الاثنيـن 10 صفـر 1434 هـ 24 ديسمبر 2012 العدد 12445
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

باحثة ترصد تراجع دور المدارس في احتواء مشاكل الطالبات

أكثر من 40% من المرشدات الطلابيات لم يتجاوبن مع استبيانات البحث

مشاكل الطالبات العائلية لا تجد لها صدى داخل أروقة مدارس التعليم العام في السعودية («الشرق الأوسط»)
جدة: أمل باقازي
أظهر بحث اجتماعي حديث غياب الأدوار التربوية المقدمة لطالبات مدارس التعليم العام الحكومي والأهلي المتضررات من مشكلات عائلية، في ظل قصور مهام المرشدات الطلابيات في تلك المدارس على الأنماط التقليدية، إلى جانب وجود مدارس ما زالت تعمل على تفعيل دور الإرشاد الطلابي فيها.

وأوضحت الدكتورة نورة سعد القحطاني أستاذ أصول التربية المساعد بقسم السياسات التربوية في جامعة الملك سعود بالرياض أن بحثها استغرق وقتا طويلا نتيجة عدم تعاون المرشدات الطلابيات معها بالشكل الصحيح؛ حيث تم التركيز في البحث على الأدوار التربوية المقدمة للطالبات المتضررات من مشكلة طلاق الوالدين، وذلك من وجهة نظر المرشدات الطلابيات في المدارس المتوسطة الحكومية والأهلية بالرياض.

وقالت القحطاني لـ«الشرق الأوسط»: « تم توزيع نحو 284 استمارة على المرشدات الطلابيات في المدارس، إلا أنه لم تتجاوب معها سوى 148 مرشدة، لوجود مدارس ما زالت تعمل على تفعيل دور النشاط الطلابي ضمن آخر أولوياتها».

وأفاد مسؤول بوزارة التربية والتعليم لـ«الشرق الأوسط»: أن المدارس تسعى إلى تحقيق التوازن بين الأهداف التربوية والتعليمية، وذلك من خلال دائرات النشاط الطلابي، فضلا عن عقد الكثير من الأنشطة التي تعمل على تقليص الفجوة بين المدرسة والأسر.

وقال المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه: «تجد إدارات المدارس حرجا من التدخل في المشاكل الشخصية للطالبات، خصوصا أن بعض الأهالي يرفضون ذلك ويقصرون دور المدرسة على التعليم والتدريس فقط، وهو ما يعيق العمل الحقيقي للمرشدات الطلابيات».

حيال ذلك، علقت الدكتورة نورة القحطاني بالقول: «إن معظم الطرق الموجودة حاليا في المدارس للتعامل مع الطالبات المتضررات من المشكلات الأسرية ما زالت تقليدية، والتي تتضمن التوعية بمهام الإرشاد الطلابي في مناقشة وإيجاد الحلول لتلك المشكلات».

واستطردت: «تطبق بعض المدارس سياسة إسناد الأدوار القيادية في جماعات النشاط المدرسي للطالبات كي يشعرن بالكفاءة والاستقلالية وحاجة الغير لهن، وهي خطوة جيدة من شأنها أن تخدم المتضررات من مشكلة طلاق الوالدين أو أي مشكلات أسرية أخرى».

من جهتها، أوضحت عبير الجهني المرشدة الطلابية في إحدى المدارس الحكومية، أن المرشدات الطلابيات يواجهن صعوبة حقيقية في التعاطي مع المشكلات الأسرية المتعلقة بالطالبات، وذلك على خلفية عدم إيمان الأسر بدور المدرسة التربوي.

وقالت الجهني: «تجد الطالبة حرجا من مناقشة وضعها الأسري، خصوصا أن بعض الأسر تحذر بناتها وأبناءها من التحدث عن الظروف الخاصة لهم خارج محيط المنزل، عدا عن عدم مصداقية المعلومات المقدمة من الطالبات المتضررات حين طلبها من الجهة المختصة في المدرسة».

وتعود الدكتورة نورة القحطاني إلى القول بأن الدول الغربية استحدثت برامج وصفتها بـ«الرائعة» والتي تخدم الطلاب والطالبات المتضررين من طلاق الوالدين أو موت أحدهم، كونها تضمد الجراح النفسية للأطفال والمراهقين والبالغين والناجمة عن التحولات الأسرية المؤلمة.

وتابعت: «تقوم تلك البرامج على توفير مجموعات دعم ومساندة وجدانيا تعزز شخصياتهم وتحتويهم وتنمي لديهم مهارات التكيف مع الظروف الصعبة، إضافة إلى أنها تغير المفاهيم المتعلقة بسلبيات الطلاق واحتمالية كونه حلا جيدا عوضا عن استمرار العيش بين والدين دائمي الشجار».

ولفتت الدكتورة نورة القحطاني إلى تقديم البرامج ضمن جلسات خلال الجدول المدرسي والتي تتراوح ما بين 10 و15 جلسة، مطالبة في نهاية بحثها بضرورة تبني مثل تلك البرامج وتدريب المعلمات والإداريات والمرشدات الطلابيات على تطبيقها بالشكل الصحيح.

وأفاد بحث الدكتورة القحطاني أن المدارس في السعودية يغيب عنها اعتماد سياسة «الشبكة الداعمة للطالبة» التي تتضافر فيها جهود الإدارة المدرسية والمعلمات والإرشاد الطلابي والمنهج المدرسي والأمهات لمساعدة الطالبات المتضررات من مشكلة طلاق الوالدين.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام