الاربعـاء 20 شـوال 1431 هـ 29 سبتمبر 2010 العدد 11628
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

ليبرمان يدعو لحل القضية الإيرانية أولا والتخلي عن مبدأ الأرض مقابل السلام

نتينياهو: خطاب وزير الخارجية لا يمثلنا

نيويورك: راغدة بهنام
دعت إسرائيل أمس إلى حل القضية الإيرانية قبل حل الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، في خطوة تزيد من هشاشة مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين المعرضة للانهيار بسبب رفض إسرائيل تمديد فترة تجميد الاستيطان. وربط وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بين القضية الفلسطينية وإيران بشكل مباشر، وقال في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك أمس، إن «إيران يمكنها أن تستمر في الوجود من دون حماس وحزب الله والجهاد الإسلامي، ولكن المنظمات الإرهابية لا يمكنها أن تستمر في الوجود من دون إيران». وأشار إلى أن «إيران من خلال حروبها البديلة يمكنها أن تحبط أي اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين أو مع لبنان، لذلك عند البحث عن اتفاق دائم مع الفلسطينيين، يجب التعاطي مع الجذور الحقيقية للصراع، وعلينا أن نفهم أنه أولا يجب حل القضية الإيرانية». وأضاف: «علينا أولا أن نتعاطى مع جذور المشكلة وليس أعراضها. هناك بالطبع مشكلات أخرى يجب أيضا حلها، وهذا ليس شرطا كافيا، ولكنه مع ذلك أساسي».

وتحدث عن غياب الثقة بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني، مشيرا إلى ضرورة بناء الثقة أولا قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية العملية من مفاوضات السلام. إلا أنه أضاف أن هذا الأمر قد يتطلب «عقودا»، وقال: «علينا أن نربي جيلا بأكمله يتمتع بالثقة المتبادلة، ولا يتأثر بالتحريض والرسائل المتطرفة. لكي نتوصل إلى اتفاق نهائي، علينا أن نفهم أن العائق الأساسي هو الخلاف بين أمتين، وهذا صحيح في كل مكان، حيث هناك أمتان وديانتان ولغتان تتنافسان على الأرض نفسها..». ودعا إلى «تبادل أراض مسكونة» في الحل النهائي للسلام، وقال إنه في أماكن أخرى من العالم ذات حالة شبيهة، تم تفادي الصراع «عبر اعتماد فصل فعال». وقال: «المبدأ التوجيهي للحل النهائي يجب أن لا يكون الأرض مقابل السلام، بل تبادل الأراضي المسكونة.. وأنا لا أتحدث عن تحريك السكان، بل عن تحريك الحدود لكي تعكس الحقيقة الديمغرافية بشكل أدق». وأضاف مستبقا الجدل الذي قد يثيره طرحه هذا: «هذا الطرح أقل جدلا بكثير مما قد يعتقد البعض.. إسرائيل ليست أين نحن، بل من نحن».

ورفض ليبرمان الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الوزراء، مقولة أن يكون الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، هو سبب عدم الاستقرار في المنطقة. وقال: «أكثر من 90 في المائة من الحروب في الشرق الأوسط منذ الحرب العالمية الثانية، لم تكن نتيجة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وليست مرتبطة بإسرائيل بأي شكل من الأشكال، بل كان سببها صراعات بين المسلمين أو الدول العربية. حرب إيران والعرب، حرب الخليج، الحرب بين الشمال والجنوب في اليمن، اعتداءات حماة في سورية، والحروب في الجزائر ولبنان، هي بعض الأمثلة، واللائحة تطول».

ورفض أيضا «التفسير الثاني الذي يعطى» للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، «وهو أن جذور الأزمة ما يسمى بالاحتلال، والمستوطنات (في الضفة الغربية) والمستوطنين أنفسهم. وتقول هذه المقولة إنه فقط بتأسيس دولة فلسطينية مستقلة في (الضفة الغربية) وغزة، سيتحقق السلام في المنطقة». وأضاف أن هذه الأراضي كانت طوال 19 عاما بين عامي 1948 و1967، تحت السيطرة العربية، وخلال هذه السنوات «لم يحاول أحد تأسيس دولة فلسطينية». واستشهد باتفاقيات السلام الموقعة مع مصر والأردن على الرغم من وجود المستوطنات.

وتابع يحلل «الحجج المضللة» الأخرى حول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ورفض أيضا «الادعاء بأن هذا الصراع يعوق تشكل وجهة دولية موحدة ضد إيران». وقال: «هذا الادعاء ليس فقط خاطئ بل هو غير مسؤول. لأنه يمكن استعمال المنطق نفسه للقول إن الصراع يعوق التصرف تجاه كوريا الشمالية، والقرصنة في الصومال، والأزمة الإنسانية في السودان والتحديات في أفغانستان..». إلا أن بيانا أصدره مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، قال إن الخطاب الذي ألقاه ليبرمان في الأمم المتحدة حول تسوية النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين لا يمثل موقف حكومة الدولة العبرية.

وبدا أن بيان نتنياهو يشير خصوصا إلى مقاطع من خطاب ليبرمان يدعو فيها إلى «تبادل أراضٍ مع سكانها» كسبيل لحل النزاع، إضافة إلى «اتفاق انتقالي بعيد المدى»، مما يعني استبعاد تسوية نهائية.

وقال البيان الذي صدر في القدس إن «مضمون خطاب وزير الخارجية في الأمم المتحدة لم يتم التنسيق في شأنه مع رئيس الوزراء». وأضاف أن «المعنيّ بالمفاوضات الدبلوماسية هو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وأن التدابير المختلفة من أجل السلام سيتم تحديدها فقط حول طاولة المفاوضات، وليس في أي مكان آخر».

التعليــقــــات
عدنان احسان، «الولايات المتحدة الامريكية»، 29/09/2010
اذا ماذا تنتظر ... اقيـــــله .
محمد عبدالله، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/09/2010
ترى هل ليبرمان كان يتكلم في مواضيع الطبيخ اليس هو وزير خارجية وان هناك رتبه اعلي منه يفترض ان لايتجاوز
رئيسه ام انها دولة بلا قانون كما نرى قطعان المستوطنين تتحرك وتزرع شرها في ربوع الارض الفلسطينية وكأنها
تتحرك بناءا علي اجتهادات فردية قبلية هذا كله تدليس ولعب وتضليل وخداع المستوطنون يتحركون في حماية كاملة من
الشرطة والجيش ! المشكلة الحقيقة ان الدول الغربية التي زرعت اسرائيل لاتملك ان تضغط او تهدد بعقوبات كما تفعل مع
دول اخرى لان الضحية امة لاتحرك ساكنا لكل التجاوزات التي تتم بحقها !!
احمد سالم، «عمان»، 29/09/2010
لقد أفصح الرجل عن العقلية الحقيقية التي تحرك مجريات الاحداث في عالمنا الاسلامي بعيدا عن التلميع السياسي .
علي التميمي، «المملكة العربية السعودية»، 29/09/2010
على مر التاريخ ما يؤخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة وعدا هذا فهو مضيعة للوقت وتخدير للشعوب.وحتى يقوى الضعيف
فليس له خيار غير الجلوس على طاولات المفاوضات كالغريق الذي يتعلق بالقشة,اما الخيار الاخر هو وضع محميات
للشعوب المغتصبة كما هو الحال للهنود الحمر في امريكا وسكان استراليا الاصليين وغيرهم الكثير.امر محير ولكن هذا
واقع حياة البشر حيث نجدها مشابهة لحيوانات الغاب من حيث قانون البقاء للأقوى والصغير يأكل الكبير,في الاخير جميعنا
ثدييات.
الحسن العلوى الحافظي، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/09/2010
الحل هو عودة اليهود للعيش في أمريكا
أكرم الكاتب، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/09/2010
استخدام إيران ورقة للمماطلة ما هو إلا أحد النتائج السيئة لظهور إيران كلاعب على الساحة الفلسطينية والعربية فهى
تنظر إلى القضية الفلسطينية كمغنم ولا تريد لها حلا وهو نفس ما ترمي إليه إسرائيل أى أن المعركة بينهما ما هي إلا
معركة مدبرة بين لصين حتى إذا أقحم أحد المارة نفسه لفض النزاع- الموهوم بطيعة الحال -بينهما قاما بنشل المسكين
حتى ولو كان شديد الفقر مثل الشعب الفلسطينى.. المسكين بسبب ما تفعله طائفة من ربط نفسها بأحد اللصين وناصبت
اللص الآخر العداء فوضعت نفسها والشعب الفلسطيني وقضيته بين لصين محترفين فليس لها وللأسف ولا للشعب الذي
وثق بها إلا الندامة والخسران وليتهم يتعظون وليتهم إذ يتعظون ينقوا قلوبهم من الغش والخديعة ولتعيشي يا فلسطيننا رغم
كل السنين من الضياع وسيأتي اليوم الذي تعودين فيه إلينا نحن المسلمين ولكن على أيدى أناس قلوبهم نظيفة خالية من
الحقد على أبنائك لا تصافح أيدى المتاجرين بقضيتكم.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام