الخميـس 29 محـرم 1434 هـ 13 ديسمبر 2012 العدد 12434
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

طبيب مصري سلفي: أنا مسلم و«الإخوان» لا يمثلون الإسلام

علقها تميمة على صدره ويرفعها شعارا في المظاهرات

يحيى عبد الشافي يضع شارة على صدره كتب عليها «الإخوان لا يمثلون الإسلام»
القاهرة: محمد عبد الرءوف
يلفت الدكتور يحيى عبد الشافي، طبيب أمراض الروماتيزم، الأنظار أينما ذهب ليس بسبب لحيته التي تصل إلى صدره، ولكن بسبب الشارة التي يضعها حول رقبته، والتي كتب عليها عبارة «الإخوان لا يمثلون الإسلام.. مسلم مصري».

وكثيرا ما يستوقفه البعض في الشارع أو مترو الأنفاق الذي يستقله يوميا، ليثني على تلك الشارة ويستفسرون منه عن رأيه في الأحداث الجارية، وأحيانا يوقفه البعض ليبدي اعتراضه على ما كتبه.

ورغم بساطة الفكرة فإنها تلخص حال الكثير من المصريين الذين باتوا يرون أن الإخوان المسلمين أصبحوا فصيلا سياسيا شأنه شأن بقية القوى والأحزاب بعد دخولهم معترك السياسة، بعد أن كانوا جماعة دعوية إسلامية محظورة.

وحرص عبد الشافي على المشاركة في أغلب المظاهرات التي شهدها ميدان التحرير منذ قيام ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011. كما شارك في المظاهرات المليونية التي نظمتها القوى السياسية المدنية في الأيام الماضية اعتراضا على قرارات الرئيس المصري محمد مرسي الأخيرة.

ويقول عبد الشافي «أنا منذ بداية الثورة وأنا معترض على اتجاه الجماعات التي ترفع شعار الإسلام على اتخاذ هذا المسلك السياسي.. ليست هذه هي مهمة الدعاة إلى الله في هذه المرحلة يجب أن يكون هناك فقه والضرورة تقدر بقدرها».

وأضاف: «الشعب المصري كله محب للإسلام ولشرع الله لكن الجماعات الإسلامية التي خرجت من السجون والتي كانت تعمل تحت الأرض لديها فزع ممن يخالفها الرأي، وهم غير مدركين للواقع، ونتيجة الأفكار المترسخة في أذهانهم ومن الضغوط التي تعرضوا له في السجون ليست لديهم المرونة للتعامل مع الواقع».

وقال عبد الشافي «منذ استفتاء مارس (آذار) 2011، أدركت أنه تم الانحراف بالثورة عن مسارها بفعل فاعل وهو المجلس العسكري والدول الخارجية وجماعة الإخوان المسلمين»، مضيفا: «وعندما زادت المخالفات لشرع الله، وزادت الفجوة بين الإسلاميين والتيار المصري الوسطي العادي، بدأت أضع شارات ولافتات على صدري أتبرأ فيها بصفتي مسلما وملتحيا مما يفعله الإخوان بعد نصحي لهم أكثر من مرة، وبدأت ذلك فعليا منذ اعتصام شهر مايو (أيار) 2011، عندما هاجم الإخوان التيارات المدنية التي تتظاهر، وقالوا: إنهم علمانيون ويريدون الوقيعة بين الجيش والشعب».

ويضيف «أنا موجود في قلب ميدان التحرير منذ 28 يناير 2011 وكنت أرى كيف كان يتصرف الإخوان مع بقية القوى في الميدان من عنجهية وتسلط وتكبر، وهم الذين جلسوا مع عمر سليمان، نائب الرئيس السابق حسني مبارك، وانحرفوا بمسار الثورة، وسعوا إلى الكرسي والمناصب، واللوم كله يقع في المقام الأول على جماعة الإخوان المسلمين بالذات، التي باتت تعرف بأنها جماعة سياسية تسعى للسلطة غير السلفيين».

وعن انتمائه لأي تنظيم ديني يقول عبد الشافي «أنا نشأتي في مدينة الإسكندرية كانت في المدرسة السلفية ولكني لا أنتمي لأي جماعة سلفية أو دينية، كما لم أنتم لأي حزب سياسي قبل أو بعد الثورة، لأنني بدأت أشعر أن هناك سياسة في مصر منذ يوم 28 يناير 2011 فقط، وهو تاريخ بداية عملي بالسياسة».

وأوضح أن أغلب ردود الفعل التي يتلقاها على الشارة التي يضعها على صدره والتي تناهض الإخوان المسلمين تكون إيجابية، حيث يشيد بها الكثيرون وقال: «الحمد لله أن هناك من يفهم الإسلام بشكل مضبوط».

وأشار إلى أن ما يقوم به هو مبادرة فردية، لأنه لا يملك التمويل الكافي لتعميمها، لكنه قال: «أنا أدعو كل من تعجبه الفكرة لطباعة الورقة وتعليقها على صدره، الأمر لن يكلفه الكثير».

وأوضح أنه شارك في أحداث محيط قصر الاتحادية منذ يوم الثلاثاء قبل الماضي، عندما نظمت القوى المدنية مليونية أمام القصر، وقال: «كانت حضارية وفي منتهى الرقي، وعندما كان أحد الشباب ينفعل ويحاول تسلق سور القصر كان من حوله يمنعونه لأن المظاهرات سلمية وانصرفنا في نهايتها واعتصم عدد قليل، ولكن في اليوم التالي حضر أعضاء جماعة الإخوان المسلمين واعتدوا على نحو 100 أو 200 شخص كانوا معتصمين، وكان بينهم نساء وشباب عزل وهذا ما شاهدته في تسجيلات مصورة، ونقله لي شهود عيان أثق فيهم».

التعليــقــــات
أكرم الكاتب، «المملكة العربية السعودية»، 13/12/2012
ورقة على صدر هذا الرجل الشجاع تنير للناس طريقا للفهم الصحيح لما يدور حولهم من خلال عبارة
واضحة بسيطة كهذه ؛ ما أجملها من فكرة ! و ما أربحه عند الله من عمل كونه محاولة لانتشال الدين من
عفن السياسة وحفظ صورته الوضيئة في نفوس الناس بعيدا عن ألاعيب الإخوان و السلفيين الذين كفروا
الناس حيث لا يجب الكفر بينما تركوا للقبوريين أضرحتهم و شركياتهم يتنعمون بها و لا يوجهون لهم كلمة
لوم أو يضعون في دستورهم ما يحد من ظاهرة انتشارها ! و هل ينفع تطبيق الشريعة أمثال هؤلاء
القبوريين؟ عدد من يعتقد في الأولياء اعتقادا شركيا يعد بالملايين في مصر خاصة من أهل الريف و البسطاء
و هم القوة الضاربة عند أي استفتاء ، و لذلك يتفادى الإخوان التصادم معهم،ففي الدستور خلت بنوده مما
يحرم بناءها أو الشركيات التي تقع حولها،وهكذا في سائر الانتخابات يستفيدون من أصوات هؤلاء القبوريين
مما يثبت أنهم اصحاب أهواء و ليسوا أهل دعوة دينية صادقة،فأي دعوة تلك التي تداهن القبوريين و تكفر من
يقول لا إله إلا الله لمجرد أنه يخالفهم الرأي،و للأسف لقد ابتلي السلفيون بنفس البلوى و خاضوا في السياسة و
صاروا أشد تأخونا من الإخوان أنفسهم !
م. محمد ناصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 13/12/2012
هذا رجل شجاع يعلم أنه يوجد فرق شديد بين السياسة والدين، إن ما يفعله سيجازيه الله بة خير الجزاء، لأننا فعلا ندمنا
على انتخاب الدكتور مرسي لأنة لم يستطيع أن يكون رئيسا لكل المصريين، وليس له برنامج واضح أكثر من الجلوس
على الكرسي والخطابة بالمساجد والانتقام من الآخرين، وليس حكيما لأن الحكمة تعرفنا كيفية التحايل بهدوء لإصلاح
المعوج، أرى أن السجون لا تخرج إنسان سويا.
ابو علي عامر، «فرنسا ميتروبولتان»، 13/12/2012
الاخ السلفي هذا له رأيه ولكل واحد وجه نظر قد تتفق او تختلف ولكن الغريب ان النظام السابق كان معارض للاخوان
والتيار الاسلامي عموما مش عارف الاخ السلفي كان واخد باله ولا كان علاقتة كويسه بامن الدوله ولا لا مش عارف
وكل التيارات الاسلامية المعتدله والمتشدده علي حد السواء كانت في خندق واحد عند الانظمة السابقه العسكرية والملكية
كلها ضدد المشروع الاسلامي الذي يسعي الي تطبيق الاسلام الشامل علي كل مجالات الحياة التعبدية والسلوكية
والمعاملات لان الاسلام مشروع لبناء وعمارة الارض علي منهج الله (ما فرطنا في الكتاب من شئ)
فهد المطيري_السعودية، «الولايات المتحدة الامريكية»، 13/12/2012
اكرم الكاتب مادخل السلفييون الرجل سلفي ومحترم وينتقد المتاجرة بالدين لماذا لاتتكلم عن الدولة الصفوية وتكفيرها
لاغلب المسلمين وهم اهل السنة والجماعة شكرا
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام