الاحـد 19 محـرم 1424 هـ 23 مارس 2003 العدد 8881
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

سليمان العليان.. من عنيزة إلى وول ستريت

كتاب بريطاني يوثق رحلة واحد من أثرى أثرياء العالم بدأها براتب 12 دولاراً في الشهر * يصفه البعض بأنه عقل خالص مع قليل من العاطفة * على من يريد الاقتداء بتجربة العليان وتحقيق ثروة أن يصمم عالى هدف واحد

الرياض: عبد الرحمن المنصور
أصدرت مجموعة العليان اخيراً الطبعة العربية الأولى لكتاب «من عنيزة إلى وول ستريت» الذي كتبه بالانجليزية مايكل فيلد عام 2000 موثقاً فيه لسيرة حياة رجل الاعمال السعودي وأحد أثرى أثرياء العالم سليمان الصالح العليان الذي رحل في يوليو (تموز) سنة 2002 بعد 84 سنة بدأها بوظيفة مراقب قياس كميات الزيت في الصهاريج بشركة ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا التي حصلت على امتياز استخراج النفط في البحرين عام 1932 براتب شهري لا يزيد عن 45 روبية (حوالي 12 دولاراً) بعد ان ترك دراسته وهو لا يزال في بدايتها سنة 1936 .

ويرى خالد نجل الشيخ سليمان العليان ان تجربة والده الغنية والمتنوعة وعصاميته المتميزة، هما بمثابة (إرث وطني عام) لأنها تصوران كفاح جيل لم يتوفر له من الظروف ما يتوفر الآن لابناء الجيل الحاضر. ومن هنا كانت ضرورة نقل هذا الكتاب من الإنجليزية إلى العربية ليكون في متناول القراء العرب. وخصص ريع طبعته الاولى لجمعية الأطفال المعوقين وهو النهج الذي دأب عليه الراحل في دعم ومؤازرة مثل هذه الجمعيات الانسانية وسارت عليه اسرته بعد وفاته حين دعت المعزين الى تقديم قيمة اعلانات العزاء والمواساة في فقيدهم الى جمعية الاطفال المعوقين. ومما جاء في مقدمة سيرة حياته (من عنيزة الى وول ستريت)، التي كتبها في ديسمبر (كانون الاول)1999، يقول الراحل سليمان العليان: «قررت اخيراً ان تكتب سيرة حياتي بعد سنين من حض اصدقائي وزملائي لي على تدوينها.. لقد كانت حياتي هي العمل، ولن يكون لأي نجاح حققته القيمة التي له إن لم يكن ذا فائدة للأجيال القادمة من رجال وسيدات الاعمال السعوديين».

يقول مايكل فيلد الذي عمل صحافيا في جريدة «الفاينانشال تايمز» البريطانية وعمل مستشاراً تجارياً وسياسياً للشركات الغربية منذ أوائل التسعينات، وعرف عنه إهتمامه بشؤون الشرق الاوسط، ان حياة سليمان العليان قصة رائعة حقاً، ذلك انه ولد في عالم المملكة العربية السعودية الفقير القاسي قبل ظهور النفط، ومع ذلك أصبح وهو في بداية العقد الثامن من عمره واحداً من أكثر اغنياء العالم ثراءً، لافتاً الى انه لم يجمع ثروته مثل بعض معاصريه من الاثرياء عن طريق الانغماس في التعاملات التي تتوسل بالمكانة والوساطة اللتين تشوبان ترسية الكثير من العقود الكبيرة في السعودية والخليج، بل أسس شهرته على الاستقامة المطلقة ما جعله محط اعجاب اكثر الذين يتعاملون معه وموضع تقديرهم.

ويعتبر فيلد سيرة العليان مثالاً نموذجياً لقصص النجاح والانتقال من (الفقر) الى (الوفر) التي يألفها الأميركيون والأوروبيون ويعجبون بها.

وتمثلت مفاتيح نجاح العليان في العمل الشاق والاستقلال بالرأي وحب العمل لذاته والقدرة الفائقة على التعامل مع الثقافتين السعودية والاميركية معاً، هذا بخلاف اهتمامه الكبير بالثقافة الأجنبية. فهو لم يعمل مع الاميركيين بشكل متميز وحسب بل صار شغوفا بمعرفة الكثير عنهم وعن بلادهم وعن شركاتهم وعن الكيفية التي تسير بها الحياة في المجتمع الأميركي فاستطاع ان يتعرف ويبني علاقة متينة مع عدد من كبار المسؤولين المؤثرين في المؤسستين السياسية والاقتصادية.

يذكر الكاتب ان احساس سليمان العليان بمسؤوليته نحو بلاده وعروبته دفعه الى دخول معترك الحياة السياسية في الغرب بطريقته الخاصة فدأب على مناقشة الصراع العربي ـ الاسرائيلي مع عدد من وزراء الخارجية الاميركية وكتب العديد من المقالات الصحافية ووجه النصح لاصدقائه الاميركيين والاوروبيين حول شؤون الاقتصاد والسياسة في الشرق الاوسط وقام بدور مقنع في عرض ما يهم الشأن العربي امام الكونجرس الاميركي.

والمعروف ان هذه القدرة وهذه الثقة بالنفس للقيام بهذه النشاطات في الولايات المتحدة واوروبا لم تتوفر الا لعدد قليل من العرب.

وعن هذه المكانة التي حظي بها العليان، يقول فيلد ان الثروة التي يمتلكها لم تكن العامل الوحيد الذي جعله يختلف اختلافا يكاد يكون جذرياً عن رجال الاعمال السعوديين والعرب الآخرين من جيله بل يعود ذلك اساساً الى فهم العليان العميق للسياسة والاقتصاد الغربيين واستيعابه لهما واهتمامه بهما.

اعتمد المؤلف في جمع مادة الكتاب على معلومات تفصيلية زوده بها صاحب السيرة ولقاءات مع بعض كبار الموظفين في شركات العليان وزوجة الراحل الاميركية ماري بيرديكيس وابنه خالد وبناته حياة وحذام ولبنى وحفيدته الكبرى لينا وعدد كبير من اصدقاء سليمان العليان في اوروبا وأميركا والسعودية.

* الإحساس بالمسؤولية

* قسم المؤلف الكتاب الى 14 فصلا، سمي الاول منها بـ«عنيزة مسقط رأس العليان»، الذي شرح فيه ظروف الحياة المعيشية في عنيزة في تلك الفترة واسلوب جدته لامه في تربيته إذ توفيت امه بعد ولادته بشهرين. ويذكر كيف ان زوجة والد سليمان العليان الثالثة تنبأت بانه سيكون بعد ان يكبر (أكسل رجل في العالم) بعد أن رأت جدته تساعده في لبس جواربه، الا ان الراحل شب وكبر على نقيض ذلك تماماً، فاعطى عمله كل وقته وجهده فاصبح واحداً من انجح وألمع رجال المال والاعمال في العالم واخذت كبريات الشركات والمؤسسات المالية والصناعية تحاول استقطابه للانضمام لعضوية مجالس ادارتها. وفي عنيزة يتذكر الراحل الليلة التي اصيب فيها بوباء الجدري. ويقول عن حياته في بلدته: «لقد كانت حياة قاسية، ومن العجيب اننا استطعنا البقاء على قيد الحياة على الرغم من ذلك». وفي البحرين عاش العليان حياة مختلفة اختلافاً كبيراً عن الحياة التي عرفها في عنيزة، حيث التحق بالمدرسة الاميركية في المنامة ثم انتقل الى مدارس حكومية تركها بعد فترة قصيرة ليبدأ حياته في العمل الوظيفي. وبمحض الصدفة ترك العليان البحرين قاصدا الظهران والتحق بشركة الزيت حيث كلف بالعمل مراقبا لتسجيل دخول السيارات والشاحنات الى مواقف السيارات وخروجها منه ثم عمل في شركات اخرى انتهت في شركة ارامكو. وكان عام 1947 نقطة التحول في حياة العليان العملية حين اقترض مبلغ 14 الف ريال من احد معارفه مقابل رهن منزله في الخبر ليؤسس عمل تجاري خاص به تحت اسم (شركة المقاولات العامة). وعندما بدأ هذا المشوار كان يقضي اليوم كله من الفجر الى غروب الشمس في اجتماعات مع موظفي الشركات التي تسند الى شركته تنفيذ بعض الاعمال. وللتأكد ان موظفيه يعملون بصورة منضبطة وحينما يضطر الى البقاء ليوم آخر في نفس الموقع فانه يكمل ليلته نائماً تحت احدى الشاحنات. ويصف عبد العزيز القريشي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي السابق سليمان العليان بعد ان عمل لديه سنه 1949 بقوله: في معسكر العمل رأيت رجلاً قصير القامة ممتلئ الجسم وكان نشيطاً جداً ويتخلق باخلاق الاميركيين العملية الى حد كبير ويرتدي الملابس الغربية دائماً وكان اكثر حصافة وحنكة من اكثر السعوديين.

ويضيف القريشي: اذا كان احد البحرينيين الذين يعملون معنا يصف صاحب الشركة (أي سليمان العليان) بانه عقل خالص تقريباً مع قليل من العاطفة، فاني افضل ان اصف صديقي بأنه عملي جدا مع ان الناس في مجتمعنا يميلون الى ان يكونوا عاطفيين غالباً. وفي الفصول الاخرى يسلط مايكل فيلد الضوء على اسلوب (التنويع) الذي انتهجه العليان على اعماله وانشطته المالية والتجارية، ويربط بداية هذا النهج بمغادرة العليان للشرق الاوسط للمرة الاولى عام 1951 في رحلة طويلة حول العالم شملت روما وباريس ولندن ونيويورك وشيكاغو ومدن الغرب الاوسط في الولايات المتحدة وكاليفورنيا وهاواي واستراليا، وامضى اطول فترة من تلك الرحلة في مدينة نيويورك حيث ادهشته من بين كل المدن التي زارها.

* عمل بلا ملل

* وفي بيروت اسس مكتباً كان القصد منه استخدامه في عملية توظيف العمال المهرة والمديرين من اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين. وقد لاحظ الذين يعرفونه انه كان يعمل دون كلل لدرجة انه يصحو من نومه عند الفجر لمتابعة شيء يخص اعماله وهو امر غير طبيعي عند الاغنياء العرب، وكانت اسرته لا تراه لفترات طويلة في بعض الاحيان بسبب اسفاره الكثيرة. وفي لبنان كان يصطحب بناته دائما حيث يعرضن عليه مشكلاتهن والامور التي تقلقهن، وعرف عنه انه ابا صارما جدا. ولعل ابنته لبنى تعكس شيئا من صرامة والدها بقولها: «لم يكن ودودا جدا بالقدر الذي عليه كثير من الآباء في الوقت الحاضر، وحين كنا نذهب لرؤيته كان يلزمنا ان نعد اذهاننا بشكل جيد وان نكون على اهبة الاستعداد للاجابة عن ما يمكن ان يسألنا عنه». وما بين عامي 1973 و1975 اخذت شركات العليان، حالها حال جميع الشركات الاخرى، على غرة بالارتفاع الهائل في اسعار البترول، وبالارتفاع الهائل ايضا في مستويات الانفاق الحكومي في بلاده، الا ان شركات العليان كانت في وضع افضل من اكثر منافسيها، وهو ما جعلها تستفيد من هذه الزيادات لانها كانت قائمة على اسس حديثة وجيدة خاصة بعد ان طبق نصائح احد المصرفيين الاميركيين باعادة الهيكلة المالية والادارية لشركاته.

وفي الفصل التاسع من الكتاب يستعرض المؤلف اسباب وحرص العليان على ان يكون له بعض الاستثمارات في منطقة مفتاحها الهاتفي 212 (أي مدينة نيويورك) ثم يشرح مبررات هذا الحرص الذي ينم عن معرفة مطلقة وواثقة بمستقبل اسواق المال العالمية خاصة حينما وجه معظم اهتمامه منذ أوائل الثمانينيات الى استثمارات في اميركا واوروبا تاركا ادارة اعماله في السعودية الى ابنه خالد وابنتيه حياة ولبنى والمديرين المهنيين الآخرين.

ومن وول ستريت ولندن وزيورخ، أخذ سليمان العليان ومديرو شركاته القياديون ينظرون الى عمليات الشرق الأوسط على انها منفصلة تماماً عن العمليات في خارجه وفق تخطيط استراتيجي لمجلس ادارة شركة العليان للاستثمارات، وهو ما يعني ان شركات العليان تقوم باستثماراتها في السعودية والخليج وبلدان شرق البحر الابيض المتوسط بوصفها مالكه لاعمالها وتتحمل مسؤولية ادارتها عن طريق تصنيع المنتجات الاستهلاكية وتوزيعها، اما في المشاريع الصناعية الاخرى فتدخل عادة بوصفها شريكا لاخرين. وبعد ان اصبحت السعودية سوقاً اكثر تنافساً اضطرت شركات العليان الى التكيف مع هذه المتغيرات الاقتصادية وما صاحبها في عام 1983 من تقليص الانفاق الحكومي الى مستويات متدنية غير متوقعة فركزت بدلا عن ذلك على الاعمال ذات الصلة بالاستهلاك والمواد غير المعمرة والرعاية الصحية والخدمات الاخرى. ويستخلص فيلد في الفصل الاخير من كتابه الذي عنونه بـ«تكوين الثروة» ان على من يرغب الاقتداء بتجربة العليان وتكوين ثروة بمليارات الدولارات التحلي بالتصميم على احادية الهدف، وهي اهم صفات سليمان العليان التي سمع المؤلف الناس يكررون ذكرها اثناء جمعه لمواد هذا الكتاب. ويشيرالمؤلف الى انه لم يكن من اهتمامات سليمان العليان تبذير الاموال فهو يعيش حياة متواضعة ويسكن في شقق مريحة لكنها ليست باذخة، ولم يعرف عنه الافراط في العطاء، لانه ينطلق من فلسفة ترى أن على الانسان ان يعمل لكي يحصل على المال، كما ان الانسان لا يحس بالرضا الكامل والشعور بالانجاز الا نتيجة عمله ونجاحه في ذلك وشعوره بانه قادر على اعالة نفسه واسرته.

ويعتقد سليمان العليان ان الصدقات، مثلها مثل الاعانات الاجتماعية، يمكن ان تكون سببا في اعتماد من يأخذ عليها، وان التبرعات الكبيرة التي تطلب منه لن تكون قادرة على تمكين بعض الهيئات من تحويل العالم الى حال افضل مما هو عليه حقيقة.

وكان سليمان العليان حريصاً على استمرار الشركات التي انشأها، وظل هذا الامر يشغله منذ عام 1972، فعمد مع كبار القياديين الذين يعملون لديه على اعادة هيكلة المجموعة. وكان غرضه من هذه العملية ان يطمئن الى استمرار المجموعة، وعدم تفتتها، وبما يضمن عدم تعرض هيكل الشركة لاي تغيير من حيث الملكية بعد وفاته. وهذا الهدف الذي حققه الراحل لا تجده في كثير من الشركات التجارية في المملكة والخليج حين يتوفى مؤسسها، حيث إن النمط السائد في المنطقة هو مطالبة كل واحد من الورثة بقسم من الشركة لكي يديره بصفته نشاطا مستقلا. وهذا يؤدي بالطبع الى تفتيت الشركة، وإضعاف القسم الباقي من اساسها وما يؤدي في كثير من الحالات الى انفصال الورثة عن بعضهم ليعمل كل منهم بمعزل عن الآخر وهو ما يمثل مكسبا للمنافسين. وقد نشأ عن فشل كثير من الشركات الأسرية في المملكة والخليج في تكوين مؤسسات قابلة للاستمرار تضييق فرص تطور الاقتصاد في هذه الدول، وكان احد الاسباب التي حالت دون نشوء مجموعات قوية من القطاع الخاص يمكنها ان تمتلك كماً ضخماً من رأس المال، الا ان هذا الضعف والتفتت اللذين يحصلان في الشركات الاسرية لا يمكن ان تجدهما في مجلس ادارة شركة العليان للاستثمارات، واسرة سليمان العليان الذين ينظرون الى نفسهم في الوقت الحاضر وكأنهم يديرون مجموعة من الشركات التي تشتغل بمنتجات وخدمات مفيدة في الشرق الاوسط وتدير حصة مهمة من رأس المال في اسواق المال العالمية بالاسلوب نفسه تقريباً الذي تشتغل به مؤسسة كبرى مالكة للأسهم.

* سيرة عصامية

* اسس ورأس الراحل سليمان العليان من عام 1950 الى 2002 العديد من الهيئات والمؤسسات فهو مؤسس وعضو ادارة شركة كهرباء الخبر، ومؤسس ورئيس ادارة شركة الغاز الاهلية، ومؤسس ورئيس مجلس ادارة البنك السعودي البريطاني، كما ترأس مجلس ادارة غرفة الرياض ومجلس ادارة الغرف التجارية الصناعية السعودية ومجلس ادارة البنك السعودي الاسباني والجانب السعودي في لجنة متابعة الحوار المشترك لرجال الاعمال السعوديين والاميركيين وهو رئيس ومؤسس اللجنة السعودية لتطوير التجارة الدولية. كما انه كان عضواً في لجنة مجموعة الثلاثين العالمية، وعضو المجلس الاستشاري العالمي للمجموعة الاميركية الدولية، وعضواً في مجلس ادارة شركة موبيل الاميركية وعضوا في مجلس ادارة بنك الرياض وفي مجلس ادارة الخطوط السعودية وكان نائباً لرئيس مجلس ادارة جمعية الاطفال المعوقين في الرياض، وعضواً في المجلس الأعلى لشركة ارامكو السعودية وعضو المعهد الاقتصادي العالمي بواشنطن وعضواً في المجلس الاستشاري العالمي للطاقة.

كما حصل العليان على جوائز وأوسمة منها الوسام الأعظم من درجة الاستحقاق من ملك اسبانيا عام 1984، ووسام الفرسان من القسم المدني من درجة التميز الفريد للأمبراطورية البريطانية (KBE) الذي منحته له ملكة بريطانيا عام 1987، ووسام قائد من الدرجة الأولى من المقام الملكي لقائمة النجم القطب من ملك السويد في عام 1988، وميدالية الشرف من الغرفة التجارية الصناعية في مدريد عام 1985، وجائزة الانجاز المتواصل في الاعمال البنكية والمالية من منظمة المصرفيين العرب لأميركا الشمالية عام 1992، وميدالية الجامعة الاميركية في بيروت عام 2000، وحظي بتكريم خاص من الغرفة التجارية الصناعية في الرياض في احتفال رعاه الامير سلمان بن عبد العزيز امير منطقة الرياض عام 2001. ومما جاء في وصف الدكتور غازي القصيبي لسليمان العليان بعد اطلاعه على سيرة حياته باللغة الانجليزية: موضوع السيرة سليمان العليان وهو شخصية فذة في عالم الاعمال شخصية تصلح ان تكون قدوة للطامحين من شباب هذا الجيل وما احوجهم الى القدوة! هنا رجل ولد فقيراً في بيئة فقيرة في فترة ما قبل البترول ولم يتح له قسط يذكر من التعليم ولا من الوجاهة الاجتماعية الا انه اصبح واحداً من أثرى اثرياء العالم يقدر المؤلف استثماراته بـ8 بلايين دولار..

وهذه حصيلة لا بأس بها ..

لدى عامل بدأ بمرتب يومي قدرة (1.5) روبية...

وكان القصيبي واحداً من أصدقاء العليان الذين طلبوا منه ترجمة سيرته التي طبعت بالانجليزية الى اللغة العربية. وقتها خاطب القصيبي العليان قائلاً:

يا سليمان! لا تحرم ابناء هذا الجيل من نسخة عربية من الكتاب فهم في حاجة الى ان يتعلموا منك أعني ان الكتاب الموسوم (من عنيزة الى وول ستريت قصة سليمان صالح العليان» بقلم مايكل فيلد لابد ان يترجم فوراً الى العربية ويطرح فوراً في الاسواق، وسأتبرع بمراجعة الترجمة .. بدون أجر! ولو كان لدي الوقت لقمت بمهمة الترجمة كلها ..

بدون أجر!..

أما الدكتور ابراهيم العساف وزير المالية والاقتصاد الوطني، فقال عنه: ان العليان شخص عصامي بحق، فقد بدأ من الصفر واصبح من اهم رجال الأعمال على مستوى العالم وليس في المملكة فحسب، وهو فخر للمملكة وقد خلف اعمالاً جليلة وذكرى طيبة ومساهمات كبيرة في الاقتصاد السعودي. واختصر جيمس زغبي رئيس المعهد العربي الاميركي في واشنطن رؤيته لسليمان العليان حينما أطلق عليه تعبيراً في كلمتين هما: «رجل الدولة».

* من عنيزة الى وول ستريت

* المؤلف: مايكل فيلد

* إصدار: مجموعة العليان

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام