الثلاثـاء 03 ربيـع الثانـى 1427 هـ 2 مايو 2006 العدد 10017
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

«الملك سعود» أول جامعة سعودية أنشئت قبل نصف قرن وخرجت أمراء ووزراء ومسؤولين

أنشأها الملك سعود وأعاد تسميتها الملك خالد ويرعى احتفاليتها الملك عبد الله

الرياض: بدر الخريف
يأمل الوسط التعليمي والاكاديمي في السعودية أن يعيد الاحتفال الذي تقيمه أول وأقدم جامعة في البلاد بمرور نصف قرن على إنشائها الدور الريادي الذي كانت تضطلع به الجامعات في بدايات تأسيسها.

ويرعى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز يوم الاحد 14 مايو (آيار) المقبل احتفال جامعة الملك سعود بمرور 50 عاماً على إنشائها وتستمر احتفالات الجامعة حتى نهاية العام الحالي عبر فعاليات مكثفة ومختلفة وستقام يوم الاحتفال ندوة ثقافية كبرى تتناول ماضي الجامعة وحاضرها ومستقبلها، كما سيعرض خلال المناسبة فيلم وثائقي يحوي معلومات عن الجامعة منذ إنشائها إضافة الى معرض يرصد تاريخ الجامعة بشكل موثق وجناح لكل كلية وعمادة، كما سيتم خلال الاحتفال الرسمي تكريم الاوائل من الخريجين ومديري الجامعة الذين تولوا قيادتها منذ إنشائها.

وكان الملك الراحل خالد بن عبد العزيز قد رعى في عام 1981 احتفال الجامعة التي كانت تحمل اسم جامعة الرياض بمناسبة مرور ربع قرن على إنشائها وأصدر يوم الاحتفال أمراً ملكياً بإعادة مسمى الجامعة الاول لتصبح جامعة الملك سعود بدلاً من جامعة الرياض.

ويُعد يوم الأربعاء السادس من نوفمبر (تشرين الثاني) 1957، يوما مشهودا في تاريخ التعليم في السعودية، عندما أصدر الملك سعود مرسوما ملكيا بإنشاء أول جامعة في البلاد تحمل اسمه، وأعقبه مرسومان ملكيان بإنشاء كلية للآداب وأخرى للعلوم كنواة للجامعة الجديدة.

وأعرب الملك سعود في كلمة له يوم افتتاح الجامعة عن أمله في «أن يكون هذا اليوم فاتحة عهد سعيد مبارك تزدهر فيه المعارف ويعم العلم ويسود السلام والأمن والرفاهية في مملكتنا والبلاد العربية والإسلامية».

وجاء في المرسوم الملكي بإنشاء الجامعة الذي أصدره الملك سعود بأن ذلك «جاء رغبة في نشر المعارف وترقيتها في مملكتنا وتوسيع الدراسة العلمية الأدبية وحبا في مسايرة الأمم في العلوم والفنون ومشاركتها في الكشف والاختراع وحرصا على إحياء الحضارة الإسلامية والإبانة عن محاسنها ومفاخرها وطموحها إلى تربية النشء تربية صالحة تكفل لهم العقل السليم والخلق القويم».

وتضمن المرسوم الملكي بتأسيس الجامعة خمس مواد تضمنت الأولى على إنشاء جامعة تسمى جامعة الملك سعود، في حين تنص المادة الثانية على أن يكون وزير المعارف في الحكومة الرئيس الأعلى للجامعة ويصادق على قرارات مجلس الجامعة، ويعين عمداء الكليات، ونصت المادة الثالثة من المرسوم على إنشاء كليات في هذه الجامعة تباعا على قدر الحاجة والاستعداد، كما أكدت المادة الرابعة من المرسوم على إنشاء كليتين من كليات الجامعة ثم وضع النظام الجامعي الذي يبين الصلات بين الكليات وإدارة الجامعة وبين الكليات بعضها ببعض، ونصت المادة الخامسة من المرسوم الملكي على إنشاء جامعة الملك سعود على تنفيذ رئيس مجلس الوزراء ووزير المعارف هذا الأمر.

وكان الملك الراحل فهد بن عبد العزيز الذي عُين وزيرا للمعارف في 1954 قد أعلن في تصريح للإذاعة السعودية قبل 51 عاما: «أن وزارة المعارف تفكر جديا في إخراج الجامعة السعودية إلى حيز التنفيذ»، مضيفا: «ويهمني قبل كل شيء تدعيم التعليم العالي والفني داخل البلاد حتى يعيد التاريخ نفسه ونضيف إلى المجد التليد مجدا جديدا، لذلك فإن ما أعني به عناية حقه هو تأسيس (الجامعة السعودية) بكلياتها ومعاهدها ومعاملها على نمط حافل مدعم».

وقد استغرقت رحلة البحث والدراسة لتنفيذ فكرة الجامعة نحو العامين وذلك قبل صدور المرسوم الملكي بإنشائها إذ شكّل الأمير فهد بن عبد العزيز وزير المعارف آنذاك لجنة ضمت خبيرا عربيا هو العالم المصري الدكتور محمد مرسي أحمد وعددا من رجال العلم والفكر في وزارة المعارف، وكان يرأس اللجنة الشيخ ناصر المنقور مدير عام التعليم في تلك الفترة.

وقد توجت اللجنة نتائج دراستها وأعمالها بصدور المرسوم الملكي الذي حمل رقم 17 بتوقيع الملك سعود بإنشاء جامعة حملت اسمه واعتبر ذلك حدثا تاريخيا خالدا تبارى الكتاب والشعراء في الإشادة به، حيث تحول الحلم إلى حقيقة ودخلت البلاد الفتية عصر الجامعات ومع ميلاد هذه الجامعة توالى بعدها إنشاء الجامعات وفروعها في مختلف المناطق.

ويعد الدكتور الراحل عبد الوهاب عزام أول مدير لجامعة الملك سعود وكان يلقب بالعلامة، وهو ابن شقيق عبد الرحمن عزام أول أمين عام للجامعة العربية، وقد ولد عام 1894، وينتمي إلى أسرة كبيرة وعريقة اشتهرت بحب العلم، ونال عدة شهادات من جامعات عربية وإنجليزية ولعل آخرها درجة الدكتوراه في الآداب من جامعة القاهرة عام 1932.

وتقلد عزام في بلاده، مصر، عدة مناصب حيث عمل مستشارا لسفارة بلاده في لندن، ثم أستاذا في جامعة القاهرة، وعميدا لكلية الآداب ورئيسا لقسم اللغات الشرقية فيها، كما عمل في عضوية المجلس الأعلى لدار الكتب المصرية والمجمع اللغوي في كل من مصر وسورية والعراق وإيران، وفي عام 1947، ندب عبد الوهاب عزام للقيام بأعمال مندوب فوق العادة ووزير مفوض لمصر في السعودية، ثم نقل في عام 1950م، سفيرا لبلاده في باكستان، ثم أعيد في عام 1954، للعمل سفيرا لمصر في السعودية، وبقي في هذا المنصب حتى أحيل إلى المعاش، ثم اختاره الملك سعود مؤسسا ومديرا للجامعة التي أنشأها في الرياض عام 1957، وظل عزام يدير الجامعة حتى وفاته في يناير من عام 1959.

وقد نعى الملك فهد بن عبد العزيز، وزير المعارف آنذاك، الدكتور عزام وقال فيه: «إن خسارتنا بفقد العلامة الدكتور عبد الوهاب عزام مدير جامعتنا الأول لأفدح من خسارة آل عزام فيه، وأفدح من خسارة وطنه مصر، فنحن الذين فجعنا به ولا حول ولا قوة إلا بالله».

وقد تعاقب على إدارة الجامعة كل من: الشيخ ناصر المنقور، والدكتور عبد العزيز الفدا، والدكتور عبد العزيز الخويطر، والدكتور منصور التركي، والدكتور احمد الضبيب، والدكتور عبد الله الفيصل، ويعد الدكتور عبد العزيز الخويطر أول وكيل لجامعة الملك سعود حيث عين في هذا المنصب بعد إنشاء الجامعة بأربع سنوات وكان فيها يشغل منصب أمين عام الجامعة.

واستقطبت الجامعة ضمن هيئة التدريس بها، شخصيات منهم أحمد زكي يماني الذي شغل منصب وزير البترول في فترة من الفترات، وعلوي درويش كيال وزير الهاتف السابق، وهشام ناظر وزير التخطيط السابق، وفيصل الشهيل الذي عمل سابقا كرئيس عام للمؤسسة العامة لخطوط سكة الحديد، وعمر فقيه الذي عمل رئيسا لديوان المراقبة وسليمان الجبهان وكيل وزير العمل سابقا، وصالح الحصين وزير دولة سابق لمجلس الوزراء، وحسن المشاري وزير سابق للزراعة، وعبد العزيز الراشد وكيل سابق في وزارة المالية، ومحمد عمر زبير مدير سابق لجامعة الملك عبد العزيز، وعبد العزيز الزامل وزير سابق للصناعة، وعبد القادر كوشك أمين العاصمة المقدسة سابقا، ونزار كردي وكيل سابق في وزارة الأشغال العامة، وحمد الجاسر علامة الجزيرة ومؤسس مجلة «اليمامة» وجريدة «الرياض» ومجلة «العرب» وحامد دمنهوري وكيل سابق في وزارة المعارف، وعبد الله المصري وكيل سابق في وزارة المعارف لشؤون الآثار والدكتور غازي القصيبي وزير لعدة وزارات هي الكهرباء والصناعة والعمل والدكتور سليمان السليم وزير التجارة ثم المالية سابقاً وغيرهم كثير.

وخرّجت الجامعة شخصيات لها حضورها في الدولة سابقا وحاليا منهم الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة القصيم حاليا، والأمير فهد بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة تبوك حاليا، وعبد الرحمن الشبيلي وكيل سابق في وزارة التربية والتعليم العالي، عبد الله النعيم أمين مدينة الرياض سابقا، صالح المالك وكيل سابق في وزارة الشؤون البلدية والقروية، عبد الله الغليقة الذي عمل سابقا محافظ للمؤسسة العامة لتحلية المياه، وحسن القرشي سفير سابق في وزارة الخارجية، عبد الرحمن العوهلي سفير سابق في وزارة الخارجية، علي الشاعر وزير الإعلام السابق، مطلق النفيسة رئيس شعبة الخبراء برئاسة مجلس الوزراء، إبراهيم العواجي وكيل وزارة الداخلية السابق، محمد عبده يماني وزير الإعلام السابق، عبد الله البليهد، وكيل إمارة منطقة الرياض سابقا، فاروق أخضر الأمين العام السابق للهيئة الملكية للجبيل وينبع، صالح العمير وكيل وزارة المالية والاقتصاد الوطني سابقا، عبد العزيز محيي الدين خوجة وكيل وزارة الإعلام سابقا سفير السعودية في لبنان حاليا.

ويعد عزت عبد المجيد خطاب، ورضا عبيد، من أوائل المبتعثين من الجامعة للدراسة في الخارج، كما يعد الدكتور أحمد البدلي والدكتور رضا عبيد من أوائل العائدين بالدكتوراة، كما تعد الدكتورة فاطمة عبد الله منديلي أول عائدة بالدكتوراة، وسجل اسم أحمد الزيلعي كأول طالب تمنح له الجامعة شهادة الماجستير، كما منحت الشهادة نفسها لأول طالبة وهي نورة الشملان.

التعليــقــــات
عمار الإفريقي، «المملكة المتحدة»، 02/05/2006
وقد خرّجت الجامعة شخصيات لها حضورها في العالم الاسلامي، أمثال الاستاذ الدكتور قطب مصطفى سانو، نائب مدير الجامعة الاسلامية العالمية ماليزيا، وعضو المجامع الفقهية. كما خرّجت أعدادًا هائلة يتوزعون على قارات العالم الخمس. حفظ الله بلاد الحرمين من كل سوء ومكر.
د سعيد باسماعيل، «المملكة العربية السعودية»، 02/05/2006
ومع احتفالات الجامعة بمرور 50 عاما على تأسيسها فإني أرى ضرورة إنشاء رابطة للخريجين، أو تفعيل عملها ودعمها إن كانت موجودة.
يجب أن تفتخر الجامعة بخريجيها ومنسوبيها على مدى السنوات الماضية وما تولوه من مناصب، وما وصلوا إليه من مكانة علمية أو إدارية في دولتنا الحبيبة.
كما أتمنى رؤية كتاب خاص يبرز خريجي جامعة الملك سعود بعنوان هؤلاء خريجونا خلال 50 عاما. أو هؤلاء كانوا هنا سواء كانوا طلابا أو عاملين في الجامعة وأصبحوا وزراء ووكلاء وزارات، وقياديين في مؤسسات ومحافل دولية، وأطباء ومهندسين وأدباء وفنانين.
يحز في النفس عدم تواصل الجامعة مع خريجيها أو حتى مع موظفيها السابقين بكافة فئاتهم على الأقل بإدراجهم ضمن قائمة توزيع رسالة الجامعة، أو إرسال بطاقات الدعوة لمناسبات الجامعة الثقافية والاجتماعية.
إنني متأكد أن إنشاء إدارة أو منتدى للخريجين، لن يكلف الجامعة كثيرا، خاصة وأنه يمكن استقطاب عدد من الخريجين في المساهمة التطوعية في الإدارة و الإشراف وحتى الدعم المادي، إذا وفرت لهم الجامعة بعض التسهيلات وأشعرتهم برغبتها الصادقة في تواصلهم.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام