الاربعـاء 07 شعبـان 1433 هـ 27 يونيو 2012 العدد 12265
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

المرصد السوري: المعارك تقترب من قلب دمشق ومقرات الحرس الجمهوري

ناشطون يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» عن قصف عنيف يطال مناطق على تخوم القصر الرئاسي

صورة من موقع «الشام» التابع للمعارضة السورية تظهر جنازة لضحايا قتلوا بسبب قصف القوات السورية لدرعا أمس (أ.ب)
بيروت: بولا أسطيح
بعدما استحوذت المعارك التي تشهدها مدينة حمص ودير الزور على اهتمام الرأي العام العربي والدولي الأسبوع الماضي، سرقت العاصمة دمشق كما ريفها وضواحيها، أمس، أنظار العالم بعد حديث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن اشتباكات بين القوات النظامية والجيش السوري الحر، تم وصفها بـ«الاشتباكات الأعنف» التي تشهدها العاصمة السورية منذ اندلاع الثورة في 15 مارس (آذار) 2011.

وأكد المرصد أن المعارك تقترب من قلب دمشق، وأشار إلى مقتل عشرة أشخاص «إثر القصف على ضاحية قدسيا (قرب دمشق) التي شهدت اشتباكات بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من الكتائب الثائرة». فيما أشارت مصادر أخرى إلى مقتل نحو 60 في عدة مدن سورية.

وتحدث المرصد عن اشتباكات تدور في ضواحي دمشق منذ أول من أمس حول مقرات الحرس الجمهوري المكلف بحماية دمشق وريفها، أوضح عضو المكتب الإعلامي بمجلس قيادة الثورة في ريف دمشق محمد السعيد أن مناطق قدسيا والهامة تشهد قصفا عنيفا بالقرب من مساكن الحرس الجمهوري في منطقة جبل الورد، أدى لسقوط ما يزيد على 25 شهيدا. وقال السعيد لـ«الشرق الأوسط»: «النظام السوري يسعى لإخضاع قدسيا باعتبار أنها لا تبعد عن القصر الجمهوري إلا 6 كم، وبالتالي يعمل وبكل قواه لضبط الأمور بعدما تحولت قدسيا والهامة لأنشط المدن ثوريا في ريف دمشق». ووصف السعيد الأوضاع في المنطقتين بـ«السيئة للغاية»، لافتا إلى أن «عشرات الجرحى سقطوا نتيجة القصف العشوائي المستمر».

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «هذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها القوات النظامية المدفعية في مناطق قريبة إلى هذا الحد من قلب العاصمة، مما يدل على عنف الاشتباكات». ولفت إلى أن «هذه الاشتباكات هي الأعنف وتختلف عما كان عليه الأمر في كفرسوسة والمزة (خلال الأسابيع الماضية) بسبب استخدام القصف من القوات الحكومية على مسافات قريبة في ضواحي دمشق». وأوضح عبد الرحمن أن «اشتباكات عنيفة تدور في محيط بلدتي الهامة ودمر (في الريف القريب) بالإضافة إلى إطلاق نار كثيف في قدسيا» حيث سقط ستة قتلى. كما أشار إلى «تفجير دبابة للقوات النظامية عند مدخل قدسيا». وأكد مدير المرصد أن «وصول الاشتباكات إلى دمر يعني أنها اقتربت من قلب العاصمة دمشق». ولفت المرصد في بيان إلى أن القوات النظامية السورية ترافقها آليات عسكرية ثقيلة اقتحمت حي برزة في دمشق وسط إطلاق رصاص كثيف. وأظهر شريط فيديو وزعته الهيئة العامة للثورة سحابة دخان سوداء كبيرة تغطي سماء حي القابون في دمشق إثر سماع دوي انفجارات فيه. وسجل شريط مصور بثه ناشطون أصوات إطلاق نار وانفجارات عنيفة. وظهرت آثار دم كثيف على أحد الأرصفة في ضاحية قدسيا مؤدية إلى داخل مبنى نقل إليه أحد الضحايا، وكان رجلا عاريا يتلوى من الألم بعد أن خرقت جسمه شظايا.

وفي التفاصيل التي أوردها مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن فإن «الاشتباكات في قدسيا والهامة بريف دمشق تدور حول مراكز الحرس الجمهوري ومنازل ضباط الحرس وعوائلهم، على بعد نحو 8 كيلومترات عن ساحة الأمويين في قلب العاصمة السورية»، كاشفا كذلك أن «قوات الأمن مدعومة بعربات مدرعة اقتحمت حي برزة، وهو أحد معاقل المعارضة بالعاصمة، وأن أصداء الأعيرة النارية سمعت وبكثافة في المنطقة».

وأوضح المرصد أن «انفجارات قوية دوت يوم أمس في ضاحيتي دمر وقدسيا»، كاشفا عن أنه «تم تفجير دبابة للقوات النظامية عند مدخل قدسيا». وأضاف «هذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها القوات النظامية المدفعية في مناطق قريبة إلى هذا الحد من قلب العاصمة، مما يدل على عنف الاشتباكات». ولفت عبد الرحمن إلى أن «هذه الاشتباكات هي الأعنف وتختلف عما كان عليه الأمر في كفر سوسة والمزة، كونها تشهد استخدام القصف من قبل القوات الحكومية على مسافات قريبة في ضواحي دمشق». وأكد مدير المرصد أن «وصول الاشتباكات إلى دمر يعني أنها اقتربت من قلب العاصمة دمشق». وأضاف أن القصف والاشتباكات في قدسيا ودمر والهامة بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين «مستمر منذ ساعات، مما يعني أن ما يحصل ليس عملية كر وفر»، مؤكدا أن «أصوات الانفجارات تسمع في كل من دمر والقدسية والهامة ومدينة قطنة».

وأفاد مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق «الشرق الأوسط» بتفاصيل الأحداث في قدسيا، متحدثا عن سقوط أكثر من 40 قذيفة استهدفت منطقة المعهد وسط انتشار القناصة على الأسطح وقطع جميع الطرق المؤدية للمدينة. واتهم المجلس اللواء 105 في الحرس الجمهوري بتولي أعمال القصف، لافتا إلى أن أغلب القذائف تنهال من مساكن الحرس وجبل الورد ومن منطقة البحوث العلمية، مما أسفر عن سقوط ما لا يقل عن 10 شهداء وعدد كبير من الجرحى في ظل وجود «نقص شديد في المواد الطبية والإغاثية. وكان القصف طال منطقة الهامة منذ ليل الاثنين الثلاثاء انطلاقا من منطقة البحوث العلمية ومستعمرة جبل الورد باستخدام المدفعية مع إطلاق النار. وقال ناشطون إن عددا كبيرا من القذائف سقطت على المناطق السكنية، حيث تم قطع الاتصالات مع توارد أنباء مؤكدة عن سقوط ما لا يقل عن 10 شهداء والكثير من الجرحى في منطقة الهامة وحدها».

بدورها، تحدثت تنسيقية دمشق عن إطلاق نار كثيف من أسلحة خفيفة ومتوسطة في حي جوبر في دمشق، لافتة إلى أن المحال التجارية الموجودة في المنطقة أقفلت طوال ساعات يوم أمس. وأضافت «كما تم اقتحام حي برزة الدمشقي بالمدرعات وبعدة دبابات وأعداد غفيرة من الشبيحة المحملين بسيارات الزيل بالعتاد الكامل، فاحتلوا ساحة الحرية وداهموا عدة منازل». وأشارت تنسيقية دمشق إلى أن عددا من المنازل دُمر في جادة المشروح نتيجة قصفها بشكل متواصل منذ صباح يوم الثلاثاء، وقالت «شوهدت أعمدة الدخان الأسود تتصاعد من ساحة الحرية كما تم رصد تمركز القناصة على أسطح المباني بساحة الحرية وسط إطلاق نار»، واصفة الوضع في المنطقة بـ«الحرج». وبالتزامن، أفاد ناشطون من العاصمة السورية بوقوع اشتباكات في مشروع دمر وسط دوي رشقات متفرقة بالجزيرة العاشرة.

من جهة أخرى، ذكرت وكالة أنباء «سانا» السورية الرسمية أن «الجهات المختصة اشتبكت مع مجموعات إرهابية مسلحة تجمعت في الهامة في ريف دمشق واستخدمتها منطلقا لاعتداءاتها على المواطنين وقوات حفظ النظام وقطعت طريق بيروت القديم وأقامت الحواجز على طريق وادي بردى الفرعي لاستخدامه كممر للمسلحين وتهريب الأسلحة من مناطق الزبداني ومضايا إلى منطقة الهامة». وأشارت إلى أن الاشتباكات أسفرت عن «مقتل العشرات من الإرهابيين وإصابة عدد كبير منهم واعتقال عدد آخر بعضهم من جنسيات عربية ومصادرة أسلحتهم»، بالإضافة إلى مقتل «أربعة عناصر من الجهات المختصة». وقالت إن بين السلاح المصادر «قواذف آر بي جي، وقناصات وأسلحة رشاشة وقذائف هاون وكمية كبيرة من الذخيرة».

وفي إدلب (شمال غرب) أعلن المرصد أن مدينة سراقب تعرضت للقصف من القوات النظامية السورية، مما تسبب في مقتل شخصين. وقتل ثلاثة مواطنين ومقاتل في اشتباكات وقصف على بلدة خان السبل، بينما قتلت فتاة في مدينة معرة النعمان في القصف. كما قتل جندي منشق في ريف إدلب. وفي مدينة دير الزور (شرق) تعرضت أحياء عدة إلى القصف مما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص بينهم طفلة. وفي محافظة حلب (شمال) قتل شخص في إطلاق نار. وفي محافظة حماه (وسط) قتل «قائد كتيبة ثائرة مقاتلة في بلدة صوران خلال اشتباكات مع القوات النظامية وضابط منشق برتبة نقيب في اشتباكات في ريف حماه.

أما في محافظة درعا (جنوب) فقد قتل ثلاثة أشخاص إثر سقوط قذائف على بلدة كفر شمس التي شهدت اشتباكات بين القوات النظامية السورية ومقاتلين معارضين، وثلاثة في بلدة عتمان التي تعرضت للقصف. وفي مدينة حمص (وسط) التي يستمر القصف عليها من دون توقف منذ أكثر من عشرين يوما، قتل مواطن في حي الخالدية جراء القصف من قوات النظام بحسب المرصد. وذكر ناشطون أن القصف طال أيضا أحياء حمص القديمة وجورة الشياح وبابا عمرو وجوبر والسلطانية والحميدية وباب هود، ووقعت اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري الحر والجيش النظامي على أطراف حي بابا عمرو. وأعلنت الهيئة العامة للثورة استمرار القصف على مدينة الرستن في محافظة حمص براجمات الصواريخ. وقتل بحسب المرصد ما لا يقل عن 24 عنصرا من القوات النظامية السورية في انفجارات استهدفت حواجز للقوات النظامية في محافظة إدلب وفي اشتباكات في محافظات إدلب ودير الزور ودرعا وريف دمشق وحماه.

التعليــقــــات
ابو ماجد، «تركيا»، 27/06/2012
اذا دخل ابليس الجنة ..عندها ستنتصر يابشار في معركتك هذه ضد الشعب السوري.. العارفين بأبليس يقولون
انه لازال يأمل بدخول الجنة ...وحاشية بشار وبطانته لازالوا يرسمون لهذا الولد احلاما وردية بالنصر وأنه
سيعود الشعب السوري مرة أخرى يصفق ويهتف بالروح وبالدم نفديك يابشار ..هيهات يافرعون يامفسد في
الأرض ان يشق الله لك البحر لتنجو أنت ، بينما يموت موسى من الغرق.
د. يحيى مصري الحلبي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 27/06/2012
أردوغان وصف السفاح بأنه الديكتاتور الدموي، وأعلن أن بلاده ستدعم الشعب السوري حتى إسقاط الخنزير، لأن اللعبة قد
تغيرت، الآن توجّهت القوات التركية إلى الحدود مع سورية، ووُضِعت في حالة تأهب قصوى، وتنتظر أيّ خطيئة يقترفها
الجزار الأجرب المفلس، أما الانشقاقات فعلى قدم وساق، أمس أربعة من حلب، وقبل أمس من دير الزور، واليوم مقدّم من
الطائفة الدرزية الكريمة، سبحان الله العظيم الضار النافع أضرّ الله بالطائرة فأسقطها النذل، فانهمر الغيث على الثورة
المباركة برسالة الناتو وتحدي تركية بلهجة حازمة صادقة، بدليل استنفار الجيش، ولمّا حاول جيش بشار أن يدك ويهدّم،
إذا بالعاصمة الفيحاء تستعد لاستقبال الجيش الحر بين عشية وضحاها، أما مقارّ الحرس الجمهوري فإنها خاوية على
عروشها لأنهم هربوا من تحت عبر بالوعاتهم التي اقتبستها من صاحبة راعي الجرذان. اللهم أدخِل الفرحة في قلوبنا
بنصرٍ قريب لا يخطر على بال، واجز خيراً كل بلد عربي أسهم في مساعدتنا ودعمنا (تركية و السعودية وقطر
والإمارات).
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام