الاثنيـن 03 ذو القعـدة 1423 هـ 6 يناير 2003 العدد 8805
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

زيادة نسبة الحديد في الدم تزيد نمو عصيات السل في الرئتين

سحب الحديد من الجسم يقلل الاصابة بمعدل 100 مرة * يعالج السل بمزيج ثلاثة مضادات حيوية

برلين: «الشرق الأوسط»
يتعامل الطب مع مرض السل منذ عقود كمرض يرتبط بالحالة الصحية والاجتماعية للإنسان. وينتشر حيث ينتشر الفقر وقلة التغذية. ويبحث العلماء منذ فترة عن سبب عودة السل إلى بعض المناطق التي اعتبرت خالية منه منذ سنوات طويلة، ويبدو إن الأمر يتعلق إلى حد ما بمقدار الحديد الموجود في جسم الإنسان لأن الباحثين الألمان توصلوا إلى إن زيادة تركيز الحديد يعزز نمو عصيات كوخ.

وذكر الباحثون من معهد ماكس بلانك الألماني ـ قسم بيولوجيا العدوى ـ انهم توصلوا إلى هذه النتيجة عن طريق تجاربهم المختبرية على الفئران. فالحديد عامل مهم جدا لنمو البكتيريا العصيّة ويمكن لتركيز الحديد العالي في الجسم أن يعرض الإنسان للإصابة كما إنه قد يفاقم حالة المرض التي يعاني منها.

عمل الباحثون في معهد ماكس بلانك على تغذية الفئران بنسبة عالية من الحديد كي يختبروا علاقة الحديد بعصيات السل. وحينما افتعلوا إصابة الفئران بالسل لاحظوا إن البكتيريا قد نمت وتطورت بشكل ملحوظ بتأثير الحديد. عمل الباحثون بعدها على زرق الفئران ببروتين لاكتوفيرين، المعروف بميله لعمل الأواصر مع الحديد، فلاحظوا أن سحب الحديد قلل عدد البكتيريا في جسم الفئران 100 مرة عن عدده السابق. ومعروف ان لاكتوفيرين يتواجد في الحليب وفي العديد من السوائل الجسدية في الإنسان.

ويأمل الأطباء من وراء هذا الاكتشاف التوصل إلى طريقة علاجية جديدة تعتمد على البروتينات المرتبطة بالحديد لمكافحة نمو بكتيريا السل. وقد ينجح بروتين لاكتوفيرين بشكل فعال في معالجة حالات السل التي تنتشر في المناطق التي يكشف سكانها عن نسبة عالية من الحديد في أجسامهم.

وتقدر منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة وفاة نحو مليوني شخص سنويا بسبب عصيات السل. ويتم علاج السل بمزيج من ثلاث مضادات حيوية في الأقل يتناولها المصاب خلال 6 ـ 12 شهرا. وفي حين يشهد عدد الإصابات في الغرب الصناعي ارتفاعا بنسبة 13% ترتفع إصابات السل في العالم الفقير بنسبة 3% سنويا.

عدا عن ذلك فأن بكتيريا السل تكشف سنويا عن زيادة في مقاومتها للأدوية العلاجية التقليدية المطروحة في السوق. وقدر المختصون من معهد ماكس بلانك إن مقاومة بكتيريا السل للأدوية تزداد بنسبة 2.5% سنويا في المانيا وبنسبة 8.5% في روسيا. وكشفت السلطات الصحية الروسية ان 80 ـ 90% من حالات السل التي تصيب السجناء تظهر مقاومة كاملة للأدوية.

وسبق لعلماء جامعة ينا الألمانية أن توصلوا إلى إنتاج مادة صناعية ذات فعالية كبيرة ضد البكتيريا وخصوصا بكتيريا السل مايكوباكتيريوم. وذكرت الدكتورة اوته موللمان، من معهد هانز كنول، وزميلها الروسي فاديم ماكاروف أن التجارب الأولية على الفئران كانت ناجحة للغاية. والمادة المذكورة عبارة عن مشتق اصطناعي من مجموعة Nitro-Dithiocarbamate وعملت في الأنابيب وفي الفئران المختبرية على مقارعة بكتيريا السل بشكل واسع.

وكتبت اوتة موللمان في «مجلة الطبيب» الألمانية إنها زرقت الفئران بجرعة منNitro-Dithiocarbamate قدرها 1000 ملغم/ كلغم من وزن الجسم وثبت إن هذه المادة توقف نمو بكتيريا السل لا تؤدي إلى حصول أعراض جانبية ومضاعفات تذكر.

وتعتبر مادة Nitro-Dithiocarbamate أول مادة جديدة في مكافحة السل منذ 30 عاما إلا إن الباحثين يودان مواصلة تطويرها و تسريع تأثيرها على البكتيريا قبل أن يسمحا بإنزالها إلى السوق.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام