الثلاثـاء 05 ربيـع الاول 1435 هـ 7 يناير 2014 العدد 12824
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

«الحر» يحاصر آخر مقرات «داعش» في الرقة.. و«النصرة» تسعى لخلافتها

«الجبهة الإسلامية» تنفي المشاركة في القتال.. وشقيقتها في «القاعدة» تفتح بيوتا آمنة لـ«المهاجرين»

بيروت: «الشرق الأوسط»
فرض مقاتلو كتائب سورية معارضة أمس، حصارا مشددا على المقر الرئيس لـ«الدولة الإسلامية في العراق والشام» المرتبطة بتنظيم القاعدة في معقلها بمدينة الرقة شمال سوريا، وتمكنوا من إطلاق 50 معتقلا كانوا محتجزين في مقر ثان، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان».. في حين رجح قياديون معارضون لـ«الشرق الأوسط» أن «يجري إعلان الرقة مدينة (محررة) من تنظيم (داعش) في أي لحظة».

وأفاد «المرصد السوري» بأن «كتائب إسلامية وكتائب مقاتلة من (الجيش السوري الحر) تحاصر مبنى المحافظة في مدينة الرقة، المقر الرئيس لـ(داعش) في المدينة»، مشيرا إلى أن «هذه الكتائب تمكنت من تحرير 50 معتقلا في سجن (الدولة الإسلامية) في مبنى إدارة المركبات بالمدينة بعد السيطرة عليه».

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مدير المرصد، رامي عبد الرحمن قوله إن «السجناء هم مقاتلون معارضون وناشطون احتجزتهم (الدولة الإسلامية)»، موضحا أن «المحررين ليس بينهم الأب اليسوعي باولو دالوليو أو صحافيون أجانب كانوا قد احتجزوا على يد (الدولة الإسلامية)». ونشر ناشطون على موقع «يوتيوب» شريط فيديو يظهر السجناء الذين جرى إطلاق سراحهم.

ورغم أن «جبهة النصرة» التي تشترك مع «داعش» في الانتماء لتنظيم القاعدة نفت إعلانها الحرب على «الدولة» بالرقة في تغريدة على حسابها الرسمي على موقع «توتير» في وقت متأخر من ليل أمس، فإن «المرصد السوري» أكد أن «عددا كبيرا من عناصرها يشاركون في حصار مقر (الدولة الإسلامية) في الرقة». وتتألف هذه الجبهة بشكل أساسي من أفراد سوريين، في حين أن «داعش» تضم العديد من المقاتلين الأجانب القادمين من خارج البلاد. وبدا أن «النصرة» التي حيدت نفسها في القتال، تحاول الاستفادة من الحرب المعلنة على «داعش» من أجل استيعاب عناصرها، خاصة الأجانب؛ إذ أعلنت في بيان لها على حسابها الرسمي في «تويتر» عن إخلاء مقرات لها وفتحها أمام عائلات «المهاجرين»، وهو التعبير المستخدم للدلالة على المقاتلين الجانب، فيما حذرت في بيان آخر من التعرض لمقاتلي «داعش» في القلمون، وعدّت الاعتداء عليهم اعتداء عليها.

وكانت حركة «أحرار الشام» الإسلامية وفصائل معارضة أخرى قد سيطرت على كل المقرات والحواجز التي كانت تابعة لتنظيم «الدولة الإٍسلامية في العراق والشام» في مدينة الرقة خلال اليومين الماضيين، باستثناء قصر المحافظة، المقر الرئيس للتنظيم المتشدد.

وأشار مصدر عسكري في الجبهة الشرقية للجيش الحر لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الرقة قد تخرج عن سيطرة (داعش) في أي لحظة تماما كطريقة تحريرها من النظام بشكل مفاجئ».

ولفت إلى أن «أحرار الشام» و«النصرة» وكتائب من الجيش الحر في الرقة «استطاعت تحرير مؤسسة المياه وإدارة المركبات وغالبية مقرات (داعش) في المنطقة»، كاشفا عن أن «مقاتلي (داعش) انكفأوا إلى مقرهم في قصر المحافظ حيث يحاصرهم عناصر المعارضة».

وسارع تنظيم «داعش» إلى الرد على تراجعه في الرقة بفرضه حصارا على مدينة تل أبيض في ريف المدينة، حيث مَنَع الدخول أو الخروج منها. كما هدد أمير «بلجيكي» من أمراء «داعش» الجيش السوري الحر، بتفجيرات مكثفة ضد عناصره في سوريا. ونقل «المرصد السوري» عن الأمير البلجيكي، المنحدر من أصول جزائرية، قوله: «إن مئات الانتحاريين من (داعش)، جاهزون لتفجير أنفسهم ضد عناصر الجيش الحر، في مقاطعة إدلب السورية».

وتخوض كتائب إسلامية معارضة يتبع بعضها «الجيش الحر» منذ يوم الجمعة الماضي، حربا شاملة ضد تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» الذي تتهمه المعارضة السورية بأنه على «علاقة عضوية» بنظام الرئيس بشار الأسد، ويتهمها الناشطون بتطبيق معايير متشددة في مناطق وجودها والقيام بأعمال خطف وإعدامات.

ومن أبرز المجموعات التي تخوض هذه الحرب، «جيش المجاهدين» الذي تشكل حديثا وأعلن الحرب على «الدولة الإسلامية»، و«جبهة ثوار سوريا» ذات التوجه غير الإسلامي، إضافة إلى حركة «أحرار الشام».

وفي الوقت الذي أشارت فيه بعض التقارير الإعلامية إلى أن «الجبهة الإسلامية» أعلنت مشاركتها في الحرب على «داعش»، نفى الناطق العسكري باسمها، النقيب إسلام علوش هذه الأنباء، مؤكدا لـ«الشرق الأوسط» أن «(الجبهة) لا تشارك في الهجوم الذي يشنه الجيش الحر على (الدولة الإسلامية) وإنما تدافع عن النفس فقط».

وأكد علوش أن «الجبهة الإسلامية دافعت عن نفسها ضد (مجموعة دولة العراق والشام)»، موضحا أن «مقاتلي الجبهة الإسلامية فقط يدافعون عن أنفسهم ولا يشتركون في الهجوم» على «داعش». ورفض علوش التعليق على مشاركة «حركة أحرار الشام»، وهو أحد فصائل «الجبهة الإسلامية»، في المعارك ضد «داعش» في الرقة، مكتفيا فقط بالقول إنه «عند انتهاء المشكلة سيصدر بيان مفصل بهذا الخصوص».

ولم تحل التطورات ضد «داعش» في الرقة دون متابعة «الحر» معاركه ضد التنظيم المتشدد في شمال البلاد. وأشار قيادي في غرفة عمليات الجيش الحر لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «72 ساعة فقط باتت تفصلنا عن تحرير حلب وإدلب»، مشيرا إلى أنه «بعد ذلك سيجري التوجه لتحرير المعابر الحدودية مع تركيا إن لم يكن عناصر (داعش) قد هربوا منها أصلا». وأوضح أن «سراقب في ريف إدلب باتت على وشك التحرير النهائي، وبالتالي لن يبقى لـ(داعش) من تجمعات كبيرة سوى في قريتي عزمارين والدانا».

أما في محافظة حلب، فبقي لـ«داعش» مشفى العيون بالإضافة إلى معقلي إعزاز وجرابلس، حسب ما أكد القيادي المعارض، مشيرا إلى أن «المعركة هناك ستكون قوية، لكن مضمونة لصالحنا»، لافتا إلى أن «مقاتلي المعارضة يحاصرون مقر (داعش) في ثكنة الشيخ سليمان في دارة عزة التي نعتقد أن عددا من الرهائن فيها وقد يكون بينهم المطرانان المخطوفان».

لكن الضابط المنشق حذر من أن «(داعش) وصلت إلى وضع ميؤوس منه يجعلها تقوم بإعدام ما لديها من معتقلين»، وكشف عن «إعدامها أمس ذبحا وبدم بارد 31 من عناصر جبهة (ثوار سوريا) في مشفى العيون بمدينة حلب، بالإضافة إلى 20 عنصرا من الثوار في الريف الغربي بالقرب من الدانا»، مشيرا إلى أن «هذه العناصر جرى أسرها غدرا في كمائن وليس في جبهات قتال». ولفت الضابط القيادي إلى أن «هجوم المعارضة في الشرق وتحديدا في الرقة جعل معنويات (داعش) تنهار بعدما كانت تأمل التحصن في الرقة».

في موازاة ذلك، أدان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية «اختطاف المهندس محمد يحيى نعناع، محافظ حلب الحرة السابق، أول من أمس على يد مجهولين، أثناء وجوده في مدينة حريتان بريف حلب الشمالي».

وطالب الائتلاف في بيان أصدره أمس، «الجهات الخاطفة لنعناع بإطلاق سراحه على الفور»، مؤكدا في الوقت ذاته «سعيه للكشف عن مصير المئات ممن اختطفوا على الأراضي السورية، من صحافيين وحقوقيين، ونشطاء مدنيين وسياسيين، وغيرهم». وقال إنه «لطالما اعتدى من هم مرتبطون بنظام الأسد، ويعملون على خدمة أهدافه؛ على حرية وحياة نشطاء مدنيين ورجال دين، وقادة رأي مرموقين، عملوا على خدمة الثورة وسعوا لتحقيق أهدافها».

وفي سياق متصل، لا يزال مصير خمسة موظفين في منظمة «أطباء بلا حدود»، خطفوا بريف اللاذقية الأسبوع الماضي، مجهولا.

مقتطفـات مـن صفحة
عـقــارات
توقعات الخبراء لتحولات أسواق عقار لندن في 2015
سوق العقارات الصينية تتجه إلى مزيد من التباطؤ
شروط «ساما» توحي بتغير كبير في شكل الخارطة العقارية السعودية لصالح شقق التمليك
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام