الخميـس 23 صفـر 1430 هـ 19 فبراير 2009 العدد 11041
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

سيبقى الطيب صالح أمة في كاتب وكاتباً في أمة

قال عن نفسه: يبدو لي أحياناً أن البشرية تائهة وأنا تائه معها

واشنطن: طلحة جبريل
غادر الطيب صالح الخرطوم في شتاء عام 1953 في رحلة ستمتد أزيد من نصف قرن، وكان ذلك في فبراير (شباط) من تلك السنة، ويتوقع أن يعود الطيب صالح إلى السودان فجر غد الجمعة من شهر فبراير (شباط) أيضاً، جثماناً يرافقه شقيقه بشير محمد صالح وصديقه محمود عثمان صالح، ليدفن في مقابر البكري في أم درمان، هذه المدينة التي قال عنها «هي المدينة التي ترنو إليها باقي بلاد السودان... كان كل واحد منا يجد أن لديه أقارب أو أهلا في أم درمان ... مكاناً ميكروكوزم... لقد بدأت أم درمان تتكون بكيفية طبيعية لكننا كسرناها لسوء الحظ».

في آخر حديث هاتفي بيننا تحدثنا أيضاً عن أم درمان ، وأحسست بفرح غامر عندما قلت له إنني ربما أعود إليها عودة عاطفية هذه المرة، ولم يكن يدور بخلد أحد منا أن الطيب نفسه سيعود إلى أم درمان ليوارَى الثرى في المدينة التي درس خلالها المرحلة الثانوية في واحدة من أهم ثلاث مدارس ثانوية في أربعينات القرن الماضي.

الطيب صالح تلخص شخصيته عبارة كتبها هو نفسه يصف فيها أحد الكتاب «هو من طراز مبدعين يظهرون في حياة الأمم خلال فترات متباعدة كان كاتباً في أمة أحبها وأحبه كثيرون... وكان أمة في كاتب».

كان الطيب صالح هو السودان، وكان السودان هو الطيب صالح، لأنه جمع في كتاباته بين قدرات كاتب عملاق، ومبدع مرهف الإحساس، ومفكر عميق الفكر، وإنساناً قل أن يجود الزمان بمثيل له.

وعلى الرغم من أن روايته «موسم الهجرة إلى الشمال» اختيرت ضمن أفضل مائة عمل في تاريخ الإنسانية، يقول الطيب بتواضعه الجم «أقول لك صادقاً ليس لديّ أي إحساس بأهمية ما كتبت، ولا أحس أنني مهم، هذا ليس تواضعاً لكنها الحقيقة، إذا اعتقد الناس أن ما كتبته مهم فهذا شأنهم لكنني قطرة في بحر، قصيدة واحدة للمتنبي تساوي كل ما كتبته وأكثر».

هذا هو الطيب صالح في حقيقته، تلخصه كلمة واحدة « التواضع» ولعل من مفارقات لعبة التواريخ في حياة الطيب صالح، أنه ولد عام 1929، واحتفظ برقم تسعة أيضاً وهو يغادر.

أطلقت والدته عائشة أحمد زكريا عليه اسم «الطيب» بعد أن فقدت اثنين من أشقائه قبل أن يأتي الطيب، وكان الناس في قرى شمال السودان، يعتقدون أن «الطيب» اسم تحل به البركة إذا كانت الأسرة تفقد مواليدها، والده محمد صالح أحمد، وأهله يتوزعون ما بين «الدبة» و«العفاض» وهي من قرى منطقة مروي. عاش الطيب مثل أهله حياة المزارعين. لذلك يعتقد الطيب صالح أن بيئة القرية في المجتمع المتساكن والمندمج هي التي ستحفزه بعد ذلك بسنوات طويلة على الكتابة «كتبت حتى أقيم جسراً بيني وبين بيئة افتقدتها ولن أعود إليها مرة أخرى».

عاش الطيب صالح في قريته كما يعيش أهلها، وهو يقول بحنين يبدو جارفاً عن تلك الفترة «في هذه البيئة بدأت مسيرة حياتي، ورغم أنني تعرجت في الزمان والمكان بعد ذلك لكن أثر البيئة لا يزال راسخاً في أعماقي، وأعتقد أن الشخص الذي يطلق عليه لفظ كاتب أو مبدع يوجد طفل قابع في أعماقه، والإبداع نفسه فيه البحث عن الطفولة الضائعة. حين كبرت ودخلت في تعقيدات الحياة كان عالم الطفولة بالنسبة لي فردوساً عشت خلاله متحرراً من الهموم، أسرح وأمرح كما شاء لي الله، وأعتقد أنه كان عالماً جميلا». «ذلك هو العالم الوحيد الذي أحببته دون تحفظ، وأحسست فيه بسعادة كاملة وما حدث لي لاحقاً كان كله مشوباً بالتوتر...».

ويكشف الطيب صالح النقاب عن مسألة في غاية الأهمية «لقد كانت قريتي مختلفة تماماً عن الأمكنة والمدن الأخرى التي عشت فيها، ولاشك أن هذه المنطقة هي التي خلقت عالمي الروائي»

انتقل الطيب صالح إلى دراسة المرحلة الوسطى (المتوسطة) في مدينة بورتسودان على البحر الأحمر، بيد أنه ظل مشدوداً إلى قريته «في بورتسودان بدأ يراودني إحساس أن هذا الشيء الجميل الذي تركته خلفي سيضيع».

في المرحلة الوسطى ستبدأ علاقة الطيب صالح مع اللغة الإنجليزية «حين بدأت تعلم اللغة الإنجليزية اكتشفت مدى حبي لها... والواضح أن سبب تفوقي في اللغة الإنجليزية كان مرده حبي لهذه اللغة».

بعد المرحلة الوسطى، سينتقل إلى أم درمان ، حيث سيتابع دراسته الثانوية في مدرسة «وادي سيدنا» ولا يخفي الطيب صالح إعجابه بتلك المدرسة «كانت مدرسة وادي سيدنا مدرسة فاخرة، بناها الإنجليز بناءً باذخاً على غرار أعظم المدارس في إنجلترا وكنا ندرس تماماً كما يدرس الإنجليز في مدارس الارستقراطيين في أيتون وهارو».

كان طموح الطيب صالح أن يدرس في كلية الزراعة بعد المرحلة الثانوية، ولعله في ذلك بدا متأثراً وشديد الانجذاب إلى بيئته الزراعية، بيد أن الميولات الأدبية أيضاً كانت حاضرة وهو يفكر في دراسته الجامعية «كنت أفكر في دراسة الآداب، حتى مستر لانغ ناظر مدرسة وادي سيدنا الثانوية شجعني على دخول كلية الآداب، لكن كانت تستهويني دراسة الزراعة إذ بدت لي مسألة رومانتيكية».

بيد أن الطيب صالح الذي التحق بكلية الخرطوم الجامعية (جامعة الخرطوم) عام 1949، سيقرر ترك الجامعة برمتها عندما وجد أن السنة الأولى في كلية العلوم التي ستقوده بعد ذلك إلى دراسة الزراعة تتطلب منه تشريح الصراصير والفئران، ونفر من هذه الأمور وقرر قطع دراسته الجامعية حيث التحق بالتدريس، ليدرّس اللغة الإنجليزية في مدينة رفاعة في وسط السودان.

وعلى الرغم من أن الطيب صالح كان يود العودة إلى الجامعة من جديد لاستكمال دراسته الجامعية في كلية الآداب، بيد أن إعلاناً من هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) يطلب مذيعين ومحررين ومترجمين سودانيين، قلب حياته رأساً على عقب. وهذه التجربة القاسية لشاب عمر 24 سنة فقط، هي التي ستمنحنا كاتباً وروائياً عالمياً، لأن الطيب كتب «فقط لأقيم جسراً بيني وبين بيئة افتقدتها بدون سبب».

بيد أن الطيب لم يكن سعيداً على الإطلاق في هجرته إلى لندن «جئت إلى بلد لم أكن أرغب فيه لأعمل عملا هو كذلك ليست لي رغبة فيه... تركت الأهل والأحباب والدور الفسيحة والتواصل الاجتماعي لأجد نفسي داخل غرفة صغيرة برودتها لا تطاق في بلد غريب بين قوم غرباء».

اهتم الطيب صالح خلال سنواته الأولى في بريطانيا بالمسرح، وقرأ كتباً كثيرة في الأدب والفن والتاريخ والاجتماع، وفي السياسة وجد نفسه ميالا للاشتراكية العمالية، واندمج في حياة لندن وتزوج من زوجته جولي (بريطانية)، ورزق منها بناته زينب وسارة وسميرة.

بدأت علاقة الطيب صالح مع الكتابة في وقت مبكر، عكس ما هو رائج، إذ كتب أول قصة قصيرة عام 1953، بعنوان «نخلة على الجدول» ستنشر لاحقاً ضمن المجموعة القصصية «دومة ود حامد».

يقول عنها الطيب صالح «قصة بسيطة كتبتها ببساطة شديدة جداً... كانت القصة تعبيراً عن حنين للبيئة ومحاولة لاستحضار تلك البيئة».

وبعد «نخلة على الجدول» لم يكتب الطيب صالح على مدى سبع سنوات حرفاً واحداً، ثم كتب «حفنة تمر» ثم «دومة ود حامد» ونشرتها مجلة «انكونتر» الأدبية الإنجليزية التي كانت آنذاك زوبعة ثقافية، واعتبر نشر تلك المجلة لقصة الطيب صالح، هو بمثابة الميلاد الحقيقي لأديب عالمي. وفي عام 1964 كتب الطيب صالح روايته الأولى «عُرس الزين» وفي عام 1966 سيكتب روايته ذائعة الصيت «موسم الهجرة إلى الشمال».

كثيرون يعتقدون أن مصطفى سعيد بطل موسم الهجرة إلى الشمال فيه بعض ملامح الطيب صالح نفسه وفي هذا السياق يقول الطيب «الذي يطرح أفكاره على الناس علناً عليه أن يتحمل تبعات ذلك، لذلك لا يزعجني أحياناً حين يسألني بعض الناس هل مصطفى سعيد يشكل جزءاًً من سيرتي الذاتية». ويضيف الطيب «يبدو لي أحياناً أن البشرية تائهة وأنا تائه معها، لذلك لا أطالب الناس بأن تفهمني كما أريد، الكاتب نفسه لا يعرف ماذا يقول وماذا يكتب».

قبل أن يرقد الطيب صالح يوم غد الجمعة رقدته الأبدية تحت سماء السودان الصافية التي تعج بالنجوم، سيقول المشيعون «جنازة رجل» قبل الصلاة عليه. لكن، أي رجل سيوارى الثرى، الرجل الذي جعلنا نقول باعتزاز «نحن من بلد الطيب صالح».

أما أنا شخصياً الذي اعتقدت دائماً أن مجرد وجود الطيب صالح في هذه الدنيا يجعلها خيّرة، وفي هذه اللحظة التي تطفح بالمشاعر أقول صادقاً إن أحزاني فاضت وفاضت. وعندما قال لي شقيقه بشير هو يعتقد أنك أفضل من ستكتب عنه، بقيت ساعات في حالة ذهول وفجيعة، وسط دموع رجوت أن أغلبها ولا تغلبني. ما أوسع الحزن وما أضيق الكلمات. كان الطيب صالح في حياته أكبر من الحياة وسيظل الطيب صالح في موته أكبر من الموت.

التعليــقــــات
عبود برقاوى الامارات العربية العين، «الامارت العربية المتحدة»، 19/02/2009
لم يرحل الطيب صالح بل هاجر الى قلوبنا ليزرع فيها الامل والاعتزاز.. فالطيب صالح اول من اثبت لنا ان الانسان بابداعه يستطيع الوصول الى العالمية . فالطيب صالح خرج من قاع الريف السوداني لتعرفه اكبر مدن العالم بكتاباته الواقعية والتي اظهرت الانسان السوداني شهما قويا كريما .. نعم ثم نعم الحزن يسكن قلوبنا ونحن نودع استاذنا واستاذ الاجيال الاديب الطيب صالح تاركا ارثا ابداعيا ضخما.....
محمد عبدالرحيم، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/02/2009
المبدع لا يرحل , لذلك لم يرحل الطيب لأن روايته موسم الهجرة إلى الشمال ستخلده إلى قرون قادمة , قدم الطيب صالح الكثير للرواية العربية وكان يمكن ان ينال جائزة نوبل الأدبية لولا قلة أعماله مقارنة بغزارة اعمال نجيب محفوظ , كما قدم الكثير لبلده السودان , كما قال الشاعر الدبلوماسي صلاح احمد إبراهيم ( إن ما قدمه الطيب صالح للسودان يفوق بمراحل ما قدمته الدبلوماسية السودانية في ربع قرن ) والطيب صالح كاتب مستنير وصاحب فكر حر وهذا ما اغضب الكثيرين من أصحاب الفكر الجامد والمتحجر , ولكنهم عادوا إليه وإحتضنوه حين اكتشفوا ان لابد من مسايرته ومجاملته, سيفتقد الناس في الطيب صالح روحه المرحة وطيبة قلبه وحبه للجميع أما أعماله فستبقى , ولأزمان طويلة .
عمر شنيبو، «السودان»، 19/02/2009
ان ذهب الطيب صالح بجسده فهو بيننا بروحه. نبرات صوته تواضعه الجم اعماله الخالده . ان العظماء لايموتون فلم يتركو قصورا ولا مالا بل قيما وادبا واخلاقا .
رحمك الله الطيب صالح.
محمد حسن عبدالعزيز، «المملكة العربية السعودية»، 19/02/2009
رحم الله الطيب فكم كان مصدر فخر لي و لأسرتي و لجيلي و الأجيال التي سبقت و التي ستأتي الى ان تقوم الساعة بأننا ننتمي الى السودان الذي انجب الطيب الذي ابدع هذه العوالم السحرية العجيبة التي تمتع بها الخلق بمختلف اللغات الحية و الذي تميز بالتواضع الجم و البساطة الأخاذة.
عبدالرحمن الحسن محمد، «المملكة العربية السعودية»، 19/02/2009
كان اول ما فعلته بالامس بعد سماعي هذا الخبر المحزن ان قضيت ليلتي اعيد قراءة موسم الهجرة الى الشمال و لم ينم لي جفن حتى اكملت قراءاته - عبقري يكتب مثل موسم الهجرة الى الشمال لا يموت - الطيب صالح سوف يبقى رمزا ادبيا عالميا ما بقي ذكر لادب الرواية - و هو لا يقل قدرا عن ابو الطيب المتنبي و سوف يظل الاثنان يملآن الدنيا و يشغلان الناس - رحم الله الطيب صالح و اسكنه الجنة.
أحمد الصادق الشغيل، «فرنسا»، 19/02/2009
(أنا مسافر بين الحالتين، وأسمي حالتي هذه بالكلمة الإنجليزية « « commute، والكميوت هو من يشتغل في المدينة ويسكن في الضواحي، ويسافر كل يوم من الضاحية إلى المدينة بالقطارات والسيارات في المدن الأوروبية. كنت طوال الوقت أسافر بين هذه الأحوال، هي أحوال صعبة ومنهكة نفسياً بالطبع، لكنها منعشة، ولها ردود فعل) في حديث سابق للراحل لصحيفة الراي العام السودانيه. ومن أقواله أيضاً
(أنا انسان بسيط، المتدينون يعتبرونني ماجناً والمعربدون يحسبونني متديناً) (نحن كأشجار السيال في شمال السودان.. سميكة اللحاء، حادة الاشواك، لكنها لا تسرف في الحياة). كان رحمه الله شديد التواضع مفتخراً بسودانيته، لم يتنكر عن انتمائه لوطنه السودان بل ظل حتى رحيله متمسكاً بجواز سفره السوداني رغم متاعب جوازنا في سنوات خلت ورغم أنه عاش في العاصمة البريطانية لندن أكثر من نصف قرن وتزوج احدى نسائها. اللهم ارحم عبدك الطيب ود عاشه.
عبدالله الصادق الصافى -جده، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/02/2009
رحم الله الهرم السودانى الضخم الطيب صالح، الرجل السودانى الأصيل المضمخ بطين الجروف وعبير الدميرة الذى يماثل كل الأشياء الحلوة التى إندثرت من طيبة الناس .. نخوة الرجال .. محنة نساء السودان الطيب صالح الذى شكل وجداننا الأدبى ونحن فى بكريات حياتنا فى أول مرحلة الشباب عندما قرأناه فى عرس الزين عجبنا من الطرح الجرئ الجديد المتفرد البسيط الذى ينطوى على قدرة هائلة فى التعبير عن حياة الناس فى هذا الجزء من الكون ... قرأناه فى موسم الهجرة الى الشمال فهالنا مصطفى سعيد قبل أن نكتشف أنه فى دواخلنا عندما طردنا الى أصقاع الدنيا رحم الله الطيب صالح الذى علمنا وهو حي كيف يكون إعتزاز الرجل بأصله وجنسيته رغم الجحود وهو الذى تهافتت الدنيا لتدنيه من أوراقها الرسمية التى كان يسخر منها الطيب بأدب جم ...نرفع أكف الضراعة الى البارئ عز وجل أن يجعل الجنة مثواه الأخير ويلهم آله وبناته الصبر والسلوان
طارق ابراهيم جعفر، «قطر»، 19/02/2009
نترحم على الفقيد ونسأل الله له المغفرة والرحمة، كان يمثل لي ولكثير من السودانين السوداني الأصيل { ود البلد } وبثقافته الموسوعية وأدبه الجم وبساطته وعمقه في حديثه وكتاباته تجعلك تحتشد له ولايطرف لك جفن، وأسال الله أن يتقبله قبولاًُ حسن بقدر ما قدم للسودان وللأمة العربية والاسلامية.
غانم احمد غانم، «المملكة العربية السعودية»، 20/02/2009
تموت الاشجار وهي واقفه وهكذا انت ايها الطيب نعم لقد غادرتنا جسدا وستبقى روحا مخلدا فينا على مر الازمان، ستبقى روايتك موسم الهجره الى الشمال هي العربون حتى يتوارثها الاجيال جيلا بعد جيل. ان كل ما سيكتب سوف لن يوفي بحق ذلك الهرم الذي عرفه العالم من تواضعه وطيبة قلبه. نم قرير العين ايها العملاق فنحن الذين سنبكي طويلا وسوف تكون المسافه اطول حتى نجد طيبا اخر في زمن ندر فيها الطيبون. اللهم ارحم عبدك الطيب وأسكنه فسيح جناتك.
د/محمد فيصل بابكر، «فرنسا ميتروبولتان»، 20/02/2009
لقد فجعنا برحيل الرجل الذي جعلنا فخورين ونحن نقدم انفسنا باننا من بلد الطيب صالح. والسؤال هل انتهى موسم الهجرة الى الشمال برحيله؟............ رحم الله الرجل.
طلال دفع الله عبدالعزيز، «فرنسا ميتروبولتان»، 20/02/2009
برحيله تتزين الضفة الأخرى و تصبح إشتهاءً لكثيرين ، عرب و عجم .. فهو إنسٌ كوكبي خاطب بلغة سهلةً ممتنعة و ممتعة و أنارَ عتماتٍ داخل سراديب الكائن الكوكبي ، حتى أضحى الكائن البشري يرى نفسه في مرايا لها يقينية الواقع الحلم و الحلم الواقع فأضحى الكل يعتبره نفسه. و طرح أفكاراً ناضجة الثمار ستبقى معطاءةً و مشبعة ، شأن الثمار الإنسانية المتجددة التجدد.
أحييه في وجوده الزماني ، و أترحم عليه في غيابه المكاني.
و تحياتي للصحيفة و للأستاذ طلحة جبريل.
حاتم حسن، «فرنسا ميتروبولتان»، 20/02/2009
الطيب صالح ذلك الكاتب الذي جسد مجتمعه والحياة التي عاشها في كتبه وجسد شخصية السوداني البسيط في الغرب في رواية موسم الهجرة الى الشمال ويكفيه فخرا انها اختيرت ضمن اميز مائة عمل في القرن العشرين ولو عاب عليه البعض بقلة انتاجه الادبي ولكن العبرة بالكيف ألا رحم الله الفقيد واسكنه فسيح جناته.
د.جبريل السعودي، «فرنسا ميتروبولتان»، 21/02/2009
حسبي الله على كل من لم يعرفنا بك ونحن في المدارس ،رحم الله الطيب ،ورحم الله من كتب عن هذا العملاق. لم تمت وانت طيب في قلوبنا يا طيب.
imad ahmed، «السودان»، 22/02/2009
ما يميز الاستاذ الكبير رحمه الله أنه نقل الأدب السوداني إلى العالمية سواء كان ذلك في شكل رواية أو قصص قصيرة أو حتى كتابات متناثرة و كلها تعبر عن الطبقة الشعبية السودانية والتي تمس الوجدان لارتباطها دوماً بالأرض الحنين، لقد قرأت للطيب صالح وانا لست أديب أو كاتب أو خلافه وإنما قارئ سوداني موسم الهجرة للشمال وهي رواية تمثل صراع وصدام بين حضارات ودومة ودحامد وعرس الزين وبندر شاه وضوء البيت روايات كتبها الطيب صالح ولكن باسم كل السودانيين لانه كتب عنهم، أحس بهم أولاً ومن ثم نقل هذا الحس إلى دول العالم، ومن خلال كتابات الادباء أنهم يجدون الطيب صالح يكتب لا عن الطبقة السودانية بل كأنه يكتب عن مصر وحواريها عن دمشق أو كل طبقة دنيا تعيش على السماحة والطيبة والتواضع كلً يرى أنه يكتب عنهم، ولعلني في رثائي له لا استطيع إلا أن أقول انهدم الجسر الذي كان يربط الأدب السوداني والعالم. ومن الصعب جداً أن نجد أديباً مثله نقل الحياة السودانية بتفاصيلها الصوفية والتراثية كما نقلها الطيب صالح وأجاد لأنه عاشها مواطناً بها وتربالاً لزرعها، اللهم اغفر له وارحمه وثبتنا على فقده الجلل وانا لله وانا إليه راجعون.
ahkolady، «السودان»، 22/02/2009
رحمة الله عليك يا الطيب صالح.
علي احمد البكري، «السودان»، 23/02/2009
- سيبقي الطيب صالح في نفوس كل السودانيين قاطبة.
- قدم الطيب صالح للسودان والتعريف به ما لم تقدمه وزارة الثقافة والاعلام منذ استقلال السودان.
- رحم الله الطيب صالح بقدر طيبته وصلاحه وتواضعه.
يوسف حسن، «الولايات المتحدة الامريكية»، 24/02/2009
رحم الله الطيب صالح رحمة واسعة فمثل الطيب صالح لا يرحل فهو موجود في كل مكان بحروفه وكلماته ورواياته وابداعاته موسم الهجرة الى الشمال كان اجمل ما كتب في القرن العشرين كل من يسالني عن الكتاب السودانيين كنت احضر له هذه الرواية فكان يندهش انه لم يقراء هذه الرواية كل هذا الزمن فعبقري الرواية العربية موجود بروحه و حكاياته في قلوب كل الذين قرأوا له.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام