الخميـس 26 شعبـان 1424 هـ 23 اكتوبر 2003 العدد 9095
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

أسواق «الأنتيكا» تجذب الشباب اللبناني!

من أهم أغراضها «مكواة الفحم» و«مطحنة البن اليدوية» و«قنديل الكاز»!

بيروت: فيفيان حداد
يقبل اللبنانيون على الاسواق الشعبية والخاصة ببيع الاغراض القديمة والانتيكا، لا سيما الشباب منهم، حتى باتت محتويات هذا الاسواق تشكل متعة لهؤلاء الذين يجدون فيها نافذة على الزمن الماضي وحافزاً يتذكرون من خلاله جذورهم واجدادهم! ويعتبر سوق «البرغوث» في وسط بيروت وكذلك سوق «البسطة» القريب من الوسط وبعض المعارض الخاصة والموسمية ببيع الاثاث القديم للمنازل من اكثر الاماكن التي يرتادها هواة جمع كل ما له علاقة بالانتيكا.

وتأتي «مكواة الفحم» و«مطحنة البن اليدوية» في مقدمة لائحة طويلة تضم مجموعة من الادوات التي مر عليها الزمن وباتت تحفة تعرض في الصالونات والبيوت الحديثة بعدما كانت حاجة ملحة وضرورية في حياة اجدادنا.

ويعد «الفونوغراف» قطعة انتيكا نادرة الوجود، غالباً ما يبحث عنها المولعين بسماع الموسيقى، واقتناء الاشياء الخارجة عن المألوف. حتى ان بعض المتخصصين ببيع الاثريات عمد الى صناعة فونوغرافات وعرضها للبيع بعد تعتيقها لتبدو اثرية.

اما كلفة شراء هذه الاغراض فتبدأ بحفنة من الدولارات لتصل الى الآلاف منها. وتعتبر الخزائن والطاولات والكراسي الخشبية المطعمة بالرخام والحفر العربي (آرابيسك) اغلى تلك القطع لانها مرغوبة وتشهد طلباً كثيفاً عليها.

اما «قنديل الكاز» و«بابور الكاز» فيعتبران من القطع الجميلة التي باستطاعة شاريها الافتخار بامتلاكها وعرضها في غرفة الجلوس او على مدخل البيت، ليضفي عليه نفحة تاريخية من الماضي. وكان الاقدمون يستعملون «القنديل» للاضاءة (في غياب الكهرباء) فيما كان «البابور» وسيلة تستعملها ربات المنازل في المطبخ كما افران الغاز حالياً لتحضير الطعام وغلي المياه.

وعلى غرار الهواة المشهورين، لا بد من ذكر اسماء معروفة في المجتمع اللبناني تهوى جمع الانتيكا، فتدفع مبالغ خيالية للحصول على غليون خشبي يعود الى رئيس الوزراء البريطاني الراحل ونستون تشرشل مثلاً او ساعة ذهبية تعود الى شاه ايران او آلة موسيقية كانت تستخدم في القرن الثامن عشر، كالتي اشتراها احد مهندسي الديكور في لبنان، مقابل مبلغ 42 الف دولار.

ومن اشهر هواة القطع الاثرية والثمينة كان النائب الجنوبي الراحل فريد سرحال ومهنته الاصلية هي الطب والجراحة، فقد كانت تستهويه اواني الليموج والبورسلين والفسيفساء، فطاف الدنيا بحثاً عنها وجمعها في منزل بناه على اطراف بلدته جزين.

ويملك الوزير السابق ميشال اده والمعروف عنه حبه للرسم، ايقونات نادرة لرسامين مشهورين لا تقدر قيمتها بثمن.

اما الرئيس رفيق الحريري فهو مولع بجمع قطع السجاد الاصفهانية النادرة، تماماً كرئيس الوزراء السابق رشيد الصلح الذي لم يكن يوفر مناسبة ولا يشتري فيها سجادة ما.

ويدخل وزير الداخلية الياس المر في نادي هواة الانتيكا، بعد شرائه، خلال رحلة له الى فرنسا «تلسكوباً» قيل انه كان يستخدم لرصد النجوم في العهد الاغريقي.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام