الاثنيـن 20 جمـادى الاولـى 1434 هـ 1 ابريل 2013 العدد 12543
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

بغداد تتراجع لكن أهلها يرفضون الاستسلام لليأس

ما كان قبل الغزو علامة معمارية بارزة أصبح خرابا

عراقيون يسيرون في شارع الرشيد الذي يعد واحدا من أعرق وأهم شوارع بغداد (أ.ب)
بغداد: معد فياض
ما إن تدخل مطار بغداد الدولي الذي بني في ثمانينات القرن الماضي حتى تشعر بأن شيئا لم يتغير في العاصمة العراقية. فالمطار الذي أراده صدام حسين قطعة فنية مميزة وحمل اسمه (مطار صدام الدولي) تراجع كثيرا واختفت منه اللوحات التشكيلية لكبار الرسامين العراقيين، حتى إن نظام الصوت في إذاعته الداخلية خرب، لكن الطريق الواصل بين مطار بغداد الدولي ومركز العاصمة العراقية يمنح الزائر فسحة من التفاؤل بأن هناك بعض الاهتمام بهذه المدينة التي اقترنت صورها بأذهان من زارها سابقا بالجمال والحيوية. فهناك مساحات خضراء تؤثث هذا الطريق لتعيده في الأقل إلى ما كان عليه قبل الغزو عام 2003 قبل أن تخربه الدبابات الأميركية.

يعلق سائق السيارة التي أقلتني من المطار بأن هذه الحدائق تم إحياؤها بمناسبة انعقاد مؤتمر قمة بغداد. فسحة الأمل هذه سرعان ما تتبخر في زحمة السيارات وبطء حركة السير بسبب نقاط التفتيش التي تؤثث الشوارع لتدع مئات الآلاف من السيارات تمر واحدة تلو الأخرى. وما يبعث على الاستغراب هو أن رجال الأمن في تلك النقاط لا يزالون مصرين على استخدام أجهزة الكشف عن المتفجرات ذاتها التي أكد خبراء عالميون عدم جدواها وأنها ليست سوى لعب أطفال لا تكشف شيئا. نقاط التفتيش هذه تجعل سائق السيارة يحتاج أكثر من ساعة لقطع مسافة خمسة كيلومترات.

ما إن يصل الزائر إلى وسط المدينة وتحديدا إلى مركزها، الباب الشرقي وشارع السعدون وشارع الجمهورية والكرادة بقسميها (الداخل والخارج)، يجد بغداد خربة.. خربة مع سبق الإصرار.. أبنية حتى سنوات ما قبل الاحتلال كانت تشكل علامات معمارية بارزة في المشهد المديني تهدمت أجزاء كبيرة منها، شوارع مزدحمة بالحفر والتراب ومظاهر عسكرية لم يق وجودها بهذه الكثافة الناس من التفجيرات والعمليات الإرهابية، وإن كانت هذه العمليات قد انحسرت كثيرا، وهذا أمر يحسب للأجهزة الأمنية ونقاط التفتيش التي هي هدف للإرهابيين دائما.

ما يبعث بالفعل على الأمل في العاصمة العراقية هو أهلها الرافضون للاستسلام لليأس، فبينما هم يتدفقون صباحا لأعمالهم تجدهم في المساء يزدحمون في شارع الكندي وحي المنصور بجانب الكرخ وفي الكرادة في جانب الرصافة، حيث توجد أسواق ومقاه ومطاعم وباعة أرصفة يعرضون كل شيء من ملابس وأجهزة إلكترونية وهواتف جوالة وأدوات منزلية.

سكان بغداد هم روح المدينة ومصدر حيويتها. وهناك شباب مبدعون في فنون الموسيقى يقيمون أماسي هنا وهناك ليبثوا الأمل في هذه المدينة التي اقترن تاريخها بالموسيقى والإبداعات الفنية، ومنهم عازف العود مصطفى محمد زاير ومعزوفتا «عشق بغدادي» و«الحيدرخانة»، أو معزوفات عازف السنطور هندرين حكمت، وعازف القانون الشاب عمر زياد، وعازف العود حسين فجر، وعازف الجلو أحمد سالم.. وهؤلاء الشباب كلهم أساتذة في معهد الدراسات الموسيقية. وتنتشر أيضا صالات العرض التشكيلي مثل قاعتي «حوار» و«أكد». وعندما ترى إصرار طلبة المدارس والجامعات وأساتذتهم على الوصول إلى مقاعد دراستهم رغم الازدحامات الخانقة، تشعر بالفعل بأن هذه المدينة ستبقى حية وعصية على التخلف.

ويعزو مسؤول حكومي بارز أسباب عدم تقدم بغداد عمرانيا إلى «العمليات الإرهابية والفساد المالي في أجهزة أمانة بغداد وبلدياتها». ويشير هذا المسؤول الذي فضل عدم نشر اسمه إلى أنه «من غير المنصف أن نلقي باللوم دائما على نوري المالكي، فهو رئيس للوزراء وليس أمينا للعاصمة أو محافظها». ويضيف «هناك أموال ضخمة مخصصة لإعادة إعمار بغداد، لكن المسؤولين في أمانة بغداد ومحافظتها لا يعملون».. وعندما نواجهه بحقيقة أن أمين بغداد السابق تم إبعاده عن منصبه لفشله في مهمته وكانت مكافأته تعيينه مستشارا لدى رئيس الوزراء بدلا من معاقبته، يجيب هذا المسؤول بأنه «لم يثبت أن الأمين السابق كان متورطا في قضايا فساد، وهو حاول أن ينجز الكثير لبغداد لكن الظروف لم تساعده».

وفي ما يتعلق بأبنية شارع الرشيد وبقية الأحياء والشوارع الرئيسة لبغداد، يوضح المسؤول «هذه الأبنية تعود ملكيتها لمواطنين وليست للدولة، وعلى أمانة بغداد أن تصدر تعليمات مشددة لإعادة ترميمها وإعمارها أو إجبار مالكيها على دفع غرامات مالية لتقوم الحكومة بمهمة ترميمها».

التعليــقــــات
جاسم العراقي، «فرنسا ميتروبولتان»، 01/04/2013
عندما نواجه بحقيقة أن أمين بغداد السابق تم إبعاده عن منصبه لفشله في مهمته وكانت مكافأته تعيينه مستشارا لدى رئيس
الوزراء بدلا من معاقبته، يجيب هذا المسؤول بأنه لم يثبت أن الأمين السابق كان متورطا في قضايا فساد، وهو حاول أن
ينجز الكثير لبغداد لكن الظروف لم تساعده، مع أن كل مظاهر الفساد المالي والإداري أصبحت واضحة لكل العراقيين.
عمر محمد، «المملكة العربية السعودية»، 01/04/2013
لي صديق عراقي سالته عندما عاد من بغداد عنها فقال انها اليوم بلد شروككيه ولمعلومات القراء فقدد اخبرني بان الشر
وككي هو من هاجر من الفلاحين الجنوبيين بعد موامرة قانون الاصلاح الزراعي اللذي انهى معظم الزراعه في العراق
والذي اصدره عبد الكريم قاسم لاخذ الارض من المالك وتوزيعه على الفلاحين واللذين هجروا تلك الاراضي ونزحوا الى
بغداد-في بغداد عندما كان شخصا يريد ان يقلل من قيمة الاخر يصفه بالشروككي لجهلهم الاجتماعي وقلة رقي تصرفهم.
ثم قال ببساطه اليوم من يحكم بغداد هم الشروككيه
الدكتور نمير نجيب، «الولايات المتحدة الامريكية»، 01/04/2013
لانظيف شيئا اذا قلنا بأن جميع البنى التحتية التي لاتزال قائمة الان من طرق سريعة وابنية ومطارات وجسور هي من
ارث النظام السابق،وهذه الارث على اهميته لكونه يشكل الان صرحا شامخا امام الملاء وليس له منافس، فأن الاحزاب
الشيعية مثل الدعوة والمجلس والتيار يرفضان بشكل قاطع الاعتراف على عدم القدرة على تنفيذ اي مشروع طيلة العشرة
سنوات بالرغم من كل ادعاءاتهم وتصريحاتهم ومايراوغون به من كلام.هذه البنى التحتية لا تزال تحت الخدمة ولم يضيف
لها المالكي ولاكل بطانته الايرانية اي شي،بل لايزالون هم انفسهم يتمتعون بها، فليتجرأ المالكي او الحكيم او الصدر على
اثبات عكس ذلك.اما عن مايقوله هذا المسؤول الذي يرفض القاء اللوم على المالكي، فهذا بالتأكيد من اتباع المالكي ومن
وضد حاشية الحكيم لان أمين بغداد السابق هو من اتباع الحكيم ،ومن الطبيعي ان يتنازعون في التصريحات وكل يتهم
الاخر،ولكن هذه الملة الموالية لايران لاولن تقدم لالبغداد ولا لاي مدينة عراقية اي نفع،مازالت هناك رغبة لديهم في
توسيع ملفات الفساد والهاء الجهلة الموالين لهم بالتصريحات والوعود،هذا هو مايتقنونه ولاشي غير ذلك
رشدي رشيد، «هولندا»، 01/04/2013
ان اهتمام حكومة المالكي بطريق المطار هي للتغطية على الخراب الذي لحقت بالبنية التحتية لعاصمة الرشيد، لا المجاري
ولا تمديدات المياه الصالحة للشرب تعمل كما يجب وعند هطول الأمطار تمتلاء الشوارع، هذا ناهيك عن انقطاع الكهرباء،
ومن ثم ما علاقة الإرهاب بالمجاري!!! لِمَن يزور بغداد من مداخلها بالسيارة يجد في استقباله أكوام من القمامة، وَمَن
يسوق داخل شوارع بغداد يجد الإهمال وعدم الالتزام بإشارات المرور وكاٰن الناس يعيشون في القرن الثامن عشر. انها
عملية تخريب وإهمال مقصودين لبغداد من قبل النظام العراقي وعلى رأسه المالكي الهدف منها إجبار أهل بغداد على ترك
مدينتهم والذهاب اما الى المحافظات الوسطى أو الشمالية أو ترك العراق وبيع ممتلكاتهم، كي يتم الوصول الى الهدف
المنشود الا وهي تغيير التركيبة السكانية لأهل بغداد وتسكين الطائفيين وعملاء ايران في بغداد العروبة، وعندما لم يزعزع
كل هذه الأساليب البغداديين التجأ النظام الى اسلوب التهديد بالرسائل كما فعلوا في حي الجهاد، يذكرنا هذه الطرق الملتوية
بما يفعله إسرائيل بساكني القدس الشريف.
جاسم الزيدي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 01/04/2013
بالتاكيد سيقول المسؤل الحكومي انه من غير المنصف ان نلقي باللوم على نوري المالكي فهو احد اتباعه ولربما تعليقه يدل
على مستواه الاداري وهذا يفسر حال البلد فهل يعلم حضرة السيد المسؤل ان السيد نوري المالكي مسؤول امام الشعب عن
حكومته وان اي اخفاقات سيكون هو الشخص الذي يجب ان يحاسب وهذه ياسيدي الكريم من أبجديات علم الادارة الذي
تجهلونه ولكن تحيتي لكاتب المقال فبغداد ظلت ابية رغم انف الفاسدين
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام