الجمعـة 16 ذو القعـدة 1432 هـ 14 اكتوبر 2011 العدد 12008
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

كيف تتخلص من الأرق؟

خيارات لتغيير نمط الحياة والعلاج النفسي إضافة للأدوية

كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية): «الشرق الأوسط»*
الناس المصابون بالأرق ربما يعانون من مشكلات صعوبة النوم، أو اليقظة خلال الليل، أو النوم المتقطع. كما أنهم لا يتمكنون من «الوقوع» في إغفاءة رغم معاناتهم من النعاس أثناء النهار، وهم في الغالب أشخاص ينتابهم القلق، والانزعاج، وتنعدم لديهم القدرة على التركيز.

والأرق (insomnia) واحد من أكثر أنواع اضطرابات النوم شيوعا، وهو يؤثر بين حين وآخر على واحد من كل ثلاثة أميركيين. وتفترض دراسات علوم الأوبئة أن ما بين 9 و15 في المائة من الأميركيين يعانون من مشكلات تأدية وظائفهم نتيجة إصابتهم بالأرق. ولأن الأرق يظهر غالبا بالارتباط مع اضطراب عصبي فإنه قد يؤثر على ما بين 50 و80 في المائة من مرضى عيادات الأمراض العقلية المعتادة.

ويشيع ظهور الأرق خصوصا لدى المصابين بالقلق، الكآبة، اضطراب ثنائي القطب (الهوس الاكتئابي)، واضطراب نقص التركيز وفرط الحركة.

* أنواع الأرق

* احد أكثر الطرق شيوعا لتصنيف الأرق تتمثل في ترتيبه وفقا لفتراته وأعراضه، إذ يعتبر الأرق حالة عابرة عندما يستمر لأقل من شهر، أو حالة قصيرة المدى إن استمر من شهر إلى ستة أشهر، وحالة مزمنة إن استمرت المشكلة لفترة تزيد على ستة أشهر.

وفي العادة تبدو أسباب حالات الأرق القصير المدى واضحة للأشخاص المعانين منها. وتشكل الظروف المحيطة بها نموذجيا حالات وفاة شخص قريب، الانزعاج العصبي بسبب قدوم حدث ما، اضطراب النوم بعد السفر بالطائرة، أو الانزعاج الناجم عن التعرض لأمراض أو أضرار صحية. أما حالات الأرق المزمن فغالبا ما ترتبط بتهيؤات الشخص الذي تبدو له غرفة النوم بعد مرور عدة ليال مؤرقة، وكأنها ترتبط باليقظة.

ولا تؤدي الخطوات المتخذة للتعايش مع حالة الحرمان من النوم، مثل الإغفاءة، تناول القهوة، التخلي عن ممارسة الرياضة إلا إلى زيادة المشكلة. وما إن يستمر الأرق حتى يستمر معه القلق حول الأرق الذي يزداد حدة، مما يؤدي إلى حلقة مفرغة تتحول فيها المخاوف من حدوث الأرق إلى سبب رئيسي لحدوث الأرق! ويصبح علاج الأرق ضروريا عندما يؤدي إلى الإخلال بنوعية النوم وجودته إلى درجة تؤثر بشكل سيئ على صحة الإنسان أو على قدرته على تأدية نشاطاته اليومية.

* العلاج السلوكي المعرفي

* يعتبر العلاج السلوكي المعرفي للأرق المزمن واحدا من خيارات العلاج. وتوصي كل من الأكاديمية الأميركية لطب النوم والمعاهد الوطنية للصحة باللجوء إلى العلاج السلوكي المعرفي cognitive behavioral therapy (CBT) قبل التوجه إلى وصف الأدوية، وذلك استنادا إلى نتائج الأبحاث التي توصلت إلى أن العلاج السلوكي المعرفي فعال بمثل فاعلية الأدوية في تخفيف الأرق المزمن على المدى القصير، وأنه ربما يكون أكثر فاعلية من الأدوية على المدى البعيد. ورغم أن هذه الأبحاث اقتصرت في غالبيتها على الأشخاص الذين لا يعانون من اضطرابات عقلية فإن مجموعة صغيرة من الأبحاث تفترض أن العلاج السلوكي المعرفي يساعد أيضا الأشخاص الذين يعانون من مشكلات الصحة العقلية سوية مع معاناتهم من الأرق.

وعند توظيفه لعلاج الأرق، فإن العلاج السلوكي المعرفي يساعد المعانين على تغيير أفكارهم ومعتقداتهم السلبية عن النوم لتحويلها إلى أفكار إيجابية، إذ يتجه المعانون من الأرق لأن يكونوا مشغولين بأفكارهم بالنوم ومتخوفين من نتائج النوم السيئ. ولذا فإن هذا القلق يجعل الاسترخاء ثم الإغفاء أمرا مستحيلا لهم.

ويوظف الطبيب العلاج السلوكي المعرفي، بهدف مساعدة المريض لوضع أهداف واقعية، وبهدف تعليمه أيضا على نبذ الأفكار غير الدقيقة التي يمكنها أن تتداخل مع النوم، مثل اليأس من النوم «لن أتمكن من الحصول على قدر كاف من النوم»، فبدلا من ذلك يتعلم المريض نبذ أفكار عدم التكيف هذه وتعويضها بأفكار بناءة أكثر، مثل «ليست كل مشكلاتي تأتي من الأرق»، أو «لدي فرصة جيدة للتمتع بقدر كاف من النوم الليلة». كما يوفر الطبيب أيضا مخططا للعمل ويوفر الدعم عند قيام المريض بممارسة أفكاره وعاداته الجديدة. ويشمل العلاج السلوكي المعرفي أيضا وحده أو سويا مع وسائل أخرى العمل على تغيير نمط الحياة.

وقد أظهرت الدراسات التي أجريت فيها مقارنات مباشرة بين الأدوية والعلاج السلوكي المعرفي، أن الأدوية تقوم بتخفيف الأعراض أسرع من العلاج السلوكي المعرفي، إلا أن فوائدها تنتهي عند التوقف عن تناولها. وعلى النقيض من ذلك فإن فوائد العلاج السلوكي المعرفي تصبح بارزة أكثر مع مرور الزمن.

وعلى سبيل المثال فقد قارنت إحدى الدراسات بين العلاج السلوكي المعرفي وحده، وبين توليفة من العلاج السلوكي المعرفي مع تناول عقار «زولبيدم» zolpidem (أمبين Ambien). وعندما مرت فترة 6 أسابيع تحسنت أحوال المصابين في المجموعتين إلا أن الأحوال تحسنت بشكل أسرع لدى أولئك الذين حصلوا على التوليفة «الدوائية - السلوكية»، بحيث زادت فترة نومهم بـ20 دقيقة ليلا في المتوسط مقارنة بالذين خضعوا للعلاج السلوكي المعرفي وحده.

ومع ذلك ففي المرحلة الثانية، وهي الأكثر مدى، من العلاج تبخرت فوائد العلاج بالأدوية. فبعد أن حصل أفراد مجموعة التوليفة «الدوائية - السلوكية» على علاجهم في البداية، تم توزيعهم عشوائيا في المرحلة الثانية وهي مرحلة الإدامة على مجموعة للعلاج السلوكي المعرفي ومجموعة لتوليفة العلاج السلوكي المعرفي مع تناول عقار «زولبيدم». وبعد مرور فترة 6 أشهر تحسنت أحوال 68% من الذين تمت إدامتهم بالعلاج السلوكي المعرفي مقابل 42% من الذين عولجوا بالتوليفة الدوائية - السلوكية.

ويمثل مدى التزام المصاب بالأرق، العائق الأكبر أمام نجاح العلاج السلوكي المعرفي، إذ يخفق بعض الأشخاص في إكمال كل الجلسات أو ممارسة الوسائل المطلوبة بأنفسهم. وقد تم تطوير برامج معدة على شبكة الإنترنت لاختبارها لمواجهة هذا التحدي. وتفترض دراسات صغيرة أن برامج العلاج السلوكي المعرفي على شبكة الإنترنت التي تدرب الأفراد على طرق النوم السليمة، ووسائل الاسترخاء والاستراتيجيات الأخرى، هي أساليب واعدة. وعلى سبيل المثال، يوجد أحد البرامج المسمى SHUTi (توحي كلمة «شات آي» هذه إلى معنى «أغلق العين») وهو مختصر محور من الاسم Sleep Healthy Using the Internet أو «نم سالما باستخدام الإنترنت»، يتألف من ست وحدات على الإنترنت تستند إلى وسائل العلاج السلوكي المعرفي. وفي إحدى الدراسات الاختبارية الصغيرة وجد الباحثون أن برنامج SHUTi ساعد الأفراد الذين عانوا من الأرق زمنا طويلا (لمدة 10 سنوات في المتوسط)، وأدى إلى تحسين مقدرتهم على الإغفاء والاستغراق في النوم مقارنة بالآخرين.

* أدوية الأرق

* الأدوية الموصوفة طبيا ربما تكون مفيدة لبعض الأشخاص المعانين من حالات الأرق العابرة، أو القصيرة المدى. وما دامت العلاجات السلوكية فعالة ويمكنها أن تقدم نتائج بعيدة المدى، فإنه يجب استخدام الأدوية بأقل جرعاتها ولفترات قصيرة قدر الإمكان.

* ويوصي الأطباء بعدد من أنواع الأدوية لعلاج الأرق:

* البنزوديازيبينات benzodiazepines. وهي عقاقير تعزز نشاط الناقل العصبي GABA الذي يهدئ نشاط المخ. وتتفاوت فعالية أنواع البنزوديازيبينات ومدى استمرار مفعولها داخل الجسم. وعند تناولها في الليل فإن هذه الأدوية تتسبب في حدوث النعاس والخمول في النهار التالي.

وإن كانت مشكلة المصاب بالأرق الرئيسية هي الإغفاء فإن الطبيب قد يصف له واحدا من أدوية البنزوديازيبينات الذي يؤدي مفعوله بسرعة، لكنه ينقضي في مدة اقل. وأحد الأمثلة هنا هو دواء «تريازولام» triazolam («هالسيون» Halcion). وعلى الرغم من أن من الأفضل من الناحية النظرية تناول دواء ينتهي مفعوله في الصباح، فإن الكثير من الأطباء يترددون في وصف البنزوديازيبينات ذات المفعول السريع لأنه قد تظهر لدى المصاب حالة «أرق مرتد» أو حالة نسيان مشوشة لعدة ساعات بعد تناول جرعة منها.

* أما الأنواع الأخرى من أدوية البنزوديازيبينات التي أجازتها وكالة الغذاء والعقار لعلاج الأرق فتشمل) estazolam ProSom وtemazepam Restoril. ويستمر مفعول هذه الأدوية لفترة أطول ولهذا فإنه تساعد المصاب على النوم طيلة الليل. وفي الواقع العملي فإن الكثير من أدوية البنزوديازيبينات التي تستخدم لعلاج القلق مثل lorazepam Ativan، وalprazolam Xanax تستخدم أيضا لعلاج الأرق.

وأحد الآثار السيئة لأدوية البنزوديازيبينات هي أنها تخفض فترة النوم العميق أو «البطيء - الموجه»، وهو مرحلة النوم الضروري التي يحتاجها الشخص للشعور باستعادة طاقته في الصباح التالي. والمشكلة الثانية هي مسألة التعود على الأدوية، إذ يحتاج المصاب إلى جرعات أكثر فأكثر للحصول على نفس مفعول الدواء. كما أن التوقف عن تناول هذا النوع من الأدوية فجأة، بعد تناولها لفترة طويلة، قد يتسبب في حدوث حالة «أرق مرتد» تكون أسوأ من مشكلة النوم الأصلية.

* أدوية «غير البنزوديازيبينات». بينما تؤثر البنزوديازيبينات على أعداد من المستقبلات في المخ، فإن الأدوية من «غير البنزوديازيبينات» تؤثر على عدد محدود فقط من تلك المستقبلات. ونتيجة لهذا فإنها لا تتسبب في حدوث آثار جانبية كثيرة مقارنة بأدوية البنزوديازيبينات، كما أن لها تأثير أقل أو لا يذكر على مرحلة النوم العميق. وتشمل أدوية «غير البنزوديازيبينات» كلا من عقاقير eszopiclone Lunesta، zaleplon (Sonata)، zolpidem Ambien.

- عقار «إيزوبيكلون» eszopiclone يقوم بإطالة فترة النوم الكلية، ويحتاج مفعوله إلى وقت أطول من وقت مفعول العقارين الآخرين إلا أنه يستمر لفترة أطول.

- عقار «زولبيدم» zolpidem يطيل أيضا فترة النوم الكلية. ومفعوله أسرع من عقار «إيزوبيكلون» (خلال 20 دقيقة)، وينحسر قبل وقت استيقاظ المصاب من النوم. أما أنواع عقار «زولبيدم» المخصصة لفترة أطول (Ambien CR) فهي موجهة لإبقاء المصابين نائمين، إضافة إلى مساعدتهم على الإغفاء.

- «زيلببلون» zaleplon يؤدي مفعوله بسرعة مثل عقار «زولبيدم»، إلا أنه ينتهي بشكل أسرع. وبالنتيجة فإن تناول هذا العقار قبل الدخول إلى السرير ربما يتيح للمصاب النوم طيلة الليل. ومع هذا فإن هذا العقار هو الذي يمكن اختياره عندما يستيقظ المصاب من نومه في منتصف الليل ولا يمكنه العودة إلى النوم.

وبينما لا توجد إلا آثار سيئة أقل لأدوية «غير البنزوديازيبينات» مقارنة بأدوية البنزوديازيبينات فإنها ليست ممتازة لكل المصابين، إذ يجد بعض المصابين لن هذه العقاقير ليست قوية بما فيه الكفاية لاستغراقهم في النوم. كما أنها يمكن أن تصيبهم بالنعاس صباحا، ويمكنهم التعود عليها، وظهور الأرق المرتد إضافة إلى الصداع والدوار وفي بعض الأحيان النادرة المشي أثناء النوم والأكل أثناء النوم. ولا تزال الآثار البعيدة المدى لأدوية «غير البنزوديازيبينات» مجهولة حتى الآن.

* مضادات الاكتئاب. يعتقد بعض الأطباء مضادات الاكتئاب أن مضادات الاكتئاب antidepressants لها آثار جانبية أقل، وأنها آمنة أكثر من «البنزوديازيبينات» عند تناولها على مدى أطول. وإضافة إلى ذلك فإن هذه الأدوية يمكن أن تكون مناسبة لأن أكثر المصابين بالكآبة يعانون من الأرق، ولذا فإن تناول مضادات الكآبة سيساعد في تخفيف أعراض الحالتين. وتوصف أدوية «المركبات ثلاثية الحلقات» tricyclics المهدئة مثل «أميتريبتيلين» amitriptyline («إلافيل» Elavil و«إنديب» Endep)، وكذلك «دوكسيبن» doxepin («ساينكوان» Sinequan) كثيرا للأرق. أما مضادات الاكتئاب الأخرى التي تؤثر على مستقبلات السيروتينين وخاصة عقار «ترازودون» trazodone («ديسيرل» Desyrel)، «نيفازودون» nefazodone («سيرزون» Serzone)، و«ميرتازابين» mirtazapine («ريميرون» Remeron)، ولكل منها مزاياه ونقائصه، فيمكن وصفها أيضا لحالات الأرق.

وتشير الدراسات على الأشخاص المصابين بالكآبة الذين يعانون أيضا من اضطراب في النوم إلى أن مضادات الاكتئاب تخفض وقت الدخول في الإغفاءة وعدد أوقات الاستيقاظ أثناء الليل. ولا يزال عمل هذه الأدوية غير واضح على الرغم من أن تأثيراتها المنومة المفترضة تشجع على النوم. كما أن قدرة هذه الأدوية على تخفيف القلق والكآبة الخفيفة يؤدي إلى تخفيف المشكلات على متناوليها وزيادة استرخائهم وتسهيل النوم لهم.

ويختلف تأثير مضادات الكآبة على جودة النوم. فعلى العموم فإنها تقلل من فترة مرحلة REM (الأحلام) للنوم إلا أن تأثيرها ضئيل على النوم العميق. وتشمل آثارها الجانبية الدوار، جفاف الفم، تلبك المعدة، زيادة الوزن، والضعف الجنسي. كما يمكن لهذه الأدوية زيادة حركة الساق أثناء النوم. ويجد بعض الأشخاص أن مضادات الكآبة تؤدي بهم إلى العصبية والحركة الزائدة، أي أنها تزيد من شدة الأرق. ولا يعرف أن كانت هذه الأدوية تؤدي إلى التعود عليها أو إلى حالات الأرق المرتد.

* الميلاتونين: إن هرمون الميلاتونين يساعد في التحكم بالساعة البيولوجية للإنسان وبدورة النوم واليقظة لديه. ويصل إنتاج الميلاتونين في المخ إلى قمته في أواخر المساء سويا مع قدوم فترة النوم. وتهدف الأدوية والمكملات (الحبوب) إلى تؤثر على الميلاتونين إلى الاستفادة من هذه الظاهرة الطبيعية، وذلك بزيادة مستوياته قبل حلول وقت النوم.

* «راملتيون» ramelteon («روزيريم» Rozerem) يحفز مستقبلات الميلاتونين، وقد أجيز استخدامه لعلاج الأرق للأشخاص الذين يعانون من صعوبة الإغفاء حين حلول وقت النوم. ولأن الإنسان يفرز كميات أقل من الميلاتونين مع تقدم العمر فإنه مفيد من الناحية النظرية لكبار السن أكثر من الشباب. ولكن في الواقع فإن أكثر كبار السن المعانين من الأرق يعانون من مشكلات اليقظة الليلية وليس من مشكلات الإغفاء، الأمر الذي يعني أن «راملتيون» يجب أن يوصف على أساس الأعراض وليس الأعمار! وأكثر الآثار الجانبية شيوعا لـ«راملتيون» هي الدوار، كما أنه قد يزيد من أعراض الكآبة. وعلى الأشخاص الذين يتناولون دواء «فلوفكسامين» fluvoxamine («لافوكس» Luvox) عدم تناول «راملتيون»، كما يمنع تناوله على المصابين بأضرار شديدة في الكبد.

* البديل الآخر هو الميلاتونين المركب صناعيا، الذي يسوق على شكل مكملات (حبوب). ورغم الحماس الظاهر لهذه المكملات فإن الأبحاث اللاحقة أظهرت خيبة أمل تجاهه، إما لفوائده القليلة وإما لانعدام أي فائدة منه. وأكثر الآثار الجانبية شيوعا لتناول الميلاتونين المركب صناعيا الشعور بالغثيان، الصداع، والدوار.

* أدوية بلا وصفة

* تباع في الصيدليات أنواع كثيرة من المواد المثيرة للالتباس لعلاج الأرق، عادة ما يحتوي تركيبها على إحدى المواد النشطة من مضادات الهستامين، ومن ضمنها «نايتول» Nytol و«سومينكس» Sominex اللذان يحتويان على مادة «ديفينهيدرومين». diphenhydramine المضادة للهستامين. كما تحتوى علاجات أخرى مثل Unisom SleepTabs على «دوكسيلامين» doxylamine. كما تحتوى علاجات أخرى خالية من الأسبرين، مثل Anacin PM وTylenol PM على مضادات الهستامين سويا مع دواء «اسيتامينوفين» المسكن.

وتوفر مضادات الهستامين غير الموصوفة طبيا تأثيرا مهدئا، وهي آمنة عموما. ولكن خبراء النوم لا ينصحون عادة بتناول هذه العلاجات لا بسبب آثارها الجانبية بل أيضا وبسبب أنها غير فعالة في تخفيف مشكلات النوم. وإضافة إلى ذلك فإنه لا توجد أي معلومات حول سلامة تناول مثل هذه العلاجات على المدى البعيد.

وتشمل الآثار الجانبية لهذه العلاجات الغثيان، وفي الحالات النادرة خفقان القلب، غشاوة الرؤية أو ازدياد الحساسية للضوء. وتشيع المضاعفات أكثر بين صغار السن والكبار الذين تزيد أعمارهم على 60 سنة.

وأخيرا، فعلى الأشخاص الذين يرغبون في تناول العلاجات غير الموصوفة طبيا طلب المشورة من الطبيب قبل شرائها، لدرء إشكالات تداخل مفعولها مع الأدوية الأخرى.

* رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا» بعض الوسائل المستخدمة لعلاج الأرق

* ربما يمكن استخدام المنطلقات التالية وحدها، أو سوية مع العلاج السلوكي المعرفي، وهي:

* وسيلة «الحد من فترة النوم»: يقضي المعانون من الأرق وقتا طويلا في الفراش بأمل الإغفاء. وفي الواقع فإن تقليل وقت الاستلقاء على الفراش - وهو وسيلة تعرف باسم «الحد من فترة النوم» sleep restriction - تشجع على حدوث نوم أكثر راحة وتحول غرفة النوم إلى قاعة ترحب بصاحبها بدلا من أن تعذبه. وما إن يتعود المصاب على الإغفاء بسرعة والاستغراق في نوم غير متقطع، فإن فترة النوم يمكن زيادتها تدريجيا إلى أن تصل إلى الفترة الليلية المطلوبة.

ويفترض بعض الخبراء تحديد فترة النوم بـ6 ساعات في البداية أو أي فترة ينامها المعاني من الأرق ليلا. وأفضل الأمور هنا هو تحديد موعد صارم للاستيقاظ المبكر صباحا. وإن كان موعد ساعة التنبيه هو السابعة صباحا فإن «الحد من فترة النوم» لمدة 6 ساعات يعني أن على المعاني من الأرق البقاء يقظا في الليل حتى الواحدة صباحا، مهما ظهر لديه شعور بالنعاس! وما إن يأخذ بالشعور بأنه يتمتع بنوم هادئ خلال فترة الـ6 ساعات فإن بمقدوره إضافة 15 إلى 30 دقيقة أخرى إلى فترة نومه إلى حين وصوله إلى الفترة الصحية المطلوبة لنومه.

* إعادة التكييف reconditioning: وهذه الوسيلة تعيد تكييف الأشخاص المعانين من الأرق بحيث ترتبط غرفة النوم لديهم بالنوم بدلا من الأرق والخيبة. وهي تضم عناصر للتحكم بالمحفزات على النوم، وبالنوم السليم، بتنفيذ خطوات مثل:

- الذهاب إلى الفراش للنوم أو ممارسة الجنس فقط - الذهاب إلى الفراش عند الشعور بالنعاس فقط. إن لم تتمكن من النوم اذهب إلى غرفة أخرى وقم بعملية استرخاء. كن يقظا حتى تأخذ الشعور بالنعاس، عندها ارجع إلى الفراش. وإن لم تخلد إلى النوم فعليك إعادة الخطوات السابقة.

- في فترة إعادة التكييف، انهض في نفس ساعة اليوم، ولا تغف أثناء اليوم.

* وسائل الاسترخاء: لبعض الأفراد المعانين من الأرق يكون العقل المشحون بالأفكار أو القلق، العدو الأول للنوم. بينما يكون التوتر البدني لدى آخرين هو السائد. وتتيح أشكال من وسائل الاسترخاء مثل التأمل وتمارين التنفس واسترخاء العضلات المتتالي وتصور المشاهد المريحة وتهدئة العقل واسترخاء البدن درجة تسمح بالنوم.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام