الخميـس 02 جمـادى الاولـى 1434 هـ 14 مارس 2013 العدد 12525
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

كيري يسعى لحوار بين الأسد والمعارضة السورية

واشنطن تكثف جهودها لعقد «محادثات صادقة» تمهد للانتقال السياسي

سوري يقف مكان تمثال للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد في محافظة الرقة شمال شرق العاصمة دمشق تهاوى جراء المعارك (رويترز)
لندن: مينا العريبي واشنطن: «الشرق الأوسط»
ظهر تحول في الموقف الأميركي من الأزمة السورية خلال اليومين الماضيين بعد أسابيع من المشاورات المطولة التي أجراها وزير الخارجية الأميركي جون كيري؛ فبعد أشهر من المطالبة الأميركية العلنية بأن «على الرئيس السوري بشار الأسد أن يرحل»، أعلن كيري دعم بلاده لحوار بين الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة السورية من أجل تشكيل حكومة انتقالية تمهد لانتقال سياسي.

وبينما موقف إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما ما زالت ترتكز على ضرورة رحيل الأسد عن السلطة على المدى البعيد، فإن هناك تصورا بأن المرحلة المقبلة قد تحتاج إلى حوار بين الأسد والمعارضة من أجل وقف القتال ومنع تدهور الأوضاع الأمنية كليا.

وقال كيري: «العالم يريد و ف القتال، ونريد أن نرى الأسد والمعارضة السورية تأتي إلى طاولة الحوار لخلق حكومة انتقالية بناء على إطار العمل الذي وضع في جنيف»، في إشارة إلى اتفاق جنيف الصيف الماضي. وأضاف كيري خلال مؤتمر صحافي مع نظيره النرويجي إسبن بارث إيد بعد لقائهما في واشنطن عصر أول من أمس: «هذا ما ندفع من أجله، وحتى يحصل ذلك لا بد أن يغير الأسد حساباته، فلا يظن أنه قادر على إطلاق النار إلى ما لا نهاية، ولا بد أيضا من معارضة سورية متعاونة تأتي إلى الطاولة، ونحن نعمل من أجل ذلك وسنستمر في ذلك».

وهناك وعي في واشنطن، وخاصة مع قدوم كيري إلى الخارجية الأميركية، وهو كان على علاقة شخصية مع الأسد، ويعتبر نفسه قادرا على معرفة طريقة تفكير الرئيس السوري، بأن هناك حاجة للتعامل مع الأسد في المرحلة الحالية؛ إذ إنه يتطلع إلى التمسك الكلي بالسلطة لأطول فترة ممكنة. ولذا، فإن واشنطن بدأت تتحاور مع حلفائها ومع المعارضة السورية حول إمكانية دعم حوار جدي بين النظام السوري والمعارضة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية لـ«الشرق الأوسط»: «إننا نركز بشكل مكثف على المحادثات الدبلوماسية، ونبحث إمكانية إجراء محادثات صادقة تجلب التغيير إلى سوريا». وأضاف: «في السابق، المحادثات التي طرحها النظام لم تكن ذات مصداقية، ولكننا منفتحون على فكرة محادثات صادقة والعمل على مرحلة انتقالية يتفق عليها ائتلاف المعارضة السوري ولجان التنسيق المحلية والنظام أيضا».

ورغم فشل الجهود السابقة للحوار مع النظام السوري، فإن جهات عدة في واشنطن ترى أن التطورات على أرض الواقع والتقدم العسكري للمعارضة السوري قد يدفع النظام إلى تغيير حساباته. وكان كيري قد صرح بأن الأسد يجب أن يغير حساباته، وهذا ما تعول عليه الإدارة الأميركية في المرحلة المقبلة.

وردا على سؤال عما إذا كانت واشنطن تعمل على جمع هذه الأطراف بشكل مباشر، قال الناطق: «إننا سنحاول إنجاح أي عمل منطقي من أجل الانتقال السياسي في سوريا ودفع الديمقراطية في البلاد». وحول إذا كانت واشنطن تشهد تحولا في موقفها من الأزمة السورية بإشراف وزير الخارجية الجديد، اكتفى الناطق بالقول: «إننا ندعم الانتقال السياسي في سوريا والمحادثات».

وكان كيري قد التقى نظيره الروسي سيرغي لافروف قبل أسبوعين وبحثا الأزمة السورية، مؤكدين على عزمهما العمل تجاه حل سياسي. وكانت سوريا على رأس القضايا التي بحثها لافروف مع وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ في لندن أمس، حيث اعتبر لافروف في مؤتمر صحافي مشترك أن «تسليح المعارضة السورية خرق للقانون الدولي».

ويذكر أن لافروف لم يثِر مسألة بقاء الأسد في السلطة أو التحاور معه مباشرة خلال لقائه هيغ أمس. وأفادت مصادر دبلوماسية في لندن لـ«الشرق الأوسط» بأن هناك تفاهما بريطانيا - روسيا على اتباع «نهج أكثر إيجابية» في التعامل مع الملف السوري بهدف الدفع باتجاه مفاوضات بين النظام السوري والمعارضة. وأضافت المصادر بأن البريطانيين والروس سيعملان كل على الطرف السوري الذي يستطيع التأثير عليه - أي المعارضة والنظام - لسد الفجوة بينهما من أجل الجلوس على طاولة الحوار. وهناك جهد ملموس من الأميركيين والبريطانيين من جهة، والروس من الجهة الأخرى، على اتباع النمط الأكثر إيجابية والعمل بشكل بناء في الملف السوري بهدف حل سياسي بدلا من التصريحات الإعلامية الناقدة لكل طرف. وأوضحت المصادر التي طلبت عدم كشف هويتها بأن هناك قناعة بتبني «نهج عملي» من أجل التوصل إلى مفاوضات ممكنة بين الطرفين.

وهناك تقارب أميركي - روسي في البحث عن اتفاق سياسي مبني على مبادئ عملية بدلا من تشديد المواقف المعلنة، ولذا فإن الولايات المتحدة تشجع المعارضة السورية على الموافقة على حوار مع النظام، رغم رفض عدد كبير من أعضاء الائتلاف السوري هذا الطرح. وكان رئيس الائتلاف معاذ الخطيب قد أعلن الشهر الماضي استعداده للحوار مع النظام السوري من أجل التمهيد لحكومة انتقالية، مما أدى إلى خلاف بينه وبين أقطاب من المعارضة السورية.

ويشير الحراك السياسي في عواصم القرار الدولي، وبالأخص باريس وواشنطن، إلى أن أطرافا في المجتمع الدولي تسعى لإجلاس السوريين إلى طاولة حوار دون شروط مسبقة، سواء من ناحية وقف إطلاق النار، الذي تطالب به المعارضة السورية، أو من ناحية التوقف عن الإمداد بالسلاح، شرط نظام الأسد للتفاوض.

وفي هذا الصدد قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أول من أمس أمام الجمعية الوطنية الفرنسية: «خلال الأسابيع القليلة الماضية عملنا معا على فكرة لم تتحقق بعد تقضي بإعداد لائحة بمسؤولين سوريين تكون مقبولة من الائتلاف الوطني السوري» المعارض.

ورغم ترحيب الائتلاف بالمساعي الفرنسية الأميركية بالتعاون مع روسيا، التي كشف عنها فابيوس، أكد وليد البني، الناطق الرسمي باسم الائتلاف الوطني السوري، في تصريح لوكالة الأناضول التركية أن «الائتلاف لا يمانع في الحوار مع ممثلين لنظام بشار الأسد، طالما أن الحوار سيبدأ بعد تنحيته»، الذي يعتبره الائتلاف «المحدد الأساسي لأي حوار»، بحسب وصف البني.

وحول رفض الأطراف دولية أن يكون الحوار مع النظام «مشروطا»، من قبل الائتلاف، بدعوى أن ذلك ضد مبادئ التفاوض، أضاف البني: «نحن لا نتفاوض على قطع أرض أو شركة، نحن نتفاوض لتحقيق أهداف ثورة، بعد أن دفع 100 ألف مواطن حتى الآن حياتهم ثمنا لها، وهجر 5 ملايين مواطن سوري منازلهم».

من جانبه انتقد نظام الأسد ما وصفه بالتصاعد المستمر في «تقديم أسلحة بشكل مباشر إلى إرهابيين متطرفين ينتمون إلى جبهة النصرة».

وزعمت وزارة الخارجية السورية في رسالتين متطابقتين وجهتهما أمس إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي أنه في الوقت الذي تعمل فيه الحكومة السورية بدأب شديد على تهيئة أجواء الحوار الوطني بين السوريين وتوفير الضمانات له، تتصاعد تصريحات مسؤولين من الولايات المتحدة وتتخذ قرارات داخل الاتحاد الأوروبي وفي الجامعة العربية تدعو بوضوح لتقديم المزيد من الدعم العسكري واللوجيستي لتلك المجموعات الإرهابية المسلحة».

أما في لندن، وردا على سؤال للجنة الارتباط في مجلس العموم عما إذا كانت بريطانيا يمكن أن تتجاوز حظر الأسلحة الأوروبي، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أول من أمس: «إذا شعرنا مثلا أن هناك حاجة إلى التحرك للمساعدة على جلب التغيير إلى سوريا والمساعدة على وقف حمام الدم الشنيع هذا، وإذا شعرنا أن شركاءنا الأوروبيين لا يزالون على معارضتهم لذلك، فعلينا عندئذ تغيير أسلوبنا».

التعليــقــــات
adnan، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/03/2013
المعروف عن نهج حكومة اوباما السابقة ،الحوار ثم الحوار واذا لم ينجح يستخدم الحصار،فيطول الزمن
فتتعب الدول المعاندة للولايات المتحدة فتبدا بالتنازل والرضوخ للارادة الامريكية ،وامريكا ليس لها صديق
دائم فهي تنظر لمصالحها اولا ،ولوجود (القاعدة) وبشكل صريح في سوريا وقد ارتكبت العديد من المجازر
في العالم وفي سوريا والتي تعتبرها عدوها الاول ،وقد قضت على اقوى قياداتها بواسطة الطائرة بدون
طيار(الدرون)بعد ان كان بوش يفقد الجنود والاليات في الجبال الوعرة سابقا،وربما هذه السياسة الخارجية
الامريكية هي التي جعلت اوباما يفوز للمرحلة الثانية،ولا زال نصف الشعب السوري مع نظام الاسد والدليل
بقاءه هذه الفترة من الزمن،وما اصاب الناس من عدم الثقة بالانظمة الفوضوية التي تخلف الانظمة السابقة كما
يحدث اليوم في دول الربيع العربي،ولان الحوار يكون مسيطر عليه دوليا والشروط تكون واضحة على
الاطراف المتحاورة بالتخلص وطرد (القاعدة) واحترام حقوق الانسان وطبعا ضمان مصالح الدول الكبرى
في سوريا ،واليوم امريكا تحاور طالبان بعد الحرب الكبيرة على حساب كرزاي الحليف السابق ،ولان امريكا
طرحت الحوار فسيكون لانها الزعيم في العالم
عبد الله عزام، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/03/2013
بعد سنتين من الضغوط الدولية على روسيا لتغيير موقفها من النظام المجرم اتى التحول الذي كان يسعى اليه
المجتمع الدولي لكن ليس في موقف روسيا انما في موقف امريكا فبعد سنتين من الكذب المتواصل من اوباما
ووزراءه ومستشاريه والكذب الدولي من اوربا ياتي كيري ليقول ان المجرم راس العصابة الاسدية يجب ان
يتفاوض مع الشعب الذي يضربه بصواريخ سكود
د.علوي عمربن فريد، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/03/2013
من يقف ويتأمل الموقفين الروسي والأمريكي يلاحظ مايلي :الموقف الروسي ثابت وقوي ويدعم الأسد
بالسلاح والعتاد منذ بداية الأزمة كما هو ثابت وداعم بالفيتو في مجلس الأمن ولم يتزحزح،بينما الموقف
الأمريكي متخاذل وضعيف وكان اوباما يطالب بتنحية الأسد في بداية الأزمة ويمنع السلاح عن الثورة
السورية .والآن يدعو مع كيري الى حوار مع الأسد اوكماقال البني بعد تشريد5مليون سوري عن ديارهم
ومائة الف قتيل وتدمير البنية التحتية لسوريا يدعون للتفاوض مع هذا المجرم!! والله انها لمهزلة ومسخرة أن
يتلاعب هؤلاء بمصير الشعب السوري ولكننا نقول لهم لا روسيا ولا امريكا ولا الأسد من سيقرر مصير
الشعب السوري بل هو من يحدد ويرسم طريقه بعيدآ عن صفقاتكم ومهازلكم ولله الأمر من قبل ومن بعد
وحاشالله أن يخذل هذا الشعب العربي المسلم.
عبدالله، «الولايات المتحدة الامريكية»، 14/03/2013
هكذا إذن ! يقرر كيري نهاية ترضيه لجولات الصراع على الارض السورية لعدم جدوى المضي فيها لتعادل
المتصارعين بالنقاط، أما الدمار الذي غير معالم دولة قائمة وشرد شعبها وأحدث تغييرا واضحا في تركيبتها
السكانية بعد أن اخذت الارض السورية نصيبها من جثث الأبرياء الذين روت دماؤهم تربتها وهام طلاب
النجاة بحياتهم على وجوههم في دنيا الله الواسعة يعانون أنواع الذل والقهر يحلمون بالعودة يوما إلى ارض
ضاقت عليهم وبيوت هدمت فوق رؤوسهم. ذلك ما يستحق الأسد عليه وسام الأداء المتميز الذي يقدم عادة
عند نهاية الخدمة التي يتبعها سفر إلى جهة غير معلومة.السيد كيري يعلم أن ايران هي التي دفعت الثمن غاليا
ولن أفاجأ يوما لو علمت أن ايران هي التي تسعى إلى إيصال الأزمة السورية إلى مائدة التفاض والحوار
الهزيل بين اللا غالب واللا مغلوب لان ايران باتت هي الخاسر الأكبر التي لم تعد قادرة على تغطية مناطق
نفوذها الموهوم التي اختمرت لدى العقلية الإيرانية واصبحت حلما أسطوريا لا مكان له على ارض الواقع. لقد
أدركت ايران أن المكر السيء يرتد على أهله ولم تعد تطلب سوى حفظ ماء وجه مرشدها وملاليها الذين لا
يجدون تبريرا لما فعلوا .
رشدي رشيد، «هولندا»، 14/03/2013
نرجو من شرفاء هذه الأمة ان يكونوا قد استوعبوا الوضع في الشرق الأوسط الجديد، فقد تكاتفت المعسكر
الغربي وعلى رأسها امريكا بقيادة حسين أوباما والمعسكر الشرقي بقيادة المافيا الروسية ضد تحرر الشعوب
العربية من براثن الحكام العملاء القدامى والجدد، فلا القذافي ولا مرسي ولا المالكي وبالتأكيد تاج الطغاة بشار
ونظامه التعسفي. ان دعم الثوار في سوريا اصبح واجباً شعبياً على كل شريف يؤمن بالحرية ويحارب
العبودية والطائفية والأخونة. لقد انكشفت وجوه الأعداء ويجب التحرك بناءً على هذا الوضع التآمري الجديد.
فهيم زكي، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/03/2013
لماذا لا يحاوره كيري؟ أليس صديق شخصي للأسد فليحاوره، ولكن السيد كيري قال عن الأسد في أحد تصريحاته منذ
أكثر من عشر سنوات أنه كاذب، إذن إن كنت تعرف أنه مخادع لماذا تدعو المعارضة للحورا معه، الحوار مع الأسد يكون
على أي أساس، هل سيكون الحوار معه بعد قتل أكثر من 90 ألف سوري وشكره على تشريد الشعب السوري وتدمير
نصف سوريا وانهيار اقتصاد سوريا وشكره على سرقة ونهب أموال الشعب السوري. وووو الخ والله هزلت هزلت هزلت
يا شعب سوريا ليس لكم سوى استمرار النضال والكفاح المسلح لأنه السبيي الوحيد لطرد المحتل المستعمر الغاشم المجرم
الاسدي الايراني عن سوريا واضها للأبد ولن يكون إلا هذا وإرداة الشعب السوري لن تنكسر ولن يستسلم الشعب السوري
ويعود للحظيرة الاسدية بتاتاً واالنصر والتحرير قادم بإذن الله وإن غدا لناظره قريب ؟ العصابة الاسدية تتهاوى ولن
يستطع احد منع تهاويها ؟ انها تصدعت وأثاثها انكشف وعريت تماما وليس أمامها الا السقوط الحتمي ؟
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام