الاربعـاء 10 شعبـان 1429 هـ 13 اغسطس 2008 العدد 10851
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

أوكامبو بعد لقاء الرئيس السنغالي: جرائم دارفور لا يمكن أن تقع بدون دعم سياسي

مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية للزعماء الأفارقة: يمكن أن نكون أصدقاء ولكن القانون هو القانون

بروكسل: عبد الله مصطفى لندن ـ الخرطوم: «الشرق الأوسط»
اعلن مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو انه بحث في العاصمة السنغالية دكار مع الرئيس عبد الله واد الوضع في دارفور. وقال لويس مورينو اوكامبو بعد لقائه الرئيس السنغالي «اعتقد انه يتوجب علينا ان نستمر في شرح الوضع في دارفور للقادة الافارقة وهذا ما نقوم به كي يتمكنوا بعد ذلك من تحمل مسؤولياتهم». واضاف لوكالة الصحافة الفرنسية «قدمت له ايضاحات حول الاسباب التي حملتني على القيام باجراء في السودان». وكان مدعي عام المحكمة الجنائية طلب في 14 يوليو (تموز) الماضي من قضاة المحكمة اصدار مذكرة توقيف دولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم ابادة وجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور (غرب السودان) الذي يشهد حربا اهلية منذ 2003. وكان الرئيس واد طلب في 17 يوليو تأجيل الاجراء لمدة عام لتحاشي حصول «فوضى في دارفور». واعتبر واد انه في حال «استمرت الملاحقات بحق الرئيس البشير فان الوضع في دارفور قد يشهد تصعيدا وفوضى لا توصف». واضاف مدعي عام المحكمة الجنائية «اعتقد ان الجرائم التي ترتكب على مستوى كبير في دارفور لا يمكن ان ترتكب بدون دعم سياسي، اذن في حال كان الزعماء الافارقة على علم بالجرائم فسيكونون افضل من يوقفها لان الضحايا في نهاية المطاف هم من النساء الافريقيات اللواتي يتعرضن للاغتصاب والقتل في المخيمات، والضحايا هم اطفال افارقة معرضون لشروط لا يمكن الا ان تؤدي الى الموت».

وأوضح «اعتقد ان هدفنا مشترك وهو وقف الجرائم» مضيفا انه سيستمر في اطلاق القادة الافارقة والعرب بشكل منتظم على الوضع في دارفور». وقال لويس مورينو اوكامبو ايضا «يمكن ان نكون اصدقاء ولكن القانون هو القانون» في اشارة الى العلاقات الجيدة التي تربط الرئيس واد بالرئيس السوداني عمر البشير مذكرا بان واد طلب مرات عدة وقف اعمال العنف في دارفور. واستبعد الرئيس السنغالي عبد الله واد في 24 يوليو احتمال تأمين بلاده اللجوء لنظيره السوداني عمر البشير المهدد بمذكرة توقيف دولية بتهمة ارتكاب ابادة، لان السنغال وقع «معاهدة روما» الدولية لإنشاء المحكمة الجنائية الدولية في العام 1999.

الى ذلك اتهم الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية عثمان محمد الاغبش حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور، بقصف طائرة تتبع لقوات يوناميد بعد انحرافها عن مسارها بعد ان كانت متوجهة الي مدينة الجنينة بغرب دارفور الي مدينة كلبس. وقال الاغبش في بيان صحافي امس إن الحركة ادعت اسقاطها لطائرة حكومية ظنا منها بتبعيتها للحكومة السودانية مبينا ان حركة العدل والمساواة ما زالت تواصل اعمالها الارهابية المتمثلة في تعويق مساعي السلام التي يجري الترتيب لها الآن على قدم وساق. وأكد سعي القوات المسلحة بكل ما تملك من أجل حفظ الأمن وتوفير المناخ الملائم لترتيب عملية السلام، وأن القوات المسلحة ستتصدى لكل من يحاول اعاقة عملية السلام.

وقال المتحدث الرسمي لبعثة اليوناميد نور الدين المازني لـ«الشرق الاوسط» أمس أن المروحية التي يقودها طيار روسي كانت في رحلة بين الجنينة وكلبس وبعد ثماني عشرة دقيقة من اقلاعها من الجنينة تعرضت لاطلاق النار، واصيبت أجهزة اتصالها، لكنها تمكنت من العودة للجنينة دون اصابة أحد من ركابها. واقرت حركة العدل والمساواة بقصف الطائرة ظنا منها طائرة حكومية وابلغ قيادي بالحركة «الشرق الاوسط» ان طائرات الامم المتحدة تشبه في اللون طائرات الجيش السوداني. من جهة ثانية حدد حزب المؤتمر الوطني الشريك الحاكم في السودان، محكميه بشأن النزاع حول حدود منطقة ابيي المتنازع عليها مع حكومة الجنوب، تمهيداً لإيداعهم للجنة التحكيم الدولية بلاهاي خلال اليومين القادمين. وأكدت مصادر لـ«الشرق الاوسط»، ان قيادة الحزب وافقت على اختيار مستشارين دوليين ووطنيين، بجانب هيئة استشارية وطنية. وقالت المصادر إن الاختيار وقع على البروفيسور جيمس كروفورد (استرالي الجنسية)، استاذ القانون بجامعة كمبردج وعضو لجنة القانون الدولي التابعة للأمم المتحدة، بجانب الدكتور نبيل العربي (مصري الجنسية)، عضو محكمة التحكيم الدائمة بلاهاي وممثل مصر في النزاع حول طابا، مستشارين دوليين. وكشفت المصادر عن اعتماد هيئة استشارية من 40 خبيراً لمعاونة المستشارين الدوليين والوطنيين في أداء مهامهم.

من جهته رحب الاتحاد الاوروبي من خلال منسق السياسة الخارجية الأوروبية خافير سولانا، بتعيين السلطات السودانية لمسؤول إداري عن منطقة أبيي جنوب السودان. وجاء في بيان صدر عن مكتب سولانا في بروكسل امس أن هذه الخطوة بمثابة توجه إيجابي لتطبيق اتفاقية عام 2005 بين شمال السودان وجنوبه. وقال ان من شأن مثل هذه المبادرات تعزيز وحدة السودان الوطنية والتي توليها المجموعة الدولية أهمية كبيرة.

التعليــقــــات
عادل أحمد القنداتى، «المملكة العربية السعودية»، 13/08/2008
هاهو السيد أوكامبو يعلنها صريحة ضد المستضعفين في الأرض ويقوم بجولة أفريقية ليرفع عصا التحذير للأفارقة ليوصل رسالته والتي تحمل كل من سار على درب البشير فهذا هو مصيره وهذه جولة دبلوماسية في الدول الأفريقية مضادة لمبعوثي حكومة السودان للقرن الأفريقي وخوفنا أن تأتي أكلها لأن من سار ضد أمريكا والغرب لن يصل.
مسعود محمد _ السودان، «السودان»، 13/08/2008
نقول للمدعي العام اوكامبو، لماذا هذه الانتقائية ؟ هل الجرائم التي ارتكبت في دارفور هي الجرائم الوحيدة التي ارتكبت في العالم، نعم القانون هو القانون وايضا العدل هو العدل يجب ان يطبق على الجميع على من ارتكبوا ابشع الجرائم في حق الانسانية، جرائم الادلة فيها واضحة للعيان والاثباتات لاتحتاج لتحقيق حتى فهي بالصورة والصوت ولم نسع حتى مجرد ادانة لهم، لماذا لأنهم اقوياء، هذا الخلل جعلنا لا نثق في نزاهة هذه المحكمة واصبحنا ننظر اليها على اعتبارها محكمة سياسية مكملة للمنظمات الاممية ذات المكائيل المزدوجة. من جانب اخر نقول لسيادة الرئيس عبد الله واد اطمئن فالشعب السوداني لن يعطيك شرف رفض اللجوء لفخامة الرئيس البشير فمكانه حدقات العيون ولا توجد قوة تأخذه الا قوة المولى عز وجل __ وبالله التوفيق .
فريد عبد الكريم محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 13/08/2008
نعم القانون هو القانون ولا أحد يعلو فوق سيادة القانون والرئيس البشير إن لم يكن هو الموجه لما تم من إبادة في دار فور فهو من حمى من إرتكب هذه الفظائع على الجميع تحمل مسئولياته دون عنتريات.
محمد احمد العطا، «السودان»، 13/08/2008
ما حدث في دارفور من قبل الحكومة السودانية بزعامة البشير لا يقوم به شخص لديه ذرة من ايمان , والاسلام منه براء, كيف يقتل الطفل والشيخ المسن وتغتصب النساء وتحرق القرى وتسمم آبار المياه.
عبدالعزيز عثمان، «ماليزيا»، 13/08/2008
القانون هو القانون قول في ظاهر قوة لكنه مفرغ من معانيه .. اين هذا القانون من مذابح اليهود ضد الفلسطينيين والتي تصورها لنا كاميرات الفضائيات؟؟!!! اين هذا القانون من المذابح التي ارتكبت ضد الشعب العراقي والافغاني؟!! لم لم يطال هذا القانون .. جرائم سجن ابو غريب؟ اذن عبارة القانون هو القانون تطبق على الضعفاء .. اما الاقوياء فلا تشملهم هذه العبارة!!!!
سعيد سالم من السعودية، «فرنسا ميتروبولتان»، 13/08/2008
ماذا عن جرائم إسرائيل في جنين و غزة فلسطين وقانا (1) قانا(2) لبنان الصداقة مع إسرائيل اهم من القانون ؟؟؟ الدعم السياسي لإسرائيل من قبل أمريكا والمجتمع الدولي ماذا يرى في ذلك السيد أوكامبو ؟؟؟
خال فاطمة، «المملكة العربية السعودية»، 13/08/2008
وهل الجرائم التي وقعت في أبوغريب والتي كانت بالصوت والصورة والتي لم تكشف إلا عن طريق مصور هاوي هل كانت بدون دعم سياسي .... وهل جرائم اسرائيل والتي كانت تتم على الملأ .... لقد صدق الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال : إنما أهلك الذين من قبلكم كانوا إذا سرق فيهم القوي تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ).
أحمد عبد الباري، «المملكة العربية السعودية»، 13/08/2008
مشكلة أوكامبو تمكن في تصويره لقضية دارفور وكأنها قضية من طرف واحد وهذا الطرف هو حكومة السودان!! اتعجب كيف يملك أوكامبو الجرأة للإدعاء بأنه يعرف خبايا وتفاصيل قضية دارفور لذلك فهو يقوم بجولة افريقية لإطلاعهم على الوضع! أين موقف أوكامبو من الهجمات التي قام بها إرهابيو دارفور في السابق وما يقومون به من إرهاب الآن وبشكل سافر ويومي ضد القوات الحكومية وضد قوات اليوناميد؟ أين موقف أوكامبو ومحكمة الجنايات من التقرير الرواندي الذي صدر قبل وقت قليل وفيه إثباتات واضحة بشأن تورط 33 شخصية سياسية وعسكرية فرنسية في الإبادة الجماعية التي حدثت في العام 1994م في ذلك البلد الافريقي الحبيب؟ ثم هل يتصور أوكامبو أن محاكمة البشير -إن تمت- هي مفتاح الحل لقضية دارفور؟ إصرار أوكامبو على المضي قدما في هذا المشروع الصيهوني ستكون له عواقب وخيمة ليس على السودان ودارفور وحسب بل على جميع افريقيا والمنطقة العربية.
مصطفى الخندقاوي، الرباط، المغرب، «المملكة المغربية»، 13/08/2008
يمكن أن نكون اصدقاء، ولكن القانون هو القانون، يقول أوكامبو. ولكنه القانون نفسه الذي يستثني مجرمي الحرب من الجيش الأميركي من مجرد رفع دعوى ضدهم، ناهيك عن المثول أمام محكمة الجنايات الدولية. إنه القانون نفسه الذي لا يجروء على مساءلة الحكومة الفرنسية التي أطلقت سراح مجرمي آرش دو زويه الذين أدينوا بالجرم المشهود وسرقة أكثر من مائة من أطفال دارفور، تمهيدا لبيعهم واسترقاقهم في أوربا. إنه القانون نفسه الذي يغض الطرف عن مذابح المسلمين في فلسطين و العراق وأفغانستان وكشمير والشيشان، إنه القانون الذي يسعى لاختبار عضلاته، ويجرب أولى تجاربه و اختباراته في إقامة العدل، في رئيس دولة افريقية سوداء، استنادا على ثقافة عنصرية وأمراض نفسية موغلة في الوجدان الأوربي الأميركي الأبيض، تربت على استباحة الأعراق الأخرى، وإجراء التجارب عليها، ونصب المشانق للسود، يدفعهم العبث واللهو والمتعة المرضية ويحركهم الاستخفاف المتخفي بدثار العدل وإنفاذ القانون.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام