الاثنيـن 24 ذو القعـدة 1431 هـ 1 نوفمبر 2010 العدد 11661
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

محمد دحلان لـ «الشرق الأوسط»: حماس لا تنفي أنها تابعة لإيران التي تفرض عليها أجندتها

قال إن فتح مستعدة للتوصل ولو على حسابها إلى اتفاق مع «الحركة التي تنكل بمناضليها في غزة»

محمد دحلان في المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمراكش المغربية («الشرق الأوسط»)
جمال الدين طالب
أكد محمد دحلان، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ورئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني السابق في غزة، الذي استقال من منصبه كمستشار للأمن القومي بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، أن حركة فتح مستعدة للتوصل، ولو على حسابها، إلى اتفاق مع حركة حماس، والانطلاق نحو ما سماه «العمل الوحدوي المشترك».

وأكد دحلان في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط»، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي انعقد الأسبوع الماضي في مدينة مراكش المغربية، أنه يأمل «أن تتحرر حماس من أحلامها ومن (إمارتها)».. وقال إنه يرى «أنه لا فتح تحكم فعلا في الضفة.. ولا حماس تحكم في قطاع غزة، فالطرفان تحت الاحتلال الإسرائيلي». وشدد دحلان على «أن حماس لا تنفي ارتباطها السياسي والمالي بإيران، وأن طهران تفرض أجندتها على الحركة».

ورد بشكل تهكمي على من يقول إن حماس تقوت وأصبحت رقما صعبا لا يمكن تجاوزه في المعادلة الفلسطينية، قائلا: «قوة حماس تتزايد من أي جانب.. هل احتلت تل أبيب مثلا؟ هل حاصرت المجدل مثلا؟ هل حررت شبرا من فلسطين؟»، مؤكدا على أن «قوتها تتزايد في البطش بأبناء فتح في قطاع غزة».. وإلى نص الحوار:

* أين هو محمد دحلان.. اختفيت من الساحة..؟

- لا، ليس صحيحا، أنا موجود..

* بالأحرى ربما اختفيت أو غاب اسمك عن الانتقادات والاتهامات والعناوين المسيئة؟

- نعم، فعلا (وجدتها!) اختفيت عن أخبار الانتقادات والاتهامات المسيئة لي! لأني ركزت جهودي خلال السنتين الماضيتين في انتخابات المؤتمر السادس لحركة فتح في العام الماضي. وأنا الآن أركز كل جهودي في فتح وفي إطار العمل الفتحاوي.. أما القضايا الأخرى فأنا لم أعد للعمل الحكومي، لأنني عملت في العمل الحكومي 15 عاما، وهذا كاف بالنسبة لي.

* هل كان هذا خيارا فعلا، أم نتيجة الضغوط والاتهامات الكثيرة التي وُجهت لك؟

- لا، لا! لا يوجد ضغط، بل بالعكس أنا عملت في العمل الحكومي حيث يجب أن أعمل وفي التوقيت الذي يجب فيه أن أعمل، والذي احتاجتني فيه السلطة.

أنا أعتقد أن حركة فتح بحاجة لي في هذا الظرف لأنني قدمت ما لدي في العمل الحكومي، سواء في العمل الأمني أو المفاوضات أو العلاقات أو العمل مع أبو عمار (رحمه الله)، وأنا أعتقد أننا نبذل جهودا مضنية مع حركة حماس للاستعداد للانتخابات المقبلة، ولإعادة بناء النظام السياسي برمته على أساس من الشراكة والوحدة، ومعالجة أخطاء الماضي، ورسم طريق مليء بالآمال للشعب الفلسطيني.

نحن نواجه تحديات كبرى من قبل الحكومة الإسرائيلية التي تريد أن تبقي على الاحتلال وتبقي على الاستيطان، وتريد السلام في نفس الوقت.. السلام الكاذب، الذي يؤمن لنتنياهو كل شروطه، ويسمى ذلك سلاما.

لذلك فنحن الآن في فتح استراتيجياتنا قائمة على الثبات على ثوابتنا في المفاوضات والتمسك بها، وأيضا محاولة الوصول إلى اتفاق قدر الإمكان، حتى لو كان على حساب حركة فتح مع حركة حماس، والانطلاق نحو العمل الوحدوي المشترك. ونأمل أن تتحرر حماس من أحلامها ومن «إمارتها».

* هل نفهم من كلامك أنك لا تحمل شيئا في قلبك ضد حماس على الرغم من كل الانتقادات والاتهامات الخطيرة التي وجهتها لك؟

- أنا على خلاف سياسي مع حركة حماس، وعلى خلاف اجتماعي مع حماس، وأنا لا أرغب في أن تتحكم بمستقبلنا ومستقبل الشعب الفلسطيني.. حركة حماس التي تهدر وقتها في تفاصيل لا قيمة لها.

* ماذا تقصد بالتفاصيل التي لا قيمة لها؟

- لا أريد أن أدخل كثيرا في التفاصيل.. فالقضية الكبرى أننا شعب يعيش تحت الاحتلال، والقضية الكبرى أننا نريد أن نتحرر من هذا الاحتلال.

وأنا لا أريد أن أبذل جهدي إلا في إطار تطوير التعليم، في إطار تطوير الأمن الصحي، في القضايا التي تهم الشعب الفلسطيني، والتقليل من الشعارات الكاذبة، التي كانت تصدر للشعب الفلسطيني، ويدفع الفلسطينيون ثمنها.

* الشعارات الكاذبة من قبل من؟

- من قبل المعارضة، من قبل حماس، التي كانت تتهم حركة فتح والرئيس أبو مازن، وقبل ذلك تعطل عمل الراحل أبو عمار، بعمليات عسكرية.. والآن نسمع من قبل حركة حماس أن العمليات العسكرية والعمليات الاستشهادية مضرة بالقضية الفلسطينية. قبل أسبوع فقط استمعت إلى أحمد يوسف يقر بذلك، (وهو القيادي الذي أثار جدلا في حماس بنشر مقال وتوزيعه على نطاق واسع، في الصيف الماضي، قال فيه إن حماس «لا تبدو هذه الأيام في أحسن حالاتها السياسية والأمنية والأخلاقية»، وافتتح مقاله قائلا: قد لا يروق للكثيرين من كوادر وقيادات حماس أن يشبههم أحد بحركة طالبان الأفغانية). وهو ما كنا ننبه له وهم يكرهونه الآن. الفرق الوحيد، هو أنهم (حماس) وصلوا إلى الحكم (بين قوسين) من وجهة نظرهم.

وأنا لا أرى أننا نحن في الضفة نحكم، ولا هم يحكمون في قطاع غزة. نحن كطرفين نعيش تحت الاحتلال الإسرائيلي.

* ولكن هناك من يرى أن قوة حماس في تزايد وهي تفرض نفسها رقما صعبا في المعادلة الفلسطينية؟

- قوتها تتزايد من أي جانب.. هل احتلت تل أبيب مثلا؟ هل حاصرت المجدل مثلا؟ هل حررت شبرا من فلسطين؟ قوتها (حماس) تتزايد في البطش بأبناء فتح في قطاع غزة، وهذه قوة وهمية.. والاستقواء على الناس بالسلاح لا يعطي نتيجة. صدام حسين من كان يتوقع أن ينتهي حكمه؟ النظام الشامل من كان يتوقع أن ينتهي حكمه؟ ولا أي نظام ديكتاتوري باستطاعته الصمود في القرن الواحد والعشرين.

والنموذج الفاشي الذي رسمته حركة حماس في غزة هو الذي جلب لها الخسارة. حركة حماس تخسر الآن، وهي التي كانت تحمل شعارين؛ شعار المقاومة، وهذا انتهى عمليا، وشعار الشفافية، وقد انتهى أيضا.. وبالتالي حماس تعيش مأزقا بعد أن انتقلت من المعارضة إلى الحكم، وجربت ماذا يعني الحكم، وما هي استحقاقاته. على الرغم من أنها لا تقدم شيئا للشعب الفلسطيني، إنما تقدم لعناصرها فقط.

* ما حقيقة بعض الاتهامات الفلسطينية - قبل حتى الإسرائيلية - من أن إيران أصبحت تابعة عمليا لإيران؟

- حركة حماس لا تنفي ذلك!.. وأنا لا أرد هنا على ادعاءات إسرائيل، فإسرائيل تمتهن وسائل الكذب كمنهج حياة. لكن حماس لا تنفي ارتباطها السياسي والمالي بإيران، وبالتالي أنا لست بصدد أن أدافع عن حركة حماس، فهي تعلن أنها مرتبطة بإيران، وإيران تفرض أجندتها على حركة حماس.

التعليــقــــات
sami abu ismail، «المملكة العربية السعودية»، 01/11/2010
يجب علينا لفهم الأحداث ومنطقها أن نرجع للصورة الأساسية وهي أن الغرب المسيحى والملحد ومعهم اليهود يجد في
الأسلام والمسلمين الصادقين منافسهم الخطر للهيمنة على العالم وتوجيهه حيث تكون مصالحهم . هذا الصراع مستمر حتى
تكون هناك غلبة لأحد الطريفين (ولا شك أنه الأسلام). حين تمكن الغرب أخيرا من أسقاط دولة الخلافة (العثمانيون) وهم
آخر رموز وحدة المسلمبن , عمل على تفكيك بلادهم وتغريب دينهم وأرسى قواعد لضمان ألا يعود للأسلام والمسلمين أي
قائمة. أنشأ الغرب ثلات مستويات للسيطرة: نظم قومية تتبعه وتعيش من رضاه , قاعدة عسكرية متقدمة لألهاء الأمة أو
تأديبها من وقت لآخر وسيطرة شاملة على سير الأمور الحياتية ليس فقط في بلاد المسلمين بل في الكون حيثما يمتد نفوذه
عن طريق التغريب والعولمة وأن لزم أدوات القهر من عسكر وجواسيس وعملاء. الفكاك من هذه القيود المتطابقة أمر
صعب ويتطلب همم ومقاومة ونصر من الله. أما ما يتحفوننا به من تقديم لأداة أو تلميع لمشبوه وتحايل وتمييع فهو من
أضاعة الوقت والتسويف.
العامر المملكة العربية السعودية، «فرنسا ميتروبولتان»، 01/11/2010
ليست حماس فقط موالية لايران فهناك حزب الله في لبنان ودولة القانون في العراق بقياة المالكي لكن الى متى ابو مازن
ساكت عن حماس ولبنان عن حزب الله؟ والعرب عما يجري في العراق الى متى هذا الصمت واخواننا السنة في العراق
يقتلون وتستباح حرماتهم وينكل بهم؟ نعم الى متى أما آن الاوان لتجفيف منابع تلك الحركات المزيفة باسم المقاومة والقضاء
على مصادر تموئلها؟
سعد بن محمد( السعوديه)، «فرنسا ميتروبولتان»، 01/11/2010
نشكر السيد دحلان على معلومته القيمه عن عدم نفي حماس تابعيتها لطهران ونتمنى ان يوضح لنا هو لمن يتبع حتى تكتمل عندنا الصوره وشكرأ.
عبد الرحمن المرعشلي، «لبنان»، 01/11/2010
هذا الرجل اقرب الى رجال عصابات منه الى رجل امن , ولعلمك في لغة الجسد هذه الجلسة التي تجلسها لا تدل على الأهمية والشخصية المهمة بل تسمى تصالب الذراعين المعياري ومعناها الأنغلاق والخوف من خروج شيء غير مدروس والدليل اغلاق منطقة الصدر بالكامل.
ابو اياد، «فرنسا ميتروبولتان»، 01/11/2010
التبعية لايران الاسلامية خيرا من التبعية للصهيونيه ودايتون
hasan mustafa، «فرنسا ميتروبولتان»، 01/11/2010
وهل وجدت حماس حضنا عربيا أو إسلاميا من الدول وليس من الشعوب ورفضته, تحاربون حماس بكل ما أوتيتم من قوه
نيابة عن سيدكم ورب نعمتكم إسرائيل وتلومون حماس لأنها تستقوي بإيران, يعني إما إرتماء بحضن أمريكا وإسرائيل
وإلآ فلا, ثم دخلك مالها إيران أليست دوله مسلمه أولا وجاره ثانيا وتلتقي مصالحنا معها ضد إسرائيل وأمريكا أعدائنا الى
يوم الدين, ثم صاحبنا دحلان ويا للعار يلوم حماس على عدم تحرير تل أبيب أو حصار المجدل وهو أول من سينخرط في
الجيش الاسرائيلي لصد رجال حماس والمقاومين لإبقاء فلسطين تحت الإحتلال, أليس هو وزبانيته من يملأ السجون في
الضفه العربيه من رجال المقاومه لا لشئ إلآ لعدم تكدير حياة إخوانه المستوطنين,ثم لماذا هم موجودين في الضفه كسلطه
اليس من أجل حماية المستوطنات والمستوطنين ولتهيئه الجو لمزيد منها دون إعاقه من رجال المقاومه, قبل شهرين قتل
الأبطال أربعة مستوطنين, ماذا حصل, تبجحت سلطة رام الله بمعرفة الفاعلين وعملت مع الجيش الإسرائيلي ليل نهار الى
أن طالتهم يد الغدر من السلطه وأتت بالجيش الإسرائيلي ومع كل ذلك يتكلم أخوهم دحلان عن التحرير.
khalid، «المملكة المغربية»، 01/11/2010
حماس لا تنفي انها تابعة لايران وهل يستطيع دحلان ان ينفي انه تابع لاسرائل وامريكا والسلطة كلها تبعة لامريكا
واسرائل ضد المقاومة
yousef aldajani، «فرنسا ميتروبولتان»، 01/11/2010
هناك انصاف رجال وزعماء لا يهمهم الا مصلحتهم يجب ابعادهم عن طريق المصالحة والوحدة الوطنية ان الفلسطنيون لا ينقصهم زعماء تعمل من اجل اهدافهم والحكومة القادمة يجب ان تكون من الوجوه الشابة الجديدة والختيارين ياخذوا التقاعد ويستريحوا فلا مكان لهم في الخطة والتشكيلة القادمة والانتخبات ستحدد الافضل فاننا امام استحقاق دولة ودستور وطريقة حياة وبناء ومستقبل وهذا لن يحققة الا كل الفلسطنون غفير وصغير وكبير وغني وفقير.
ابو مالك، «لبنان»، 01/11/2010
التبعية لإيران افضل الف مرة من التبعية لإسرائيل وامريكا .. وهل يعتقد محمد دحلان ان اسرائيل سوف تمنحه فلسطين
بدون تنازل
محمد المصطفي، «فرنسا ميتروبولتان»، 01/11/2010
وهل التبعية لإيران عيب؟ أليست أفضل من التواطؤ مع إسرائيل ..
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام