الخميـس 08 ربيـع الاول 1430 هـ 5 مارس 2009 العدد 11055
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

موقع تويتر.. الأخبار فور حدوثها

إعلاميون بارزون باتوا يحدثونه بشكل مستمر

لندن: «الشرق الأوسط»
مثل بقية المحترفين في مختلف المجالات، بات مذيعو الأخبار والشخصيات التلفزيونية، الذين لديهم برامجهم الخاصة ومواقع إلكترونية ومدونات وصفحات على موقعي «فيس بوك» و«ماي سبيس»، يبعثون برسائل على موقع «تويتر» بشكل لافت. لقد أحدث الانترنت ثورة مجتمعية، حيث أتاح لكل شخص وسيلة يمكنه من خلالها التعبير عن آرائه دون بتر شيء منها. وساعد أيضا على تحويل الصحافة إلى رسائل إخبارية تشبه الرسائل التي يتم تبادلها في الكريسماس، ولكن تنتشر هذه الرسائل الإخبارية على مدار العام بأكمله، ودائما ما يكون فيها الجديد. قال ريك سانكز، من قناة «سي إن إن»، لأصدقائه على موقع «تويتر» يوم الثلاثاء: «شاهدت خطاب أوباما بعد أن عدت إلى المنزل متأخرا من تمارين الكرة الناعمة التي تمارسها ابنتي. وفي الوقت الحالي سوف أدرسه على الورق».

في ذروة حماقة القروض الأكثر عرضة للمخاطر، لم تكن هناك رقابة خارجية، ولم يمنع وخز الضمير الإفراط الطائش. الوقت متأخر جدا بالنسبة للتجار، ولكن هذه الفوضى الاقتصادية يجب أن تكون درسا لهؤلاء الذي يتاجرون في المعلومات. وكما هو الحال مع المصرفيين الذين لم يشعروا يوما أنهم كسبوا ما يكفي، لا يشعر مذيعو التلفزيون والمراسلون بأن لديهم القدر الكافي من وسائل الاتصال. بعثت نورا أودنيل، من «إن بي سي»، برسالة على موقع «تويتر» إلى العاملين التابعين لها، الذين بلغ عددهم 1.509 أشخاص: «اذهبوا لأعلى إلى الاستوديو». كان الوقت حينئذ 3:04 مساء من يوم الأربعاء. ويقول البعض إن موقع «تويتر» لديه قيمة كمصدر إخباري، ويشيرون إلى أن اللقطات الأولى من طائرات الخطوط الجوية التركية بعد اصطدامها بالقرب من أمستردام يوم الأربعاء نقلت عبر موقع «تويتر». ولكن، كان من الممكن أن تنتشر صور الاصطدام بهذه بسرعة، إذا كانت قد أرسلت عن طريق التليفون الجوال إلى موقع آخر. إنه ليس تلفزيونا وحسب. لا ريب، يشعر الأشخاص العاديون والمدونون وحتى كتاب الأعمدة ومؤلفي الكتب، الذين لديهم أماكن يمكنهم التعبير من خلالها عن أفكارهم، أن عليهم المشاركة في الملخصات السريعة اللحظية، حتى لو لم يكن ذلك شيئا ممتعا.

ويسير الساسة في الركب ذاته. فخلال خطاب الرئيس أوباما، أرسل مكتب النائب جوي بارتون، وهو نائب جمهوري عن تكساس، هذه الرسالة عبر موقع «تويتر»: «سوف تبدأ مباراة كرة السلة لفريق أجي على اسبن 2 لمن يرغب ممن لا يحب أن يشاهد الابتسامة المتكلفة لبيلوسي خلال الساعة المقبلة». وبعد دقائق قليلة، أرسل المكتب رسالة على الموقع يطلب فيها تجاهل الرسالة السابقة. ولكن، التصرف غير الإرادي يكون واضحا جدا ومضرا كثيرا بالنسبة للشخصيات التلفزيونية، خاصة نجوم القنوات الإخبارية الذين دائما يكونون على شاشات التلفزيون وعلى الشبكة العنكبوتية على مدار اليوم. تصيب الكاميرا أكثر المراسيل تواضعا بالغرور، وبمجرد أن يحدث ذلك يكون من المستحيل التخلص من هذا الغرور. هناك من هم مثل ديفيد غريغوري، من «إن بي سي»، وهو من المتحمسين لموقع «تويتر» ويرى أنها وسيلة تسويقية أخرى. كتب قبل أن يبدأ برنامج «مع الصحافة» السبت الماضي على موقع تويتر: «على وشك البدء، أتحدث مع الحاكم جيندال حول مدى تويتر. قولوا لي ما رأيكم في برنامج اليوم».

ويبدو أيضا أن غريغوري يرى أن تويتر مثل مذكرة يومية لإلهاماته الداخلية: «إنها الثامنة والنصف، أجريت البروفة. يمكن أن يصل الضيوف في أي وقت حاليا. هذا وقت جيد بالنسبة لي كي أنظر في أسئلتي مرة واحدة أخيرة».

ويشعر ديفيد شوستر، مضيف برنامج «1600 شارع بنسلفانيا» على إم اس إن بي سي، بالحماس للتواصل مع المشاهدين المحتملين لدرجة أنه اتصل بشخصية خيالية، كانت قد أنشئت لمراقبة تويتر دون ذكر المصدر. «هاي ماريا تروفا، طلب ديفيد شوستر (شوستر 1600) متابعة تحديثاتك على موقع تويتر!» لا توجد تحديثات، حيث إن ماريا تروفا غير موجودة.

يتجاهل هؤلاء الذين يقولون إن موقع تويتر عبارة عن مصدر تسلية لا يضر، يمكن لمن أحب عدم الالتفات إليه، الآثار الثانوية التي تضعف المجتمع بصورة تدريجية. نحن نعيش في عصر كتابة التقارير بصيغة المتحدث واستخدام المدونات بطريقة تشبه كتابة المذكرات. حتى أن الأخبار التلفزيونية تمتزج بآراء لو دوبسون التي تفيض بالحديث عن الذات والإفراط في إبداء الرأي. يعد ذلك التفسخ هو الاتجاه الجديد في البرامج التي تبث بصورة حية، فمراسل شبكة «سي إن بي سي» ريك سانتلي، الذي عمل في التجارة من قبل، تحدث الأسبوع الماضي بصورة صاخبة من أرضية بورصة شيكاغو التجارية، حول مقترحات خطة إنقاذ الرهن العقاري التي قدمتها إدارة الرئيس أوباما. ولم يبد أحد في شبكته اكتراثا بتجاوزات سانتلي في الإعلام الجديد. لكنه تلقى بدلا من ذلك دعمًا فوريا من شبكته والشبكات المنافسة تصفه بأنه بطل شعبي. ومن المحتمل جدًا أن يتم منحه جائزة على برنامجه في يوم من الأيام.

لكن سانتلي، كما يجب أن يقال، لم يتخلص من كل العقبات، فهو لا يملك بعد الموقع الخاص به على تويتر، لكن عشاقه أنشأوا له واحدًا في حال بدل رأيه، ويقول أحد متابعيه عن سبب قيامهم بذلك: «لكي يعلم الجميع أن هذا ليس موقعًا لرأيك، لكنه مأوى له في حال تمكننا من إقناعه بالانضمام إلى تويتر».

تلك المساحة تحظى بـ 158 متابعًا، ومدونو تويتر الذين يؤكدون أن رسائلهم تحمل معنى لأن لها مشاهدين، يجب عليهم أن يبعدوا سانتلي عن أذهانهم، فهناك على الدوام بعض الأشخاص الذين، إذا ما أتيحت لهم الفرصة سيردون على أي شيء حتى وإن كان لا شيء.

* خدمة «نيويورك تايمز».

التعليــقــــات
دينا عبد الملك، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/03/2009
موقع تويتر رائع حقا، واتمنى لو انه يلاقي مزيدا من الاقبال عربيا.. ولكن للاسف الامور تستغرق وقتا طويلا قبل أن تطبق لدينا.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام