الخميـس 27 صفـر 1434 هـ 10 يناير 2013 العدد 12462
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

المتحدث باسم الاتحاد الوطني الكردستاني: لسنا لقمة سائغة.. أو تابعين لأحد

جندياني لـ «الشرق الأوسط» : نهج طالباني ضمانة لاستمرارية حزبنا

آزاد جندياني
السليمانية: شيرزاد شيخاني
الرئيس العراقي جلال طالباني بحكم مسؤولياته المزدوجة كرئيس للجمهورية وأمين عام لأحد أكبر الأحزاب الكردية بإقليم كردستان، ينوء تحت أعباء ثقيلة جدا، خاصة وهو يقود منصبا حساسا في دولة لم تشهد مطلقا استقرارا سياسيا وأمنيا منذ تخلصها من النظام الديكتاتوري السابق، ويتزعم حزبا في الإقليم الكردي يواجه الكثير من المشاكل المتراكمة الناجمة عن مخلفات ذلك النظام أيضا، أضف إلى ذلك أعباء السنين التي قاربت الثمانين من عمره وما يتعرض له بين فترة وأخرى من نكسات صحية جراء الجهود المضنية التي يبذلها رجل التوافقات في حركة دائمة للتوفيق بين الأطراف السياسية سواء في بغداد أو كردستان، ولكن الانتكاسة الأخيرة كانت قاصمة إلى حد ما بالنسبة لحزبه الاتحاد الوطني، فالكثير من التوقعات سواء من المحللين أو الأوساط الشعبية كانت وما زالت تنظر إلى غيابه عن الحزب بأنه سيقصم ظهر الحزب حتى ذهب البعض إلى توقع انهياره تحت وطأة غياب زعامته التاريخية في ظل عدم وجود بديل ملائم له.

لكن عضو المكتب السياسي للحزب والمتحدث باسمه، آزاد جندياني، أكد في حوار مع «الشرق الأوسط» أن الاتحاد الوطني «ليس لقمة سائغة، وأن تاريخه النضالي الطويل والعمل المؤسساتي الذي ينتهجه ضمن أطره الحزبية، تجعله عصيا على الابتلاع من قبل الآخرين كما يتوقع البعض»، مؤكدا «أن السياسات والنهج الذي خطه طالباني لحزبه هي الضمانة الأساسية لبقاء الحزب موحدا ومتماسكا».

ووضع جندياني النقاط على الحروف بشكل واضح في مجمل ما يدور حاليا من تكهنات وتوقعات حول مستقبل الاتحاد الوطني في حوار صريح استهله بالحديث عن آخر التطورات المتعلقة بصحة الرئيس طالباني حيث قال: «هناك الكثير من التقارير التي تتحدث وبشكل مكثف عن صحة مام جلال، ولكننا في قيادة الاتحاد الوطني نستند فقط على ما يردنا من تقارير الفريق الطبي المشرف على علاجه بألمانيا، وهي تقارير مطمئنة، وبذلك فنحن ننتظر رجوعه إلينا بعد استكمال علاجه ليقود الحزب وبشكل مباشر كما كان في السابق، ونؤكد أن غيابه المؤقت لم يؤثر على الحزب إلى تلك الدرجة التي يصورها الإعلام، حيث إننا عقدنا أول اجتماع بغيابه وقررنا إدارة الحزب بشكل جماعي إلى حين عودة فخامته، وكان ذلك الاجتماع مناسبة مهمة جدا لإنهاء الخلافات والصراعات التي عانى منها الحزب لفترة طويلة، حيث تصافت القلوب ونبذ الجميع خلافاتهم واتفقوا على برنامج واضح ومحدد للعمل على تنفيذه كفريق عمل واحد، وأستطيع القول بأن وحدة الاتحاد الوطني الآن متماسكة والكل يعمل بروح جماعية».

وبسؤاله عما إذا كانت هناك شخصية قيادية تتمتع بالكاريزما التي تمتع بها طالباني ليقود الحزب في المستقبل، خاصة إذا احتاج الرئيس إلى الراحة أو الاعتزال، أجاب جندياني «نحن نرى اليوم بأن مام جلال مريض، ونتوقع أن يعود إلينا إن شاء الله سالما، وفي غيابه سنمضي بقيادة الحزب بشكل جماعي، ونحن بالأساس لا نريد أن نستبق الأحداث، لأنه ليس هناك أي مبرر موضوعي يستدعي البحث عن خليفة له». وعندما سألته «الشرق الأوسط» بأن الموت حق على الجميع، وأن طالباني كغيره معرض له، فماذا سيكون وضع الاتحاد الوطني في ظل عدم تعيين خليفة له، خاصة أن هناك من يتوقع أن يتمزق الاتحاد أو ينهار؟ فأجاب «الاتحاد لديه نظام داخلي، ويمتلك مؤسسات تدير الحزب، ونحن سنستعين بهما للمحافظة على وحدتنا وديمومة حزبنا، وفي الحقيقة فإن وجود طالباني كقائد وأب هو وجود ضروري ومصيري، لذلك نعتقد بأن إملاء مكانه لن يكون أمرا سهلا.. أما فيما يتعلق بمسألة تمزق الاتحاد الوطني فقد سمعنا مثل هذا الكلام كثيرا حتى من دون انتكاسة صحة طالباني. في الفترة السابقة عندما احتدمت الصراعات داخل قيادة الاتحاد الوطني، كان هناك من يردد هذه المخاوف. عندما حدثت انشقاقات داخل الحزب تكرر الحديث أيضا بهذا الصدد، ولكن في كل مرة ظهر العكس وخرج الاتحاد جسما معافى». وتابع: «هناك مسألتان مهمتان يجب أن أشير إليهما، الأولى أن الاتحاد الوطني لديه مؤسسات ونظام داخلي، ومن خلالهما يستطيع أن يواصل دوره في جميع المراحل. الثانية هناك الآن إرادة قوية من القاعدة إلى القمة بأن يبقى الاتحاد متماسكا وموحدا. وهذه الإرادة والنية المخلصة تشكل ضمانة لوحدة الاتحاد الوطني في جميع الحالات».

وبسؤاله عن أن هناك من يتوقع حدوث انشقاقات قد تسهل على بعض الأطراف الأخرى أن تضعف هذا التنظيم، وخاصة الحزب الديمقراطي الكردستاني وهو أحد الأحزاب الكبيرة في كردستان، أجاب جندياني «لا يستطيع أحد أن يضعف الاتحاد الوطني أو يبلعه، ليس الديمقراطي الكردستاني ولا أي قوة بإمكانها أن تبتلع الاتحاد الوطني أو تضعفه، فالاتحاد قوة سياسية له تاريخ نضالي طويل وأصبح جزءا من ثقافة هذا المجتمع. وبالنسبة لعلاقتنا مع الإخوة في الديمقراطي الكردستاني لدينا تحالف استراتيجي، وقررنا أن نديمه، مع إدامة علاقاتنا مع بقية الأطراف الكردستانية الأخرى مثل، حركة التغيير والاتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية والأحزاب الأخرى، هذه السياسة ستستمر، أنا أعتقد بأن هناك شعورا بالمسؤولية التاريخية من قبل الجميع وليس الاتحاد الوطني فقط. وتلقينا تأكيدات من الأخ مسعود بارزاني وبقية قيادات حزبه أنهم سيستمرون على نفس النهج بالتعامل معنا، ونحن سنستمر بالنهج الذي خطه مام جلال. صحيح كان مام جلال صمام أمان للعراق ولكردستان أيضا ولكننا سنحول سياسات طالباني إلى ذلك الصمام الأمان».

وحول التقارب الأخير بين حزبه وحركة التغيير المعارضة، وما إذا كان بالإمكان المحافظة على التوازن بينها وبين علاقتهم بالحزب الديمقراطي الكردستاني، قال جندياني «نحن لدينا خيار الصداقة مع التغيير، وبإمكاننا أن نحافظ على المعادلة والتوازن بين علاقتنا مع التغيير ومع الديمقراطي الكردستاني. وأقوله بمانشيت عريض (إن الاتحاد الوطني ليس تابعا لأحد ولكنه سيبقى صديقا للكل)».

التعليــقــــات
Salim، «المملكة المتحدة»، 10/01/2013
هؤلاء النور ( بفتح النون والواو ) الكورد لازالوا بعقلية /// الى الأبد /// لسيدهم الطالباني ومن ثم يتنطحون
على السوريين بأنهم أصل البلاد والعباد وأن لهم شمال سوريا بالكامل!!! وعددهم وعدديهم معروف ومسجل
في سوريا منذ الاستقلال!!!. لازالوا ينتظرون الأبدي ولكن اذا مات!!! فسينظرون ماذا يفعلون!!! فلا يوجد
من يحل محل الرب الآن!!!.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام