الاحـد 14 ربيـع الثانـى 1432 هـ 20 مارس 2011 العدد 11800
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

مجموعة «شباب من أجل التغيير» السودانية تدعو إلى مسيرة كبرى غدا للمطالبة برحيل البشير

المتحدث باسمها لـ «الشرق الأوسط»: مسيرتنا سلمية.. وندعو سلطات الأمن إلى التعامل بشكل حضاري

لندن: مصطفى سري
دعت مجموعة «شباب من أجل التغيير» السودانية (شرارة)، السودانيين إلى الخروج غدا في كل المدن، وأمام السفارات السودانية في الخارج في مسيرات للمطالبة برحيل نظام الرئيس عمر البشير، على غرار الثورات التي شهدتها المنطقة العربية في الأشهر الثلاثة الأخيرة. وشددت المجموعة التي دشنت موقعا على الـ«فيس بوك»، على أنها ستكون مظاهرات سلمية ولن تستهدف المؤسسات الحكومية. وحذرت من أن يعمد حزب المؤتمر الوطني، الحاكم، إلى دمغ المتظاهرين بأنهم خلايا إرهابية حتى يسهل قمعهم.

وقال المتحدث باسم المجموعة، مجدي عكاشة، لـ«الشرق الأوسط» الذي أطلق سراحه، أول من أمس، بعد اعتقاله لمدة 24 ساعة، إن مجموعته من الشباب ضاقت ذرعا بالأوضاع الاقتصادية والبطالة التي استمرت لأكثر من 22 عاما من حكم البشير، وستخرج يوم غد، الاثنين، مشيرا إلى أن المظاهرات ستكون سلمية «ولن تقوم بأي تخريب لأن السودانيين ينشدون التغيير الحقيقي»، داعيا الشرطة والأجهزة الأمنية إلى أن لا تقوم بضرب المتظاهرين حتى لا تنفجر الأوضاع، وأضاف: «على أفراد الشرطة والأمن أن يتعاملوا مع حقنا الدستوري في التعبير عن رأينا بالتظاهر سلميا، ولسنا ضد أجهزة الدولة، ولكننا مع تغيير نظام المؤتمر الوطني وإسقاطه»، وقال إن المجموعة ستتقدم بطلب إخطار، وليس بطلب إذن، إلى الشرطة والأمن لحماية مظاهرة غد، الاثنين، من اعتداءات متوقعة من أعضاء المؤتمر الوطني، وأضاف: «عضوية المؤتمر الوطني توعدتنا بعمليات اغتيال في الأيام المقبلة»، مشددا على ثقته بأن المسيرة ستحضرها جماهير كبيرة وأنها ستكسر حاجز الخوف والتردد لأنها تنشد التغيير الحقيقي، نافيا اتجاه مجموعته إلى تقليد ثورات تونس، ومصر، واليمن في الاعتصام في أحد الميادين، في إشارة إلى اعتصام مواطني تلك الدول في الميادين العامة.

وكشف عكاشة عن أن مجموعته سبق وأن قدمت خطابا إلى الأجهزة الأمنية والشرطية تدعوها إلى أن لا تقابل المسيرات التي يقوم بها المواطنون باعتبارها حقا دستوريا وأنها أوضحت في خطابها أن المظاهرات ليست ضد مؤسسات الدولة بما فيها الأمن، وأضاف: «لكن إن قامت بقمعنا فإنها ستصبح تابعة للحزب الحاكم وليست مؤسسات دولة، وسيصبح العداء شاملا»، وقال إن المجموعة تشكلت لأجل مطالب محددة تتمثل في محاربة الفساد وتشغيل العاطلين عن العمل من الشباب وإتاحة الحريات، وتابع: «نحن بدأنا عملنا في الـ(فيس بوك) قبل أن تبدأ الثورات في تونس ومصر»، وأضاف أن الأحداث التي شهدتها تونس ومصر جعلت المجموعة تفكر في عمل جاد، وتقبل تحديات المرحلة لأجل التغيير الشامل، مشيرا إلى المظاهرات التي انتظمت في الثلاثين من يناير (كانون الثاني) الماضي نظمته مجموعة «شرارة» وكانت عبارة عن عملية اختبار للنظام.

وقال: «استفدنا من تلك التجربة، رغم أنها لم تفشل، في أن لا نحدد مكان وزمان المظاهرة في وقت مبكر حتى لا ندع الأجهزة الأمنية تأتي لتحتل المكان وتعتقل الشباب قبل انطلاق المظاهرة»، وأضاف أن مكان مسيرة غد، الاثنين، لم يحدد بعد، وأن ذلك خاضع للدراسة والتشاور بغرض التأمين بشكل أفضل.

وقال عكاشة، (29 عاما) خريج جامعي، إن مجموعة «شباب من أجل التغيير» لا تقف وراءها جهة سياسية، وإنها تأسست منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وإنها تستقطب فئات عمرية محددة في الشباب بغض النظر عن اتجاهاتهم الفكرية والدينية والسياسية، وأضاف أن الحركة ليس لها إطار آيديولوجي وفلسفي، ولا تحمل محددات فكرية وليس هناك موقف من الدولة العلمانية أو الدينية، وقال إن مجموعته لديها اتصالات وتنسيق مع أطراف سودانية أخرى مشابهة مثل جماعة «قرفنا» التي تطالب بإسقاط الحكومة، وأضاف أن مجموعة «شرارة» منتشرة في الجامعات والأحياء، وأنها سبق أن خاطب كوادرها المواطنين في الأسواق وأماكن التجمعات المختلفة إلى جانب المنابر السياسية في الجامعات لتوعيتهم بالخروج في المسيرة التي سيتم تنظيمها غدا، الاثنين، لكنه قال إن المؤتمر الوطني سيحرك عضويته لإحداث أعمال تخريب وشغب وإلصاقها بمسيرات المحتجين على النظام، وتابع: «سيلصقون اتهامات الخلايا الإرهابية لتصبح ذريعة لإعلان الطوارئ وقمع المتظاهرين، ونحن نتحسب لكل ذلك»، وقال إن مسيرات مجموعة «شرارة» ستنتظم في كل مدن البلاد وأمام السفارات السودانية في الخارج للمطالبة بالتغيير، وأضاف أن المؤتمر الوطني عمل على تخويف السودانيين من الخروج ضده، وسيكون حريصا على أن لا يقمع في اليوم الأول المتظاهرين حتى بالغاز المسيل للدموع، لكنه يسعى إلى أن تحدد الجماهير متى وأين تخرج، مشيرا إلى أن والي الخرطوم، الدكتور عبد الرحمن الخضر، سبق وأن صرح بأن العاصمة نظيفة من أي سلاح، وقال: «لكن بعد أيام من تلك التصريحات عندما أعلنا عن أنفسنا قالوا إنهم قاموا بحملة تفتيش عن أسلحة، وعرضوا أربع بنادق وهذه دعاية فزاعة».

وقال عكاشة عن ظروف اعتقاله لمدة 24 ساعة وأطلق سراحه أول من أمس، إنه تم اختطافه من قبل مجموعة ادعت أنها تتبع لمسؤولين كبار في الدولة، وأضاف أن الجماعة التي اختطفته بدأت معه حوارا حول مطالب مجموعة «شباب من أجل التغيير» (شرارة)، وقال: «عندما أبلغتهم بالمطالب بتغيير النظام تحول الحوار إلى تهديد ووعيد وإنهم سيعلنون أن المسيرة تدعمها إسرائيل وأميركا وإنها خلايا إرهابية»، وأضاف أن الخاطفين كانوا في حالة ارتباك ولم يستطيعوا الثبات في موقف محدد من الاتهامات التي أرادوا أن تستبق المسيرة، مشيرا إلى أن الرقابة الأمنية حوله مكثفة وفي كل تحركاته لمعرفة بقية أعضاء مجموعة «شرارة»، وقال إن الرقابة تشمل الهواتف والمعاكسات في الطريق العام أثناء قيادته لسيارته، وتابع: «نحن لدينا كوادر لم تظهر ولن تظهر في الوقت الراهن».

التعليــقــــات
محمد احمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 20/03/2011
التغيير واجب وطنى و على كل سودانى غيور وطني المساندة والخروج مع كل الشعب شيبا وشبابا، الثورة محتاجة للجميع من اقصى اليسار لأقصى اليمين محتاجة كل الشعب وبجميع فئاتة محتاجة الاقاليم والمدن الكبرى، التنظيم والاستمرارية والاعلام من اهم عناصر الانتصار، الى الامام وكل دعوات الخيرين والوطنيين معكم.
رؤى بشير، «الكويت»، 20/03/2011
سنخرج غدا ونحن نعلم أنا سنعتقل أو نعذب أو نقتل فالتهديد من منسوبي النظام واضح حتى بلغ حد تصريحهم بقتل أي من أعضاء شرارة أو من يخرج للشارع سنخرج لنكسر حاجز الصمت والخوف والكبت سنخرج ونحن نعلم أن شعبنا لم يفق بعد من صمته فإن كان يئس فنحن أيضا يئسنا من الواقع والمستقبل المظلم لنا كشباب في ظل هذا النظام فقد حان أن نبني وطننا الذي نحلم به شبابا أحرارا لا ننتمي لأي حزب سياسي إلا السودان وحب الشعب السوداني أقول هذا وأعلم أن النظام بآليته الإعلامية الضخمة يشوه صورتنا ويتهمنا بأننا شباب مخربين ومحركين بأيدي خارجية تهدف لزعزعة الوطن عذرا قولو ما شئتم فسنقول حنبنيه وطنا الي بنحلم بيه يوماتي.
بابكر محمد بابكر، «الكويت»، 20/03/2011
ياجماعة التوقيت مش مناسب..(الجزيرة) اليومين مشغولة ب (ليبيا) و(اليمن) و(البحرين) و(هلم جرا)..
محمد عبدالوهاب، «فرنسا ميتروبولتان»، 20/03/2011
وهم ..اتحداكم اذا شفنا بكرة عشرة منكم فى الشارع..وانتوا يا فصيحين..المظاهرات ما فى فرنسا ولا الكويت....مش
عشان حصل حاجة فى مصروتونس بالضرورة حتحصل فى السودان.
tayyeb makhtom، «السودان»، 20/03/2011
الا يكفى وانا عمرى 32 سنة ولم يحدث قط ان تمكنت من اللادلاء بصوتى فى شأن عام ناهيك عن الانتخابات المسروقة
الاخيرة ومن منا لا يفتقر لأبسط الحقوق المدنية ؟ فالقوة الظلامية استولت على مقدرات دولتنا وتعبث بها ماشاءت
والاحزاب الطائفية تترنح وتغازل الحزب الحاكم او المستحكم على امل ان تجد لها موطئ قدم اوان تتقاسم معه كعكة
الوطن حتى لوكانت مسمومة فالمصائب تجمع المصابين وكلهم فى ( الهوى سوا ) كما يقول مثلنا السودانى . امل ان نتمكن
من التعبير عن انفسنا بحريه يوم غدآ
سحر عبدالله، «فرنسا ميتروبولتان»، 20/03/2011
سبحان الله ..يعني هل من العقل الكلام دا السودان في وضع لا يستحمل اي نوع من المشاكل حاليا احنا يدوب ما هدات
الاوضاع عندنا وعايزين تقوموها تاني الحمدلله على حالنا الان ماشيفين حال ليبيا واليمن كيف الدماء والدمار الي فيها!!
ماشايفين مصر وعدم الامان الي فيها!! وباقي الدول الاخرى كمان التقليد الاعمى ليس له اي داع في ظروفنا خاصه
ياناس لازم تفكرو ..لازم تعرفو مصلحه بلدنا وين ربنا يحفظها ويحفظ اهلها يارب
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام