السبـت 07 شـوال 1433 هـ 25 اغسطس 2012 العدد 12324
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

أعمال القتل البشعة تؤكد تصاعد وتيرة العنف في دمشق

المكاسب التي حققها الثوار مكنت الصحافيين من الوصول إلى خطوط القتال الأمامية

عناصر من الجييش السوري الحر في قتال مع قوات النظام في أحد أحياء حلب أمس (رويترز)
أنطاكية (تركيا): ليز سلي*
تم العثور على عشرات الجثث المشوهة والملطخة بالدماء ملقاة في الشوارع وفي أماكن رمي النفايات في ضواحي العاصمة السورية دمشق خلال الأيام القليلة الماضية. وعلى ما يبدو فإن هذه الجثث هي لضحايا أحدث موجة من عمليات القتل الوحشية التي قامت بها قوات الأمن السورية في إطار سعيها لإخراج قوات الثوار من العاصمة السورية دمشق وضواحيها.

غطت وتيرة العنف الحالية في دمشق على المعركة الأخرى التي تجري من أجل السيطرة على مدينة حلب، وهي العاصمة التجارية في سوريا والتي تقع شمالي البلاد، حيث مكنت المكاسب التي حققها الثوار الصحافيين من الوصول إلى خطوط القتال الأمامية بينما تؤدي عمليات القصف الجوي والمدفعي التي تقوم بها القوات الحكومية إلى إلحاق الكثير من الإصابات بين صفوف المدنيين.

ويقول النشطاء إن أعمال القتل في دمشق تعكس الاستراتيجية التي تتبناها الحكومة السورية الجديدة لوقف الدعم الذي يتلقاه الجيش السوري الحر المعارض عن طريق معاقبة وتخويف المدنيين الذين يعيشون في المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار. وتشير مقاطع الفيديو التي تم بثها على الإنترنت وشهادات السكان إلى وقوع عمليات إعدام خارج نطاق القانون بصورة لم يسبق لها مثيل منذ بداية الثورة السورية قبل 17 شهرا ضد حكم الرئيس السوري بشار الأسد.

ووفقا لـ«مركز توثيق الانتهاكات في سوريا»، والذي يقوم بتسجيل أسماء ضحايا أعمال العنف الذين تم التعرف على هويتهم، لقي 730 مدنيا مصرعهم في دمشق و529 في حلب في الشهر الجاري، وهو الرقم الذي ارتفع كثيرا خلال الأسبوع الماضي نتيجة للجثث التي تم العثور عليها ملقاة في العاصمة دمشق.

وتسببت أعمال القصف التي تشنها القوات الحكومية على المناطق المعروفة بدعم الثوار، والتي تستخدم فيها المدافع والطائرات المروحية، في حدوث بعض من هذه الوفيات، ولكن معظم القتلى من صفوف المدنيين الذين اختفوا في أعقاب الهجمات أو الذين تم إلقاء القبض عليهم في نقاط التفتيش والذين تم العثور على جثثهم ملقاة بجوار بعضهم البعض في مجموعات صغيرة أو كبيرة، حسبما يؤكد النشطاء.

وتم العثور على 11 جثة في إحدى الشقق في كفرسوسة يوم الخميس الماضي، بعد يوم واحد فقط على مقتل 24 شخصا رميا بالرصاص، وذلك وفقا لـ«المرصد السوري لحقوق الإنسان» الذي يقع مقره في بريطانيا، فضلا عن العثور على 5 جثث أخرى في حي التضامن. وفي يوم الأربعاء الماضي، تم العثور على عشرات الجثث المغطاة بالدماء والملقاة إلى جوار بعضها على أحد الطرق في ضاحية القابون، بعدما جرى ذبحهم، وفقا لأحد مقاطع الفيديو الموجود على موقع «يوتيوب».

ومن المستحيل تماما التأكد من تفاصيل عمليات القتل هذه، حيث يقول النشطاء وجماعات حقوق الإنسان إنهم يجدون صعوبة كبيرة في التحقق من الظروف التي تحيط عمليات القتل البشعة التي يتم تسجيلها ونشرها على الإنترنت بصورة يومية. ويشكل الرجال، وبعضهم من كبار السن، الغالبية العظمى من أعداد الضحايا الموجودين في مقاطع الفيديو، حيث تحمل معظم الجثث علامات تعذيب ومن الواضح أنهم لقوا حتفهم جميعا جراء الإصابة بأعيرة نارية في الرأس أو الذبح.

ومن العاصمة اللبنانية بيروت، صرح نديم حوري، وهو باحث في منظمة «هيومن رايتس ووتش» التي يقع مقرها في نيويورك: «من الواضح جليا أنه في الوقت الذي ينصب فيه كل الاهتمام على حلب، كانت هناك زيادة في العمليات العسكرية التي يتم تنفيذها حول دمشق، فضلا عن زيادة أعداد الأشخاص الذين قتلوا في هذه المعارك بصورة أكبر بكثير مما يحدث في حلب».

ويؤكد حوري أن عمليات القصف والغارات الجوية التي تشنها القوات الحكومية قد أعاقت وصول الباحثين إلى المواقع التي تم العثور فيها على هذه الجثث. ففي يوم الخميس الماضي، كثفت القوات الحكومية من هجومها على ضاحية داريا، الواقعة جنوب غربي دمشق، والتي كانت معقلا قويا لقوات الثوار منذ وقت طويل، حيث قامت بإمطار المنطقة بقذائف المدفعية قبل شن غارات جوية على المنازل. أدت هذه الهجمات إلى مقتل 15 شخصا على الأقل، وذلك وفقا لشبكة لجان التنسيق المحلية المعارضة.

يعترف حوري بأنه من النادر وجود شهود على أعمال القتل هذه، مضيفا: «بصراحة، هناك عدد قليل جدا من الشهود، حيث يستيقظ الناس في الصباح ليجدوا هذه الجثث ملقاة على جانب الطريق».

ويؤكد حوري أنه على الرغم من وجود هناك بعض التقارير عن أعمال قتل انتقامية تقوم بها قوات الثوار التابعة للجيش السوري الحر، فإن الغالبية العظمى من أعمال القتل هذه تقوم بها القوات الحكومية في معاقل المعارضة.

ويقول النشطاء إن أحدث موجة من أعمال القتل وقعت في المناطق السكنية التي كانت خاضعة لسيطرة الثوار في السابق. ويشير طارق صالح، وهو ناشط في «مجلس قيادة الثورة في دمشق»، إلى أن معظم الأشخاص الذين تم قتلهم لا ينتمون إلى مقاتلي الجيش السوري الحر، الذين عادة ما ينسحبون أمام هجمات القوات الحكومية، ولكنهم من السكان المحليين المعروفين بتعاطفهم مع قوات المعارضة.

* ساهم في كتابة هذا التقرير أحمد رمضان من بيروت.

* خدمة «واشنطن بوست»

التعليــقــــات
معاوية الأموي، «كندا»، 25/08/2012
العنف بدأه النظام و ان لم يعمل المجتمع الدولي لايقافه بسرعة فسينتشربسرعة و أرجو من القارىء ان لا
يقول ( انت لا تعرف ) لاني في دمشق و اعرف و اسمع و ارى و لي في بعض هذه المناطق اصدقاء و
اقارب :: ففي قدسيا قامت المخابرات بتسليح سكان جبل الورد و هم علويون بالمطلق فقام هؤلاء بقتل و ذبح
المحتجين و المتظاهرين وحرقوا و سرقوا البيوت بل اشتركوا في القتال بين الجيش الحر و كتائب الحرس
الجمهوري ، و هذهالحوادث حصلت في القابون و برزة البلد و حي تشرين و في الحجر الاسود يوجد حي
اسمه حي نسرين هناك قاموا بوضع حواجز تعتقل الناس عشوائيا بل و قتلوا بعضهم لمجرد اللعب والمسخرة
خلال صلاة الفجر ، و في حي جرمانا المختلط تلاحظ ان الحواجز يشترك بها فقط العلويين. و السلاح الناري
يحصلون عليه من النظام اما بقية الاسلحة فهم يستعملون كل انواع السلاح بدءا من الساطور و السكين
الصغيرة انتهاء بالسيوف و البلطات ، في دارياقتلوا المدنيين علنافي الشارع انتقاما من الجيش
الحروالمتظاهرين وفي جديدة عرطوز كذلك في قطنا،و يشترك الجيش الاسدي بالقتل احيانا عبر استخدام
المروحيات التي تتسلق الابنية فتقتل الاطفال في بيوتهم ، دمنا برقبتكم
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام