الاحـد 30 رجـب 1429 هـ 3 اغسطس 2008 العدد 10841
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

أسباب متعددة.. لحالات صعوبة البلع

معاناة الرحلة من الحلق إلى المعدة

د. عبير مبارك
ربما لا تستدعي القلق تلك الصعوبات التي قد يُواجهها البعض أحياناً، ومن آن لآخر، أثناء محاولات بلع الطعام. إذْ ربما تكون ناجمة عن السرعة في تناول الطعام أو عدم مضغه جيداً وبصفة كافية. إلا أن الشكوى من صعوبات متكررة في البلع، وحتى عند تناول السوائل، يحتاج إلى اهتمام للبحث عن أسبابه، والعمل على معالجتها.

التعريف الطبي لحالة “صعوبة البلع” dysphagia، يتضمن أن عملية البلع تأخذ وقتاً وتتطلب جهداً لتحريك الطعام أو السوائل من الفم إلى المعدة، أي للمرور بالحلق والمريء. ولدى البعض قد تكون تلك الصعوبة في البلع مصحوبة بألم، إما في الحلق أو مكان ما في منتصف الصدر. وقد تكون أيضاً مستحيلة لدرجة عدم القدرة التامة على إتمام بلع أي شيء، حتى اللعاب.

من الملاحظ أنه بالرغم من أن حالة الصعوبة في البلع قد تُصيب الإنسان في أي عمر، إلا أن الغالب إصابة المتقدمين في العمر بها. ولأن الأسباب المحتملة للمعاناة من صعوبة البلع متعددة، فإن وسائل المعالجة قد تختلف من مريض لآخر.

وقد لا يُدرك البعض أن “صعوبة البلع” من الحالات الشائعة. وتشير الإحصائيات في الولايات المتحدة أن الشكوى من “صعوبة البلع” ومتابعة حالتها، تبلغ حوالي 10 ملايين حالة سنوياً.

* مراحل عملية البلع

* حينما يضع أحدنا لقمة من الطعام في فمه أو يتناول كأساً من الماء ليشربه، فإنه غالباً لا يُفكر في عملية البلع، بل تجري لديه العملية تلقائياً. ولكن بالنسبة للبعض، ممن يُواجهون صعوبات في البلع، تُمثل عملية الأكل أو الشرب تحدياً عليهم التغلب فيه كل مرة.

والبلع عملية معقدة، بكل ما تعنيه الكلمة. والعنوان الأبرز لنجاح بلع لقمة من الطعام أو جُرعة من الماء، هو التناغم في ما بين التنسيق والسيطرة للجهاز العصبي من جهة وبين الاستجابة والعمل لعشرات من العضلات في الفم والبلعوم والمريء. وتتطلب السيطرة من المراكز العصبية العليا في الدماغ، والمراكز العصبية المحلية، من النوع اللاإرادي، في مسرح العمليات، العملَ سوياً لاستشعار وجود ما يجب بلعه، ولتوجيه عشرات العضلات على البدء في العمل بتناغم لتنسيق أداء عمليات مقطعية متعاقبة من الانقباض والانبساط، كي يتم دفع الكتلة من الفم إلى الحلق، ثم دفع الكتلة على طول المريء، وصولاً إلى المعدة.

وبالمراجعة، تتم عملية البلع وفق المراحل التالية:

- مرحلة التهيئة والدفع من الفم: ويتم فيها مضغ قطع الطعام ومزجها بسائل اللعاب، وجعل بنيتها وحجمها مناسبة للمرور عبر البلعوم pharynx والمريء esophagus . ثم يتم دفع اللقمة إلى مؤخرة اللسان. وهنا تبدأ مستقبلات عصبية، موجودة في البلعوم، بالإحساس أن ثمة لقمة من الطعام قد دفعها اللسان إلى خلفية الفم بغية بلعها. وترسل هذه المستقبلات العصبية رسائل لمناطق عدة في الدماغ بوصف ما هو حاصل من أخبار في الفم والبلعوم. وتأتي التوجيهات من مناطق الدماغ المختلفة، عبر العصب الدماغي الخامس والسابع والثاني عشر، كي تقوم عدة عضلات في الفم بقفل أعلى الحلق، لمنع دخول اللقمة إلى خلفية الأنف، وبتيسير دفع اللقمة عميقاً إلى جزء الفم من البلعوم.

- مرحلة البلعوم: وتتم في هذه المرحلة عدة خطوات. الأولى، اتساع البلعوم لاستيعاب لقمة الطعام القادمة، ومن ثم دفعها إلى مدخل المريء بحجم أصغر. والثانية، قفل المجرى الذي يُؤدي إلى الحنجرة والحبال الصوتية والقصبة الهوائية، كي لا تدخل اللقمة أو أجزاء منها إلى الجهاز التنفسي. والثالثة، توقف التنفس لبرهة يسيرة خلال مرور لقمة الطعام في تلك المنطقة الحساسة. وتتم هذه العمليات الثلاث وفق رسائل عصبية واضحة، يحملها العصب الدماغي الخامس والعاشر والحادي عشر والثاني عشر، إلى مجموعات من العضلات الصغيرة في منطقة البلعوم والتراكيب المتصلة به كي تقوم بالمهام الثلاث في تناسق وتناغم.

- مرحلة المريء: تبدأ العضلة العاصرة العلوية لبداية المريء بالارتخاء كي يُسمح للقمة الطعام بدخول المريء. ثم تبدأ مرحلة ممتعة من تتابع الحركات الدودية peristalsis ، ذات التناوب ما بين ارتخاء مقطع وانقباض آخر، على طول المريء. والذي بمحصلته النهائية تمر كتلة الطعام بسهوله حينما ترتخي أولاً حلقة عضلية لتستقبل كتلة اللقمة، ثم تنقبض تلك الحلقة بمجرد ارتخاء الحلقة العضلية التي تحتها، وهكذا دواليك إلى حين وصول اللقمة إلى أسفل المريء، حيث ترتخي العضلة العاصرة هناك لتصل كتلة الطعام إلى فوهة المعدة وتدخل إلى تجويفها.

* أنواع صعوبة البلع

* وصعوبة البلع تحصل عندما تكون ثمة مشكلة في أحد أجزاء مراحل عملية البلع. وحينما يتحدث الأطباء عن أسباب المتعددة لصعوبات البلع، فإنهم يُقسمونها بالعموم إلى نوعين رئيسسين. النوع الأول خاص بصعوبات البلع المرتبطة بالمريء. اما النوع الثاني فخاص بصعوبات البلع المرتبطة بالحلق.

* صعوبات البلع في المريء

* وهي الحالات الأكثر شيوعاً، ويُعنى بها ذلك الإحساس بأن لقمة الطعام، أو جرعة الماء، ملتصقة أو عالقة فيما تحت الحلق أو في الصدر خلف عظمة القص. والأسباب الأكثر انتشاراً لصعوبة البلع في المريء تشمل: · اضطراب العضلة العاصرة السفلية للمريء. وتحصل الحالة حينما لا تتمكن حلقة العضلة السفلية لآخر المريء من الارتخاء حين وصول اللقمة إليها. وهذا الارتخاء في هذا المقطع أساسي لدخول لقمة الطعام إلى المعدة. ولذا فإن تشنج وتقلص هذه العضلة، أو ضعفها عن إتمام الارتخاء، يُؤدي إلى تراكم الأكل والشراب في أسفل المريء، وعدم دخوله إلى المعدة. وهو الأمر الذي يُؤدي إلى الشعور بأن ثمة شيء ما عالق في الصدر، وإلى ترجيع أجزاء من الطعام إلى الحلق من آن لأخر، وربما القيء.

·التقدم في العمر. من المحتمل أن يفقد المريء تماسك بنية وقوة عضلات المريء، أو تناغم وتنسيق ارتخاء وانقباض حركات الحلقات العضلية. إلا أن الطبيعي أن يُؤثر هذا الضعف إلى درجة عدم إتمام عملية البلع، ما يتطلب إجراء الفحوصات لكل منْ يشكو من صعوبة في البلع من المسنين.

· تقلص منتشر في المريء. نتيجة لوجود تقلصات وانقباضات في مقاطع واسعة من جسم المريء، تظهر مناطق من المريء عالية في ضغطها العضلي، ووجود عدم تناغم وتنسيق لإتمام عملية البلع. وقد تحصل التقلصات في أوقات دون أخرى، وقد تكون ثمة عوامل تُثيرها في أحوال معينة.

· تضيق المريء. والتضيق المقصود هو نشوء أنسجة ليفية قوية تتسبب في تكوين أجزاء ضيقة لا ترتخي. ومعلوم أن الألياف جامدة وليست مرنة كالعضلات. وثمة عدة أسباب لنمو ووجود أنسجة ليفية في المريء، أهمها حصول التهابات مزمنة بفعل ترجيع أحماض المعدة إلى المريء، أو وجود ورم سرطاني. ومعلوم أن غشاء بطانة المريء ليس كغشاء بطانة المعدة، ولذا لا يتحمل المريء دخول الأحماض إليه من المعدة، وبالتالي تحصل التهابات حارقة، يقوم المريء على إثرها بتكوين أنسجة ضامة. وكذلك الحال في تكوين أنسجة ليفية نتيجة وجود ورم سرطاني.

· ورم سرطاني في المريء. وكتلة الورم السرطاني النامية في المريء، تُؤدي إلى ظهور صعوبات متدرجة في البلع، تبدأ أولاً مع تناول لقمة من الطعام الجامد، لتصل الأمور إلى صعوبة مرور السوائل.

· وجود جسم غريب في المريء. وربما يحصل أن يبلع شخص ما قطعة كبيرة نسبياً وغير ممضوغة بشكل جيد من اللحم أو الخبز أو الفواكه. أو أن يبلع بطريق الخطأ شيئاً صلباً. وتعلق هذه الأشياء إما في الحلق أو في المريء. وكبار السن ممن لديهم تركيبات غير ثابتة في الأسنان، يجدون صعوبة في مضغ قطع اللحم أو غيره من الطعام، ما يُؤدي إلى نفس المشكلة. والأطفال ربما يلتقطون أي شيء صغير يرونه مُلقى على الأرض، كالعملة المعدنية أو الألعاب الصغيرة أو إبر المشابك، أو يُعطون بطريق الخطأ قطعاً من الأطعمة التي يصعب مضغها، ومن ثم يبتلعوها. وهنا قد يحصل تعلق تلك الأشياء إما في الحلق أو المريء. وسبق لي في العدد الماضي من مجلة صحتك” أن عرضت كيفية الإسعافات الأولية لاختناق الشرقة لدى الأطفال الصغار والبالغين.

· ترجيع عصارة المعدة إلى المريء GERD. ويُؤدي تكرار وطول أمد حصول تسريب من عصارات المعدة الحامضية إلى المريء نشوء إما تقلص في عضلات المريء أو تكوين أنسجة ضامة ليفية كجزء من عملية الندبة scar ، أو نشوء حالة “باريت” Barrett’s esophagus في أنسجة المريء. وحالة “باريت” يتعرف عليها الطبيب حين إجرائه منظار المريء، ويلحظ فيها تغيراً في بطانة الجزء السفلي من المريء نتيجة لتكرار التعرض لأحماض المعدة، وهي حالة تتطلب نوعاً من المتابعة ووقف تعرض المريء لعصارات المعدة. · تكون جراب في الحلق.ولدى البعض ينشأ كيس، أو جراب، في إحدى جوانب منطقة الحلق القريبة من المريء، ويتسبب في صعوبات البلع وصدور قرقرة من الأصوات ويتجمع الطعام فيه وتظهر رائحة كريهة للفم والنفس والسعال المتكرر وغيره. وقد يحصل هذا لدى البعض عند التقدم في العمر.

* صعوبات البلع في الفم والبلعوم

* وهنا تنشأ صعوبات في البلع نتيجة لتأثر العضلات العاملة على إتمام دفع الطعام إلى المريء، أي شلل في أحد أو مجموعة من تلك العضلات. وتنشأ مضاعفات مثل اختناق الشرقة أو الشرقة بالطعام، أو السعال أو التهابات الرئة نتيجة لدخول أجزاء من الطعام إلى الجهاز التنفسي.

أي أن الصعوبات التي تنشأ في البلع نتيجة لخلل في عمل أجزاء الفم أو البلعوم، هي في الغالب نتيجة لحصول اضطرابات أمراض عصبية، مثل حالات ما بعد الإصابة بفيروس شلل الأطفال حينما يصل إلى المناطق المغذية عصبياً لمنطقة الفم والحلق، أو مرض باركنسون أو التصلب اللويحي العصبي، أو نتيجة لحصول تلف عصبي، كالذي يعقب الإصابة بسكتة دماغية أو إصابة الحوادث للرأس أو العامود الفقري. وكما يُلاحظ الكثيرون فإن صعوبات البلع والنطق إحدى مظاهر بعض أنواع تلك الحالات من التلف العصبي.

* صعوبات البلع غير المبررة

* وثمة من الناس منْ قد يُعاني من نوبات صعوبة البلع التي لا سبب تشريحي عضوي لها. أي ليس نتيجة لأي تغيرات في عمل العضلات أو الأعصاب أو غيرها من أجزاء إتمام عملية البلع الطبيعية. وهي على نوعين: > صعوبة تناول الحبوب الدوائية. وهذه بالذات من الحالات المنتشرة، والتي يُصاب البعض بها في بعض الأوقات دون أوقات أخرى. وذلك بالرغم من عدم وجود صعوبات في بلع الطعام أو السوائل. ولا يُعلم حتى اليوم سبب هذه الحالة.

> الشعور بوجود “كتلة ما” في الحلق globus. وينتاب البعض شعور بأن ثمة جسماً غريباً أو كتلة في الحلق، في حين أن في الحقيقة لا يُوجد أي شيء في الحلق. ويُؤدي التوتر النفسي أو الحزن أو الإثارة إلى تفاقم هذه المشكلة واستمرارها. وغالباً ما يزول هذا الشعور بزوال العامل النفسي المُثير للشعور بوجود تلك الكتلة في الحلق. وفي أحيان كثيرة لا تكون ثمة صعوبات مصاحبة في بلع الطعام أو الشراب.

* معالجات متنوعة لصعوبة البلع

* بالإضافة إلى المضاعفات الخاصة بكل نوع الأمراض التي قد تتسبب بصعوبة البلع، فإن المُضاعفات العامة المحتملة لمجرد تفاقم حالة “صعوبة البلع” تشمل سوء التغذية والجفاف، كما تشمل مشاكل الرئة والتنفس. والسبب أن صعوبة البلع، حينما تتفاقم إلى حد صعوبة تناول السوائل، قد تُؤدي إلى إعاقة إتمام التغذية وتزويد الجسم بالسوائل. كما أن وصول أجزاء من الطعام أو السوائل، غير المُعقمين بالطبع، إلى الرئة وأجزاء الجهاز التنفسي، سيُؤدي إلى وصول الميكروبات وحصول الالتهابات في أنسجة الرئة.

وتتم المعالجة لكل نوع من الأمراض، المتسببة بصعوبة البلع، بطريقة خاصة. وفي حالات صعوبات البلع في البلعوم والفم، تتم المشاركة في المعالجة بين طبيب الأعصاب وطبيب الأنف والأذن والحنجرة وأخصائي التخاطب وأخصائي البلع. وتشمل المعالجة بالجملة تدريب وتمرين المريض على أفضل طريقة لبلعه الطعام دون التسبب بمشاكل في تلك العملية.

وتتطلب مشاكل المريء، المؤدية إلى صعوبات في البلع، معالجة كل حالة على حده. وهناك وسائل لتوسيع الأنواع المختلفة من الضيق في المريء، أو إزالة التورم أو الأنسجة الضامة أو العضلات المتقلصة. وتتطلب الحالات المرتبطة بمشاكل ترجيع عصارات المعدة إلى المريء، تناول أدوية تُخفف من حدة حموضة تلك الإفرازات من المعدة. ولا يبدو أن النتائج مشجعة للجوء بعض الأطباء إلى حُقن البوتوكس في المساعدة على ارتخاء العضلات المتقلصة، وبالطبع لا تُجدي هذه الوسيلة حين تكون تضيقات ليفية من الأنسجة الضامة أو حال وجود أورام سرطانية. وقد يلجأ الأطباء إلى تثبيت بعض أنواع الأنابيب المرنة نسبياً في أجزاء من المريء لتسهيل وصول الطعام والسوائل إلى المعدة. أو توصيل أنبوب إلى المعدة مباشرة، عبر الجلد، في حال تعذر تسهيل ذلك عبر البلعوم.

ومن المهم جداً، أن يتنبه منْ هم مُصابون بأمراض، قد تتطور أعراضها إلى حد حصول صعوبات البلع، إلى اتخاذ وسائل للوقاية من هذا الأمر.

* أعراض صعوبة البلع.. لدى البالغ والطفل والرضيع

* العلامات والأعراض التي قد تصطحب صعوبات البلع لدى الشخص البالغ قد تشمل:

> ألم أثناء البلع odynophagia.

> عدم القدرة على البلع.

> “اختناق الشرقة” Choking أو السعال أثناء الأكل ومحاولة بلع الطعام.

> الإحساس بأن لقمة الطعام تعلق في الحلق أو الصدر أو خلف عظمة القص sternum.

> ترجيع الطعام إلى الفم regurgitation.

> تكرار الشعور بحرقة الفؤاد heartburn.

> وصول أحماض المعدة إلى الحلق.

> نقص غير مُبرر في وزن الجسم.

> تكرار الإصابة بالتهابات الرئة pneumonia.

اما لدى الأطفال أو الرُضّع، ما دون عمر سنة، فقد تشمل:

> توتر الجسم أثناء عملية الرضاعة.

> صعوبات أثناء الرضاعة من الثدي.

> رفض تناول أطعمة ذات تراكيب مختلفة.

> طول مدة تناول وجبة الطعام أو الرضعة، أي نصف ساعة وأكثر.

> تسرب الطعام أو السوائل من الفم إلى الخارج.

> تكرار البلع.

> سعال أو قيء أو بصق الطعام خلال تناول الوجبة أو الرضعة. > عدم القدرة على التنسيق بين التنفس وبين الأكل أو الشرب.

> نقص الوزن أو عدم تحسن نمو وزن الجسم. > تكرار الإصابة بالتهابات الصدر.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام