الثلاثـاء 11 رمضـان 1430 هـ 1 سبتمبر 2009 العدد 11235
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

العراق يسعى لاستعادة 19 طائرة حربية أودعها صدام في صربيا في الثمانينات

عسكري عراقي: اكتشافها أمر هام لأننا لا نملك أي طائرات مقاتلة

بغداد: رود نورلاند *
اكتشف مسؤولون عراقيون أنه ربما تكون لدى العراق قوة جوية حقيقية على الرغم من كل ما حدث. وكشفت وزارة الدفاع العراقية يوم الأحد، أنها علمت مؤخرا أن العراق لديه 19 مقاتلة من طراز «ميغ 21» و«ميغ 23» داخل أحد المخازن في صربيا. ويجري مسؤولون بالوزارة مفاوضات مع الصرب من أجل استعادة هذه الطائرات. وأفاد تصريح صحافي صادر عن وزارة الدفاع، بأن الحكومة الصربية قدمت وعدا غير نهائي، بأن تتيح اثنتين من هذه الطائرات «للاستخدام الفوري». وقالت الوزارة إن بقية الطائرات سوف يتم استعادتها على عجل. وقد ذهب وفد عراقي إلى صربيا، في إطار جهود تبذلها الحكومة العراقية لمعرفة أماكن أصول أبقاها صدام حسين، خارج البلاد كي يتجنب العقوبات التي كانت مفروضة على البلاد، وقد كانت هناك علاقات صداقة بين صربيا وحكومة صدام حسين. وخلال هذه الزيارة، قال مسؤولون بوزارة الدفاع الصربية للعراقيين، إن حسين أرسل 19 مقاتلة إلى صربيا للخضوع إلى عمليات إصلاح في نهاية الثمانينات من القرن الماضي، خلال الحرب الإيرانية ـ العراقية، ولكنه لم يتمكن من استعادتها مرة أخرى بعد فرض العقوبات على بلاده. وأرسل العراق على الفور وفدا فنيا تحت رئاسة قائد القوات الجوية اللواء أنور محمد أمين. ونقل موقع المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، وهو الحزب السياسي الشيعي البارز في العراق، عن المتحدث باسم وزارة الدفاع محمد العسكري قوله، بأن الطائرات كانت قد أرسلت في عام 1989 «للصيانة وتم دفع مقابل كافة الأمور من أموال العراق». وقال العسكري، إن اكتشاف أمر هذه الطائرات يعد شيئا هاما، لأن العراق لا يملك أي طائرة نفاثة لها قدرات دفاعية أو هجومية. أضاف: «لا تمتلك قواتنا الجوية سوى المروحيات».

وأفاد بيان الوزارة: «يعلم الجميع مدى حاجتنا إلى الطائرات المقاتلة. وقد توصلنا إلى اتفاق غير نهائي مع الجانب الصربي لإعادة تأهيل هذه الطائرات، وتسليمها إلى العراق في أسرع وقت ممكن، اعترافا بحاجة العراق إلى مثل هذه الطائرات».

وصدر بيان وزارة الدفاع في رد على تقارير إخبارية عراقية زعمت أن هناك مفاوضات سرية مع صربيا في إطار صفقة أسلحة فاسدة. واتسم الرد بالغضب في بعض الأحيان، ووصف الانتقادات بأنها مدفوعة سياسيا وأنها «اسطوانة مشروخة أصبحت مملة ومثيرة للسخرية».

ورتبت قيادة التدريب التابعة للجيش الأميركي أخيرا لتسليم أول مدرب لقائدي الطائرات النفاثة في العراق، وهي الطائرة «تي 6 ذات مروحة دافعة»، خلال ديسمبر (كانون الأول). وتستخدم الطائرة «تي 6» لتدريب الطائرين على قيادة المقاتلات النفاثة «إف 16»، ولكن لا تزال خطط شراء العراق طائرات «إف 16» في مرحلة النقاش، حسب ما أفاد به مسؤولون أميركيون. وقال العسكري تعليقا على اكتشاف وجود مقاتلات «ميغ» عراقية في صربيا: «نحن نعمل من أجل صالح العراق».

وقال ليوتينينت كولونيل غاري كولب، المتحدث باسم قيادة القوات متعددة الجنسية ـ الأمن الانتقالي، وهو الجناح المسؤول عن التدريب التابع للجيش الأميركي، إن اكتشاف امتلاك العراق لطائرات «ميغ» لن يغير من الخطط الأميركية، في الوقت الحالي على الأقل. وأضاف: «سيستغرق الأمر وقتا كي نرى الأثر الذي سوف يخلفه ذلك».

وتمتلك القوات الجوية العراقية حتى الآن 87 طائرة فقط، ويستخدم معظم هذه الطائرات في عمليات نقل واستطلاع. وتتضمن هذه الطائرات مروحيات وطائرة واحدة فقط للهجوم الأرضي، ولا تمتلك القوات الجوية أي طائرات نفاثة. ويشار إلى النظام السابق في العراق كان لديه في عام 1990 سادس أكبر قوة جوية في العالم، حيث كان العراق يمتلك 750 طائرة، وفقد الكثير من الطائرات «ميغ» و«ميراغ» الفرنسية، عندما ألقت الولايات المتحدة عليها قذائفها خلال حرب الخليج الثانية. وهربت قرابة 100 طائرة إلى إيران، على الرغم من أن إيران كانت حينئذ عدوا للعراق. ولم تعد إيران الطائرات مع أن هناك علاقات دافئة بين البلدين في الوقت الحالي، وقالت إيران إن هذه الطائرات تعويض عن الحرب الإيرانية ـ العراقية. ويحتمل أن يمنح اكتشاف الطائرات العراقية في صربيا للعراق مقتدرات طائرات مقاتلة نفاثة قبل حصولها على طائرة أميركية. وحذر مسؤولون أميركيون من أن الحصول على طائرات «ميغ» سوف يكون بداية لعملية طويلة. وقال الكولونيل كولب: «إن الأمر يتجاوز مجرد الحصول على طائرات، فهناك صيانة وهياكل دعم وتدريب. ولن يغير ذلك ما تقوم به قيادة القوات متعددة الجنسية ـ الأمن الانتقالي».

ويذكر أن المسؤولين العراقيين يبحثون عن أصول مالية أو عسكرية ضائعة في عدد من الدول، التي كانت لديها علاقات تجارية مع النظام السابق، ومنها مصر وروسيا وفرنسا وإيطاليا. وقد عثروا على مركبتين بحريتين ملك العراق في مصر، واثنتين في إيطاليا، بالإضافة إلى أشياء أخرى في فرنسا وروسيا، وهذا حسب ما قاله العسكري في مقابلة عبر الهاتف. وفي بلغراد، نقلت القناة الإخبارية المستقلة «بي 92» عن مسؤولين، أن صربيا كانت قد توصلت إلى صفقة أسلحة مع العراق سوف تساعد على توظيف 6000 عامل في ستة مصانع عسكرية. وفي العام الماضي قامت صربيا بتصدير أسلحة تبلغ قيمتها 235 مليون دولار إلى العراق.

* خدمة «نيويورك تايمز»

التعليــقــــات
سهيل كاظم عبود، «المملكة المتحدة»، 01/09/2009
لماذا لايتم اعادة الطائرات المدنيه المودعه في ايران ابان الغزو الصدامي للشقيقه الكويت؟ اليست هذه طائرات عراقيه ام ماذا يا حكام العراق؟
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام