الخميـس 09 شعبـان 1428 هـ 23 اغسطس 2007 العدد 10495
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

علماء أزهريون: القرآنيون مرتدون.. والأدلة من الكتاب المقدس تدينهم

وصفوهم بأنهم غير مسلمين ويعملون على تخريب الدين ويؤكدون أن السنة وحي من الله لرسوله

يتصدى الجامع الأزهر في القاهرة من خلال علمائه ومشايخه إلى كثير من الآراء التي تحاول المساس بالدين الإسلامي. («الشرق الاوسط»)
القاهرة: محمد خليل
شغلت قضية «القرآنيين» الأوساط الدينية والرأي العام المصري في الآونة الأخيرة. وفيما يدرس مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الفتوى التي أعدتها لجنة السنة بالمجمع والتي تنص على اعتبار جماعة القرآنيين (منكرو السنة) جماعة مرتدة عن الإسلام إن أصروا على موقفهم الرافض للعمل بالسنة. واستندوا في فتواهم باعتبار أن هؤلاء انكروا معلوما من الدين. محكمة جنح الأحداث بالقاهرة قررت حبس ما يعرف «بجماعة القرآنيين» 15 يوما على ذمة التحقيقات بتهمة ازدراء الدين الإسلامي والترويج لأفكار متطرفة في الأوساط الاجتماعية، من شأنها إثارة الفتنة والقلاقل، وسعيهم لإقناع الآخرين بها.

وبتتبع تاريخ تأسيس حركة القرآنيين في مصر نجد أنه يرجع إلى فترة الثمانينات من القرن الماضي، وهم يبررون رفضهم للسنة النبوية والاعتماد على القرآن الكريم وحده بأن أحاديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم قد تعرضت للتشويه عبر تناقلها شفاهة عبر الأجيال. إذ يشيرون إلى أنه لم يتم تدوينها إلا في القرن الثالث الهجري، أي بعد أكثر من مائتي سنة على وفاة الرسول.

وقد تعرضت هذه الجماعة لسلسلة من الملاحقات والاعتقالات، بدءا من عام 1987، مما دفع مؤسسها الدكتور صبحي منصور إلى الفرار للولايات المتحدة.

وتؤكد فتوى لجنة السنة بمجمع البحوث الاسلامية بالأزهر: إن من ينكر السنة ليس مسلماً، باعتبارها المصدر الثاني من مصادر التشريع في الإسلام بعد كتاب الله الكريم.. في هذا السياق طرحت «الشرق الأوسط» على مائدة علماء الأزهر هذا التساؤل: هل في القرآن الكريم ما يدل على أن سنة النبي صلى الله عليه وسلم وحي من عند الله وبالتالي تصير حجة ملزمة في الأحكام مثل القرآن؟ وهل منكروا السنة أو «القرآنيون» كما يطلقون على أنفسهم مسلمون، أم إنهم مشكوك في إيمانهم، وهل ثمة مبررات لدعوتهم بالاعتماد على القرآن وإغفال السنة في حياة المسلمين؟!.

في تعليقه، قال الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر، إن الذين ينادون بالاعتماد على القرآن الكريم فقط وترك السنة النبوية جهلاء وكذابون ولا يفقهون فى الدين شيئا ولا يعرفون أركانه وثوابته. لأن السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم هي أيضاً من عند الله تعالى بمعناها، أما ألفاظها فبإلهام من الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم. وأكد أنه لا يمكن إغفال السنة النبوية المطهرة مطلقا لأنها جاءت شارحة ومبينة لما تضمنه القرآن الكريم من أحكام.

ويقول الدكتور احمد الطيب مفتي مصر السابق رئيس جامعة الأزهر: إن العبث بسنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم والاجتراء على قدسيتها أمر قديم قدم الإسلام نفسه ولن يتوقف ما دام أمر هذا الدين قائما.

وأضاف أنه من الطبيعي أن يطل برأسه الآن ومستقبلا وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وهذا الذي يحدث بين الحين والحين من توجهات تدعو المسلمين إلى أن ينفضوا أيديهم من أحاديث نبيهم الكريم جملة وتفصيلا بالتشكيك في توثيق هذه الأحاديث مرة وبالطعن فى سيرة الرواد من رواة الأحاديث وأئمته من أهل السنة على وجه الخصوص.

وأشار الطيب إلى أن ظهور هذه التوجهات هو في ما أرى من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم واستشرافه لغيوب المستقبل ويقظته المبكرة في التحذير من هذه الدعوات التي تفصل بين القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة وتدعونا الى الاعتماد على القرآن فقط دون غيره. ويخاطبهم الدكتور الطيب، متسائلا أين هم من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا أنى أوتيت الكتاب ومثله معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته، يقول عليكم بهذا القرآن، فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه وإن ما حرم رسول الله كما حرم الله».

ويسترسل فيقول «هذا الحديث يلخص لنا في إيجاز نبوي معجز كل معارك هؤلاء الذين يطالبوننا الآن بأن نكون قرآنيين فنعتمد على القران وحده ونلقي بالسنة النبوية في مهب الريح». ويوضح الدكتور الطيب أول ما ينبهنا إليه النبي صلى الله عليه وسلم هو القرآن الكريم، وليس هو الوحي فقط بل هناك وحي ثان مماثل للقرآن وفى منزلته أتاه الله للنبي صلى الله عليه وسلم وله نفس حجية القرآن على المسلمين يوم القيامة وهذا الوحي الذي فى منزلة القرآن هو سنة النبي صلى الله عليه وسلم وما صدر عنه ـ في مجال التبليغ ـ من أوامر ونواه وتوجيهات وبيان للقرآن الكريم. لافتا إلى أنه في الحديث السابق أيضا تنبيه أو إشارة إلى أن أصحاب هذه الدعوات غالبا ما يكونون من أهل الشبع والراحة وليسوا من أهل العلم بالله تعالى، وان مبلغ أمرهم مظاهر وآرائك وما إليها من مكاتب ومعاهد ومراكز.

وحول ما يدل على أن سنة النبي صلى الله عليه وسلم حجة على المسلمين مثل القرآن. يقول رئيس جامعة الأزهر: نعم هذا مثبت في آيات كثيرة وذلك في قول الله تعالى «وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا». ويشير إلى أن هنا أوامر ونواه تصدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم وتنص الآية على وجوب الالتزام بهما، ومنها قوله تعالى «وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم»، مفيدا أن الآية صريحة في أنه ليس للمؤمن خيار بعد قضاء الله وقضاء رسوله صلى الله عليه وسلم ـ فللرسول هنا ـ وبنص الآية قضاء.

ويوضح أن يفهم من ذلك أنه حجة علينا مثل قضاء الله تماما بتمام ومنها قول الله تعالى: «قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول» وطاعة الرسول إنما تعنى الالتزام ببلاغه النبوي الذي هو سنته، أيضا هناك آيات صريحة في القرآن الكريم تحدد مهمة النبي صلى الله عليه وسلم بأنها مهمة تبين القرآن للناس مما يعني ان السنة بيان للقرآن الكريم مثل قول الله تعالى: «وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم».

ويتابع رئيس جامعة الأزهر فيقول لقد سمي القرآن الكريم هذا البيان النبوي حكمة يعلمها النبي للمؤمنين فقال في آيات عدة: «ويعلمهم الكتاب والحكمة»، والكتاب هو القرآن والحكمة هي البيان النبوي المتعلق بأمور المسلمين عقيدة وشريعة وأخلاقا وقد نص القرآن الكريم على أن الله أنزل الكتاب الذي هو القرآن وأنزل معه الحكمة التي هي سنة رسوله جنبا إلى جنب. ويستند أيضا فيما ذهب إليه الى ما جاء فى القرآن أيضا: «فان تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله»، وهذا خطاب إلهي عام للمؤمنين إلى قيام الساعة، والرد إلى الله في الآية يعني الاحتكام إلى القرآن، أما الرد الى الرسول صلى الله عليه وسلم فمعناه الرجوع إليه فى حياته وسؤاله مباشرة، أما بعد وفاته فالرجوع إلى سنته.

واختتم الدكتور الطيب حديثه قائلاً: لولا السنة والأحاديث النبوية لضاع أكثر هذا الدين ولما عرفنا فى أغلب أحكامه يمينا من شمال ولأصبح الإسلام دين عموميات لا هوية ولا امتياز له عن غيره بل أصبح دعوى إيمانية مفتوحة على مصاريعها لكل أهواء البشرية وضلالاتها وانحرافاتها. من جانبه يقول الدكتور عبد الحكم الصعيدي الأستاذ بجامعة الأزهر إن النبي صلى الله عليه وسلم قد تنبأ بهذه الفرقة فقال: «يوشك رجل شبعان يجلس على أريكته يقول: بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه من حلال أحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ألا ان ما شرع رسول الله مما شرع الله»، فكأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه الله هذه الفراسة وأطلعه على الفرقة الضالة.

ويحاجهم قائلا «لو أنهم يعرفون القرآن ودرسوه وفهموه لأدركوا هذا المعنى الذي أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم فى قوله: «ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه»، فإننا نجد المماثلة لا تتحقق في شيء غير السنة النبوية، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم جاءنا بهذين الأصلين معا: القرآن والسنة، فدل ذلك على أن السنة وحي من الله عز وجل.

ويضيف الدكتور الصعيدي: كما أننا لا نستطيع أن نلمس توصيفا لكيفية الصلاة التي جاء بها الأمر فى القرآن ولا عدد ركعاتها إلا فى قول النبي صلى الله عليه وسلم «صلوا كما رأيتموني أصلي» وقوله أيضا «خذوا مناسككم عني».

ويشير الصعيدي في ذلك إلى أن القرآن لم يبين كيفية الصلاة وأركانها وشروطها بل بينته السنة، وكذلك الصيام والزكاة والحج وباقي العبادات الأخرى. لافتاً إلى أن هناك الكثير والكثير من الأدلة والشواهد التي تؤكد أن السنة وحي من عند الله وهي بمثابة المذكرة التوضيحية لما جاء في القرآن الكريم. فقد جاءت امرأة إلى عبد الله بن عباس رضي الله عنه لما سمعت الحديث الذي رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النامصة والمتنمصة: «لعن الله النامصة والمتنمصة والواشمة والمستوشمة والواصلة والمستوصلة» فقالت المرأة لابن عباس: لقد قرأت ما بين اللوحين (أي ما بين دفتى المصحف) فما وجدت الذي تقول. فقال لها ابن عباس: إن كنت قرأتيه فقد وجدتيه أي وجدت هذا الحديث فى القرآن، قالت قرأت، قال لها ألم تقرئى قول الله تعالى: «وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا» فحينئذ علمت أن الحق في السنة. من جانبه يقول الشيخ يوسف البدري عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة ان هؤلاء منطقهم عجيب غريب إذ أنهم يقولون ان القرآن يكفينا وهم بذلك ينكرون ما جاء فى القرآن الكريم في الوقت الذي يزعمون أن ولاءهم للقرآن وحده. والله تعالى يقول في القرآن: «وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا» وبالتالي إذا كانوا ينكرون السنة فكيف يطبقون هذا النص الكريم ؟!. أولم يقرأوا قول الله تعالى: «ومن يطع الرسول فقد أطاع الله» وقوله تعالى: «ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا».

وأضاف الشيخ البدري أن هؤلاء القرآنيين هم أناس ضالون مضلون انكروا معلوما من الدين بالضرورة وبالتالي فحكمهم أنهم كفار مرتدين عن الإسلام. من جانبه يقول الدكتور محمد عبد المنعم البري الأستاذ بقسم التفسير والحديث بجامعة الأزهر: لقد اتفقت كلمة المسلمين خلفا وسلفا على أن السنة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم حجة في الدين يجب اتباعها وعدم التفريط فيها، وأنها قسم من أقسام الوحي تحرم مخالفتها، سواء في ذلك سنة النبي القولية، أو العملية، أو التقريرية.

ويضيف «فقد أمر القرآن الكريم بطاعة الرسول فيما أمر به أو ما نهى عنه صلى الله عليه وسلم، وحذر من مخالفته، ونفى الإيمان عمن لم يتحاكم إلى سنته، لقول الله تعالى: «فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم».

ويورد الشيخ البدري أدلة آخرى بحسب ما ورد في القرآن، حيث قال تعالى: «من يطع الرسول فقد أطاع الله» وقوله تعالى: «وما ينطق عن الوحي إن هو إلا وحي يوحى» وبالتالي فان الاستمساك بالسنة هو استمساك بالقرآن، لأن السنة مبينة للقرآن قال تعالى: «وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم». ويضيف الدكتور البدري أن حجج منكري السنة تقوم على مغالطات وتأويلات باطلة منها تأويلهم لقول الله تعالى: «ما فرطنا في الكتاب من شيء» فقد قالوا: إنه لا حاجة إلى مصدر آخر في التشريع غير القرآن، لأن الله تعالى لم يفرط فيه من شيء، فليعلموا أن عدم التفريط في القرآن الكريم يكون إما بالنص على بيان الأحكام في القرآن ذاته، وإما بالإحالة على السنة النبوية المطهرة، وكذلك نجدهم يستشهدون بتأويل خاطئ لقول الله تعالى: «ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء». فقد ادعى منكرو السنة أن في القرآن كفاية، لأن فيه بيانا لكل شيء.

ويضيف «وهم لا يعلمون أن في القرآن بيانا لكل شيء إذا علمنا بكل آياته، لا فيما إذا علمنا ببعض آياته وأعرضنا عن بعضها، ولذلك يقول أبو بكر الصديق رضي الله عنه: «والله لو ضاع قيد بعير لو وجدت حكمه في القرآن».

وتساءل الدكتور البري قائلا: فليجيبني المطالبين بالاعتماد على القرآن الكريم فقط دون السنة، كيف يصلون ويصومون ويحجون ويعتمرون ويتزوجون بالاعتماد على الأحكام المجملة التي جاءت في القرآن فقط دون الرجوع إلى السنة النبوية؟ وما عدد ركعات الصلوات المكتوبة وأوقاتها وكيفيتها في القرآن؟ فمن يقول بالاعتماد على القرآن الكريم فقط دون السنة كذاب ومخادع لا يعرف من أمر الدين شيئا.

ويسترسل في حديثه فيقول «الحرام ما حرمه الله في كتابه، أو حرمه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في سنته، كما أن الواجب ما أوجبه الله أو أوجبه رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومن قال بالاكتفاء بالقرآن وإغفال السنة النبوية ليس بمسلم، لأنه بإنكاره السنة يكون قد خلع ربقة الإسلام من عنقه».

أما الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر السابق عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر فيؤكد أن السنة النبوية الشريفة مصدر من مصادر هذا الدين، سواء للتشريع أو للتوجيه، والذين ينكرون السنة، هؤلاء في الحقيقة مكابرون ولا منطق لهم فكيف يستطيع المسلم أن يفهم القرآن بدون السنة فالذي ينكر السنة إنما ينكر القرآن نفسه.

ويخلص إلى أن منكري السنة خارجون عن الإسلام لان النبي صلى الله عليه وسلم لا يبلغ إلا ما يوحى إليه ومن ثم وجب علينا طاعته والتأسي به والاحتجاج بسنته مصداقا لقول الله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول» وقوله تعالى: «من يطع الرسول فقد أطاع الله»، كما أنه سبحانه أمر المسلمين أن يأتمروا بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وينتهوا بنهيه، في قوله سبحانه: «وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا».

ويبين الشيخ عاشور: أن القرآن الكريم اشتمل على آيات تدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم قد أوحى إليه غير القرآن أي السنة مصداقا لقوله تعالى: «ويعلمهم الكتاب والحكمة».

ويؤكد الشيخ عاشور أهمية تحصين المجتمع الاسلامى من أفكار هؤلاء الأدعياء المخربون الذين يدعون لهدم الإسلام، فهم ـ على حد قوله ـ أخطر على الإسلام من أي فرقة أخرى تدعى الإسلام وتعمل بما يخالف شرعه القويم.

وخلص الشيخ عاشور بأن منكري السنة عملاء ومدسوسون على الإسلام والمسلمين لخدمة أغراض خبيثة وشريرة يريد أصحابها أن يهدموا الإسلام من خلال استخدامهم لأسلحة أكثر خطورة وفتكا من أي أسلحة أخرى، حيث انهم يستغلون الجهلاء والمارقين عن الإسلام كمنابر للدعوة ضده، لكن جميع محاولاتهم ستبوء بالفشل لأن الله عز وجل قد تعهد بحفظ دينه.

التعليــقــــات
الدكتور اسعد نمر بصول، «الولايات المتحدة الامريكية»، 23/08/2007
قال رسول الله (ص): تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما، كتاب الله وسنة نبيه. حركة انكار الحديث والسنة بدأت بالهند من قبل شخص يدعى برويز في القرن التاسع عشر، وحمل لواءها المستشرقون مثل جولدتسهر وشاخت اللذين زعما أن الحديث دون في القرن الثالث الهجري، لكن الدكتور الأعظمي في أطروحته للدكتوراة بعنوان دراسة في الحديث فند ادعاء هذين المستشرقين وأثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الحديث دون في القرن الأول ومنذ عهد الرسول (ص). ان هؤلاء الذين يستهدفون الحديث إنما يستهدفون الإسلام، وبنفي الحديث يريدون أن يوقعوا المسلمين في حيص بيص من امر دينهم. لدينا البعض منهم هنا في أمريكا، وينادون باتباع القرآن فقط، وهم لا يعرفون من العربية حرفًا واحدًا، انهم يحاولون فهم القرآن ويستنبطون منه الأحكام عن طريق الترجمات. يا للعجب نذكر المنكرين للحديث الصحيح أن الثوراة كتبت 500 سنة بعد موسى، واليهود يعضون عليها بالنواجد، وكذلك الأناجيل كتبت 130 سنة بعد المسيح، والمسيحيون يتمسكون بها لدرجة الجنون. أما احاديثنا الموثقة توثيقا كاملا، فإن بعض أدعياء الإسلام يحاولون نفيها. فبئس ما يأفكون.
علي راضي أبو زريق، «الاردن»، 23/08/2007
لا ينكر السنة إلا جاهل أو مغرض. ولكن جهله ليس اكبر من جهل العلماء الذين يدافعون عن القرآن فيؤذونه بل يبعدون الناس عنه. وأضرب مثلاً صغيراً من تشويه هؤلاء العلماء الكبار للدين: أجمع المتحدثون في هذا التقرير أن قول الله تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا يعني الأخذ بسنة النبي. مع أنه لا علاقة بين هذه الآية وبين سنة النبي إلا أن تعتبر في ذاتها تصرفا نبوياً يقتدى به في موضوعها. فهي جزء من آيتي توزيع غنائم الغزو الشريف. فإن قال السادة العلماء العبرة بعموم اللفظ فإنه لا يبقى في القرآن رسالة وستختلط الأمور ويضيع الدين . لا بد أولاً من وضع منهج لفهم القرآن لا يبيح فهم الآية على ستة عشر وجه كما في بعض التفاسير، ثم نراجع السنة على ضوء القرآن المفهوم بطريقة علمية مقبولة لذى العقل السوي. فيسقط الموضوع منها ويبقى ما تطمئن إليه النفس. ونتحرر من فتوى جواز إرضاع الزميلة في العمل. وبعدها نحاكم غلاة رافضي السنة ونعيدهم إلى رشدهم. القرآن رسالة والرسالة يجب أن تكون محددة المعنى لتؤدي دورها في نفع الناس ويتمكنون من تنفيذها. وقبل ذلك لا نستطيع مواجهة المسرفين من منكرين ومعطلين.
حسين الغامدي، «المملكة العربية السعودية»، 23/08/2007
السؤال هو : كيف تلتقي الفرق والطوائف الإسلامية على أرضية مشتركة إذا كان بعض من فيها ينكر السنة ويجعل القرآن هو المشترك الوحيد القابل للجمع ؛ لأنه لا يقيم وزنا لناقليها ويتهمهم في عدالتهم !
أبو آية عبدالله، «السودان»، 23/08/2007
ارجو تصحيح الآية الكريمة
قوله تعالى: «وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى. صدق الله العظيم.
محمد اللوزي، «فرنسا»، 23/08/2007
مقال بعين واحدة، حبذا لو ساق كاتب المقال اعتراضات من سماهم بالقرآنيين على كل الأدلة التي تبنتها محكمة التفتيش أو مؤسسة الأزهر الشريف جدا ! ينقصنا بشكل صارخ المنهج القرآني القاضي بإدراج الفكرة وعكسها و النقاش المسؤول ليهلك من يهلك عن بينة و يحيى من يحيى عن بينة. أعتقد أن آلة القمع الدينية مهما توسلت بقوة السلطة/العنف للقضاء على الفكر المخالف فإنها لن تستطيع أن تسكت الأصوات الحرة التي تدعو لشيء واحد لا شريك له: التعجيل بإجراءات الطلاق البائن بين سلطة الدين الجديثي ممثلة بأبي هريرة و أحفاده من جهة و سلطة البلاط ممثلة بمعاوية و ذريته الوارثة من جهة ثانية ... فيعود الدين لله و الحرية للإنسان و لقمةالعيش للجميع !
عماد شراب - جدة، «المملكة العربية السعودية»، 23/08/2007
ان من علامات الساعة التى حذرنا منها رسول الله صلى الله عليه وسلم كثرة الفتن. فظهور مثل هذه الفئة المرتدة المسماة القرآنيون هي من علامات الساعة حيث يرفع العلم ويظهر الجهل. فهؤلاء من الجهلة الذين لو عرفوا سنة النبي صلى الله عليه وسلم واحاديثه لعلموا انها هي المصدر الثاني بعد كتاب الله العزيز التي توضح شرائع ديننا الحنيف وأوامره ونواهيه.
عادل الحريري، «المملكة العربية السعودية»، 24/08/2007
حسنا يامشايخ السنة..ولكن يوجد سؤال مشروع جدا: لماذا تتم مطاردة القرآنيين بالشرطة وتتم محاكمتهم وتطالبون بقتلهم كمرتدين..أليس من المنطقي أن تترك لهم الحرية وأن تناقشوهم في آرائهم؟؟ أم أن الفكر السني أكثر ضعفا من أن يناقش ويقبل الحوار؟؟ هل مازال الإسلام السني يحتاج للشرطة لتحميه؟؟ واضح أنكم لا تملكون ذرة من الثقة بالنفس.
وسام علي، «فرنسا»، 26/08/2007
إن اتهام الآخرين بالإرتداد وإخراجهم من الإسلام ليس هينا فبأي حق تخرجون هؤلاء من الدين، أم نسيتم أن المسلم من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وصلى وزكى وصام وحج إن استطاع إلى ذلك سبيلا، فهلا شققتم عن قلب هؤلاء أم أن التكفير بات راسخا فينا ويشمل كل من يخالفنا ولو ببعض أفكارنا. ليس علاج هؤلاء سحقهم وسجنهم فما علاقة السطلة والسجن بالفكر حتى وإن وصل إلى الإلحاد والقرآن يرفع راية الحرية حتى لمعانديه ومنكريه قائلا لا إكراه في الدين. إن الفكر يواجه بالفكر والقلم بالقلم والبرهان بالبرهان والسيف بالسيف وهذا ما علمنا إياه الإسلام وما عدا ذلك فهو اعتداء وقمع وإكراه. الحوار إذا هو الحل حتى لأكثر الناس تطرفا في أفكارهم ولم يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم المنافقين من الإسلام رغم علمه بهم فردا فردا فبأي حق تخرجون غيركم من دائرة الإسلام لمجرد مخالفته لكم. مع التوضيح أن هناك فرقا بين الأحاديث التي هي أقوال رسول الله ص والتي كتبت بعده والتي لا ترقى إلى اليقين القرآني ولذلك يجب عرضها عليه والسنة التي هي أفعاله وتفصيل ما أجمل بالقرآن وهي متواترة تتناقلها الأجيال ولا ينكرها إلا كل جاهل.
عبد الفتاح الحايك، «المملكة العربية السعودية»، 29/08/2007
نقول أن منكر السنة جاحد، فالسنة النبوية الصحيحة الموثقة هي تبيان للقرآن وتفصيل للمجمل من القرآن. ثم نقول يجب عدم إخراج أحد من الملة واعتباره كافرا إلا بعد مناقشته وإقامة الحجة عليه علنا.
لكني أوجه علماء المسلمين إلى وجهة أخرى، ألا وهي أن الطوائف المتواجدة على الساحة الإسلامية والتي تناقض إحداها الأخرى وتتهمها بتحريف القرآن أو بوضع الأحاديث أو بتفسيرات وتأويلات لآيات القرآن متضاربة متناقضة، هذه الطوائف مسكوت عنها ومتعامل معها على أنها أمر واقع نتعايش معه لظروف سياسية أو إجتماعية، وأن النقاش معها يثير الحساسيات وربما الفتنة الطائفية.
السؤال الأهم: هل لو أن القرآنيين أصبحوا طائفة كبيرة متواجدة على الساحة الإسلامية مثلها مثل غيرها من الطوائف القائمة حاليا، هل نقبل بها ونسكت عنها كما نفعل الآن مع من نعتبرهم خارجين من الملة ثم نؤاكلهم ونشاربهم لتفادي الفتنة؟؟
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام