الاربعـاء 17 صفـر 1433 هـ 11 يناير 2012 العدد 12097
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

مستغانم الجزائرية.. المدينة العربية الوحيدة التي يمر بها خط غرينتش

شواطئ ذهبية ومناظر خلابة

مستغانم المدينة العربية الوحيدة التي يقطعها خط غرينتش
مستغانم من المدن الجزائرية المميزة
لندن: عادل بوعكاز
شواطئ ذهبية، وخضرة خلابة، ومناظر أخاذة.. ليس هذا فقط ما تقدمه مدينة مستغانم الجزائرية، لكنها تمنحك أيضا فرصة للوقوف عند خط «غرينتش». وتعتبر مستغانم واحدا من المعالم، التي يمر بها خط غرينتش في الجزائر، وتعتبر الجزائر البلد العربي الوحيد الذي يمر به خط غرينتش. وخط غرينتش هو خط افتراضي لحساب التوقيت، سمي بذلك لأنه يمر بمدينة غرينتش في لندن، وهو يقسم الكرة الأرضية إلى قسمين شرقي وغربي، وهنالك 360 خط طول، 180 خطا شرق خط غرينتش، و180 خطا غربه.

وتقع مستغانم غرب الجزائر، وتطل على البحر المتوسط، ويقال إنها أقرب مدينة جغرافيا من أوروبا، حيث لا تبعد إلا بنحو 150 كم عن الشواطئ الإسبانية، وكان هناك حتى مشروع لنقل الغاز منها إلى إسبانيا، عبر خط أنابيب تحت البحر.

ويعود تاريخ إنشاء مستغانم إلى العهد الروماني، وكانت تسمى «كارتينا»، وفي القرن الحادي عشر غير اسمها إلى موروستاغ. وفي 1516 أصبحت المدينة تحت سيطرة القائد البحري التركي الشهير خير الدين بربروس، الذي اتخذها مركزا لعملياته في البحر الأبيض المتوسط، وفي الوقت نفسه مرفأ تجاريا. وبحلول 1700 أصبحت المدينة تحت سيطرة العثمانيين، قبل أن تسقط عام 1832 في يد الاحتلال الفرنسي حتى استقلال الجزائر عام 1962.

وللإشارة، فقد ذكر العلامة والمؤرخ ابن خلدون مستغانم في كتابه «تاريخ ابن خلدون»، وفي فصل تحت عنوان «الخبر عن انتزاء الزعيم ابن مكن ببلد مستغانم». يذكر أن ابن خلدون كان قد أقام لفترة غير بعيد عن مستغانم بمنطقة فرندة (بولاية تيارات)، حيث كتب مقدمته الشهيرة.

وبحسب آخر الإحصائيات، يتجاوز سكان مدينة مستغانم 200 ألف نسمة، وتتوفر على معالم سياحية مغرية، حيث توجد بمستغانم مجموعة من أجمل الشواطئ المتوسطية، التي تجلب مئات الآلاف من السياح. وفي الجزء القديم من المدينة هناك الكثير من المواقع الأثرية الإسلامية، من بينها قصر الباي محمد الكبير، وأسوار المدينة القديمة. ولعبت مستغانم دورا لافتا في التاريخ الإسلامي، وتعتبر مهد الدعوة الحركة السنوسية، وفيها ولد جد ملك ليبيا محمد إدريس السنوسي.

ومن نقاط الجذب السياحي المهمة في مستغانم الموقع الذي يمر عليه خط غرينتش، ويقع الخط على بعد 15 كيلومترا من مقر ولاية مستغانم ببلدة «استيديا». ولهذه البلدة قصة مثيرة، حيث يعود تاريخ إنشائها إلى عام 1846 من قبل مهاجرين ألمان أرادوا الهجرة إلى أميركا الجنوبية، لكن ربان السفينة تخلى عنهم في ميناء دنكرك بفرنسا، فبقوا عالقين هناك، فاقترحت عليهم سلطات الاستعمار الفرنسي ترحيلهم إلى «استيديا» في إطار سياستها الاستعمارية التي فتحت الأبواب لقدوم المعمرين الأوروبيين إلى الجزائر، لتثبيت أقدام الاستعمار الفرنسي فيها، وإكثار عدد المستعمرين. وقبل المهاجرون الألمان دعوة السلطات الاستعمارية الفرنسية، وأقاموا في هذه المنطقة من ولاية مستغانم، وأسسوا بلدة صغير سموها «استيديا» نسبة إلى منبع ماء في المنطقة اسمه «استيديا»، واستمر وجودهم هناك حتى 1948، حيث تركوا المنطقة.

وظلت اللغة السائدة في تلك البلدة خلال فترة إقامة المهاجرين الألمان هي اللغة الألمانية، على الرغم من أن الفرنسية كانت لغة الإدارة الاستعمارية الفرنسية.

وترتبط مستغانم بشبكة مواصلات جيدة بباقي أنحاء الجزائر، وبالإمكان وصولها جوا عن طريق مطار مدينة وهران، التي لا تبعد إلا بنحو 70 كيلومترا فقط. وتتوافر بالمدينة فنادق متوسطة فقط، وإذا كنت تفضل راحة أكبر وفنادق أكثر فخامة فبالإمكان اتخاذ وهران، التي تعتبر أكبر مدينة في غرب الجزائر، مقرا للإقامة، كما يتوفر بوهران عدد من الفنادق ذات الأربع والخمس نجوم، من بينها «شيراتون وهران».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام