الاحـد 28 ذو القعـدة 1433 هـ 14 اكتوبر 2012 العدد 12374
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

خبراء اتصالات: طائرة حزب الله مزودة بتقنيات تخف.. واستطلعت قدرة إسرائيل على كشفها

قالوا لـ«الشرق الأوسط» إنها انطلقت من شمال الليطاني وتغير قواعد الاشتباك

بيروت: ليال أبو رحال
لا تزال ارتدادات طائرة الاستطلاع «أيوب» التي تمكن حزب الله بواسطتها من خرق الأجواء الإسرائيلية والوصول إلى مشارف مفاعل ديمونة النووي قبل اكتشافها، تهز الساحة الإسرائيلية وتربك المحللين والمسؤولين في التعاطي معها وتفسير الثغرات الجوية التي نفذت منها لتحلق نحو 55 كيلومترا داخل إسرائيل قبل إسقاطها من سلاح الجو الإسرائيلي.

وفي حين وصف الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، في إطلالته الأخيرة العملية بأنها «نوعية ومهمة جدا في تاريخ المقاومة في لبنان بل في تاريخ المقاومة في المنطقة»، يتوقف خبراء لبنانيون عسكريون وفي مجال الاتصالات عند أهمية نجاح الطائرة في أداء مهمتها، خصوصا أنها أثبتت تفوق حزب الله على أكثر من مستوى، تكنولوجيا وعسكريا، بعدما تمكنت من اختراق شبكة الرادارات وكل أجهزة الإنذارات المسبقة، الإسرائيلية تحديدا.

في هذا السياق، يشرح خبير الاتصالات اللبناني العميد المتقاعد الدكتور محمد عطوي لـ«الشرق الأوسط»، أن «الطائرة تعمل لا سلكيا وبإمكانها أن تطير من أي نقطة من دون الحاجة إلى مطار أو مدرجات للإقلاع أو الهبوط، وهي تدار وتوجه لا سلكيا من قبل الطيار الذي يوجد في المنطقة التي أقلعت منها»، موضحا أنها «ليست المرة الأولى التي يتغلب فيها عقل المقاومة على العقل الإسرائيلي».

ويسهب عطوي في الحديث عن تقنيات قد تكون مكنت طائرة الاستطلاع من التخفي طوال فترة تحليقها، ملخصا إياها بأربع تقنيات: «تطوير مواد من شأنها أن تمتص الأشعة الكهرومغناطيسية من خلال طلي الطائرة مثلا بمواد معينة قد تمتص هذه الأشعة. خفض البصمة الرادارية من خلال تخفيض الزوايا والنتوءات التي تلتقطها الأشعة الكهرومغناطيسية. إضعاف مصادر الأشعة ما تحت الحمراء التي تصدر عادة من عوادم محركات الطائرة، والتي تبث إشعاعات يلتقطها الرادار، إضافة إلى تزويد الطائرات بأجهزة تشويش إلكترونية متطورة». أما الخبير العسكري العميد المتقاعد الدكتور هشام جابر فيقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «عوامل عدة حالت دون اكتشاف الرادارات الإسرائيلية وكذلك الأميركية الموجودة في الأسطول السادس التابع للبحرية الأميركية لطائرة حزب الله، من بينها أن المعادن المصنوعة منها الطائرة وتبث حرارة وموجات يلتقطها الرادار، قد تكون مغطاة بمواد تخفف من الحرارة ومن الموجات التي قد تصدر عنها، كما أن حجم الطائرة صغير جدا وهي حلقت على علو منخفض مما يصعب عملية رصدها من قبل الرادارات».

ويعرب جابر عن اعتقاده بأن الطائرة «انطلقت من منطقة شمال الليطاني (غير الخاضعة لنطاق عمل قوات اليونيفيل) في جنوب لبنان، باعتبارها منطقة موازية للبحر المتوسط، وبالتالي انطلقت الطائرة من مكان ما على الساحل بين صيدا وعدلون فوق البحر من دون أن تكشفها الرادارات الأميركية في البحر الأبيض المتوسط».

ويخالف جابر قراءة عطوي لناحية اعتبار الأخير أن «الطائرة نجحت في مهمتها في جمع المعلومات وتحديد الأهداف التي يمكن للمقاومة الاستفادة منها واستخدامها لاحقا، لا سيما تحديد إحداثيات المنشآت والقواعد والمراكز الإسرائيلية المهمة». ويقول جابر في هذا السياق: «مهمة الطائرة الأساسية ليست استطلاع المواقع الإسرائيلية بل استطلاع قدرة إسرائيل على كشفها»، معتبرا أن «الطائرة أدت مهمتها في هذا السياق وتمكنت من خرق الأمن الجوي الإسرائيلي فضلا عن تبديلها وتغييرها لقواعد اللعبة العسكرية والاشتباك وتوازن الرعب». ويضيف أن «هذه العملية أربكت إسرائيل خصوصا دفاعها الجوي ووضعته أمام تحديات كبرى»، مذكرا بأن «إسرائيل رغم تفوقها العسكري كانت مكشوفة بالدفاع المدني، وبعد كشف حزب الله عن 40-45 ألف صاروخ شكلوا رادعا لإسرائيل، ها هو الحزب يكشف اليوم عن سلاح جديد يتمثل بطائرات من دون طيار». ويشير جابر إلى أن «حزب الله يقول لإسرائيل اليوم لدينا مفاجآت كبيرة عند أي عدوان على لبنان وكذلك عند أي عدوان على إيران»، مشددا على أن «أحد أبرز أسباب امتناع إسرائيل عن توجيه ضربة لإيران ليس (الفيتو) الأميركي بل خشيتها مما سيكون عليه رد فعل المقاومة في لبنان».

من ناحيته، يتوقف عطوي عند أهمية «نجاح هذه الطائرة في تنفيذ مهمتها خصوصا أنها إنتاج محلي، وإن كانت معداتها إيرانية، بمعنى أنها صناعة لبنانية بامتياز وتؤكد قدرة حزب الله على استخدام وسائل الحرب الإلكترونية وكذلك تفوقه في إدارة معركة إلكترونية».

التعليــقــــات
صالح بن محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/10/2012
فبركة إعلامية إسرائيلية من أجل تلميع صورة حزب الله ورئيسه المجرم بعد انكشاف جرائمه في الحرب على سوريا التي
فاقت ظلم اليهود لنا كعرب وكمسلمين، فهذا الحزب يوجه أنظار العالم بعيدا عن الحدث الرئيسي وهو ما يحدث في سوريا
من انتهاكات يجب الانتباه لها ومحاسبة النظام.
علي محمد داود الخرابشة، «الاردن»، 14/10/2012
الناس كلهم من طينة واحدة ويملكون الافق العميق ويتبدى ذلك خلال الزمن بعباقرة من هنا وهناك يصنعون يبدعون
يقودون يؤثرون وتتوزع طاقات الابداع والعبقرية بين الناس بنائا على الحاجة والاظطرار فالحاجة ام الاختراع ولا شك
ان شعور الانسان بخطر ما يجعله يبدع لابعاد هذا الخطر او الابتعاد عنه فقد خلق الله للناس سراديب تقي الانسان باس
الانسان وتاتي حادثة الطائرة لتقول ان الضعيف قد يخرج منه من اسباب القوة ما يفاجيء الخصم كما فاجا موسى فرعون
وملاه ان عصا تهز امبراطورية السحر وتفلق البحر باذن الله وتخرج الماء انفجارا وانبجاسا من الحجر وبالعودة للتاريخ
فان اول معركة عسكرية هزم فيها الفرعون كانت معركة قاديشا بين الغزاة الفراعنة ودولة الفنيقيين التجارية البحرية وها
هم اللبنانيين يطلقون شرارة عجيبة عبر تحد واسع عميق في صراع دولي واقليمي استخباري وعسكري وبنوع من التحدي
عبر العلم والتحدي تتعمق ابعاده عبر تقنيات قد تصل الى التحالفات الدولية الممتدة عبر عمق الاسرار امتدادا الى روسيا
وايران وقد تكون رسالة الطائرة هي مقدمة لرسائل نذر الحرب الدائرة في سوريا والتي ستتوسع فجاة لتدخل البعداء في
نيران قادم حارقة للقوي
علي راضي ابو زريق، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/10/2012
بل هي عملية غبية وغير محسوبة على صعيد الصراع العربي الإسرائيلي.لكنها تأتي معالجة لأزمة انكشاف الانحياز
المذهبي لإيران وحزب الله وكذب انتمائهما لإسلام الأمة بل لمذهبهما المتعطش للانتقام من سنة سوريا كما انتقموا من
سنة العراق.وأعود لغباء العملية فهي هدية كبيرة لإسرائيل التي كانت غافلة عن هذا الجانب ولم تستعد له بدرجة كافية.
فأتت الطائرة لتوقظهم من سباتهم وتعيدهم من غفلتهم ليحتاطوا لمثلها. أقارن هذا الغباء بذكاء المرحوم أنور السادات
الذي كان طيلة مدة استعداده لحرب العبور يرسل رسائل لإسرائيل بواسطة عملاء مزدوجين أنه لم يحصل على أسلحة
سوفياتية تستطيع القتال في ظلام الليل فنامت إسرائيل ليلها مطمئنة .حتى بدأت المعركة فإذا بجيش مصر يمتلك كل ما
يحتاج. فكان النصر لمصر. ترى هل فكر عباقرة حزب الله بطبيعة إسرائيل وتذكروا أنها أمة حية وإن بدأت تسترخي.
وهي بما تملك من طاقة حياة تستطيع العودة لحالة الاستعداد بسرعة وسهلة لمعالجة نقاط ضعفها التي هدتهم إليها طائرة
حزب الله؟ ألا تكون من هذه الزاوية هدية كبيرة على إسرائيل أن تشكر الله علهيا؟
سوزان تجريدة، «الولايات المتحدة الامريكية»، 14/10/2012
اشبه هذه الطائرة بذبابة دخلت بيتا ما في غفلة من اصحاب البيت ، لكن هذا لا يعني بان حزب الله في زمن الحرب
يستطيع ادخال طائرات في غفلة ما دون اصطيادها من قبل اسرائيل او الاسطول السادس الاميريكي ، لقد قام حزب الله في
السابق بخطف جنود اسرائيليين 2006، لكن النتيجة كانت تدمير لبنان وابعاده من الجنوب ونشر الجيش اللبناني على
الحدود وتعزيز قوات الينوفيل. لكن هذه المرة ان قام حزب الله بخطأ ما مع اسرائيل فالله وحده يعلم النتائج ، لان اسرائيل
عندها مفاجآتها السارة ايضا لهذا الحزب الخائن، وايضا لم تستخدم جميع قدراتها عام 2006 ،وهي سوف تستعمل كل
شيء مع تعاون اوربي واميريكي للقضاء نهائيا على هذه الجرثومة حزب الله الذي يرهب اللبنانيين والسوريين مقابل ذبابة
او بعوضة يرسلها الى اسرائيل كل اربع سنين، والله اعلم .
العدالة، «البحرين»، 14/10/2012
الغرض الوحيد من هده الطائرة هو صرف الإنتباه عن سوريا و لولا دعم ايران لما إستطاع حزب الشيطان ان يصنع
إبرة.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام