

إلى ذلك سجلت أعداد الزائرين لمعرض الرياض الدولي للكتاب 2013 ارتفاعا هي الأخرى، حيث قدرت الجهات المنظمة للمعرض أعدادهم بما يزيد على 1.5 مليون زائر، بينما تم تسجيل ما يزيد على 8 ملايين زائر لصفحة المعرض على شبكة الإنترنت.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام