السبـت 02 صفـر 1432 هـ 8 يناير 2011 العدد 11729
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

لجنة الاستقدام: ارتفاع نسبة استقدام السعوديين للخادمات من إثيوبيا وكينيا

قنصل إثيوبيا لـ«الشرق الأوسط»: توجه لعقد اتفاقية عمالية مع المملكة قريبا

جدة: خديجة حبيب
كشف يحيى حسن آل مقبول رئيس لجنة الاستقدام في غرفة جدة لـ«الشرق الأوسط» عن ارتفاع نسبة استقدام العاملات المنزليات الأفريقيات خلال الأسابيع الماضية، محددا دولتي إثيوبيا وكينيا، وقال إن ذلك التوجه جاء عقب تعثر الاستقدام من إندونيسيا التي ارتفعت تكلفة تشغيل الخادمة منها إلى نحو 5 آلاف ريال، لكن آل مقبول لم يحدد نسب استقدام الأفريقيات، مبينا أنها ستتضح خلال الأيام القليلة المقبلة.

وتدخل الإثيوبيات في سباق العمل المنزلي في السعودية عقب تراجع الإندونيسيات لبعض المسببات، التي من أبرزها الخلافات المالية والحقوقية بين العاملين في مجال الاستقدام في السعودية وإندونيسيا، وقضية خادمة المدينة المنورة التي ادعت تعرضها لعنف من قبل مخدومتها، ولا تزال المحاكم تنظر في القضية.

الكثير من أصحاب مكاتب الاستقدام أشاروا إلى أن توفر الخادمات المخالفات لنظام الإقامة في السعودية خفف كثيرا من الضغط على المكاتب، وحافظ على توازن قيمة الاستقدام، فمن الصعوبة رفع القيمة في ظل توفر تلك الشريحة - على حد وصفهم.

من ناحيته، كشف مختار محمد، القنصل العمالي بالقنصلية الإثيوبية في جدة، عن اتفاق عمالي يجري الترتيب له بين وزارتي العمل في السعودية وإثيوبيا، لترتيب العمل في هذا القطاع، مشيرا إلى أن عدد العاملين من بلاده في السعودية يتجاوز 120 ألف نسمة، 80 ألفا منهم في منطقة مكة المكرمة، وزاد: «70 في المائة منهم عاملات منزليات، وضمن الكوادر الصحية».

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن تعاظم حجم المتخلفين من العمرة قاد إلى وقف قدوم المعتمرين منذ عام 2004، مبينا وجود مقيمين بطرق غير رسمية يتم تهريبهم عبر الحدود اليمنية.

واعترف بوجود الكثير من الإثيوبيات اللاتي يفدن إلى السعودية بطرق غير رسمية عبر الحدود اليمنية ويعملن كخادمات، مبينا أن القنصلية تعمل مع الجهات المختصة في جدة للقضاء على هذه الظاهرة، مشيرا إلى مكاتب استقدام خاصة تعمل على توفير العاملات المنزليات في السعودية.

قضية خادمة المدينة، أصابت الكثير من الأسر التي ظلت تعتمد على الإندونيسيات اللاتي شكلن أحد مظاهر «البرستيج» لدى البعض، لكن الخادمات الإندونيسيات أصبحن الآن كرتا خاسرا في ظل تراجع الكثيرين منهن واستبعاد البعض الآخر لهن، على خلفية الزوبعة الإعلامية التي أثيرت حولهن.

فمنذ أكثر من 40 يوما، وأم عبد الرحمن تبحث عن خادمة بديلة عن التي تركتها دون أي مقدمات، سوى أنها تريد العودة إلى ديارها، مرجعة رغبتها في ذلك لعدم شعورها بالأمان بعد كل ما تداولته وسائل الإعلام.

وعلى الرغم من أن «ماريا» تعمل لدى أم عبد الرحمن منذ 6 سنوات، فإنها لم تتراجع عن قرارها، على الرغم من المغريات التي قُدمت لها، وتقول: «عرضت علي 2000 ريال مقابل بقائي معها، وعلى أن تنحصر مهامي في الإشراف على الأطفال، بينما خادمة أخرى تعنى بتنظيف البيت والطبخ». وتفسر ماريا رفضها وإصرارها، بشيء واحد فقط، أنها لم تعد تشعر بالأمان، وتريد العودة إلى ديارها بأسرع وقت ممكن، إلا أن طول الإجراءات يجبرها على البقاء لوقت أكثر، مؤكدة أنها لن تفكر العودة للعمل مهما كان حجم الراتب الذي سيقدم لها.

أم عبد الرحمن تحمّل الإعلام كامل المسؤولية في ما يخص فقدان الكثير من الأهالي والأسر لخادمات قضين معهم نصف أعمارهن، والبعض الآخر تربين على أياديهم، لكن سرعان ما تستدرك وتقول: «رب ضارة نافعة؛ فالضجة الإعلامية التي أثيرت حول الخادمات الآسيويات بشكل عام دفعتنا للبحث عن حل بديل وسريع». وتستطرد: «لم يكن أمامي سوى الاتفاق مع خادمة جارتي الإثيوبية لتؤمن لي خادمة من بنات جلدتها تثق فيها، حتى أنتهي من الإجراءات التي تخول لي استقدام خادمة آسيوية»، ولا تخفي ريبتها في بادئ الأمر من تعاملها مع خادمة حبشية، لكن سرعان ما تبدد ذلك الخوف بعد أن شاهدت عملها في البيت ووجدتها أفضل من التي كانت لديها.

وتتابع: «تعودنا منذ صغرنا أن نعتمد ونصر على الآسيويات في منازلنا دون غيرهن، حتى أصبحن جزءا من (البرستيج) العام، نظرا لما يتحلين به من مظهر ودقة عالية في الأداء، لكن مؤخرا اكتشفنا أن كل ما كنا نسمعه عنهن بأنهن الأفضل لم يكن سوى دعايات».

من جانبها، تؤكد كل من أم رهف وأم رعد أن الخادمات الآسيويات هن جزء من «البرستيج» العام للأسرة السعودية ليس أكثر، ومن منطلق خبرتيهما مع الخادمات تجزمان بأن الخادمات الإثيوبيات، ومن ثم الصوماليات هن الأفضل.

وتقول أم رعد إن التعامل مع الخادمات من غير الجنسية الآسيوية يتطلب الكثير من الجهد في البداية، لا سيما في ظل افتقار الكثيرين منهن للغة العربية، إلا أن كونهن مسلمات ووجود بعض القواسم المشتركة بيننا، المتمثلة في الأمانة، والصدق، وحفظ المعروف، تجعل الأمور أقل تعقيدا بعكس «الجاويات» اللاتي يتحولن إلى أجهزة رد آلي لا أكثر.

وترجع أم رعد رغبة الكثيرات من ربات البيوت في الاحتفاظ بالخادمات الآسيويات على الرغم من كل ما انتشر عنهن مؤخرا إلى ضعف الثقافة الدينية لديهن، وانحصار الرؤية في تقييم الأمور، إلى جانب انخداعهن بالمظهر، مؤكدة أن المظهر العام للخادمة لا يعني لها شيئا، لا سيما أن العلاقة التي تجمع بينها وبين الخادمة علاقة عمل ليس إلا.

مريم سعيد، خادمة إثيوبية تعمل لدى أسرة سعودية منذ أكثر من عشر سنوات، إلى جانب خادمات من جنسيات مختلفة، تؤكد أن علاقتها مع صاحبة العمل تعدت كونها علاقة عمل، بل تطورت إلى حضور ربة المنزل وأبنائها إلى فرح ابنتها بإثيوبيا، بل هي من تكفلت بمصاريف الفرح كله.

التعليــقــــات
تراحيب الرويس، «الولايات المتحدة الامريكية»، 08/01/2011
والمؤسف أن الخادمات الكينيات جدا ً سيئات , وبأيادي خفية تم إسكات الأصوات المطالبة بإستقدام الخادمات من دول الاتحاد السوفياتي السابق , ربما يأتي منهن بعض الفتنه , لكنهن على الأقل أفضل تعامل وإشراقه من الخادمات الكينيات.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام