الجمعـة 26 ذو الحجـة 1423 هـ 28 فبراير 2003 العدد 8858
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

الفنان إسماعيل محمود: لست مضحكاتي و«العصيان» نقلة كبيرة في حياتي

القاهرة: زين العابدين أحمد
كان الموعد الذي قطعه لي الفنان الكبير اسماعيل محمود لاجراء حوار معه لـ«الشرق الأوسط» عقب ندوة عقدت في القاهرة لنجوم المسلسل التلفزيوني «العصيان» الذي شارك فيه اسماعيل محمود البطولة مع الفنان الكبير محمود يس. وخلال تلك الندوة سأل أحد الحاضرين الفنان محمود يس عن اسماعيل محمود قال عنه «أنني رغم تجربتي الطويلة الا انني أتهيب الوقوف امام اسماعيل محمود فهو يشعرني بأنني امام مسؤولية وذلك لقوة أدائه وقدرته العالية للسيطرة على الحاضرين بجانب أنه صاحب حضور جيد» وفنان كبير.

واسماعيل محمود أحد أبناء مدينة الاسكندرية بدأ التمثيل من برامج الأطفال وهو طفل ترك كلية الحقوق والتحق بمعهد الفنون المسرحية وقدم خلال مسيرته الفنية التي امتدت اكثر من 30 عاماً أهم الأعمال التي عرضها التلفزيون المصري والشاشات العربية منها أيوب البحر ـ ليالي الحلمية ـ أرابيسك ـ أيام المنيرة ـ زيزينيا ومسلسل لا ـ العصيان وعدد كبير من الأفلام.

وهذا نص الحوار:

* أين أنت من السينما رغم أنك من أهم نجوم التلفزيون ؟

ـ أنا شاركت في أعمال عديدة سينمائية.. ولكن في الفترة الاخيرة تشعر ان السينما لفظت نجومها التقليديين وحتى أبطالها المعروفين. واصبح الآن نجومها من الشباب الجدد ونحن نشجعهم ولكني لن أسعى للسينما واذا دخلت أي عمل سينمائي في الوقت الراهن فلا بد ان تكون السينما هي التي تريدني وادخلها وأنا كبير في حجمي الطبيعي والدور الذي يتناسب مع تاريخي الفني بأن يقدم لي السيناريو المناسب وان اكون مقتنعاً بالفكرة لأنني اعتقد اما ان اكون بالحجم الذي حققه لي التلفزيون او الابتعاد حتى يأتي الوقت المناسب لذلك.

* هل هذا يعني أن استحواذ الجيل الجديد على السينما وابتعاد الكبار لا يحقق اهدافها؟

ـ أنا احترم تجربة الجيل الراهن وهو جيل هنيدي والسقا وغيرهما ولكن هم الآن لم يطرقوا غير جانب واحد من مجالات السينما ونحن نرى ان هناك مجالات واسعة لطرح قضايا اخرى مهمة ولكنهم اقتصروا عملهم على الكوميديا. فهناك كثير من القضايا التي تحتاج الى معالجة وجمهور عريض يبحث عن حلول لمشاكل اجتماعية واقتصادية وسياسية اصبح يفتقدها في سينما الشباب.

* رغم نجاحاتك الكثيرة في مسلسلات مهمة مثل «ليالي الحلمية» و«أرابيسك» و«أيام المنيرة» ومسلسل «لا» الا ان مسلسل «العصيان» أعادك بقوة الى الساحة.. مما يضعك امام مسؤولية كبيرة في المرحلة المقبلة؟

ـ حقيقة أنا أعتبر العصيان نقلة كبيرة ومهمة من محطات حياتي الفنية وان كنت أعتبر ليالي الحلمية كانت نقلة كبيرة وبعدها كنت قد قررت ان لا اظهر في أي عمل الا اذا كان في مستوى ليالي الحلمية والدليل عن ذلك هو ماذكرته الصحف عن اعتذاري عن 4 أعمال قبل العصيان ورغم انني كنت في حاجة الى المال. ولكن لم اجد نفسي في تلك الاعمال. وكل عمل كبير وناجح يضعني امام مسؤولية كبيرة وامامي الآن عدد من الاعمال وما زلت افكر قبل القرار.

* هل يعني أنك عام 2003 لا تتوقع عمل قريب لك؟

ـ حالياً في عام 2003 استعد لتقديم الجزء الثاني من العصيان.. وهناك عمل مهم للكاتب أسامة أنور عكاشة واخراج اسماعيل عبد الحافظ وهو مسلسل كبير وأنا مقتنع بهما تماماً. ولكن هناك اعمالا اخرى تحت القراءة ولم اقرر بشأنها وكذلك أنا لا اريد الانتشار على حساب اسمي وتاريخي.

* نعود للسينما من جديد.. هل هناك ازمة سينما في مصر؟

ـ السينما موجودة في مصر ورائدة وستظل كذلك وكل مقومات النجاح متوفرة ورغم القصور في بعض النواحي وهي مسألة مرحلية ومايؤكد ذلك انها شاركت في الكثير من المهرجانات العالمية واثبتت وجودها.

* بصراحة هل هناك مشكلة في وجود الفنان المثقف؟

ـ الفنان المثقف موجود والدليل على ذلك التطور في سينما مصر ودول المغرب العربي وعدد من الدول الأفريقية ومعروف ان مصر هوليوود الشرق خرجت كوادر مؤهلة لهذه الدول وفرخت المئات من شباب الوطن العربي ومنهم من لم يدرس في مصر ولكنه تأثر بالسينما المصرية وتعلم منها والآن هناك جيل من الفنانين المثقفين استطاعوا ان يضعوا بصماتهم على اعمال بلغت العالمية.

* كثير من أبناء الاسكندرية من الفنانين تأثروا بها.. ماذا تعني لك؟

ـ الاسكندرية مدينة متفردة ومتميزة وهي ملتقى حضارات وهذا ما رصده مسلسل «زيزينيا» والذي تناول تعايش الجنسيات المختلفة وخلقوا توليفة عبقرية خلقت واقع ابداعي في المنطقة. وتستطيع ان تقول ان السينما انطلقت من الاسكندرية ولو أنشأ المستثمرون استديوهات لاكتشفوا ان الاسكندرية بها شعب مبدع يمكن ان يجدوا فيه ما لا يمكن ان يجدوه في أي مكان. وأنا ايضاً من أبنائها وتشبعت من ابداعها.

* أكيد أنك شاهدت أعمال عام 2002 من هم من النجوم الذين لفتوا نظرك؟

ـ حقيقة لفت نظري أحمد زكي في كل أعماله الرائعة وشريف عرفة ومجدي أحمد علي في «أسرار البنات» ومن الشباب أحمد السقا وأحمد رزق والراحل المقيم علاء ولي الدين الذي يعتبر خسارة كبيرة على المستويين الفني والشخصي وكذلك داليا مصطفى.

* بصراحة هل فكرت في الانتاج لتحقيق اهدافك واحلامك؟

ـ أولاً أنا لا املك المال اللازم ولو توفر لي المال لن أقدم على الانتاج. فأنا ليس لدي غير موهبة التمثيل. والممثلين الذين أقدموا على تجربة الانتاج تعرضوا لخسائر كبيرة لأن الانتاج عمل يحتاج الى أهله.

* لماذا ترفض المسرح الخاص؟

ـ أنا لا ارفض كما يردد البعض ولكن لا اريد ان اجعل من نفسي «مضحكاتي» فالمسرح الخاص يطرح اعمال تعتمد على الاضحاك واغلبها خال من المضمون. أنا اريد نصوص جيدة تخدم اهداف محددة وقضايا ملحة. ولا مانع ان تكون الكوميديا واردة في ذلك ولكن ان تكون هي نفسها من أجل التوصيل للهدف المطلوب والترفيه على الآخرين في نفس الوقت.

* لكل فنان همين هم شخصي وهم عام ماذا تقول؟

ـ الهم الشخصي لدي بنت وحيدة اتمنى ان تكون أهم شيء في الدنيا وأنا اعمل لذلك وهذه مسؤولية كبيرة وهو هم شخصي اضعه في أول اهتماماتي حتى اكون قد قمت باعدادها وتنشأتها بشكل يرضيني ويرضيها وتساهم في خدمة مجتمعها.

واما الهم العام فهم العرب واتمنى ان ارفع رأسي في أي مكان وأقول أنا عربي ونفسي ان توجد سينما عربية بأمول عربية تخدم اهداف أمتنا وهذا يتطلب تضافر جهود شعبية ورسمية.

* بعض الفنانين لديهم وجهة نظر في موضة عمل أبناء الفنانين في السينما؟

ـ أولاً لا يصح إلا الصحيح وأي نجم يستطيع أن يفرض ابنه ولكن لا يمكن له ان يفرض استمراره اذا كان لا يمتلك الموهبة. ولذلك الموهبة هي المحك الرئيسي والحقيقي في العمل ولذلك ليس هناك عيب او مشكلة في ان يعمل أبناء الفنانين في التمثيل اذا كانوا بالفعل لديهم الامكانيات والموهبة التي تؤهلهم لذلك.

* هل تعتقد أننا بحاجة لمؤسسات لصناعة النجوم مثل الولايات المتحدة الأميركية؟

ـ هي بالفعل موجودة ولكنها لا تتعدى مؤسسة واحدة او اثنتين ولكن صناعة النجوم تحتاج الى امكانيات لا تتوفر الا في مؤسسات ضخمة وهنا كانت محاولات لبناء مثل هذه المؤسسات ولكن حتى الآن لم تثمر عن شيء لأن المسألة تحتاج الى حرفية عالية وامكانيات كبيرة فهنا الممثل يفعل كل شيء لنفسه حتى ينجح ولكن هناك في أميركا وأوروبا المؤسسات هي التي تفعل للنجم كل شيء وتوفر له كل الظروف والدعاية والاعداد الكامل حتى أنهم يفكروا له. وزمان كان رمسيس نجيب يعمل على صناعة النجوم في مصر.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام