الاربعـاء 14 شعبـان 1433 هـ 4 يوليو 2012 العدد 12272
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

اشتباكات في دمشق وأعمال عنف في دير الزور وحمص ودرعا

ناشطون يتحدثون لـ «الشرق الأوسط» عن جحيم في جبل الأكراد حيث يتمركز عناصر الجيش الحر

صورة لأحد شوارع حي الميدان في دمشق من على موقع «شام » حيث احرق الثوار اطارات السيارات بهدف اغلاق الشارع في وجه قوات النطام (أ.ف.ب)
بيروت: بولا أسطيح
توسعت رقعة الاشتباكات والعنف يوم أمس لتطال، بحسب ناشطين سوريين، مدن وبلدات دمشق وريفها وحمص ودرعا وحلب ودير الزور في وقت متزامن، موقعة - بحسب لجان التنسيق المحلية - ما يزيد عن 60 قتيلا.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان حدوث اشتباكات صباح الثلاثاء بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في حي العسالي في دمشق إثر استهداف حاجز في بلدة صيدنايا، متحدثا أيضا عن مظاهرة مسائية الاثنين شهدها حي المزة في دمشق فرقتها القوات النظامية بإطلاق الرصاص.

وكانت شبكة «شام» الإخبارية المستقلة ذكرت في وقت سابق أن اشتباكات عنيفة وقعت بين القوات النظامية والشبيحة وبين مقاتلين من الجيش الحر مساء الاثنين الثلاثاء في حي العسالي بدمشق، كما شهدت مدينة داريا بريف دمشق اشتباكات مماثلة، وتحدث شهود عيان عن انفجارات هزت المدينة.

وبالتزامن، قال ناشطون إن اشتباكات عنيفة وقعت في ساحة الحرية والشارع العام بمدينة دير الزور شرق سوريا. وأورد المرصد معلومات أولية عن تدمير آليات عسكرية للجيش السوري في هذه الاشتباكات، ومقتل ما لا يقل عن أربعة من القوات النظامية.

وقال المرصد إن فتى قتل في حي القصور في المدينة برصاص قناص، فيما ذكرت لجان التنسيق المحلية أن «125 عائلة نزحت من دير الزور وأريافها ووصلت ليل الاثنين إلى مدينة الحسكة هربا من الحملة العسكرية المستمرة على مناطقها».

ومن اللاذقية تحدث عضو اتحاد تنسيقيات الثورة عمار الحسن عن «قصف متواصل على جبل الأكراد حيث يتمركز عناصر الجيش الحر الذين فروا من الحفة»، مشيرا إلى أن «الجبل يحترق وبات عبارة عن كتل ملتهبة نتيجة القصف المتواصل بالطائرات والمدفعية والذي بلغ حد سقوط 10 قذائف في الدقيقة الواحدة».

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «قرى وادي شيخان والكوم ومصايف سلمى وأحراج دورين تشتعل بشكل كامل، وقد باتت الحرائق تهدد بعض منازل السكان الآمنين بعد أن أصدر محافظا إدلب واللاذقية قرارا بعدم إخماد الحرائق والا استهدفت قوات الأمن المتطوعين». وأشار الحسن إلى أن قوات النظام تعتمد هذه الاستراتيجية لتحديد مواقع الجيش الحر؛ بعد فشلها في الدخول إلى قرى الجبل التي يسيطر عليها المنشقون.

وفي درعا، تعرضت منطقة اللجاة بعد منتصف ليل «الاثنين - الثلاثاء»، لقصف عنيف من القوات النظامية، مما أدى إلى مقتل خمسة مواطنين في قرية صور، بحسب المرصد الذي أشار إلى أن القصف طال أيضا بلدات الغارية الشرقية والكرك الشرقي والغارية الغربية وكحيل وقرية غصم.

وقال ناشطون إن اشتباكات وقعت فجر الثلاثاء في مدينة درعا، أسفرت عن سقوط جرحى وانشقاق عدد من الضباط بالجيش النظامي، وسط تنفيذ القوات النظامية السورية حملة مداهمات واعتقالات في بلدتي أنخل والصنمين.

بدورها، أوضحت الهيئة العامة للثورة السورية أن قتلى وجرحى سقطوا أمس خلال تجدد القصف على بلدات عربين وحرستا وحمورية ودوما وزملكا ومسرابا في ريف دمشق، فيما أفيد عن اشتباكات بين الجيش النظامي ومنشقين في الزبداني.

كما تجدد القصف على أحياء في حمص، بينها حي جورة الشياح حيث سقطت 15 قذيفة صباحا، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان. هذا ودوت وبحسب ناشطين انفجارات ناجمة عن الصواريخ في حي القصور بحماه الذي تعرض في الوقت نفسه لحملة دهم. وتعرضت بلدة إعزاز بريف حلب بدورها لقصف صاروخي، حسب المصدر ذاته.

وفي مدينة الرمثا شمالي الأردن، قال ناشطون إن أكثر من 1100 لاجئ سوري عبروا الحدود الأردنية ليل الاثنين، وهو أعلى رقم يسجل منذ تفجر الاحتجاجات في سوريا العام الماضي. وفي محافظة إدلب، أفاد المرصد عن اقتحام القوات النظامية السورية لبلدة الرامي من محاور عدة وسط إطلاق نار كثيف، مما أدى إلى مقتل شخص وأكثر من عشرين جريحا بعضهم إصابته خطرة. وأشار إلى أن هذه القوات اقتحمت أيضا بلدتي أريحا وإبلين وقامت بحملة اعتقالات عشوائية وسط إطلاق نار كثيف.

وذكرت الهيئة العامة للثورة أن «وتيرة القصف ارتفعت يوم أمس على بلدة مسرابا في ريف دمشق بعد هدوء استمر خمس ساعات». ووزعت لجان التنسيق المحلية شريط فيديو قالت إنه التقط في مدينة دوما التي شهدت على مدى أسابيع حملات قصف عنيف من قوات النظام قبل أن يتم اقتحامها قبل أيام. ووصفت اللجان المدينة بـ«المنكوبة ومدينة الأشباح».

بالمقابل، قالت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» إن «الجهات المختصة ضبطت خلال مداهمتها ليل الاثنين أوكار المجموعات الإرهابية المسلحة في منطقة القصير بريف حمص مصنعا ومستودعا للعبوات الناسفة عثرت فيه على 25 عبوة معدة للتفجير عن بعد».

وفي حلب قالت «سانا» إن «الجهات المختصة، وبعد تلقي معلومات من الأهالي عن أحد المنازل الذي تستخدمه مجموعة إرهابية مسلحة في حي الميريديان، قامت بعملية مداهمة أسفرت عن إلقاء القبض على خمسة إرهابيين ومصادرة ما بحوزتهم من أسلحة».

التعليــقــــات
د. هاشم الفلالى، «المملكة العربية السعودية»، 04/07/2012
أزمات المنطقة خطيرة وتمر بمراحل فى غاية الصعوبة والتعقيد، سواءا ما كان من الصراع العربى
الاسرائيلى الذى اصبح فيه مسار السلام متعثرا بسبب التعنت الاسرائيلى فى رفض الحلول الموضوعة
ومبادرات السلام وتطبيق القرارات الدولية والمعاهدات، ورفضه للمطالب الفلسطينية باعلان الدولة
وعاصمتها القدس الشريف، وما تقوم به اسرائيل من بناء المزيد من المستوطنات فى الاراضى العربية
المحتلة، يزيد الامور تعقيدا ورفض عربى بان يكون هناك مفاوضات مع استمرار الاستيطان، فأصبح الوضع
من الكورد الشديد فى عملية السلام، والذى يزيد من تصاعد العنف بين المستوطنين اليهود والعرب داخل
فلسطين المحتلة. إن ما يحدث فى المنطقة من مستجدات على الساحات الداخلية التى اصبحت فى غاية
الخطورة من سقوط انظمة لإعادة البناء، وانتهاج سياسات جديدة تقوم على تحقيق المطالب الشعبية فى حياة
افضل نحو غدا افضل، وفيها الكثير من الكفاح والنضال وما سوف يؤدى إلى متغيرات فى موازين القوى،
واعادة ترتيب للأوراق السياسية من جديد، والذى قد يؤدى إلى مستقبل غير واضخ المعالم بعد، وهذه
طموحات شعوب المنطقة، واحلامها وامانيها ومتطلباتها، وانها الاحلام وامال التى ينشدها
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام