الخميـس 27 صفـر 1434 هـ 10 يناير 2013 العدد 12462
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

تبادل أسرى بين «الحر» والنظام: إيرانيون مقابل سوريين وأتراك

صفقة «غير مباشرة» جرت برعاية الدوحة وأنقرة.. وتدخل طهران مع النظام

جانب من الإيرانيين الذين أفرج عنهم الجيش الحر لحظة وصولهم إلى فندق بدمشق أمس (أ.ف.ب)
بيروت: كارولين عاكوم لندن: «الشرق الأوسط»
تمت أمس أول صفقة تبادل أسرى كبيرة بين النظام السوري والمعارضة أسفرت عن إطلاق سراح 48 إيرانيا اختطفتهم المعارضة السورية قرب دمشق قبل 6 أشهر، مقابل إطلاق سراح 2126 معتقلا ومعتقلة من السجون السورية و4 أتراك قالت مصادر إيرانية إنهم «طيارون»، غير أن الناطق بلسان الخارجية التركية سلجوق أونال نفى في اتصال مع «الشرق الأوسط» أن يكون هؤلاء «طيارين أتراك» وقال: «المطلق سراحهم هم 4 مواطنين أتراك وهم بالتأكيد ليسوا الضباط الأربعة الذين تحدثت عنهم وكالة أنباء فارس الإيرانية».

ووصفت قناة «العالم» الإيرانية عملية التبادل بأنها «صفقة تبادل أسرى»، غير أن القناة نفسها نقلت عن معاون وزير الإعلام السوري تأكيده أن «لا صفقات مع المجموعات المسلحة لإطلاق سراح الزوار الإيرانيين» فيما قال ناشط لبناني أن العملية تمت بضغط إيراني على النظام.

وأعلن التلفزيون الحكومي الإيراني أمس، أنّه تمّ الإفراج عن هؤلاء من دون إعطاء المزيد من التفاصيل، فيما أكّد السفير الإيراني لدى سوريا محمد رضا شيباني أن «عدد الإيرانيين المفرج عنهم في سوريا هو 48 شخصا إضافة إلى مترجمهم ليصبح العدد 49»، لافتا إلى أن «اثنين من المهندسين الإيرانيين لا يزالان محتجزين لدى المسلحين ويتم العمل للإفراج عنهما».

من جهتها، ذكرت شبكة شام الإخبارية، أنّه تمّ إطلاق سراح 1155 معتقلا من المدنيين و975 معتقلة في صفقة تبادل للأسرى، مقابل الإفراج عن 48 إيرانيا كانوا في قبضة «لواء البراء» التابع للجيش الحر، لافتة إلى أن إخلاء سبيل المواطنين السوريين تمّ في مركز قيادة الشرطة في شارع خالد بن الوليد في العاصمة دمشق.

وقال سيركان نرجس الناطق باسم مؤسسة الإغاثة الإنسانية التركية الإسلامية أنّ عملية التبادل هذه هي «ثمرة مفاوضات أجرتها المنظمة لأشهر في إطار نشاط دبلوماسي أهلي»، لافتا إلى أن عمليات إطلاق سراح المعتقلين المدنيين تمّت في دمشق وحمص وإدلب (شمال) واللاذقية وطرطوس، ومشيرا إلى أنّه بين هؤلاء المعتقلين أربعة مواطنين أتراك.

بدوره، قال أبو إياد، الناطق باسم المجلس العسكري الثوري في دمشق، لـ«الشرق الأوسط» إنّ الوصول إلى اتفاق لتنفيذ عملية التبادل هذه، جاء بعد محاولات عدّة كان يسعى إليها الجيش الحر، عن طريق وسطاء، ولا سيما الهلال الأحمر السوري، لكن النظام كان يرفض أي نوع من المفاوضات معتبرا (النظام)، أنّ التجاوب يعطي شرعية لمن يصفهم بالـ«عصابات المسلحة»، ويرى أبو إياد أنّ هذه الخطوة المهمة قد تنعكس إيجابا على عمليات تبادل أخرى ومنها، تلك المتعلقة بالإفراج عن اللبنانيين السبعة المعتقلين لدى الجيش الحر في منطقة أعزاز في حلب، مضيفا: «هذه القضية أخذت أبعادا دولية، والنظام يرفض بتاتا الدخول في أي مفاوضات بشأنهم، الأمر الذي يزيد الأمور تعقيدا»، معتبرا أنّ هناك تقاعسا من الجهات الرسمية اللبنانية، التي لا تقوم بأي جهود ولا سيّما مع النظام السوري الذي إذا استجاب لشروط الخاطفين بالإفراج عن معتقلين معارضين، على غرار ما حصل مع قضية الإيرانيين، من الممكن أن يتم الوصول إلى نتيجة إيجابية. ويرى أبو إياد أنّ كلا من الأطراف التي لها علاقة بهذه القضية ترمي المسؤولية على الطرف الآخر، ويقول: «حزب الله المعني الأوّل يتّهم الحكومة اللبنانية بالتقاعس، والحكومة تقول: إن تركيا تقوم بالمهمة فيما تركيا تحمّل النظام السوري المسؤولية، بينما الوقائع على الأرض لا تظهر أي جهود جدية». موضحا «ما قام به الخاطفون من خلال إفراجهم عن اثنين من اللبنانيين، يعكس بوضوح أنّ لديهم حسن نيّة، لكن في المقابل ليس هناك أي جهود رسمية لبنانية تبذل في المقابل»، مضيفا: «لسنا متمسكين بالمخطوفين، وثورتنا ليست ضدّ حزب الله ولا ضد اللبنانيين بل ضدّ النظام السوري». ويشير أبو إياد، إلى أنّه وقبل تنفيذ عملية التبادل هذه، كانت بوادر إيجابية من قبل النظام، قد ظهرت في هذا الإطار، إذ نفذت قبل 20 يوما تقريبا عملية تبادل في الغوطة الغربية، عبر الهلال الأحمر، سلّم خلالها الجيش الحر جثتين لضابط وضابط صف من النظام السوري مقابل الإفراج عن عدد كبير من المعتقلين المعارضين، وقبل ذلك بأيام قليلة، أطلق النظام سراح نحو 250 ناشطا مقابل تسليم كتائب «أحفاد الرسول» عددا من عناصر قوات النظام.

من جهته، حمّل الشيخ بلال دقماق الحكومة اللبنانية، مسؤولية عدم الإفراج عن المعتقلين اللبنانيين السبعة في سوريا، معتبرا أنّها لا تقوم بدورها كما يجب فيما يتعلّق بالمفاوضات مع الحكومة السورية، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «إن إيران ضغطت على النظام السوري للاستجابة لمطالب خاطفي مواطنيها، فيما لبنان يقف متفرجا من دون أي تدخل لأي جهة رسمية، الأمر الذي يستغله النظام السوري متمنيا أن يحصل أي مكروه لهؤلاء المعتقلين لدى الجيش الحر كي تقع فتنة سنية شيعية في لبنان. وفي حين لفت دقماق إلى أنّ المفاوضات بشأن إطلاق سراح اللبنانيين مجمّدة تقريبا منذ اغتيال اللواء وسام الحسن في نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فيما آخر الشروط التي كان المختطفون طالبوا بها للإفراج عن اللبنانيين، وأهمّها الإفراج عن المقدّم المنشق حسين هرموش، مشيرا إلى أنّ أحد الناشطين الذي أطلق سراحهم منذ أشهر قليلة، أكّد لي أنّه رأى هرموش في السجن نفسه حيث كان موجودا. وكان المتحدث باسم المجلس العسكري الثوري في دمشق وريفها أحمد الخطيب أشار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في وقت سابق إلى «ملامح صفقة تمت لإطلاق سراح معتقلين لدى النظام بينهم أسماء مهمة، مقابل الأسرى الإيرانيين». مؤكدا «اكتمال المفاوضات من الناحية النظرية»، لكنه رفض تقديم أي تفاصيل إضافية «قبل إتمام الصفقة» التي قال: إنها جرت «برعاية قطرية تركية وتدخل إيراني مع النظام».

التعليــقــــات
Salim، «المملكة المتحدة»، 10/01/2013
شاء من شاء وأبى من أبى!!! فقد أثبتت هذه الصفقة أن ايران هي اللاعب الوحيد في سوريا وأن الطاغية لا
رأي له سوى تنفيذ أوامر المجوس هو وكلابه !!! فهم فقط عبيده!!!. فاطلاق سراح ما يزيد عن ألفي معتقل
وخاصة بعد الخطاب الأخير للطاغية ( الذي كتبه له المجوس ) هو الاعتراف بأن أكثر من 60% من
الأرض السورية هي بيد الثوار وأنهم قوة أكبر من قوة الطاغية مع الدعم الروسي والايراني المستمر وأن
زوال هذا الطاغية ومن وراءه أصبح وشيكا!.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام