الاثنيـن 20 جمـادى الاولـى 1434 هـ 1 ابريل 2013 العدد 12543
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

إسرائيل تستخرج الغاز من أعماق المتوسط رغم اعتراض لبنان

تصديره كان سببا لتحقيق المصالحة بين أنقرة وتل أبيب

تل أبيب: نظير مجلي
باشرت إسرائيل فجر أمس، استخراج الغاز الطبيعي من حقل «تمار» وهو أحد حقلين محفورين في أعماق البحر الأبيض المتوسط، رغم الاعتراض اللبناني. وكثف سلاح البحرية الإسرائيلي المرابط بسفنه وطائراته المقاتلة، من الدوريات والمناورات «لتحذير أي قوة تفكر في الاعتداء عليها».

وقال وزير الطاقة والمياه، سلفان شالوم، إن هذا الحدث يعتبر عيدا قوميا لإسرائيل «لأنه ينقلنا من دولة فقيرة في النفط إلى إحدى الدول النفطية الكبيرة في المنطقة». وقال إن «إسرائيل بعد هذا اليوم ستكون مختلفة تماما عن إسرائيل قبله. وسيشعر كل مواطن إسرائيلي بهذا التغيير في حياته الاقتصادية اليومية. وعندما يبدأ ضخ الغاز من البئر الثانية (ليفتان)، في الشهور المقبلة، ستصبح إسرائيل مصدرا للغاز في العالم».

يذكر أن بئري «تمار» و«ليفتان»، حفرتا فيما يعرف بالمياه الاقتصادية على بعد 90 كيلومترا من شواطئ حيفا في عمق البحر الأبيض المتوسط، سنة 2009. ووفقا للحسابات الإسرائيلية، تعتبر هذه منطقة تابعة لإسرائيل بالكامل، ولكن وفقا للحسابات اللبنانية، فإنها تعتبر على حدود المياه الاقتصادية بين لبنان وإسرائيل، مما يعني أن هناك حصة للبنان فيهما.

والمياه الاقتصادية هي المياه التي تقع في عمق البحر ما بعد المياه الإقليمية التي يحق لكل دولة معترف بها أن تستخدم كنوزها لأغراضها الاقتصادية والتنموية. وتوجهت حكومة لبنان إلى الأمم المتحدة بشكوى ضد إسرائيل في الموضوع، لكن هذا لم يمنع إسرائيل من مواصلة العمل على استخراج الغاز الطبيعي لحسابها وحدها، مدعية أنها مستعدة للدخول في مفاوضات مع لبنان حول السلام والجيرة الحسنة، ومن ثم البحث في مطالبه والتوجه إلى تعاون اقتصادي يبدأ من هذه الآبار. واتضح، وفقا لمصادر سياسية عليمة في إسرائيل، أن هذه الآبار كانت سببا رئيسا لتحقيق المصالحة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وبين نظيره التركي، رجب طيب أردوغان، قبل عشرة أيام، بوساطة الرئيس الأميركي، باراك أوباما. ووفقا لهذه المصادر فإن تركيا ستكون شريكة في توزيع الغاز الإسرائيلي في أوروبا، إذ سيتم تحويل الغاز بالأنابيب إلى الأراضي التركية ومن هناك يتم نقله إلى دول العالم. لكن الغاز الذي تنتجه بئر «تمار» حاليا، سيستخدم فقط للاستهلاك الإسرائيلي الداخلي. ولكن الغاز في البئر الثانية «ليفتان»، سيخصص للتصدير.

وقال إسحاق تشوفا، صاحب الحصة المسيطرة في مجموعة «ديلك»، إحدى الشركات العاملة في حقل تمار «اليوم (نبدأ) الاستقلال في الغاز الطبيعي الإسرائيلي. إنه إنجاز هائل للاقتصاد الإسرائيلي وبداية لعهد جديد في تاريخنا». وقدرت الشركات العاملة في إنتاج الغاز في الحقل في بيان أن إمدادات الغاز الجديدة ستوفر للاقتصاد الإسرائيلي المعتمد بشدة على الواردات النفطية 13 مليار شيقل (3.6 مليار دولار) سنويا. وقالت إنها استثمرت ثلاثة مليارات دولار في أعمال ومشاريع تطويره.

وتملك شركة «نوبل إنرجي» ومقرها ولاية تكساس الأميركية حصة قدرها 36 في المائة من حقل «تمار» وتملك شركة «إسرامكو نيجيف» الإسرائيلية حصة قدرها 28.75 في المائة بينما يمتلك كل من شركتي «أفنير أويل إكسبلوريشن» و«ديلك دريلينج» التابعتين لمجموعة «ديلك» حصة قدرها 15.625 في المائة. وأما حصة شركة «دور جاز إكسبلوريشن» فتقدر بأربعة في المائة. وقال رئيس مجلس إدارة شركة «نوبل إنرجي» ورئيسها التنفيذي تشارلز ديفيدسون إن تجهيز حقل «تمار» للإنتاج في أربع سنوات «إنجاز أحدث تحولا». وأضاف أن الشركاء في الحقل سيعملون الآن على الاستثمار في زيادة سعة الأنابيب. وتابع قائلا: «انطلاقا من هذا النجاح سنعمل مع شركائنا ومع الحكومة على إقرار المرحلة القادمة للتطوير في حقل (تمار) ومرحلة التطوير الداخلي في حقل (ليفتان)».

وقد أصدر نتنياهو بيانا حول هذا الإنجاز، قال فيه: «نخطو خطوة مهمة نحو الاستقلال في قطاع الطاقة وهذا سيعزز الاقتصاد الإسرائيلي ويفيد كل المواطنين في البلاد».

ويشار إلى أن إسرائيل اعتادت في القرنين الماضيين على الغاز الطبيعي المصري، لكن ضخه توقف في مطلع السنة الماضية في أعقاب الثورة عمليات تفجير في الأنابيب أربع مرات متتالية. وتطالب مصر برفع أسعار الغاز، وإسرائيل ترفض. ونتيجة لقطع الغاز المصري تضاعف سعر الكهرباء للمستهلك في إسرائيل. وسيؤدي تطوير حقلي «تمار» و«ليفتان» إلى تقليص من اعتماد إسرائيل على واردات الطاقة غير أن إسرائيل قالت إنه سيمكنها أيضا من تصدير كميات كبيرة من غازها الطبيعي. ووقعت شركات بئر «تمار» عددا من الاتفاقيات الكبيرة من بينها اتفاق لتزويد شركة الكهرباء الإسرائيلية بكميات من الغاز الطبيعي بقيمة 23 مليار دولار.

التعليــقــــات
أنور بشير، «فرنسا ميتروبولتان»، 01/04/2013
أين أنت ياحزب ألله, أم أن سلاحك مشغول في ألداخل.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام