السبـت 01 جمـادى الثانى 1431 هـ 15 مايو 2010 العدد 11491
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

مقتل 20 جنديا في تصاعد القتال بين الحكومة السودانية ومتمردي العدل والمساواة

المتحدث باسم الحركة أحمد حسين لـ «الشرق الأوسط»: الوضع على الأرض الآن بات وضع حرب

لندن: مصطفى سري
لقي 20 من قوات شرطة الاحتياطي المركزي مصرعهم بينهم قائد القوة وجرح 12 آخرون تم نقلهم إلى المستشفي، وقام وزير الداخلية إبراهيم محمود بزيارتهم أمس في تصاعدات لوتيرة القتال بين قوات الحكومة السودانية ومتمردي العدل والمساواة بعد هدنة بينهما بتوقيعهما اتفاقا لوقف إطلاق نار في فبراير (شباط)، الماضي لكنه انهار، في وقت اعتبرت حركة العدل والمساواة المتمردة أن الوضع في الإقليم المضطرب بات وضع حرب وأن موقفها من المفاوضات أقرب إلى الانسحاب ومتمسكة بتجميدها للتفاوض.

وشهدت منطقة صليعة الواقعة بين مدينتي نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور والضعين التي تعتبر المدينة التجارية معارك ضارية بين قوات شرطة الاحتياطي المركزي ومتمردي العدل والمساواة، وأعلنت وزارة الداخلية مقتل عدد كبير من جنودها دون أن تحددهم في بيان لها في تلك المعركة من بينهم قائد الطوف.

وأعلن وزير الداخلية السوداني إبراهيم محمود حامد في تصريحات أمس في نيالا عاصمة جنوب دارفور أن عددا من جنود قوات الاحتياطي المركزي التابعة للشرطة قد قتلوا بينهم قائد القوة في المعركة التي دارت بينهم وبين حركة العدل والمساواة في منطقة بين الضعين ونيالا أول من أمس، كاشفا عن أن الهجوم أدى إلى مقتل قائد الطوف وسقوط عدد من القتلى والجرحي، وقال إن ما حدث يعتبر هزيمة نهائية للتمرد وحركة العدل والمساواة، مشيرا إلى أن قوات الشرطة عازمة على إنهاء التمرد في دارفور، وتعهد في تصريحات صحافية أمس في نيالا لتفقد جرحي قوات الاحتياطي المركزي أن قواته ستحتفل بإنهاء التمرد في دارفور في القريب العاجل، مشيرا إلى أن زيارته وبرفقته مدير شرطة الاحتياطي المركزي هدفها تقديم التهنئة، وقال: «لقد لقنوا حركة العدل والمساواة درسا عند محاولتها ممارسة النهب وقطع الطريق التجاري بين الضعين ونيالا»، واصفا حركة العدل والمساواة بالإرهابية.

وقال حامد إن حركة العدل والمساواة لم يتبقَّ لها سوي بعض السيارات تمارس بها الإرهاب في الإقليم ويهددون المواطنين، وأضاف أن المعركة التي دارت بين قوات الاحتياطي المركزي تم حسم الحركة فيها وتم الاستيلاء على ثلاث من سياراتها.

وتابع: «سنحسمهم كما حسمنا من قبل التمرد في حسكنيتة وجبل مون»، وأن هدف الزيارة لتهنئة قوات الاحتياطي المركزي التي لقنت حركة العدل والمساواة درسا عند محاولتها قطع الطريق التجاري بين الضعين ونيالا.

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن عدد القتلى في المعركة وصل إلى نحو 20 من قوات الشرطة، وإن اسر القتلى في نيالا تجمعوا أمام المستشفي لمعرفة أبنائهم، وأضافت أن عدد الجرحى الذين وصلوا إلى المستشفي بلغ 12 جريحا، وكشفت المصادر أن عددا من السيارات التجارية لم تصل نيالا بعد المعارك العسكرية التي دارت.

من جهته وصف المتحدث باسم حركة العدل والمساواة أحمد حسين آدم لـ«الشرق الأوسط» الوضع على الأرض في دارفور الآن بأنه «بات وضع حرب»، مع تأكيده أن خيار حركته الاستراتيجي تحقيق السلام العادل، وقال إن هذا الوضع ليس برغبة حركته وإنما بأفعال الحكومة، وشدد على أن حركته لن تعود إلى المفاوضات في الدوحة وأنها ما زالت عند موقفها بتجميد التفاوض، معتبرا منبر الدوحة منبرا للعلاقات العامة للحكومة السودانية، وقال إن المناخ الحالي بالنسبة إلى الحركة أقرب إلى الانسحاب لأن المؤتمر الوطني ما زال يفكر في الحلول الأمنية والعسكرية، مشيرا إلى أن الوسيط المشترك جبريل باسولي أجرى اتصالات مع رئيس الحركة الدكتور خليل إبراهيم.

وصرح المتحدث باسم الحركة أحمد حسين آدم لـ«الشرق الأوسط» من القاهرة أن حركته لا علم لها بزيارة مسؤولين سودانيين إلى القاهرة وأنه لا توجد أي ترتيبات لإجراء لقاء بين رئيس الحركة خليل إبراهيم ونافع علي نافع، وأضاف: «ما المنطق في إجراء مثل هذا اللقاء بعد حديث الخرطوم عن ملاحقات بالإنتربول مع ذات الشخص الذي يودون لقاءه؟»، معتبرا أن المؤتمر الوطني غير متوازن ويفتقر إلى الحكمة والعقلانية ويحاول الابتزاز، وتابع: «إشارات المؤتمر الوطني توضح عدم جديته في ناحية العملية السياسية»، داعيا الحكومة السودانية إلى مراجعة مواقفها والاعتذار عما بدر منها تجاه رئيس حركته علنا.

إلى ذلك نفى آدم أن رئيس حركته سيزور عاصمة جنوب السودان جوبا وفق ما نقله المركز السوداني للخدمات الصحافية الحكومي، وقال إن حركته والحركة الشعبية لديهما علاقات قوية وشراكة في السلام والوحدة والديمقراطية، وأضاف: «لكننا لم نتلقَّ أي دعوة رسمية من الحركة الشعبية، وإذا تمت فسنعلنها في حينها، فليس لدينا ما نخبئه»، وقال إن المؤتمر الوطني يريد «تصفية حسابات» مع ياسر عرمان إلى جانب «التحريض والإيقاع بين العدل والمساواة والقوى السياسية لا سيما الحركة الشعبية».

التعليــقــــات
محمد حسن شوربجى، «فرنسا ميتروبولتان»، 15/05/2010
حكومة البشير و قد فازت فى الانتخابات الاخيرة فقد تحسم معركتها وحركة العدل والمساواة بكل سهولة وقد بدأت الحركة انتحارا سياسيا باشعالها جبهة مع حكومة رفع الانتصار الاخير الكثير من معنوياتها , انه الغباء السياسى من لدن خليل ابراهيم و الذى ترك مفاوضات الدوحة و كأنه سينتصر عسكريا على الحكومة , لقد كان اجدى له ان يحصل على مستشارية فى الحكومة يدخل بها الخرطوم ليهنأ بسلطة لم يكن يحلم بها.
محمد ابكر، «تنزانيا»، 15/05/2010
انا لله و انا اليه راجعون , لقد شاهدتهم اول امس و انا بالضعين قرب موقع المعركة و هم جاهزون لفداء اهلهم و حماية امنهم. الحاصل ان حركة خليل تحولت الي مجموعة لربط الطرق و نهب القوافل التجارية و هذه القوة كانت تحمي قافلة تجارية متجهة من الضعين الي نيالا و حاولت قوات خليل الاعتداء عليها و سلبها فطحنتهم قوات الاحتياطي الا من فر منهم و استشهد منهم حوالي 20 فرد. كان اتفاق الدوحة الاولى لاطلاق النار يقضي بان تمكث قوات خليل و بطلبه في 4 مناطق حددت لها في جبل مون , و بعدها بدأوا في التحرك و نهبوا عدد من القري شرق الجنينة و تعرضو لاكثر من 12 قافلة تجارية في الطينة و منعوا مروحيات القوات الافريقية من التحليق في المنطقة و اتضح انهم يريدون التحلل من الاتفاق بفعل اشارات من الترابي و قوي خارجية اخري , و تلقوا عدد من الانذارات بخرق الاتفاق و عندما ارسلت لهم القوات المسلحة وفد من الضباط للتفاوض في الميدان اعتقلوهم و قتلوا بعضهم , فما كان من القوات المسلحة الا ان صبهت عليهم النار و سحقتهم الي الابد في جبل مون ومنطقة رفيدة , و من نجا هرب الي نواحي شنقي طوباي و بقاياهم هي التي اشتبكت اول امس مع قوات الاحتياطي في صليعة.
medsman ali، «فرنسا ميتروبولتان»، 15/05/2010
لك الله يا وطني
مروان سعيد، «السودان»، 15/05/2010
اولاً الرحمة والمغفرة والقبول لشهدائنا انشاء الله- وهكذا تنكشف مؤامرات فلول الخيانة والارتزاق ارادوا التعلل بنقل المفاوضات حتي يستجمعوا فلولهم ليهاجموا الامنين المطمئنين بعد ان لفظتهم الجارة تشاد و طردهم عن اراضيها خاصة و قد علمت انهم لا قضية لهم الا النهب و الارتزاق و المؤتمر الوطني قد أخطأ عندما صدق ان لديهم مجرد النوايا الحسنة تجاه دارفور فهذه الحركة المجرمة ولدت في ظروف مريبة و تم دعمها و تغذيتها من خلال اعداء الامة - و آن الاوان لوضع النقاط على الحروف و وزن الامور بالقسطاس المستقيم لان من يولد في الوحل فلن يعيش و ينمو و هولاء اوجدتهم جهه مريبة لينفذوا اجندتها فهم لا يملكون قرارهم و ليس لهم قضية غير مصالحهم الشخصية و هي الارتزاق علي حساب المواطن المطمئن - و ما بقي من فلولهم لن يصمد كثيرا فقد فقدوا اي سند محلي بعد ان تكشفت اطماعهم الدنيئة و نواياهم الحاقدة - نسال الله ان يتغمد شهداءنا بالرحمة و المغفرة و ان يجعلهم مع الصديقين و الشهداء- و ان يذيق العملاء و المرتزقة بأس جنودنا الاشاوس - و ستبقي دارفور و كل بقاع السودان آمنة مطمئنة رغم الاعداء و المرتزقة رغم الحاقدين و المتربصين - فالله أكبر و العزة للاسلام -.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام