الجمعـة 01 صفـر 1432 هـ 7 يناير 2011 العدد 11728
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

حصاة الكلى.. أسبابها وعلاجها

تنشأ نتيجة اختلال التوازن في مكونات البول

الرياض: الدكتورة عبير مبارك
حصوات الكلى (Kidney stones) هي كتل صلبة من الترسبات التي تتكون في داخل الكلية. وغالبا ما تكون صغيرة الحجم في البدايات، إلا أنه ومع مرور الوقت واستمرار الظروف التي أدت إلى نشوئها بالأصل، تكون عرضة للزيادة في الحجم.

وتتكون حصاة الكلى من معادن وأملاح حمضية. وهناك عدة أسباب لنشوء حصاة الكلى، إلا أن السيناريو الشائع هو تكون تلك الحصاة حينما يرتفع تركيز المعادن والأملاح في سائل البول، مما يعطي فرصة لأن تتكون بلورات من تلك المعادن الموجودة عادة ذائبة في سائل البول، والتصاق تلك البلورات بعضها على بعض، وبدء تكون نواة الحصاة، التي ما تلبث أن يكبر حجمها بفعل استمرار عملية تراكم التصاق البلورات المعدنية.

ولذا فإن اختلال التوازن في مكونات البول، يؤدي إلى عدم ذوبان المواد القابلة للتحول إلى بلورات، مثل الكالسيوم وحمض اليوريك (uric acid) ومادة أوكساليت (oxalate). كما يؤدي هذا الاختلال في التوازن إلى عدم توفر المواد التي تمنع التصاق البلورات بعضها على بعض. وفي المحصلة تتهيأ الفرصة لتكون حصاة الكلى.

* ألم حصاة الكلى

* ووجود حصاة في الكلى نفسها، قد يتسبب في الألم، أو قد لا يتسبب فيه. ولكن يظهر ألم حصاة الكلى عند خروجها من الكلى ودخولها إلى الحالب (ureter)، وهو أنبوب يمر من خلاله البول القادم من الكلى، كي يصل إلى المثانة ويتجمع فيها. ولذا فإن إخراج حصاة الكلى، هو الشيء المؤلم جدا بالفعل. وغالبا ما يبدأ الألم في أحد جانبي، أو خلفية، وسط الظهر. أي في المنطقة التي تقع تحت الضلع الأخير للقفص الصدري من جهة الظهر. ثم ينتقل الألم نزولا إلى منطقة أسفل البطن أو منطقة الأعضاء التناسلية.

ويكون ألم مرور خروج الحصاة عبر المجرى البولي، من نوع المغص، أي الألم الذي يشتد ثم يهدأ، ثم يعود ثم يهدأ، وهكذا دواليك إلى حين وصول الحصاة إلى المثانة. وخلال وجود الحصاة في المثانة قد يظهر ألم أو لا يظهر. ثم مع خروج الحصاة من المثانة خلال مجرى الإحليل، يبدأ مغص الألم مرة أخرى، إلى حين خروج الحصاة مع البول إلى خارج الجسم خلال عملية التبول.

* علامات أخرى

* إضافة إلى الألم، تتسبب حصاة الكلى في أعراض أخرى، من أهمها:

- تغير لون البول نحو اللون الوردي أو الأحمر أو البني، نتيجة نزيف الدم من المجاري البولية خلال مرور الحصاة فيها.

- غثيان أو قيء.

- تكرار إلحاح الرغبة في التبول.

- ارتفاع حرارة الجسم، ورعشة البرودة، حينما يحصل التهاب ميكروبي في مجرى البول بفعل الحصاة.

ويتطلب الوضع مراجعة الطبيب مباشرة إذا ما حصل ارتفاع في حرارة الجسم، أو صاحب الألم وجود الغثيان أو القيء، أو كان الألم شديدا لدرجة لا يستطيع المريض استمرار تحملها.

* أنواع حصاة الكلى

* غالبية حصاة الكلى تتكون في تركيبها الكيميائي من بلورات لأنواع مختلفة من المعادن والأملاح. ومع هذا يمكن تقسيمها إلى أربعة أنواع رئيسية وهي:

* حصاة الكالسيوم: ومعظم حصاة الكلى لدى الناس هي من هذا النوع. وغالبا ما تحتوي بلورات أوكساليت الكالسيوم (calcium oxalate)، وبنسبة أقل تحتوي على بلورات فوسفات الكالسيوم (calcium phosphate). وهناك عوامل ربما تزيد من فرص تكون هذه النوعية من حصاة الكلى. ومن أهمها ارتفاع نسبة مادة أوكساليت في الجسم. ومادة أوكساليت تتراكم في الجسم من مصدرين. الأول هو بعض المنتجات الغذائية النباتية التي توجد فيها هذه المادة بنسبة عالية مقارنة بغيرها. والثاني هو إنتاج الكبد لهذه المادة. كما أن هناك عوامل أخرى ترفع من احتمالات نشوء هذا النوع من حصاة الكلى، مثل تناول كميات عالية من فيتامين «دي»، الخضوع لعمليات تخطي الأمعاء، وغيرها.

* حصاة مرجانية: وهي التي تتكون نتيجة لتكرار حصول التهابات ميكروبية في الجهاز البولي. وتتشكل الحصاة في وقت سريع نسبيا مقارنة بالأنواع الأخرى لحصاة الكلى، ويزداد حجمها ويصبح شكلها مثل الشعب المرجانية، ولذا سميت حصاة مرجانية (staghorn stone).

* حصاة حمض اليوريك: وهنا يلعب الجفاف في الجسم دورا مهما في نشوء هذا النوع من الحصاة، إضافة إلى ارتفاع كمية أنواع معينة من البروتينات المتناولة في الغذاء.

* حصاة سيستين: ونسبة هذا النوع من الحصاة قليلة مقارنة بالأنواع السابقة. وتنشأ لدى من لديهم اضطرابات وراثية ترفع من نسبة مادة سيستين (Cystine) في سائل البول.

* عوامل الخطورة

* ثمة عدة عوامل ترفع من احتمالات الإصابة بحصاة الكلى ومن أهمها:

* التاريخ العائلي: وإذا كان أحد أفراد الأسرة نشأت لديه حصاة في الكلى، فإن الاحتمالات ترتفع لإصابة أفراد آخرين فيها بنفس المشكلة. وإذا حصلت حصاة في الكلى لدى شخص ما، فإن من المحتمل جدا عودة تكوين غيرها لديه.

* العمر: على الرغم من أن مرضى حصاة الكلى هم في كل الأعمار، فإن غالبية حصاة الكلى تنشأ بعد سن الأربعين.

* الذكورة: وبالعموم، الذكور أعلى بالإصابة بحصاة الكلى، مقارنة بالإناث.

* الجفاف ونقص سوائل الجسم وعدم تناول كميات كافية من السوائل، وخاصة الماء، ترفع من احتمالات تكون حصاة الكلى. وخاصة لدى من يعيشون في المناطق الحارة. وأهم علامة لشرب كميات كافية من السوائل هو أن يكون لون البول شفافا أو أصفر فاتحا جدا.

* بعض أنواع الأطعمة. وخاصة الوجبات الغنية بالبروتينات، أو العالية المحتوى بالصوديوم، أو المحتوية على السكريات بنسبة عالية.

* السمنة. وكلما زاد الوزن، وزاد طول محيط الخصر، ارتفعت بالتالي احتمالات حصول حصاة الكلى.

* أمراض أو عمليات في الجهاز الهضمي، مثل الخضوع لأنواع عمليات تقليص أو تحزيم المعدة، أو الإصابة بالالتهابات المزمنة في القولون أو الإسهال المزمن. وفيها يضطرب امتصاص الأمعاء للكالسيوم.

* أمراض أخرى، مثل تكرار حصول التهابات مجرى البول ببعض أنواع الميكروبات، أو زيادة نشاط الغدة الجار درقية (hyperparathyroidism).

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام