الاثنيـن 30 محـرم 1433 هـ 26 ديسمبر 2011 العدد 12081
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

«تويتر» في عام 2011.. من رصد الأخبار إلى صنعها

لندن: مينا العريبي
منذ إطلاق موقع «تويتر» الإلكتروني في مارس (آذار) 2006 لم تشهد وسيلة التواصل الاجتماعي اهتماما كالذي حصلت عليه هذا العام. فوصل عدد المستخدمين إلى 300 مليون مستخدم، يطلقون 250 مليون «تغريدة» يوميا تتنوع في محتواها من أخبار سياسية إلى آراء وتعليقات من المشاهير والعامة. وخلال 2011 بات مستخدمو موقع «تويتر» يصنعون الأخبار من خلال رسائلهم القصيرة فضلا عن نقلها بسرعة غير مسبوقة. ومثلما تقول الإعلامية منى أبو سليمان، التي لديها 21 ألف متابع عبر «تويتر» واختيرت من بين أكثر المسلمين نفوذا خلال السنوات الثلاث الماضية، «تويتر بات برقية القرن الـ21».

وهذه «البرقيات» حددت وجه تغطية ونشر الكثير من الأخبار خلال العام التاريخي الماضي، وكانت الثورة المصرية خير مثال على قوة «تويتر» في نقل الأحداث وجلب الانتباه من الساسة والشعوب حول العالم لما يحدث في البلاد. فكانت «تغريدات» الشاب المصري وائل غنيم، الذي أصبح من أبرز مشاهير «تويتر» ووصل عدد المتابعين له إلى 282 ألفا عبر الموقع، تُقرأ فورا حول العالم وتدفع بالنشاطين في مصر للتحرك خلال الثورة التي استمرت 18 يوما. وكانت كلمة «مصر» من أكثر الكلمات التي تواردت على الموقع خلال هذا العام، بينما كان تنحي الرئيس المصري السابق حسني مبارك من أكثر الأخبار التي تم تناولها على الموقع خلال عام 2011.

ويأتي بعد خبر تنحي مبارك في تسلسل الأخبار السياسية الأكثر تناولا على الموقع الاجتماعي مباشرة خبر مقتل زعيم «القاعدة» أسامة بن لادن في مايو (أيار) الماضي. وبينما كان البيت الأبيض متكتما على الخبر حتى الساعة العاشرة والنصف ليلا، فإن عددا من الصحافيين تناقلوا الخبر قبل 20 دقيقة من الإعلان الرسمي عبر «تويتر» وأعلنوا الخبر قبل الرئيس الأميركي باراك أوباما.

ولم تكن التطورات العربية وحدها المتأثرة بـ«تويتر» هذا العام، فخلال الصيف الماضي كان الموقع الإلكتروني لاعبا أساسيا في أعمال الشغب التي عصفت بالعاصمة البريطانية. وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون من أشد المنتقدين لمستخدمي «تويتر» لإثارة المزيد من الاضطرابات وتوجيه الشباب المشارك في عمليات التخريب إلى المناطق الساخنة. وقال كاميرون أمام البرلمان البريطاني: «يمكن أن تستخدم الحركة الحرة للمعلومات من أجل العمل الصالح.. ولكن أيضا أن تستخدم للعمل الضال». وبينما درست الحكومة البريطانية احتمالات وضع قيود على الموقع خلال فترات الاضطرابات، فشلت هذه الفكرة مع سرعة وكثرة تناول الرسائل عبر الموقع. ويذكر أن صفحة «تنظيف مناطق الشغب» كانت الأكثر رواجا خلال تلك الفترة، بعد أن عمل عدد من سكان لندن على بدء حملة لتنظيف مناطق مثل هاكناي التي تعرضت للتخريب. وقام أكثر من 40 ألف مستخدم لـ«تويتر» بإعادة نشر رسالة تقول: «نظفوا مناطقنا»، وأصبحت شعارا للرد على أعمال التخريب، مما أظهر مجددا قوة العمل الجماعي عبر التواصل خلال «تويتر».

وأصبح موقع «تويتر» مصدرا للأخبار للصحافيين أيضا، إذ بات الصحافي لا يمكنه الاستغناء عن الأخبار والتطورات عبر الموقع، بالإضافة إلى رصد المواقف الرسمية للدول. فعلى سبيل المثال اختارت وزارة الخارجية الأميركية استخدام موقع «تويتر» للتواصل مع الشعوب العربية والشعب الإيراني من خلال تدشين صفحتين عبر «تويتر» هذا العام، الأولى بالعربية وتسمى بـ«الولايات المتحدة بالعربي»، والثانية بالفارسية وتسمى «الولايات المتحدة بالفارسي». وبهذه الخطوة انضمت الخارجية الأميركية إلى جملة من المؤسسات الحكومية مثل هيئة أركان الجيش المشتركة الأميركية وجامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة، كلها أخذت تعتمد خلال العام الماضي على «تويتر» لإيصال وجهة نظرها إلى أكبر عدد ممكن من مستخدمي «تويتر» وإلى وسائل الإعلام بشكل أوسع.

واعتبر المحلل وعضو «فريق العمل الأميركي حول فلسطين» حسين ابيش أن «(تويتر) حوّل الطريقة التي يتعامل بها الناشطون والصحافيون والمحللون في تبادل المعلومات، وبات من المستحيل التخلي عنه». وأضاف: «هذا العام شهد تحول (تويتر) إلى وسيلة مستقلة لتبادل الأخبار والأفكار، خصوصا مع الثورات العربية».

ولكن هنا أيضا مآخذ من قبل عدد من الإعلاميين على دور «تويتر» ومستخدميه، خصوصا في ما يخص التأكد من الأخبار الواردة عبر الموقع. وقال محرر شؤون الشرق الأوسط لصحيفة «نيوزويك» وموقع «ذا ديلي بيست» كريستوفر ديكي: «الأيام الأولى من الحرب الليبية كانت نقطة تحول، فقبلها كان أغلب الصحافيين يعتمدون على ما يتم تناقله عبر (تويتر)، فكنا نعلم أن الحكومات تكذب بينما عدد الأخبار وتطابقها المتكرر في تونس ومصر أصبح يصحح الأخبار.. ولكن عندما انفجرت الأوضاع في ليبيا بدأنا نرى بعض الأخبار المبالغ بها بشدة من معارضي (الزعيم الليبي السابق معمر) القذافي.. وعندما دخل الصحافيون طرابلس رأينا إلى أية درجة كانت هناك مبالغات من قبل المعارضة». وأضاف: «فقدنا الثقة بالكثير من الأخبار عبر وسائل الإعلام الاجتماعي، وهذه حالة ما زالت معنا»، مشيرا إلى أن المبالغات وعدم القدرة على التدقيق في الأخبار عبر «تويتر» أمر لا يمكن تجاهله. ولفت أيضا إلى أن «سرعة (تويتر) في نقل الأخبار تعني أنه من الصعب استرجاع الأخبار التي تثبت أنها خاطئة».

وشرحت أبو سليمان من جهتها أن «(تويتر) أصبح وسيلة لنشر الأخبار الفورية، ولكن ليس للتعبير عن الآراء، فيمكن أن تؤدي رسالة بـ140 حرفا فقط إلى الكثير من سوء الفهم». ففرض الموقع حدا لكل رسالة عادة ما يؤدي إلى ضغط المعلومة إلى درجة قد تحد من فائدتها، ولكن مع تسارع وتيرة الأخبار يصبح الاختصار ضرورة.

وكان موقع «تويتر» نفسه محل اهتمام وسائل الأخبار مع اقتراب نهاية العام عندما أعلن الموقع أن الأمير وليد بن طلال قد استثمر 300 مليون دولار في الشركة المالكة لـ«تويتر»، مما يدل على أن «تويتر» ستزداد نموا وتأثيرا في الأعوام المقبلة.

* وزراء خارجية «تويتر»

من بين الشخصيات العالمية البارزة على «تويتر»، شهد العام الماضي بروز حركة دبلوماسية غير مسبوقة على الموقع الإلكتروني، إذ انضم إليه ونشط فيه عدد من وزراء خارجية العالم، إلى درجة أنهم تبادلوا الآراء والتحايا عبر الموقع. وفيما يلي لائحة لوزراء خارجية حركوا العلاقات الخارجية عبر 140 حرفا، كلهم يبعثون «تغريداتهم» بأنفسهم بدلا من مكتبهم الإعلامي:

1- وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة: KhalidalKhalifa@

2- وزير خارجية الأردن ناصر جودة: Nasserjudeh@

3 - وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد: ABZayed@

4 - وزير خارجية السويد كارل بيلدت: CarlBildt@

5 - وزير خارجية بريطانيا ويليام هيغ: WilliamJHague@

6 - وزير خارجية فنلندا أليكساندر ستوب: AlexStubb@

7- وزير خارجية أستراليا كيفين رود: KRuddMP@

* أبرز الشخصيات العربية بين مغردي «تويتر»

من دون شك، كان العرب وقضايا العرب على لائحة اهتمام مستخدمي موقع «تويتر» الإلكتروني خلال العام الماضي. وبات «المغردون» العرب، إذا كانوا من المسؤولين أو الناشطين، أبرز الشخصيات على الموقع. وفي ما يلي لائحة لأبرز 10 شخصيات عربية ناشطة على موقع «تويتر»:

1 - الملكة رانيا العبد الله QueenRania@

2 - الناشط المصري وائل غنيم Ghonim@

3 - الملكة نور أرملة الملك حسين QueenNoor@

4 - الأميرة أميرة الطويل حرم الأمير الوليد بن طلال AmeerahAltaweel@

5 - المعلق الإماراتي سلطان سعود القاسمي SultanAlQassemi@

6 - الصحافية ديمة الخطيب Dima_Khatib@

7 - الناشط المصري علاء عبد الفتاح Alaa@

8 - رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري HaririSaad@

9 - الصحافي المصري حسام الحملاوي 3arabawy@

10 - الصحافي المصري أيمن محيي الدين AymanM@

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام