الاحـد 23 رمضـان 1422 هـ 9 ديسمبر 2001 العدد 8412
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

ساعة رقمية تحدد أوقات الصلوات لجميع بقاع العالم

الساعة طورتها «المدينة» و«الإلكترونيات المتقدمة» وتعتمد ارتفاع المواقع في حسابها ويبرمج فيها أكثر من 418 مدينة وتعمل 30 عاما

الرياض: عبد الله الغامدي
طورت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وشركة الالكترونيات المتقدمة، ساعة الكترونية لتحديد أوقات الصلوات الخمس بدقة عالية في جميع بقاع العالم، فيما وصف بأنه «أول منتج الكتروني من نوعه في العالم يتم تطويره في السعودية». وبدأت فكرة تطوير الساعة الرقمية من قبل شركة الالكترونيات المتقدمة، بهدف انتاج آلة الكترونية وطنية تخدم عموم المسلمين في تحديد مواقيت الصلوات الخمس، معتمدة في ذلك على طرق الحساب المستخدمة في كل بلد. وقام معهد بحوث الحاسب والالكترونيات بالتعاون مع معهد بحوث الفلك بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، بمراجعة طرق الحسابات الفلكية وتحديثها لاستخراج المعادلات الرياضية الحديثة لحساب أوقات شروق وغروب الشمس والقمر بالنسبة للتاريخ الهجري.

وأوضح الدكتور فايز الحرقان رئيس معهد بحوث الحاسب والالكترونيات انه «بناء على هذا البحث قمنا باعداد البرمجيات الحديثة لحساب أوقات الصلوات الخمس والتاريخ الهجري، وبدأنا باعداد تقويم ام القرى بطرق جديدة مناسبة للتطورات التقنية الحديثة». ولعبت المدينة دورا مهما في هذا المشروع في إيجاد برنامج كومبيوتري خاص لتقويم أم القرى يحدد أوقات الصلوات الخمس والتاريخ الهجري والميلادي مع تصميمه ليعمل على الساعة الرقمية. وتولت الشركة تصميم وتطوير الأجزاء الالكترونية من ساعة التوقيت الرقمية من معالج وشرائح الكترونية ومحولات دقيقة، على أن تعمل وفق البرنامج الكومبيوتري المقدم من قبل المدينة، لتصبح الساعة الوحيدة عالمياً التي تطابق تماماً تقويم ام القرى سواء من ناحية اوقات الصلوات الخمس او من ناحية التاريخ الهجري القمري، في حين ان اغلب البرمجيات الحاسوبية لتحديد أوقات الصلوات تختلف في طرق حسابها، لنجد فوارق في التاريخ بزيادة او نقصان يوم في بعض الشهور، اضافة الى اختلاف اوقات الصلوات لعدة دقائق احياناً.

* تطوير وبرمجة

* واستغرقت عملية تطوير الساعة الرقمية من قبل المدينة والشركة قرابة العامين، كان العمل يتم على التوالي، بينما استمرت عمليات الاخراج النهائي للساعة من حيث الشكل والتصميم البرمجي والالكتروني قرابة اربعة شهور ليتواءم البرنامج مع الهدف المطلوب من الساعة.

وتم برمجة الساعة الرقمية لتعمل مدة 30 عاماً، شملت برمجتها 118 مدينة سعودية وأكثر من 300 مدينة حول العالم. واتاحت الساعة امكانية ادخال ارقام المدن المدخلة مسبقا من خلال الدليل المرفق، فيما مكنت تلك المواقع التي لم تشملها البرمجة من ادخال احداثياتها من خطوط الطول ودوائر العرض وارتفاع الموقع عن سطح البحر، لتعطي توقيتا ادق لمواقيت الصلوات خاصة صلاة المغرب والفجر. واخذ في الاعتبار حساب اوقات الصلوات حسب الفتاوى الصادرة من رابطة العالم الإسلامية لتلك المناطق التي في أقصى شمال الأرض حول القطب المتجمد الشمالي وكذلك الجنوبي، حيث ان الشمس لا تغرب ابدا او قد لا تشرق ابدا في بعض الشهور.

وقد تمت برمجة اوقات الصلوات في المدن العربية والغربية بالاعتماد على المؤسسات الرسمية في تلك البلدان، باستخدام الطرق الخمس في حساب اوقات الصلوات في تلك المواقع دون الحاجة الى تصحيحها. فقد اخذ في الاعتبار طريقة حساب اوقات الصلاة حسب تقويم أم القرى، ورابطة العالم الاسلامي، والهيئة المصرية للمساحة العسكرية، وجامعة كراتشي، والجمعية الاسلامية لشمال اميركا، والتي يكمن الاختلاف في الاجتهاد في أوقات صلاتي الفجر والعشاء. وتتيح الساعة امكانية العمل بين التاريخ الهجري والميلادي، وتحديد احداثيات المواقع غير المبرمجة، او ادخال موقع المدينة الذي يشمله دليل الساعة، اضافة الى امكانية تحويل عمل عرض الساعة ما بين 12 و 24 ساعة، وحساب ارتفاع الموقع، ولتقوم يتحديد أوقات الصلوات الخمس لذلك اليوم في موقع الساعة، والتي صممت الساعة للمساجد ومواقع العمل.

وتم حتى الان تصنيع ما يقارب 5 آلاف ساعة رقمية سيتم طرحها قريبا في الاسواق المحلية والعالمية للجميع، ولدى شركة الالكترونيات المتقدمة الامكانيات لزيادة الانتاج حسب احتياجات السوق العالمي. وعن احتمال الخطأ في حساب مواقيت الصلاة أكد الحرقان «يتوقف وجود الخطأ على طريقة الاستخدام كادخال احداثيات الموقع بطريقة خاطئة، او تجاهل ارتفاع الموقع، والذي يشكل فارقا يتراوح احيانا من 3 الى 5 دقائق». وأضاف «لقد حرصنا على ان تكون الساعة دقيقة جداً وسوف يجد المستخدمون اختلافا في حسابها عن بعض الساعات وهذا يعود الى دقتها، فيما نجدها متطابقة مع تقويم ام القرى بدقه عالية».

وقامت المدينة والشركة قبل تسويق الساعة الرقمية بدراسة استطلاعية حول مدى قبول التصاميم المقترحة وسهولة استخدامها، والمزايا التي يرغب الافراد توفرها فيها، لجعلها جاهزة للعمل في جميع المواقع تلقائيا دون تدخل المستخدمين.

=

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام