الخميـس 05 ربيـع الثانـى 1427 هـ 4 مايو 2006 العدد 10019
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

بدائل يسيرة وقوية لعلاج فطريات الأظافر

نجاح المعالجات المتوفرة يتطلب صبراً من المرضى

الرياض: «الشرق الأوسط»
طرحت إحدى شركات صناعة الدواء الأميركية نتائج مبدئية لعقار جديد اختبر في معالجة فطريات الأظافر، وذلك ضمن فعاليات المؤتمر الدولي العاشر لوسائل العلاج عبر الجلد، الذي عقد أواخر الأسبوع الماضي في فرنسا. والنتائج المبدئية للمرحلة الثانية من الدراسات، هي حلقة في سلسلة من الاختبارات الطبية الجارية لتقييم فاعليته وأمانه قبل الإذن بإنتاجه على نطاق تجاري وبدء المرضى باستخدامه. وتشكل الالتهابات الفطرية للأظافر اليوم، أعلى نسبة بين أمراض الأظافر بشكل عام كما تصرح بذلك الكلية الأميركية لطب الأمراض الجلدية، إذْ أن أكثر من 10% من سكان الولايات المتحدة في كل الأعمار مُصابون بها، وتحديداً 48% ممن هم فوق السبعين من العمر.

العقار الجديد والمُسمى حتى اليوم برمز إيه أن 2690 AN2690 هو أحد المركبات الجديدة من مجموعة مضادات الفطريات، يمتاز بفاعلية ذات درجة قوية ومتوازنة مع آمانه في التطبيقات الإكلينيكية للقضاء علي فطريات الأظافر. وفوق كل هذا، يتم استخدامه بشكل موضعي على منطقة الظفر المُصابة بالالتهابات الفطرية، ودون الحاجة إلي تعريض الجسم للمركب عبر تناوله بالفم، مما يعني تلقائياً قلة احتمالات ظهور الآثار الجانبية.

* صعوبات المعالجة

* وتمثل معالجة التهابات الأظافر الفطرية تحدياً طبياً من عدة جوانب أهمها صعوبة القضاء عليها، وتكرار الإصابة بها إن أفلحت العلاجات المتوفرة في ذلك. والأسباب وراء هذا يُمكن تلخيصها بأن ما هو متوفر اليوم بشكل فعال نسبياً يجب تناوله كحبوب عبر الفم نظراً لصعوبة اختراق مضادات الفطريات المُتاحة لجلد منطقة الظفر، الأمر الذي يُعرض لاحتمالات الآثار الجانبية وخاصة اضطرابات وظائف الكبد منها. هذا بالإضافة إلي أن نمو ظفر الأصبع الكبير في القدم، وهو ما يتعرض بشكل أكبر لهذا النوع من الميكروبات، هو بطيء نسبياً. إذْ كما هو معلوم أن النمو الطبيعي للظفر فيه هو حوالي مليمتر واحد في كل شهر، مقارنة مع النمو الطبيعي لظفر اصبع إبهام اليد والبالغ مليمترا واحدا لكل أسبوع. الأمر الذي يجعل ظهور التحسن في تخلص الظفر من الفطريات، وتأثيراتها المُتلفة لبنية الظفر بطيئة الظهور على المُصاب. وإذا ما أضفنا لهذا أن الفطريات بذاتها بطيئة النمو والتكاثر، أي أنها تأخذ مدة زمنية أطول في الانقسام، مقارنة بالبكتيريا مثلاً ، فإن تأثيرات مضادات الفطريات تتطلب مدة زمنية أطول في الاستخدام، وهو ما لا يتحمله أو يتفهم دواعيه كثرة من المرضى، خاصة في بحثهم السريع عن الشفاء. وللإطلاع فقط، فإن مراهم علاج فطريات الأظافر ذات النجاح البالغ 12% في الشفاء منها تُكلف المرضى سنوياً 300 مليون دولار، بينما الحبوب الدوائية له والبالغ نسبة نجاحها 50% فقط تُكلف المرضى سنوياً أكثر من بليون دولار، وذلك عالمياً. في معرض البيان والدعاية يقول الدكتور جاكوب بلاتنر كبير فريق البحث في الشركة المنتجة، إن الحصول على علاج يخترق الظفر ليتغلغل داخل منطقة ما تحته من أنسجة هو غاية، طالما تم البحث عنها في المعالجة الفعالة للفطريات الظفرية دائمة الوجود، وما هو متوفر إما أنه يُعطى كحبوب مما قد تكون له آثار جانبية، أو يُوضع على الظفر دونما قدرة لديه على اختراق منطقة الظفر حيث تُوجد الفطريات وتتكاثر. والعقار الجديد هو استثناء بينها، إذْ لديه قدرة على الاختراق وفاعلية في القضاء علي الفطريات.

تُجرى الشركة دراستين في الوقت الحالي، تتضمن أحداهما استخدام 60 شخصاً لمدة 6 أشهر تركيزات مختلفة من مراهم تحتوي العقار الجديد ومراهم مزيفة بغية المقارنة في التأثير، وذلك دون علم الأطباء أو المرضي أي منها يحتوي المادة الجديدة، أو ما يُسمى باصطلاح الباحثين دراسة ذات شقين غير معروفين علي الحقيقة. ودراسة أخرى تشمل عدداً أقل ومدة أقصر بمساعدة استخدام محلول هيدروكسيد البوتاسيم لعقار آخر باسم إيه أن 0128 AN0128.

* قصة الفطريات

* والقصة ببساطة أن الفطريات، وهي واحدة من أنواع الميكروبات، تنجح في استيطان منطقة الظفر، وعادة الأصبع الكبير في القدم، ومنها تتقدم للانتشار داخل مكونات الظفر نفسه والأظافر المجاورة، وتنتقل بالتالي من إنسان لآخر. لتسبب في البداية بظهور بقع بيضاء في مقدمة الظفر، ثم تعمل على تغير شكل الظفر ليغدو لونه إما أصفر أو أخضر أو حتى بنياً أو أسود، ويزداد حينها الظفر سُمكاً، وذا أطراف متشققة وسهلة التفتت والكسر، ويفقد نضارة ولمعان سطحه الخارجي الطبيعي.

وتشكل هذه المشكلة أكثر من نصف حالات أمراض الأظافر وفق ما تُشير إليه الأكاديمية الأميركية لطب الأمراض الجلدية، وتكثر في الأظافر المعرضة للرطوبة والدفء، خاصة في داخل الأحذية حينما لا تُعرض للتهوية والتجفيف بالتناوب بين مجموعة منها للاستخدام اليومي، أو في أرضيات مكان الاستحمام في الحمامات الخاصة أو العامة أو أماكن السباحة حين لا يتم الاهتمام بنظافتها. كما أن التدخين والإصابة بمرض السكري وحصول إصابات في الظفر وتقليمه بشكل بالغ لدرجة ظهور جروح دقيقة مؤلمة فيه أو قضم الأصابع في اليد، كلها عوامل قد تُسهم في ظهور المشكلة.

وربما يُسبب الوضع لدى البعض ألماً في الظفر يزداد حين ارتداء الحذاء، وقد يتطور طول أمد الإصابة إلى تلف دائم في بنية الظفر، الأمر الذي يُعرضه إلى التهابات بكتيرية قد تتغلغل في الأصبع خاصة لدى مرضى السكري. من هنا فإن الحاجة تدعو إلي عدم إهمال الأمر ومراجعة الطبيب عند ملاحظة تغيرات في الظفر وشكله.

* الصبر مفتاح الفرج

* يُؤدي عادة فحص الطبيب للظفر نفسه ولعينة من قشور ما تحته بالمجهر، إلى تشخيص الأمر، خاصة التفريق بينه وبين صدفية الأظافر. وبالرغم من أن معالجته تمثل صعوبة وتستغرق زمناً وقد يعاود الأمر الكرة، إلا أنه لا مفر منه.

وبشكل عام، فإن ما هو متوفر من مراهم مضادات الفطريات ذات الاستعمال الموضعي على الظفر هي ذات مفعول ضعيف، وإن كان يُفيد في بعض الحالات، في القضاء على الفطريات. وهناك نوع من طلاء الأظافر مضاد للفطريات نال إذن إدارة الغذاء والدواء باستخدامه كعلاج لها، إلا أن نسبة نجاحه لا تتجاوز 15% على أعلى تقدير. هذان العلاجان ربما ينصح الطبيب باستخدامهما كأحد الحلول الموضعية لمساندة العلاج الدوائي.

ومعرفة الفكرة في العلاج الدوائي ببساطة، ربما توضح للكثيرين لماذا يتطلب وقتاً طويلاً، وهو محاولة تنمية ظفر جديد سليم من التصاق الفطريات به أو استيطانها فيما تحته من أنسجة. ولذا فإن تناوله هو مبدئياً ثلاثة أشهر، وحينها قد يكتمل للظفر نمو بمقدار يتجاوز 1 سنتيمتر. وللقضاء بشكل كامل وتحقيق ذلك بنسبة عالية، فإن تناول الدواء لمدة 12 شهراً ربما يكون أولى.

تكرار عودة الإصابة أمر وارد، خصوصاً حينما يستمر المرء بوضع القدم في نفس الظروف التي أدت إلي نشأة المرض ابتدأ، كالرطوبة و غيرها. والحل الجراحي لإزالة الظفر وإعطاء مجال لظفر جديد سليم بالنمو خيار وارد للطبيب ضمن ضوابط خاصة.

* نصائح من «مايو كلينك» للوقاية من الالتهابات الفطرية للأظافر > كي ينجح المرء في منع الإصابة بالالتهابات الفطرية للأظافر ولمنع تكرار ظهورها، فإن من الأساسي تحقيق العناية الصحية السليمة بنظافة اليدين والقدمين، عبر الخطوات التالية:

ـ إبقاء الأظافر قصيرة وجافة ونظيفة. وتقليم الأظافر بصفة مستقيمة (غير مقوسة الشكل)، وبرد الأجزاء السميكة. والحرص على تجفيف كامل القدم جيداً بعد الاستحمام، خاصة الأظافر وما بين الأصابع.

ـ ارتداء جوارب صناعية ذات قابلية لامتصاص الماء في أنسجتها، بدلاً من إعطاء فرصة لتعرق القدمين وأصابعهما بالذات عند ارتداء الجوارب القطنية أو الصوفية. والحرص على تغير الجوارب بتكرار، حتى أكثر من مرة في اليوم عند تعرق القدمين. مع الحرص على خلع الحذاء كلما سنحت الفرصة وخاصة بعد ممارسة التمارين الرياضية مباشرة. وانتقاء أنواع من الأحذية تُؤمن التهوية الجيدة للقدمين.

ـ استخدام بخاخ أو مسحوق (بودرة) مقاومة للفطريات في أصابع القدمين وداخل الحذاء.

ـ ارتداء قفازات تحمي الأصابع من الماء عند التعرض الطويل له مع الحرص على خلعها من آن لآخر إذا ما زاد عرق اليدين.

ـ تجنب نزع أو تقليم أطراف الأظافر كي لا تُعطى فرصة للميكروبات أن تنمو فيها.

ـ ارتياد محلات (صالون) العناية بالأظافر والبشرة ممن تهتم بتعقيم الأدوات المستخدمة، أو احرص على جلب أدواتك الخاصة معك، أسوة بما تفعل عند الحلاقة.

ـ تجنب المشي حافي القدمين في المسابح أو أماكن الاستحمام أو غرف خزن الأدوات الشخصية في الأندية والأماكن العامة.

ـ تجنب وضع السيدات للأظافر الصناعية لتغطية التهابات الظفر الفطرية كي لا يزداد الأمر سوءاً.

ـ الحرص علي غسل اليدين عند ملامسة الأظافر الملتهبة حتى لا ينتقل الفطر من مكان لآخر.

وتضيف مصادر أخرى إلى الحرص على عدم استعمال مقلمات الأظافر الخاصة بالآخرين، وتخصيص مقلمة أظافر منفصلة من قبل المُصاب بالتهاب فطري لتقليم الأظافر المُصابة دون سواها، واستخدام أخرى للأظافر السليمة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام