السبـت 23 شعبـان 1430 هـ 15 اغسطس 2009 العدد 11218
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

البشير يقيل رجل النظام القوي مدير جهاز الأمن والمخابرات صلاح قوش

تباين آراء المعارضة.. و«هيومان رايتس» تطالب المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في صلة قوش بجرائم دارفور

صلاح قوش مدير المخابرات السوداني خلال لقائه مع عمر سليمان رئيس المخابرات المصري في مارس الماضي (أ.ف.ب)
الخرطوم: إسماعيل آدم لندن: مصطفى سري
في خطوة مفاجئة أقال الرئيس السوداني عمر البشير، مدير عام جهاز الأمن والمخابرات الوطني، الفريق صلاح عبد الله قوش، الذي يعتبر الرجل القوي في النظام، وتتهمه جماعات حقوقية غربية بلعب دور في انتهاكات بإقليم دارفور، لكن جهات أخرى تقول إنه هو من أغلق في عهده ما كان يسمى «بيوت الأشباح» التي عرفت خلال السنوات الأولى لثورة الإنقاذ، كمكان لتعذيب المعارضين. وعين البشير قوش مستشارا له، فيما عين نائب مدير الجهاز، الفريق محمد عطا المولى عباس، مديرا لجهاز المخابرات في مكان قوش، في مرسوم جمهوري خلا من أي حيثيات. وتباينت ردود المعارضة السودانية، في وصف الخطوة، وفيما اعتبرتها جهات أنها «إجراء احترازي في الصراع داخل المؤتمر الوطني الحاكم، قالت جهات أخرى إن الخطوة تأتي في سياق التصالح مع الغرب».

وقال مسؤول في القصر الرئاسي لـ«الشرق الأوسط» إن القرار طبيعي، وفي إطار التغييرات الطبيعية التي تحدث في أجهزة الدولة. ونفى صفة الفجائية، وقال إن الرئيس استدعى الفريق صلاح وأبلغه بالقرار قبل إعلانه بوقت كاف. وتأتي الخطوة في وقت تدور فيه خلافات بين شريكي الحكم في السودان، حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، حول قانون جديد للأمن في السودان أقره اتفاق السلام بين الطرفين في عام 2005.

وتتهم «هيومان رايتس ووتش»، المعنية بمراقبة حقوق الإنسان، ومقرها الولايات المتحدة، جهاز الأمن السوداني بارتكاب انتهاكات، وطالبت المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في دور قوش في مساعي الحكومة السودانية لسحق المتمردين في منطقة دارفور.

وفي احتفال جرى بعد صدور القرار، أشبه بالتسليم والتسلم، عدّد الفريق عطا الإسهامات الكبيرة والإنجازات التي حققها الفريق قوش، ووصفها بأنها «غير مسبوقة»، وقال: «كان له الدور الكبير في تطوير الجهاز وإسهاماته الوطنية». من جانبه تقدم الفريق صلاح قوش بالشكر والامتنان والتقدير لضباط الجهاز وتفانيهم خلال مسيرة توليه قيادة الجهاز، وأوصى بمواصلة الجهود مع القيادة الجديدة. وذكر بأن قيادات الجهاز تعاهدت في الاحتفال «بالعمل معا مع القيادة الجديدة للجهاز من أجل تأمين وحماية مكتسبات البلاد».

وباتت التغييرات المفاجئة في جهاز الأمن محل قراءات متعددة للقوى السياسية في البلاد، ونظر مسؤول حكومي، طلب عدم ذكر اسمه، إلى إقالة مدير جهاز الأمن، الذي كان يطلق عليه زملاؤه في الدراسة (قوش)، أو الرجل الذكي، نسبة إلى عالم الرياضيات الهندي الشهير «قوش». واعترف مسؤول حكومي بأن مدير جهاز الأمن المقال شخصية قوية، له «كاريزما»، كما أن له تأثيرا واضحا في العمل العام في البلاد، غير أنه نوه بأن ذلك لا يعني إلا أن تحدث تغييرات في قيادة جهاز الأمن، ونفى وجود أي خلافات دفعت إلى التغيير.

وقال: «حسب علمي أن المدير الجديد محمد عطا، والمدير المقال صلاح عبد الله، بينهما في الأصل علاقة صداقة، وأنهما زملاء دراسة في كلية الهندسة جامعة الخرطوم لمدة أربع سنوات، وأن صلاح هو الذي اختار عطا للعمل معه نائبا في الجهاز، وهذا ما يشير إلى أن ما حدث فقط تغيير طبيعي في جهاز الأمن».

ويرى مراقبون وخبراء أمنيون بأن قوش أحدث تطورا كبيرا وحديثا في جهاز الأمن من حيث المقار والمعدات والكوادر الفنية المدربة تدريبات عالية على العمل الأمني في الداخل والخارج. كما نبه خبير آخر إلى أن قوش حول جهاز الأمن من جهاز فقط لجمع المعلومات والتحقيقات حسب القانون السابق إلى قوة ضارية. وظهر ذلك إبان تصدي قوات الأمن إلى الهجوم الذي نفذته حركة العدل والمساواة بزعامة خليل إبراهيم العام الماضي.

وينظر إلى صلاح قوش بأنه أول من أدار الحوار مع الإدارة الأميركية سرا، وتوصل معها إلى اتفاقات خاصة بالتعاون بين البلدين أمنيا فيما يختص بمكافحة الإرهاب. وينظر إليه في المقابل على أنه من المتشددين في التعامل مع المعارضين السياسيين، ولكن مع ذلك يقال إنه هو الذي أغلق ما يعرف بـ«بيوت الأشباح» الخاصة بالتعذيب، وهي البيوت التي تنفي الحكومة وجودها في الأصل.

واعتبر الفريق صديق محمد إسماعيل، الأمين العام لحزب الأمة المعارض بزعامة الصادق المهدي، الخطوة أنها ليست مهمة من الناحية السياسية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الأمر لا يخرج عن كونه حراكا طبيعيا داخل هذه المؤسسة الأمنية»، وقال الفريق صديق إن العلاقة بين حزبه وجهاز الأمن «محل احترام متبادل».

فيما اعتبر الناطق باسم الحزب الشيوعي السوداني المعارض، يوسف حسين، أن المعيار في مثل هذه التغييرات هو مدي التغيير في السياسات، وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه يرى أن سياسات جهاز الأمن ضد الحريات وخطوات التحول الديمقراطي مستمرة، وأشار إلى أن جهاز الأمن منع يوم الخميس قبل الماضي ندوة لأحزاب المعارضة، كان مقررا لها أن تكون في «ميدان الشعبية» بمدينة بالخرطوم بحري، كما أن الرقابة الأمنية على الصحف مستمرة، ووصلت مرحلة تقطيع المقالات والتدخل في نصوصها. وأضاف: «كما أنهم يقومون بتعديل بيانات الأحزاب بشطب ما لا يرضيهم».

وقال الناطق باسم الحركة الشعبية (الشريك في الحكم) ين ماثيو، إن ما حدث استجابة طبيعية لطبيعة الأمور في جهاز الأمن، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن القرار الذي اتخذه المؤتمر الوطني يخصه وحده، «وعليه لم تجتهد الحركة الشعبية في تحليل مضمونه». ونصح ماثيو، مدير جهاز الأمن الجديد، بفتح صفحة جديدة مع الشعب السوداني، وأن يعمل على بسط الطمأنينة والسكينة بين الناس «بدلا من ترهيبهم».

من جهته قال الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي المعارض، الدكتور علي الحاج، لـ«الشرق الأوسط» إن التغيير الذي حدث خاص بالأشخاص لا بالسياسات، وأضاف أن «القوانين المقيدة للحريات ما زالت قائمة»، وتابع: «الرئيس قصد في هذا القرار حماية نفسه لأن صلاح قوش تبوأ المنصب لفترة طويلة، وأصبحت هناك شكوك حول ما يقوم به من إحداث تغيير في السلطة، لذلك تم إبعاده»، وقال إن «قوش استحوذ على كل السلطات التي قلصت من صلاحيات القوات المسلحة، والبشير حاول أن يعيد إليها القوة والصلاحيات التي تم سلبها»، وأضاف: «لكن لا يمكن التعويل على هذا التغيير طالما أن القوانين ما زالت كما هي».

واستبعد الحاج أن يكون إعفاء قوش له علاقة بملف دارفور والمفاوضات التي ستجرى في الشهر القادم، وقال إن «قضية دارفور تتعلق بالبشير نفسه، وهو الممسك بالملف، ومواقفه أكثر تصلبا»، لكنه أشار إلى أن مدير جهاز الأمن السابق هو الأقرب للأميركيين، ولديه علاقات مع جهاز مخابراتها، وقال إن «قوش ذهب إلى الولايات المتحدة على متن طائرة خاصة، وهو ما لم يحدث لأي شخص آخر في الحكومة السودانية»، وتابع: «هذا يدل على أن الشخص قدم خدمات كبيرة للأميركيين، وقد تكون السياسات الأميركية في هذا الاتجاه أخافت البشير، ولذا عجل بإعفائه كإجراء احترازي، وهناك من يعتقد أن البشير تأخر إلى حد ما».

من هو الفريق صلاح قوش

* ولد عام 1957 في بلدة «البلل» قرب مدينة «كريمة» شمال السودان.

* عمل والده في مشروع الجزيرة أكبر المشاريع الزراعية وسط السودان.

* تنقل مع والده في مختلف المواقع في الجزيرة، ودرس المرحلة الابتدائية في عدة مدارس.

* دخل جامعة الخرطوم وتخرج في كلية الهندسة بدرجة امتياز.

* انتمى للتيار الإسلامي بزعامة حسن الترابي منذ دراسته الثانوية في مدينة بورتسودان.

* كان من قيادات حزب الترابي آنذاك في جامعة الخرطوم، حيث توكل له المهام السرية.

* يعرف بأنه لا يتحدث كثيرا، ولكنه كثير العمل.

* عمل مهندسا في عدد من المواقع في القطاع الخاص بعد التخرج.

* التحق بجهاز الأمن السوداني عام 1990 بعد عام من قدوم حكومة الرئيس البشير عبر الانقلاب العسكري عام 1989.

* صار مديرا للعمليات الخاصة بجهاز الأمن قبل أن ينتقل مديرا لمجمع «اليرموك الصناعي» للأسلحة عام 1995.

* تقلد منصب نائب مدير جهاز الأمن الداخلي عام 2000.

* تولى منصب مدير جهاز الأمن عام 2002.

* أصبح مديرا لجهاز الأمن والمخابرات بعد دمج الجهازين عام 2004. مَن الفريق محمد عطا المولى

* مواليد الخرطوم أبريل 1957.

* تخرج في كلية الهندسة ـ جامعة الخرطوم 1982.

* انضم إلى جهاز الأمن العام في أكتوبر (تشرين الأول) 1992.

* انتقل إلى جهاز الأمن الخارجي 1994.

* شغل منصب الأمين العام لمستشارية السلام بالقصر الجمهوري 2000.

* عمل مديرا لمكتب السلام بالسفارة السودانية بنيروبي 2001.

* عُين نائبا لمدير عام جهاز الأمن الداخلي في أغسطس (آب) 2002.

* عُين نائبا لمدير عام جهاز الأمن والمخابرات الوطني في 2004.

* عُين مديرا عامًّا لجهاز الأمن والمخابرات الوطني في أغسطس (آب) 2009.

* عضو مفاوضات السلام بنيفاشا خصوصا ملف الترتيبات الأمنية حيث أسهم في وقف نزيف الحرب بجنوب البلاد.

التعليــقــــات
محمد حسن شوربجى، «فرنسا ميتروبولتان»، 15/08/2009
فى عالمنا الثالث جهاز الامن جهاز قهرى غير مرغوب فيه ولا يحبه الناس كثيرا لانه يعمل كثيرا فى حماية الانظمه لا حماية الدول وفى عهد الانقاذ عملت اجهزة الامن المختلفة على قهر الشعب السودانى فكانت بيوت الاشباح وهى مقار كانت للتعذيب اقامتها الدوله ومع تغير الانظمه فى السودان كانت تتغير اجهزة الامن وكان لكل جهاز طريقته فكان يتفنن فى ممارساته التعذيبيه دون رقيب او حسيب وقد كان لقيام محكمة لاهاى دور حاسم فى لجم الكثير من هذه الاجهزة الاستبداديه وفى كثير من الدول فتدنت الكثير من حالات التعذيب والقتل واهدار حقوق البشر.
عبد الخالق محمد طة / الأمارات، «الامارت العربية المتحدة»، 15/08/2009
إن التغييرات الأخيرة فى قيادة جهاز الأمن والمخابرات عادية وروتينية كالتى تجرى فى كل بلاد العالم إلا أن البعض يريد أن يجعل السودان إستثناءً فى كل شئ لحاجة فى نفس هؤلاء، إن الجميع يشهد للفريق صلاح بالإستقامة على جادة الصواب وبأنه قد أدخل مفاهيم جديدة فى الجهاز وجعله أكثر شفافية وقرباً للشارع السودانى وأزال ما كان يدور فى أذهان البعض حتى المعارضين من طبيعة عمل الجهاز، ويُشْهَدْ للفريق صلاح بالكفاءة والحس الأمنى المتقدم فقد أبلى جهاز الأمن والمخابرات فى عهده بلاءً حسناً ومقدراً فى الحفاظ على أمن الوطن وسلامة مواطنيه، ولأول مرة فى تاريخ الجهاز وبمبادرة من الفريق صلاح تم إزالة الستار والغموض الذى كان يكتنف عمل الجهاز حيث أصبح مقره معروفاً وأبوابه مشرعةً ترحب بكل طارق بعد أن كان لا يعرف الناس الطريق الموصل إليه.
محجوب يسن، «الامارت العربية المتحدة»، 15/08/2009
تعتبر هذه الخطوة مهمة جدا في مجال خلق جو نقي في النظام، وغوش مارس كل مهام الامن سواء كانت مشروعة أو غير ذلك، وهناك حديث داخل العاصمة حول ثروة وقوة نفوذ الرجل الذي استقطبه البشير في فترة خلافه مع الترابي ولمعه لفترة طويلة في الإعلام ليكسبه وبعد أن تقوى البشير اراد أن يتخلص من الحرس القديم وخوفه من احتمال التحالفات المستقبلية وشدة ذكاء الرجل بالإضافة الى احتمال صفقة النظام مع العالم الخارجي سوف تظهر الحقيقة قريباً
hussen ibrahem، «السودان»، 15/08/2009
اعتقد ان خطوة التغيير لها علاقة بما سيجرى في البلاد من تغيرات خاصة في مجال التفاوض مع الحركات المعارضة وكذلك خلاف المؤتمر الوطنى مع الحركة الشعبية وكذلك الانتخابات القادمة وهى تحتاج لرجل لديه عمق في التحليل وجراءة في وضع المعلومة لجهات اتخاذ القرار في المؤتمر الوطنى خاصة الرئيس الذي انتقد على مستوى داخلي بانه يطلق كثيرا من المعارك في اللقاءات العامة دون اخذ الملاحظات من مستشاريه مما سبب تدهورا في علاقات السودان بكثير من الجهات الداخلية والخارجية حدا وصلت به البلاد في ان يتهم رئيسها في محكمة العدل الدولية وهى سابقة لم تات فجاءة بل اتت نتيجة لغياب المستشاريين الاقوياء الذين يسمع لكلمتهم واختيار صلاح غوش يمكن ان يكون مؤشرا لتغيرات قادمة تنتظرها الساحة السياسية في السودان.
اسماعيل محمد الامين /السودان، «السودان»، 15/08/2009
فى السودان لكل مرحله رجالها!
حامد عبدالسلام، «المملكة العربية السعودية»، 15/08/2009
الفريق صلاح عبد الله من الكفاءات الوطنية النادرة التى ادارت بحنكة واقتدار جهاز الامن والمخابرات طيلة الفترة الماضية ولم تسجل ضده اي ممارسات مشبوهة او خارجة عن نطاق القانون، وقد ادى الرجل واجبه بامانة وكفاءة عالية، ولعل التغيير اقتضته ظروف المرحلة حسب رؤية القيادة السياسية للدولة، والفريق محمد عطا المولى لا يقل كفاءة ووطنية عن الفريق صلاح، فالتغيير طبيعي لا يتجاوز هذا الاطار لكل من عرف رجال الانقاذ عن قرب.
الفكي أحمد، «السودان»، 15/08/2009
تخرج من كلية الهندسة بمرتبة الشرف الدرجة الثالثة ..... بينما الإمتياز يعني مرتبة الشرف الدرجة الأولى.
عبد الحفيظ فخرالدين، «المملكة العربية السعودية»، 15/08/2009
نسأل الله أن يُجنب السودان الفتن ما ظهر منها وما بَطن ..
ودالفكى عبدالله، «الامارت العربية المتحدة»، 19/08/2009
اللهم جنب السودان الفتن وثبت ابناءه على الحق والله ان الرجال الذين قدمتهم الانقاذ اغلبهم من الافذاذ ونرجو ان ينطلق جهاز الامن للقيام بالمهام الجسام التى تنتظره ولنتذكر ان الاشخاص فى حياة الامم مراحل وان التغيير سنة الحياة، ولجهاز الامن مهام عظيمة فى حماية السودان من التغول الخارجى ومن الاضطرابات الداخلية، وان الارتباط بالنظام قد يكون امرا طبيعيا ولكن يجب ان يتذكر ابناء جهاز الامن انهم من هذا الوطن الطيب وان الوظيفة العامة تكليف وليست تشريفا، ومن كان همه الوطن وامنه فلا خوف عليه وان المجتمع السودانى معروف عنه انه يراقب بصمت وهدوء ولكنه يتذكر بعمق ولفترات طويلة.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام