الاربعـاء 08 صفـر 1430 هـ 4 فبراير 2009 العدد 11026
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

الطيران الخاص.. متعة الأثرياء وحلم كل مسافر

من السيارة إلى الطائرة في أقل من 30 دقيقة

السفر بواسطة الطائرات الخاصة.. راحة وتوفير للوقت على حساب الجيب («الشرق الأوسط»)
لندن: جوسلين إيليا
تتسابق شركات الطيران العالمية على شراء أفخم الطائرات وأكثرها رفاهية، تختار أفضل المقاعد وأكثرها راحة، تستغني عن عدد من الكراسي في بعض الدرجات لتأمين أكبر قدر من الراحة لركابها. وترى الشركات تتنافس فيما بينها على نوعية المحركات ومصنعيها، وتسعى لتكون في الريادة في عالم الطيران العالمي واستقطاب أكبر عدد من المسافرين، وتفتح محطات جديدة لتكون جناح المسافر إلى كل بقاع العالم، ولكن على الرغم من كل ما تقدمه الشركات، تبقى هناك طبقة اجتماعية لا يمكن إرضاؤها بسهولة، فتسعى إلى الأفضل والأغلى، وتسعى إلى الرفاهية على الأرض وفي الأجواء، وهنا نتكلم عن النجوم والأثرياء وأصحاب الملايين، الذين يفضلون دفع مبالغ مالية طائلة على الوقوف في طوابير لا تنتهي في المطارات، والخضوع للتفتيش وخلع أحذيتهم 3 مرات قبل وصولهم إلى الطائرة، ونتكلم عن الفنانين الذين يفضلون السفر عن طريق مرآب خاص تابع لأحد المطارات، بعيدا عن عيون مصوري الباباراتزي.

فعلى الرغم من الأزمة الائتمانية التي تعصف بالعالم كله، لا تزال هناك طبقة اجتماعية قادرة على تدليل نفسها والسفر بواسطة طائرات خاصة، بهدف الشعور بالخصوصية. وبالنسبة لرجال الأعمال، تكون الطائرات الخاصة خيارهم، بهدف التنقل بين عاصمة وأخرى في أقل وقت ممكن، وبالنسبة للفنانين، تكون الطائرة الخاصة بمثابة منزل ثانٍ أو ثالث.

وفي زيارة قامت بها «الشرق الأوسط» إلى مرآب « Inflite» التابع لمطار ستانستد اللندني، التقت بصاحب ومؤسس شركة طيران «بلو لاين» الخاص، الكابتن الفرنسي زافييه روموندو، الذي قام بتأسيس شركته في عام 2002 ، بعدما ازداد الطلب على السفر على متن الطائرات الخاصة، وتضم الشركة اليوم أكثر من 7 طائرات بمختلف المواصفات، وتتخذ الشركة من مطار شارل ديغول الباريسي مركزا لها، وتصل رحلاتها إلى مختلف مطارات العالم، وذلك بحسب طلب المسافر، ويمكن حجز الطائرة قبل موعد الإقلاع بثلاث ساعات، ويمكن تغيير وضعية وتوزيع المقاعد داخل الطائرة بحسب ما يحتاجه المسافر. ويقول روموندو لـ «الشرق الأوسط»: «إن المسافر على متن الطائرة الخاصة، يعي ما يريده، فهو يدفع ثمن راحته، وما على الشركة إلا تنفيذ طلبات المسافر، وتأمين كل أشكال الرفاهية، إنْ كان من ناحية الخدمة، أو الأكل، أو الالتزام بالمواعيد». ويضيف روموندو أن «من بين الزبائن الدائمين الذين يقومون بحجز طائرات الشركة، المغنية العالمية بيونسيه، وفرقة الرولينغ ستونز البريطانية، وأعضاء من الأمم المتحدة، ونخبة من الفنانين والشخصيات الاجتماعية، كما تقوم بعض العائلات الميسورة باستئجار طائرة جامبو كبيرة الحجم للسفر مع جميع أفراد العائلة والعاملين لديها، كما يقوم بعض المسافرين بحجز الطائرة للاحتفال بعرس أحد أفراد العائلة، في حين يعتمد رجال الأعمال على هذا النوع من الطائرات. لذا، يطلب من الشركة، في الكثير من الأحيان، استبدال المقاعد بغرف منعزلة للاجتماعات، لأن بعض رجال الأعمال يفضلون إجراء الاجتماعات في الأجواء، قبل الوصول إلى وجهتهم الأخيرة، للاستفادة من الوقت».

إن السفر على متن الطائرة الخاصة متعة حقيقية، فلا يتوجب على المسافر الوصول إلى المطار قبل ساعتين أو أكثر، ولا يتحتم عليه الخضوع لعدة مراحل من التدقيق وتخليص المعاملات، مثلما يحصل في معظم مطارات العالم، فبمجرد الوصول إلى باب مرآب «إنفلايت»، تجد باحة كبيرة مخصصة لركن السيارات، وعلى مسافة قريبة تجد صالونا رائع التصميم، تقدم فيه المأكولات الخفيفة والمشروبات، وتستقبلك مشرفة الاستقبال، لتدوين اسمك على لائحة المسافرين، وبعدها تنتظر مدة لا تتعدى الـ 5 دقائق؛ لتجد نفسك على متن طائرتك الخاصة. العملية سهلة للغاية، وقد يكون هذا هو السبب لتوسع شركات الطيران الخاص في العالم، وتوجه عدد كبير من المسافرين الميسورين إلى هذا النوع من السفر.

وعلى أرض المطار الخاص، تشاهد طائرات صغيرة خاصة تملكها شخصيات معروفة، مثل لاعب كرة القدم البريطاني دافيد بيكهام، ورجل الأعمال السير ألان شوغار، وغيرهم من الأسماء اللامعة في عالم المال والأعمال والشهرة.

أما بالنسبة للخدمة التي يحظى بها المسافر على متن الطائرة، فهي تضاهي خدمة أفخم المطاعم والفنادق العالمية، فالعاملون على متن طائرات «بلو لاين» Blue Line يخضعون لتدريبات مكثفة على إجراءات السلامة، مثل باقي مضيفي الطيران في أي شركة أخرى، ولكن تضاف إلى خبرتهم، فرصة تعلم الطهي وتقديم الطعام على يد الطاهي الفرنسي الشهير ألان دوكاس، فمهمة المضيف أو المضيفة تتخطى تقديم إرشادات السلامة على متن الطائرة، وتقديم الطعام. تقول المضيفة الفرنسية مارين، إن مهنتها تتعدى كونها مضيفة طيران، فهي في غالب الأحيان منسقة للعلاقات أيضا، وطاهية، تقوم بإعداد وتقديم أشهى الأطباق للمسافرين. وتقول مارين «المهم أن يتذكر العامل على متن الطائرة الخاصة أن المسافر هو شخصية مهمة جدا، ويجب التعامل معه على هذا الأساس».

ومن بين طائرات أسطول «بلو لاين» طائرة فوكر 100، وإيرباص A 310، و300 ER، بالإضافة إلى طائرة MD 83 التي تتسع لـ 54 مقعداً، ويمكن تحميلها بـ 150 قطعة من الأمتعة، وفيها خدمات ترفيه متعددة.. من ألعاب وموسيقى وفيديو أفلام شخصية، تتيح لكل مسافر اختيار ما يريده من وسائل التسلية، وتستطيع هذه الطائرة قطع مسافة 7 ساعات من دون توقف، وتضم سُلّمًا مبنيا ضمن هيكلها الخارجي، ومن المنتظر أن تسيِّر الشركة ابتداء من شهر مارس (آذار) المقبل رحلات مدة طيرانها 12 ساعة من دون توقف، لتوفر للمسافر فرصة السفر إلى أماكن بعيدة.

وبالنسبة للأسعار، فهي تعتمد على مسافة الرحلة، وعلى طلبات المسافر، ونوعية الطعام، كما أنه يتوجب على المسافر دفع ثمن الرحلة ذهابا وإيابا، ولو أنه غيَّر رأيه ولم يستخدم الطائرة للعودة، فحينها تقوم الشركة بفتح المجال أمام المسافرين الأقل ثراء، لاستئجار الطائرة بسعر منخفض، بدلا من تسيير الرحلة من دون ركاب، وهذا له علاقة بالمحافظة على البيئة.

وتخضع جميع الطائرات الخاصة لمعايير السلامة الدولية، ويتم فحصها كل 6 أشهر، وتقوم شركات أوروبية، مثل «إير فرانس»، و«كيه إل إم» ومجموعة «إس إي إس» بفحص الطائرات للتأكد من سلامة محركاتها. وإذا طلب المسافر تغيير وضعية المقاعد، وإضافة مظاهر أخرى عليها، يتعين على الشركة الحصول على موافقة الطيران المدني. وتستغرق هذه العملية حوالي أسبوعين، للحيلولة دون تغيير مواصفات الطائرة الداخلية بطريقة تتوافق مع السلامة والأمن.

ويقول الكابتن روموندو «هناك بعض المسافرين يطلبون تغيير لون الطائرة من الخارج. وأغرب نوع مأكولات يُطلب على متن الطائرة الخاصة يكون عادةً من قِبَل أعضاء فرق فنية غربية، فهم معروفون بحبهم للمأكولات السريعة، فيطلبون دائما أكل البرغر على متن الطائرة، مما يجعل مهمة الطهاة أصعب، فمن المهم جدا الحصول على أفضل أنواع اللحوم والبطاطس، لتكون على المستوى المطلوب الذي يليق بالمشاهير وأصحاب الملايين». ويضيف روموندو «إن الهدف الأول والأخير من اختيار السفر على متن الطائرات الخاصة ـ بالنسبة للقادرين ماديا ـ هو الوقت، وتوفر الرحلات على مدى 24 ساعة وبسرعة فائقة ، بدلا من التقيد ببرامج شركات الطيران التجارية العادية، فيكفي إعلام الشركة بموعد الرحلة؛ حتى تكون الطائرة جاهزة وفي انتظار الراكب في المطار الذي يريده؛ لتسهيل أعماله، وتقديم أكبر قدر من الراحة. ويمكن حجز الطائرة مباشرة من شركة «بلو لاين»، أو شركة طيران خاص أخرى، أو من خلال عملاء مختصين في هذا المجال، مهمتهم إيجاد الطائرة الخاصة الأفضل التي تناسب طلب المسافر من مختلف شركات الطيران الخاص حول العالم. ومن بين هذه الشركات ، «إكسبيديانت» Expedient و«بريميير أفييشان» Premier Aviation.

للحجز والاستعلام والمزيد من المعلومات، يمكن زيارة المواقع التالية: www.flyblueline.com ، و www.expedientjet.com ، و www.premieraviation.com ، و www.inflite.co.uk .

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام