الجمعـة 11 شعبـان 1423 هـ 18 اكتوبر 2002 العدد 8725
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

«بس مات وطن» بين التلفزيون والسينما

فيلم كوميدي جديد يعالج واقع هجرة الشباب

بيروت: ابتسام الحموي
لمجرد معرفة ان الفيلم يحمل البرنامج التلفزيوني الفكاهي الذي تعرضه شاشة «ال. بي. سي» بعنوان «بس مات وطن»، يعود للذاكرة الفيلم الذي كان نفذه شادي حنا تيمناً ببرنامج «اس. ال. شي» الذي كان يعرض على محطة «ام. تي. في» المتوقفة حالياً.

فكما انتقل الفريق الاخير الذي يعمل في التلفزيون الى السينما عبر نفس التسمية، كذلك فعل اليوم مخرج «بس مات وطن» شربل خليل، حيث حوّل فريقه على الشاشة الصغيرة الى ممثلين سينمائيين، ولكن في قالب اشبه بالانتاج التلفزيوني ضمن رؤية كوميدية فكاهية اعتمدها ونفذ لها الفكرة والنص والحوار والسيناريو والانتاج. فهو يملك مؤسسة Comedy"s Production التي انتجت فيلمه الاول هذا. ويذكر شربل خليل ان اضافات انتاجية استوجب الحاقها بالميزانية المحددة وهي التي طرأت اثناء التصوير.

واتخذ الفيلم من كندا مكاناً لتصوير مشاهده، واختير البلد على حد قول خليل لانه يناسب موضوع الفيلم الذي يتناول واقع الهجرة. ويضيف شربل «خلال احدى رحلاتي الى كندا حيث كنت اقدم عملاً مسرحياً هناك، اكتشفت الكم الهائل من اللبنانيين المنتشرين في كندا بفعل الهجرة، ومنذ ثلاث سنوات مضت يتبادر الى ذهني تنفيذ الفيلم لشدة ما تضايقت من ذلك الاستنزاف البشري لطاقات الشباب اللبناني».

من هنا تناقش فكرة الفيلم موضوع الهجرة عبر ذهاب فريق «بس مات وطن» الى كندا، وابطاله كلود خليل وجورج خباز وريمون صليبا وجان بوجدعون وليال ضو، يرافقهم الممثلون هند باز وجورج دياب وكميل خليل والفنان صلاح مخللاتي، مع مشاركة عدد من الممثلين الكنديين الذين يدخلون في عداد الكومبارس.

ويشير شربل خليل الى احداث الفيلم قائلاً: «يحمل المتوجهون الى كندا رسالة الى ابناء وطنهم هناك من اجل اعادتهم الى مسقط رأسهم، ويكتشفون في سياق الاحداث ان من امدهم حماسة الى العودة، هم انفسهم الذين دفعوا اللبنانيين الى الرحيل عن بلدهم منذ العام 1975». واضاف شربل ممازحاً «لكن لن اقول شيئاً عن نهاية الفيلم...!».

وعن الصعوبات التي واجهها فريق العمل خلال وجوده في كندا يقول شربل خليل: «فوجئنا اننا منعنا من التصوير في اماكن عدة، وذلك لاننا احتجنا دائماً الى اذونات البلدية والبوليس، وكان هذا سارياً على الرغم من اننا لم نصحب معنا احياناً سوى الكاميرا». ومن الجدير ذكره ان مناطق التصوير شملت كلا من اوتاوا ومونتريال، وكان الفريق يجابه بالممانعة في حال تصويرهم مشاهد خطرة، اذ يتوجب عليهم (على حد قول شربل خليل) اصطحاب رجال الصليب الاحمر والاطفاء والبوليس. ويشير المخرج كذلك الى ان تلك المعاملة فرضت نفقات انتاجية اضافية تماشياً مع النسب المرتفعة التي كانت تفرض عليهم.

وفي بلد اجنبي مثل كندا كان تصوير فيلم عربي امراً «مشيناً»، وهو ما قاله شربل مضيفاً: «ان صورتنا العربية وقفت حائلاً دون استكمال التصوير في اماكن عدة».

وعن التميز الذي يمكن ان يختلف فيه فيلم «بس مات وطن» عن التلفزيون، اجاب خليل «لن نرى من البرنامج التلفزيوني سوى الشخصيات، فهو بعيد عن السياسة او تقليد السياسيين، ولن يلاحظ المشاهد وجود اسكتشات في سياقه، وانما هو عبارة عن قصة متسلسلة تخضع لفكرة واضحة وحوارات تتضمنها روح الفكاهة والنكتة».

يذكر ان البرنامج الانتقادي الساخر «بس مات وطن» يعود الى شاشة «ال. بي. سي» بحلة جديدة في الثالث من اكتوبر (تشرين الاول) المقبل بعدما توقف عن التصوير في فترة الصيف، جال في خلالها فريق العمل في ولايات اميركية عدة وكندا وعرض على مسارحها مسرحية شونسونييه. الا ان عودة البرنامج لن تكون بكامل الفريق المعتاد، اذ سيتغيب عنها الممثلان جورج خباز الذي تعرف اليه المشاهدون بادوار عدة اهمها «قاسم» وغيرها، والممثلة ليال ضو التي انتمت الى الفريق منذ ولادته في غير محطة تلفزيونية.

اما السبب فيعود الى ان رقعة الخلاف اتسعت بين الممثلين ومعد ومنفذ ومخرج «بس مات وطن» شربل خليل. وقد تم الطلاق العملي بين الثلاثة غداة السفر الى القارة الاميركية.

في اي حال فان الممثلين كانا يملآن مساحة جيدة في البرنامج يؤديان باتقان الادوار المعهودة اليهما، الا انهما لن يتسببا بفراغ، فقد لاحظ المشاهد ان شربل خليل قادر على ابتداع شخصيات جديدة واعطائها الى ممثلين جدد.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام