الجمعـة 24 ذو الحجـة 1433 هـ 9 نوفمبر 2012 العدد 12400
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

الرئيس السوداني: علاقتنا مع السعودية تسمو فوق كل الإشاعات.. وسيكون ردنا على إسرائيل أوسع وأوجع

البشير يؤكد على «سودانية أبيي» خلال أول حديث له بعد العملية الجراحية أمام حشد من الجالية السودانية في الرياض

الرئيس البشير وسط حشد من الجالية السودانية في الرياض
الرياض: فتح الرحمن يوسف
في أول تصريح له بعد إجرائه العملية الجراحية الأخيرة في العاصمة السعودية الرياض، أكد الرئيس السوداني عمر حسن البشير متانة العلاقات التي تربط بين السعودية والسودان، مبينا أنها في تنام وتطور مستمرين، وليس من شيء في الدنيا يعكرها، لافتا إلى أنها علاقة تسمو فوق كل الظنون والإشاعات صاحبة الغرض، لأنها ليست محل مساومة، مشيرا إلى أنها خط أحمر لمن أراد المساس بها.

ودلل البشير على ذلك بقوله «إن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز عقل راجح وصاحب قلب كبير وحكمة حاكمة، حيث كان قد اتصل علي مساء يوم عرفات ليلة العيد، مهنئا، ومؤكدا لي أنهم جاهزون لاستضافتي لتلقي العلاج والدفع بالعلاقات الثنائية نحو مزيد من التمتين».

جاء ذلك في أول حديث مباشر للبشير أمام حشد كبير من الجالية السودانية وبعض المسؤولين السعوديين بالسفارة السودانية في الرياض، وذلك بعد مغادرته مستشفى الملك فيصل التخصصي بالعاصمة الرياض، بعد أن أجرى عملية جراحية صغيرة في أحباله الصوتية، حيث لوحظ أنه يتحدث بصوت مسموع لا تبين عليه آثار الإعياء.

وعلى صعيد آخر، أكد الرئيس البشير أن السودان يتجهز لرد الصاع صاعين لإسرائيل، جراء الضربة العسكرية التي وجهتها لمجمع اليرموك بالخرطوم مؤخرا. وقال البشير، ظهر أمس الخميس أمام حشد كبير من جالية بلاده في الرياض «نحن نعلم أن الضربة الإسرائيلية لمجمع اليرموك بالخرطوم أصابت الكثير من أفراد الشعب السوداني باستياء شديد، وبدا الأمر لهم أننا أصبحنا فريسة سهلة». وأضاف أن «السودان أصبح الآن أمام خيارين، أولاهما أن نسير في إطار التطبيع مع إسرائيل ونتعاون معها سياسيا وعسكريا وأمنيا، وهذا بالنسبة لنا خط أحمر، وإسرائيل ستظل بالنسبة لنا هي العدو الصهيوني والعدو رقم واحد في العالم، ونحن لن نخاطب إسرائيل إلا بالعدو الصهيوني». وزاد «الخيار الثاني أن نتجه بكلياتنا بشكل علمي وجاد نحو امتلاك القدرات التي تمكننا من ضرب إسرائيل بنفس الضربة أو أوسع وأوجع منها، ولا أعتقد أن ذلك مستحيل، وأنا أثق في أننا سنحقق نجاحا كبيرا في هذا الصدد، وسوف نمتلك مقدرات عالية، ونحن ساعون لامتلاكها لنرد الصاع صاعين».

ونوه الرئيس السوداني بأن «هناك من يلوح بخيار ثالث وهو السعي الحثيث الجاد لامتلاك جهاز جوي فعال يمنع مثل هذا الاختراق، ومع أن هذا لا يتعارض مع الخيار الثالث، ولكن تبقى هناك ثمة حقيقة مؤسفة، وهي أن إسرائيل تمتلك أحدث تقنية عسكرية موجودة في العالم، وهي من ضمن التقنيات المستخدمة في أميركا، غير أن ما يضاف إليها من تقنيات إسرائيلية يعطيها بعدا آخر».

وأكد علم الحكومة السودانية بأنه كانت لدى أميركا طائرة اسمها «الشبح»، وهي لها قدرة على الإفلات من أي مراقبة أو رادار، وبالتالي ليس هناك من قدرات تلتقطها لأنها أكبر من قدرات أجهزة الدفاع الجوي الذي ليس له من وسيلة للتعامل معها. وكشف أن الطائرة الإسرائيلية التي وجهت ضربتها الأخيرة إلى الخرطوم من نوع «إل سي دي»، مبينا أنها كانت معروضة للطيران الملكية الخاصة، غير أنهم أضافوا لها تقنية، حيث لا يستطيع أي رادار التقاطها، مشيرا إلى أنه حتى الرادارات الموجودة في جيبوتي التابعة للقاعدة الأميركية وأيضا في القاعدة الفرنسية هناك لم يكن باستطاعتها التقاطها.

وشدد البشير على أن إسرائيل لو وجهت ضربات مستمرة من الآن وحتى انتهاء الدنيا لن تثنيهم عن منازلتها العداء، مبينا أنها ستظل العدو الصهيوني بل العدو رقم واحد للسودان.

وتعرض الرئيس السوداني لاتفاقية أديس أبابا التي تم توقيعها مؤخرا مع جنوب السودان، مبينا أنها غطت كل القضايا العالقة بين البلدين ما عدا قضية أبيي، مؤكدا أن «المقترح المقدم بشأن أبيي كان مرفوضا تماما من جانب السودان، لأنه برأيه ينتهي بمنح أبيي لدينكا نقوك، وبالتالي ضمها لجنوب السودان».

ولفت إلى أن «أبيي أرض سودانية وستظل أرضا سودانية، وليس هناك كائن من كان يستطيع أن يزفها لدينكا نقوك ومن ثم تتبع لجنوب السودان»، مبينا أنها أرض تابع للمسيرية الذين كانوا قد قاموا باستضافة دينكا نقوك بحكم طريقة معايشة المسيرية المتجولة فيها وحولها، مشيرا إلى أنه مع أن محكمة العدل الدولية غضت الطرف عن ذلك لتعطي الدينكا حق المواطنة في هذه المنطقة، فإنها لم تستطع أن تحرم المسيرية من ممارسة حق المواطنة بالطريقة التي عرفت بها في المنطقة.

وقال البشير «نحن نقول بكل ثقة إن أي مسيري له الحق في المشاركة في الاستفتاء المتعلق بأبيي»، مؤكدا على أن «أبيي ستظل أرضا سودانية والسيادة فيها تتبع للسودان»، كما يرى أن «الحدود بين السودان وجنوب السودان هي حدود 1956/1/1 التي تؤكد أن أبيي أرض سودانية، مما يعني أنها ليست أرضا محايدة، كما أنها ليست جزءا من جنوب السودان»، مشيرا إلى أن «قانون 6 أبيي، هو قانون أجازه المجلس الوطني في الخرطوم، وبالتالي ليست هناك أي جهة مخولة بتعديله إلا المجلس الوطني نفسه».

إلى ذلك، أشاد الرئيس السوداني بالعلاقات السعودية السودانية، مبينا أنها تشهد كل يوم تطورات تعززها المواقف المشرفة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، مبينا أنه انحاز لفعل الخير، موضحا أن خادم الحرمين الشريفين كان قد اتصل عليه يوم عرفات ليلة العيد مهنئا له بالعيد ومؤكدا جاهزية المملكة لاستضافته لتلقي العلاج والدفع بالعلاقات الثنائية نحو مزيد من التمتين.

وأشاد البشير بمواقف الحكومة السعودية واهتماماها بأمره وأمر السودان، مبينا أنه أجرى عملية جراحية صغيرة لم تزد فترة إجراء الفحوصات الخاصة بها وحتى إجراء العملية على 24 ساعة فقط، مشيرا إلى أنه كان فرحا لما ألم به لأنه «يدخل خانة الكفارة، والغسل من الآثام» التي يقع فيها من هو في موقعه، مشيرا إلى أنه لا بد أن هناك من وقع عليه ظلم أو ضاعت حقوقه، وبالتالي فهو في حاجة ماسة للتطهر منها من خلال المرض.

وعلى الصعيد الشخصي، أكد الرئيس البشير لأفراد الجالية السودانية أنه بلغ تمام العافية والصحة وشفي تماما، وفي كامل لياقته، مطمئنا الجالية السودانية على أن الأوضاع في بلاده في أحسن الأحوال، وكل يوم يمر عليه ينتقل إلى وضع أفضل مما هو عليه في كل المجالات لا سيما مجال الأمن والاقتصاد والتنمية والاستثمار. وقال الرئيس البشير «من المؤكد أنكم سمعتم بعملية تعلية خزان الروصيرص، فضلا عن أن العمل جار في سيتي وفي نهر عطبرة، وسوف يكتمل العمل فيهما العام المقبل، وكل منهما بإمكانه أن يسقي مليون فدان».

من ناحيته، شكر السفير عبد الحافظ إبراهيم محمد، سفير السودان لدى السعودية، خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، والحكومة السعودية، والشعب السعودي، لما لمسه من اهتمام أولوه للرئيس البشير والجالية. كما وجه شكره للدكتور قاسم القصبي، المدير العام التنفيذي المشرف على مستشفى الملك فيصل التخصصي، ومركز الأبحاث الطبية والطاقم الطبي الذي أشرف على علاج الرئيس البشير.

وقال السفير السوداني في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» إن «الرئيس عمر البشير تماثل للشفاء تماما، وهو بخير، ويتمتع بكامل اللياقة، حيث إنه تمت له عملية جراحية بسيطة وإزالة حبة صغيرة كانت مؤثرة على الأحبال الصوتية، والآن يتلقى راحة استجمام عادية في الضيافة الملكية بقصر المؤتمرات في الرياض».

وأضاف أن الأطباء نصحوا الرئيس البشير بعدم إلقاء الخطابات التي تتطلب خطابا مطولا وبأصوات عالية، غير أنه غير ممنوع من الكلام العادي، وبالتالي فهو سيمارس حياته الرسمية والعادية بكامل اللياقة البدنية والصوتية، من دون أن يكون لذلك أي أثر على أدائه الرسمي والشعبي والاجتماعي.

ونفى السفير السوداني الإشاعات التي تتحدث عن إصابة الرئيس السوداني البشير بمرض خبيث أو سرطان، مؤكدا أن كل ما في الأمر وعكة عابرة استدعت عملية جراحية خفيفة، من غير أن يترتب عليها أي نوع من الممنوعات التي تحاول بعض وسائل الإعلام ترويجها.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد خضع لجراحة بسيطة في الحنجرة بدولة قطر في أغسطس (آب) الماضي تماثل بعدها للشفاء وأصبح صحة جيدة، بعد خضوعه، ولم يكن قد تعرض بعدها لأي مشاكل صحية، حيث كان وما زال يؤدي واجباته السياسية والاجتماعية والأمنية اليومية طبقا لجدول أعماله المعتاد، وفق مسؤول حكومي في الخرطوم.

وكانت صحف سودانية ووسائل إعلام أجنبية وعربية، ووكالات أنباء ومواقع تدوين على الإنترنت، أخذت تثير التكهنات بشأن صحة الرئيس السوداني عمر البشير الذي يبلغ من العمر 68 عاما، ورسمت حوله الكثير من الإشاعات، حيث ذهب بعضها إلى أنه مصاب بورم خبيث وسرطان، مضللة المجتمع بأن الأمر تم التكتم عليه، في حين أنه ظل يؤدي كل واجباته التي تقع عليه كرئيس بكامل اللياقة.

وفي هذا الصدد، أكد السفير السوداني في الرياض أن كل ما تناقلته وسائل الإعلام من أخبار غير الذي تم نشره على صفحات هذه الجريدة مجرد تكهنات وإشاعات مضللة، مشيرا إلى أن المرض لم يكن عيبا حتى تتم تخفيته، فضلا عن أنه لم يكن أحد في الدنيا معصوم من المرض أصلا، مما يعني أن الأمر عادي، ولو كانت هناك أخبار غير ذلك لتم نشرها لأنها تتعلق بصحة رئيس الجمهورية.

التعليــقــــات
محمد فضل علي..ادمنتون كندا، «كندا»، 09/11/2012
واخيرا قطعت جهيزة قول كل خطيب وظهر البشير الي العلن بعد سيل منهمر من الاشاعات والتكهنات استمر
علي مدار الثانية و القت بظلالها علي مختلف اتجاهات الراي وماهو متاح من معارضة ووسط انصار النظام
ويسعدنا من موقعنا كمعارضين عاملين علي ازالة النظام الحاكم في الخرطوم حتي اليوم ان نهنئ البشير
بالسلامة والظهور العلني ونتمني له علي الصعيد الشخصي عاجل الشفاء والشماتة في المرض ليست من طبع
الحر الكريم ولا تشبه السودان والسودانيين واغلب ما صدر في هذا الصدد انفعالات لا نقول مشروعة ولا يجوز
ان نقول ولكنها صدرت عن اناس مغبونين ومنفعلين وبعضها تحصيل حاصل وحتى العملاء المزدوجين من
سدنة النظام الالكترونيين فقد ادلوا بدلوهم وعبرو عن طبعهم الرخيص عبر الاسماء والهويات الوهمية التي
خلفها يتسترون, وكل هذا لايغير من حقيقة الازمة السياسية في البلاد ولايسقط مطالب الامة العاجلة
والمشروعة في التغيير سلما ان اراد حكام الخرطوم او الحرب اذا توفرت شروطها عبر معارضة تمثل
الاجماع القومي اذا لم يمتثلون, وبعد ظهور البشير المعروف بحبه للغناء الحماسي تحولت النغمة الشعبية الي
النكتة قائلين ان الطبيب سمح له برقصة واحدة عند اللزوم.
اباذربابكربلال، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/11/2012
الف سلامه عليك يارئس نسال الله ان يحقق لك الشفاء
صابر عبد الرحيم بيرم، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/11/2012
حمداً لله على سلامة الرئيس عمر البشير ونسأل الله أن يتمم شفائه ويرجع لوطنه وأهله بصحة جيدة واجر وعافية بإذن الله
ـ وقد أمنا أمس صلاة الظهر بالسفارة السودانية وخطابه وسط أبناء الجالية المقيمة بالرياض وسط هذا الحشد الجماهيري
الغفير فور خروجه من المسشتفي ليطمئن الجميع على سلامته كان أبلغ رد للمتشمتين اللذين أشاعوا في بعض المواقع
الإلكترونية بإشاعات لا تشبه السودانيين ، وننتهز الفرصة لنتقدم بالشكر والتقدير لخادم الحرميين الشريفين ولسمو ولي
عهده الأمين وحكومتهم الرشيدة وللشعب السعودي الكريم على ما نجده هنا من رعاية وتقدير سائلين الله أن يحفظهم
ويديم عليهم الصحة والعافية.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام