الاثنيـن 10 صفـر 1434 هـ 24 ديسمبر 2012 العدد 12445
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

قوى المعارضة السودانية تتحدى النظام بتنظيم مظاهرات تنادي بإسقاطه سلميا

قيادي معارض لـ «الشرق الأوسط»: النظام أصبح يجهز «شبيحة» لقمع المظاهرات

لندن: مصطفى سري
أعلنت المعارضة السودانية عن تحديها لتهديدات حزب المؤتمر الوطني الحاكم، التي أعلن فيها أنه سيتعامل مع أي تحركات في الشارع بحسم، وأكدت أنها ماضية في طريقها لإسقاط النظام عبر المظاهرات السلمية بتعبئة الشعب للخروج إلى الشوارع. وشدد الدكتور نافع علي نافع، نائب رئيس الحزب الحاكم، على أن حكومته ستحسم أي محاولة انقلابية على الأوضاع سواء من المعارضة أو من داخل حزبه، متهما تحالف قوى الإجماع الوطني الذي يضم أكثر من 22 حزبا بأنه يعمل على إسقاط النظام بالتعاون مع الولايات المتحدة.

وقال القيادي في تحالف قوى الإجماع الوطني كمال عمر، لـ«الشرق الأوسط»، إن اتهامات الحكومة لقوى المعارضة تعبر عن خواء فكر السلطة من أي حلول لإخراج السودان من أزماته المتلاحقة بسبب سياساتها الخاطئة. وأضاف أن حديث نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني ومساعد الرئيس البشير الدكتور نافع علي نافع يوضح الطغيان الذي وصلت إليه السلطة. وتابع «هو أشبه بالأيام الأخيرة لرؤساء تونس ومصر وليبيا قبل أن تقتلعهم الجماهير في ثورات الربيع العربي».

وقال إن لغة النظام فيها تهديد ووعيد وتحريض على العنف للجماهير التي ستخرج إلى الشارع للتظاهر ضده، مشيرا إلى أن نافع علي نافع كان يخاطب أجهزة الأمن الشعبي والمجموعات التي يعتمد عليها في العنف، وقال «هي التعبئة ذاتها التي فعلها نظام بشار الأسد للشبيحة، ونافع يحمل تصور وروح الشبيحة في السودان».

وقال عمر إن النظام السوداني أصبح يشعر بالخطر الكبير على أوضاعه التي أصبحت تدفع الشعب إلى الخروج في الشوارع لإسقاطه، مؤكدا أن تحالف المعارضة يعمل في الأحياء السكنية لتعبئة الجماهير. وقال إن التعبئة وصلت إلى مراحل حتى داخل قواعد الحزب الحاكم التي أصبحت تجهر بمواقفها الرافضة لما وصلت إليه البلاد، معتبرا أن طلب الحكومة للمعارضة بأن تنتظر صناديق الانتخابات ذر للرماد في العيون، وقال «لن نقبل بأي انتخابات يقوم بها هذا النظام لأنها ستكون مزورة سلفا، ولأن النظام محترف في التزوير»، مشيرا إلى أن مؤسسات الدولة أصبحت مختطفة، وهي تعبر عن الحزب الحاكم. وقال «النظام قام بتزوير انتخابات الحركة الإسلامية وهي تنظيمه الخاص، فكيف له ألا يزور انتخابات فيها قوى سياسية منافسة؟». وسخر من حديث الحكومة في ربطها نشاط المعارضة مع الولايات المتحدة والغرب بعملية إسقاط النظام، وقال «أكثر جهة تعاملت مع واشنطن في العمل الاستخباراتي هي نظام الخرطوم، وحظيت بإشادة من البيت الأبيض والمخابرات الأميركية». وأضاف «إذن من هو العميل؟». وأوضح أن قوى المعارضة تلتقي مع مبعوثي المجتمع الدولي في الخرطوم وليس لديها ما تخفيه، وقال «نحن نعمل على إسقاط النظام بإرادتنا وقوتنا، وسلاحنا هو المظاهرات السلمية وبكل الوسائل القانونية التي أقرها الدستور الانتقالي، لأن لدينا قضية نؤمن بعدالتها وقوتها».

وكان نائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب مساعد الرئيس عمر البشير الدكتور نافع علي نافع في خطاب جماهيري أول من أمس قد هدد بحسم أي محاولة للانقلاب على الوضع القائم سواء من المعارضة أو من الداخل، وقال «من يفعل ذلك سيضر بنفسه وسيجد حسابه». وأضاف «لأنه لا أحد يستطيع أن يغيرنا». وقلل من تأثير خروج قادة المحاولة الانقلابية الأخيرة علي الحزب، وأضاف «لا فضل لأحد على الحزب أو التنظيم، ومن فعلوا ذلك فقدوا حقهم وحرقوا أنفسهم وقامت قيامتهم»، متهما المعارضة بأنها تسعى لإسقاط نظامه قبل الانتخابات المقبلة في عام 2014. وقال إن ذلك يتم بإيعاز من أميركا، ووعد بأن تتعامل حكومته بحزم وقوة مع أي محاولة للخروج للشارع. وقال إن نظامه لن يواجه مخاطر من الخارج بعد الأزمة الاقتصادية التي ضربت الدول الغربية.

وقال نافع إن المعارضة اتفقت بعد اقتناعها بعدم قدرتها على تحريك الشارع على قيادة عمل منظم من داخل الأحياء باستغلال نقص الخدمات لتأليب المواطنين للخروج على النظام. وأضاف أن المعارضة شكلت اللجان في الأحياء لتحريك الشارع، وطالب أعضاء حزبه برصدها وكشفها. وقال إن تحرك المعارضة جاء بعد أن أخبرتها الدول الغربية بوضوح بأن الانتخابات القادمة إذا تم إجراؤها ستعترف بها وتعتبرها تحولا ديمقراطيا. وأضاف أن الحكومة ستتعامل بحسم مع محاولات الخروج عن الشرعية وقياداتها، وأكد أن أحزاب المعارضة وحكومة دولة الجنوب تعلم بالمحاولة التخريبية الأخيرة التي اعتقل فيها مدير جهاز الأمن والمخابرات السابق صلاح عبد الله، وقال إن تلك الجهات كانت تعول على نجاح العملية الأخيرة لتحقيق هدفها بإسقاط النظام، مشددا على فشل أي محاولة للانقلاب على النظام من الداخل. وقال «من يفعل ذلك سيضر برقبته وسيصبح مثل الكلب التائه في وسط الصحراء». وأضاف «لا أحد يستطيع أن يغيرنا حتى ولو من داخل الحزب».

التعليــقــــات
فيصل الغالي، «الامارت العربية المتحدة»، 24/12/2012
لا أدري لماذا يهدد الدكتور نافع المعارضة في حالة خروجها للشارع ويشغل نفسه بهذا الأمر وهو العالم ببواطن الأمور
وبضعف المعارضة وعدم وجود سند شعبي كافي لها يدعم ما تُطالب به في الشارع من خروج وتظاهر وإعتصام، إن
الشعب السوداني من أوعى شعوب الأرض ويعرف أين مصلحته وأين ضرره وقد علّمته كثرة التجارب تحكيم العقل وعدم
الإنجرار وراء تصرفات وأعمال هو يعلم بأنها ستضر بمصالحه أكثر من أن تنفعها، وبالذات في هذه الظروف الحساسة
التى يمر بها السودان حيث يواجه تمرداً مسلحاً مدعوماً من الخارج ومن بعض قوى المعارضة في أطراف السودان حيث
أن هذه القوى لا تدعم حركات التمرد تلك لأنها تؤمن بما تقول وتُطالب ولكن يأتي الدعم كمكيدة للنظام الحاكم ولإضعافه
بواسطة بندقية تلك الحركات. لعلها تُساعد على الإطاحة بنظام الحكم وهذا هو المُهم عند هؤلاء دون أن يكون لهؤلاء
برنامج حكم بديل ومُقنع للشعب لأن المعارضة ليست على قلب رجل واحد وهذه النقطة هي التى تجعل أهل السودان
يترددون ألف مرة قبل أن يدعموا المعارضة فى ما تتمنى وتريد لأنهم يعرفون بأن البديل سيكون تمزيق السودان وجلب
فوضى فيه ستكون أعظم وأكبر من الذى يجرى فى الصومال.
Mhmd Ahnd، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/12/2012
النظام فى الخرطوم يدعو من يريد ان يحكم الذهاب الى صناديق الانتخابات التى يديرونها هم بالطريقة التى يعرفونها
ولكن نحن بقول لهم مليون مرحب بالانتخابات ولكن تكون تحت اشراف الامم المتحدة او جامعة الدول العربية والاتحاد
الافريقى مجتمعين ولكن مليون لا اى وضع انتخابى يكون تحت اشراف النظام و لن نعترف به طال الزمن ام قصر.
فريد عبد الكريم محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/12/2012
هذا الذعر الذي أصاب نافع على نافع أنساه هو الحق عز وجل ( إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون) فيا نافع
دولة الظلم والفساد والإستبداد أمرُها الى زوال لا محال. فالعلامة بن تيمة يقو ( تهزم دولة الإسلام إم لم تقم العدل) فحكومة
نافع علي نافع التي تدعي الإسلام وهي الأبعد عن روح وسماحة وعدل الإسلام فالسفاد والطغيان والظلم زأكل أموال الناس
بالباطل والكذب المفضوح قد أزكم الأنوف. فسيصيبكم صوت عذاب بإذن الله يا نافع( الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها
الفساد) فلا تغرنكم الحياة الدنيا والله غالب على أمره ولو كره المرجفون.
sana، «المملكة العربية السعودية»، 24/12/2012
لم ولن نكون يوما مع النظام ، لكن لا توجد معارضة بالسودان من طلعوا في مظاهرة لهيثم مصطفى سوف يكون أكبر من
يدعو إيه كمال عمر أو الصادق المهدي او مريم من لندن يامعارضة اختشي وانسحبي خلوا السودانيين ابحثوا ليهم عن
معارضة جديدة . (الشعارات يسقط يسقط البرير ) اخجلوا اخجلوا ( يحي الحوت ونحن نموت ) هذه هي شعارات
السودانيين لو نموت جوعا وعطشا لن نتبع مرة أخرى آل الميرغني وآل المهدي كمان المرة دي جابت ليها نسوان يامريم
محمد الفاتح، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/12/2012
من هو كمال عمر حتي يتحدث نيابة عن الشعب السوداني وما هو البديل الذي يقدمه هل الديمقراطية الذي خبرناها من
عهد الطائفية ولعبة الكراسي وتعويضات آل المهدي ( ياعمي فكونا وشفو ليكم شغلة بدل الصيد بشباك أهل السبت )
خالد أبو عابد، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/12/2012
تابع:* وستر الله تعالى هو دعاء كل السودانيين الذين يحرصون على تجنيب بلادهم شرور الشقاق والحروب ومآلاتها
الكارثية * والعنف الذي نادت به بعض قيادات التحالف هو رد فعل لعنف النظام الحاكم المادي (باستخدام العنف المفرض)
ضد المتظاهرين السلميين كما هو رد متوقع لعنف نائب رئيس المؤتمر الوطني والذي ما جادل قط بالتي هي أحسن فهو
دائم الإستفزاز لمعارضيه وهو دائماً في حالة تحدي حتى مع رفقاء دربه داخل حزبه الحاكم المنادين بالإصلاح والصلح
ورد المال المسروق!! * السودانيون ابتلاهم الله بنظام فاسد مستبد ومخرجهم الوحيد من هذه الضائقة هو تبني برنامج وفاق
وطني تبتدره (العصبة الحاكمة) لتخرج بلادهم من هذا المأزق الخطير. * شكراً لصحيفة الشرق الأوسط الغراء والتي
عودتنا دائماً على طرح الرأي والراي الآخر.
محمد فضل علي..ادمنتون كندا، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/12/2012
المعارضة الراهنة تعتبر معارضة حد ادني ولاتمثل الصيغة النهائية للمعارضة ومع ذلك اللغة التي يتحدث بها الدكتور نافع
علي نافع تخلو من التعقل والحكمة وقد يكون هو علي حق في حديثه عن قدرات المعارضة الراهنة من الناحية الفنية
والمالية او قدرتها التعبوية واشياء من هذا القبيل ولكن ترك الامور علي ماهي عليه بناء علي هذه الفرضية قد تؤجل
وصول الامور الي سقفها المطلوب وتؤجل اسقاط النظام ولكن ستترتب عليها في نفس الوقت عواقب وخيمة جدا خاصة
علي صعيد المجموعة الاخوانية المتحكمة وليس الحاكمة اذا جاز التعبير والناس بصفة عامة لايريدون خروجا في النص
علي التغيير الذي حدث من قبل في السودان ولايريدون شلالات من الدم والعنف والفوضي التي تعتبر كل عواملها متوفرة
بطريقة حولت السودان الراهن الي قنبلة موقوتة لايضير في ذلك مدي دقة واحكام القبضة الامنية والعسكرية نتمني ان
يخرجوا من هذا الوهم وهذه الغيبوبة ويقدموا التنازلات التي تجنب السودان التحول في مرحلة من المراحل الي سوريا
اخري بطريقة سيتحملون وزرها في الدنيا وفي الاخرة انه غرور القوة وعمي البصيرة.
أبو أحمد، «المملكة العربية السعودية»، 24/12/2012
يا أستاذ مصطفى سري ، أنت وغيرك كُثر تعلمون بما لا يدع مجال للشك بأن أقطاب المعارضة السودانية الحاليين ومن
تبعهم من الحركات المسلحة هم سبب الأزمات التي يمر بها السودان ... يتم دعمهم من جميع أجهزة مخابرات الدول
الغربية لإثارة الفتن والقيام بالتمرد ضد المركز وهذا معلوم للشعب السوداني الفضل الشعب الذكي واللماح ، لذلك هيهات
هيهات لهم ولمن يدعمهم في الوصول إلى سدة الحكم في السودان .
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام