الاحـد 11 ربيـع الاول 1430 هـ 8 مارس 2009 العدد 11058
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

كيف نتغلب على مرض الشرايين التاجية؟

تغييرات جوهرية في نمط الحياة تساعد على وقف المرض

* «خاص بـ «صحتك كمبريدج (ولاية ماساشوستس الأميركية): توماس لي*

* أنا مصاب بمرض الشرايين التاجية. هل بمقدوري بنفسي الشفاء من هذا المرض أو التخلص منه نهائيا، أم أن وقف تدهور حالته هو الوسيلة الوحيدة الجيدة المتاحة لي؟

إن كانت لديك أي توجهات لإحداث تغييرات جوهرية في نمط حياتك، فإن بمقدورك بالفعل، أن تقلب مرض الشرايين التاجية رأسا على عقب. وينجم هذا المرض عن تراكم ترسبات الكولسترول داخل الشرايين التي تغذي القلب، ويطلق على هذه العملية اسم تصلب الشرايين atherosclerosis.

ويأتي بعض من أفضل الدلائل على إمكانية قلب، أو عكس، حالة مرض الشرايين التاجية، من تشريح جثث أشخاص عاشوا في ظروف المجاعة أثناء الحرب العالمية الثانية. وقد ظهر أن الشرايين التاجية لهم كانت مصابة قليلا بتصلب الشرايين أو كانت سليمة منه. إلا أن اقتصاديات الدول التي عصفت بها تلك الحرب، تقدمت، كما تحسنت نظمها الغذائية، ولهذا عاد مرض تصلب الشرايين. وتعتبر هذه الدلائل براهين على أن التغييرات الغذائية الحادة بإمكانها إبعاد خطر تصلب الشرايين.

* أدوية الستاتين

* وقد وفر تطوير أدوية الستاتين، إمكانات لقلب أو عكس مرض الشرايين التاجية، بطريقة أسهل. إلا أن الدراسات حول التخفيض المكثف للكولسترول باستخدام الستاتين قد توصلت إلى نتائج متباينة - فتصلب الشرايين يتناقص في منطقة ما، إلا أنه يتزايد في منطقة أخرى.

ومع ذلك، ورغم أن أدوية الستاتين لا تقلص الترسبات بالضرورة، فإنها تقلل من نسبة النوبات القلبية والسكتة الدماغية. وهي تؤدي مهمتها هنا بخفض كمية السوائل داخل تلك الترسبات، وبالعمل على منح الاستقرار لغطائها، وكذلك بتخفيف الالتهابات. والترسبات الأكثر جفافا التي تحتوي على أغطية متليفة، يقل احتمال انفصالها وتحركها، وتسببها في حدوث النوبات القلبية.

* تغيير نمط الحياة

* وإن كنت تريد تنقية شرايينك، حاول أن تلقي نظرة على البرنامج الذي أوصى به الدكتور دين أورنيش، وهو البرنامج المسمى «النظام الغذائي المعكوس» reversal diet (وهو في الغالب، نظام غذائي نباتي يؤمن توفير 10 في المائة أو أقل من السعرات الحرارية المأخوذة من الدهون يوميا، وأقل من 5 مليغرامات من الكولسترول يوميا)، كما يشمل إجراء التمارين الرياضية اليومية، والتحكم في التوتر، وتوفير الدعم من قبل المجموعات.

وفي تجربة صغيرة من 48 متطوعا اتبعوا هذا البرنامج، ظهر أن ترسبات الكولسترول انحسرت لديهم بكميات قليلة مقارنة بأفراد مجموعة مراقبة.

الخيار الثاني، هو النظام الغذائي المعتمد على النباتات، الخالي من الدهون، الذي يروج له الدكتور كالدويل بي. ايزلستاين الابن. أما الخيار الثالث فهو ما يطلق عليه الباحثون وبتعبير ملطَّف اسم «تحديد عدد السعرات الحرارية الصارم»، الذي يعني أساسا تناول غذاء صحي متوازن يوفر كل العناصر الغذائية اللازمة التي تحتاجها، إلا أنه أقل بنسبة تتراوح بين 15 و 25 في المائة من عدد السعرات الحرارية التي تتناولها حاليا.

وإن حاولت اتباع أحد هذه البرامج ، فإني أود أن أقدم لك توصية بأن تقوم بذلك إضافة إلى تناولك أدوية الستاتين، والأسبرين من الجرعات الصغيرة (بموافقة الطبيب طبعا). وفيما قد تؤدي جهودك إلى وقف عمليات تراكم الترسبات، بل وحتى إلى تقلصها، فإن هذه الترسبات لن تختفي في أكثر الاحتمالات.

* رئيس تحرير «رسالة هارفارد لصحة القلب»، خدمات «تريبيون ميديا».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام