الخميـس 07 ذو الحجـة 1427 هـ 28 ديسمبر 2006 العدد 10257
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

أستشارات طبية

* والدتي لا تنام > والدتي كبيرة في السن، وتعاني من قلة النوم. ما هو أفضل الأدوية المنومة لها؟

عفاف محمد ـ أبوظبي ـ الحبوب المنومة، باختصار شديد، ليست هي الحل المفيد على المدى الطويل لمشكلة والدتك مع النوم. قد تكون مفيدة لو أُخذت لبضعة أيام وتحت الإشراف الطبي، لكن أن تكون هي الحل الدائم، فلا. وواضح من رسالتك، التي اختصرتها لضيق المساحة، أنها تناولت مجموعة من الأدوية المنومة خلال السنوات الماضية، ووصلت لمرحلة لا تفيدها تلك الحبوب. وتحت ضغط عدم استطاعتها النوم، طلبت إرشادك لما هو أفضل. ولو نظرت الى المشكلة من زاوية أخرى، والى نقطة صحية واحدة لا علاقة لها بالمعاناة من قلة النوم، لوجدت أن كبار السن حينما يتناولون الحبوب المنومة ولا ينامون فإنهم قد يتحركون ويمشون. لكنهم عرضة آنذاك لحوادث التعثر بالأثاث أو السقوط التي قد تنجم عنها الكسور في العظم أو غير ذلك.

الواحد منّا حينما يتقدم به العمر، فإن جسمه يُفرز كميات أقل من الهورمونات والمواد الكيميائية الأخرى المساعدة على حفظ الوتيرة الطبيعية للنوم. مثل هورمون النمو الذي يُسهل الدخول في النوم العميق، ومادة ميلاتونين التي تنظم الدورة الطبيعية للنوم والاستيقاظ. ولذا فمن الطبيعي أن تواجه والدتك صعوبة في الخلود الى النوم، أو أنها تنام نوماً خفيفاً، أو أن تستيقظ أثناء نومها بضع مرات. لكن تقدم العمر بذاته لا يُبرر الإصابة بالأرق كحالة مرضية يُعاني منها المتقدم في العمر وتستدعي الاعتماد على الأدوية المنومة التي يزول تأثيرها مع طول الاستخدام، بل هي صعوبة تحتاج الى تذليل.

ولو وُجدت حالة الأرق، فهناك ربما أسباب عضوية أو نفسية أو آثار جانبية لبعض الأدوية، تحتاج الى معالجة كي يزول الأرق. مثل ألم المفاصل أو حرقة المعدة أو اضطرابات التبول أو مشاكل التنفس أو غيرها من الأمراض العضوية. وكالقلق والاكتئاب والاضطرابات العاطفية النفسية الأخرى.

المهم هو أن لا يتقبل الإنسان المتقدم في العمر أو ذووه مشكلة الأرق أو يعتبرونها شيئا طبيعي الحصول مع تقدم العمر. وأنصحك أن تُراجع والدتك الطبيب ليبحث عن السبب إن كان موجوداً ويُعالجه، ويُوجهها الى التخلص التدريجي من تناول الأدوية المنومة، وُيساعدها على اتباع سلوكيات صحية تُسهل النوم عليها.

* تغير لون البراز > لاحظت أن لون البراز لدي تغير نحو اللون الأخضر الغامق أو السواد، وهو ما ليس عادتي. هل يعني ذلك شيئا؟

فتحية ق. الدمام ـ كل درجات طيف اللون الأخضر والبني تُعتبر طبيعية في اللون الذي يخرج به البراز. ولا فرق بينها من الناحية الطبية إلا في حالات نادرة ومحددة طبياً. والأصل أن أربعة أمور رئيسية تتحكم في لون البراز من الناحية الطبيعية أو الناحية المرضية.

الأول ما نأكله من أنواع الأطعمة وألوانها. والثاني ما يحصل لسائل المرارة الذي يُفرز منها الى الإثني عشر في الأمعاء الدقيقة لهضم الدهون، وهو سائل أخضر مشوب بدرجة من الصفرة، يحتوي على صابغات مرارية خضراء اللون. ومع مرور هذه الصابغات خلال الأمعاء ودرجة تعرضها للتفاعل مع الأنزيمات والمواد الكيميائية الأخرى في الأمعاء، تتحول من اللون الأخضر الى البني، وتعطي البراز بالتالي لونه. والثالث ما نتناوله من بعض أنواع الأدوية كالحديد أو غيره. والرابع وجود الدم، سواء كان مصدره ما نأكله أو ما ينزف من أحد أجزاء الجهاز الهضمي العلوي كالفم أو المريء أو المعدة أو الأجزاء العلوية من الأمعاء الدقيقة، أو ما كان مصدره القولون أو منطقة الشرج والمستقيم.

واستشارة الطبيب عند ملاحظة تغير لون البراز تكون أولاً عند ملاحظة لون الدم الأحمر فيه أو ظهور اللون الأسود، خاصة اللون الأسود اللامع. وسبب سواد اللون هو نزيف من أجزاء الجهاز الهضمي العلوي كقرحة المعدة والإثنا عشر أو دوالي المريء، وأحياناً نتيجة تناول الدم أو حبوب الحديد. والسبب أن الجهاز الهضمي يهضم خلايا الدم الحمراء وما تحتويه من مركبات كيميائية، ويتغير لونها من الأحمر الى الأسود. أما نزيف أجزاء القولون أو المستقيم أو فتحة الشرج بسبب إما البواسير أو غيرها فإن الدم يخرج باللون الأحمر دون تغير نحو السواد. وهو أحد ما يأخذه الطبيب في الاعتبار عند النظر الى الأمر. كما أن تناول بعض الأطعمة كالطماطم أو البنجر (الشمندر) أو حلويات الجلي الحمراء، كلها قد تسبب ظهور لون أحمر في البراز.

وكذلك أيضاً يجب استشارة الطبيب عند ظهور براز فاتح كلون الطفل أو الطين الفخاري. والسبب هو أن ذلك يظهر نتيجة عدم وجود السائل المراري في الأمعاء. أي أن ثمة سددا حالت دون وصوله الى الأمعاء، مثل وجود حصاة في مجاري قنوات الصفراء، سواء بعد الكبد وقبل المرارة أو ما بعد المرارة وقبل الوصول الى الإثنا عشر.

أما خروج براز ذي لون أصفر ورائحة نفاذة مع محتوى شحمي يصعب به على الإنسان تنظيف نفسه بالماء فقط، فهو نتيجة لعدم هضم الدهون وخروجها مع البراز، إما بسبب وجود اضطرابات في هضم وامتصاص الدهون من الأمعاء أو تناول أدوية تمنع ذلك.

وظهور براز ذي لون أخضر له سببان في الغالب. الأول هو أن الطعام يمر بسرعة من خلال قنوات الأمعاء، ما لا يُعطي فرصة لتحليل صابغات المرارة وتحويل لونها من الأخضر الى البني. والثاني، وهو الغالب، أن يكون نتيجة تناول الخضر الورقية كالملوخية أو الجرجير أو السبانخ أو غيرها.

وبالإضافة الى اللون فإن ثمة قد تكون علامات مصاحبة أخرى يجب التنبه لها كالألم في البطن أو الإسهال أو الإمساك أو القيء أو ارتفاع الحرارة أو الإعياء و الدوخة وغيرها.

طول الجسم والتقدم في العمر > أبلغ من العمر حوالي الستين، ولا أشكو من شيء لكني لاحظت أن طولي نقص ووزني زاد لكني لست سميناً بشكل واضح، هل هذا معقول وهل لهذا أهمية؟

سليم عبده ـ القاهرة ـ هذا ملخص للمهم من رسالتك التي شرحت فيها اهتمامك بصحتك بشكل أوافقك على الكثير منه. نعم، قد ينقص طول الإنسان مع تقدمه في العمر دون أن يعني ذلك أن ثمة مرضاً به. والحقيقة أنه كلما تقدم العمر بأحدنا، بدت عليه تغيرات في الشكل الخارجي، مرتبطة بتغيرات بنيوية في الجسم كله، وتشمل النقصان في الطول. وبالرغم من أن تسارع النقص هذا يختلف من إنسان لآخر، لكن الغالب أن الطول في الأربعين من العمر يقل بمقدار حوالي 4 سم عند بلوغ الثمانين. وأسباب ذلك شتى، منها تغير انتصاب القامة، والنقص في نمو فقرات الظهر، وانحناء العمود الفقري الى الأمام، وزيادة الضغط على الأقراص الليفية بين الفقرات مع عدم تعويضها لحجمها الطبيعي، والزيادة في تقوس مفصلي الورك والركبة، ونقصان المسافة الفاصلة بين العظم على جانبي مفاصل الأطراف العلوية والسفلية ومنطقة جذع الجسم، والتغيرات التي تعتري مفاصل القدمين وتفلطح القوس في أسفلهما.

وكذلك يتغير الوزن، ولا أعني السمنة فقط، بل وزن جسم الرجل الطبيعي يزداد بشكل تدريجي حتى منتصف الخمسين، ثم يبدأ بالنقصان الطبيعي، لتتسارع وتيرة النقص في السبعين وما بعدها. في حين يستمر وزن المرأة الطبيعية في الزيادة حتى نهاية الستين، ثم يتناقص بعدها. وعلى وجه الخصوص فإن نسبة كمية الشحم في الجسم، مقارنة مع بقية أنسجة الجسم الأخرى كالعضلات مثلاً، تزداد بمقدار الضعف لدى من يبلغون 75 سنة عما كان في أجسامهم في سن 25. ما يهم الإنسان من هذه التغيرات هو ثلاثة أمور. الأول أن بإمكان ممارسة تمارين إيروبيك الرياضية الهوائية، بالدرجة التي تحرق الدهون، لعب دور في منع أو تخليص الجسم من الشحوم، وأيضاً في زيادة كتلة عضلاته. وما يلاحظه الباحثون هو أن هذه التغيرات لا تطال من يعيشون في بيئات نشطة من الحركة والتنقل أثناء الحياة اليومية. ما يعني أن للراحة والكسل وعدم المشي دورا في هذه التغيرات الشائعة. والثاني هو الأخذ بعين الاعتبار أن أنواع الأدوية التي تذوب في الدهون، دون الماء، ستتركز في الجسم وتظل فيه مدة طويلة عند ارتفاع كمية شحم الجسم. والثالث هو عدم افتراض أن مجرد كون وزن الجسم ضمن المعدل الطبيعي لدى كبار السن يعني تلقائياً أن كمية الشحم طبيعية فيه أيضاً، لأن الوزن وإن كان طبيعياً إلا أن كمية العضلات أقل وكمية الشحم أكبر من النسبة الطبيعية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام