الخميـس 20 جمـادى الثانى 1423 هـ 29 اغسطس 2002 العدد 8675
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

ثلاث من ألعاب الرعب الحقيقية تقدم مستويات متباينة من الحركة والإثارة والخوف

الأبطال: وحوش مخيفة وأشباح مرعبة وجنود مرتزقة.. والأسلحة: مسدسات وأسنان قاطعة وكاميرات تصوير!!

نيويورك: تشارلز هيرولد *
الفرق بين الخوف والإثارة هو نفسه بين التوقع والحدث، وهو الشيء الذي تم تصويره جيدا في لعبة «آلينز فيرسس بريديتر 2» (Aliens Versus Predator 2) والنسخة الموسعة منها التي سيتم إصدارها الصيف الحالي. وتعتبر النسخة الموسعة من اللعبة والتي تحمل اسم «آلينز فيرسس بريديتر 2: برايمل هنت» (Aliens Versus Predator 2: Primal Hunt) لعبة ممتعة لا تنتهي إثارة، بينما الإصدار الأصلي من اللعبة، الذي يتّسم بلحظات من الصمت والهدوء، مخيف للغاية.

وتتيح اللعبتان اللتين استوحيتا من فيلمي «آلينز» و«بريديتر»، اللعب بشخصية كائن فضائي أو قاتل أو جندي من جنود البحرية. ويتساءل بعض الناس عما إذا كان سوبرمان يستطيع هزيمة باتمان في معركة، لكن «آلينز فيرسس بريديتر»، التي تعني «ألينز» في مواجهة «بريديتر»، تُعد مواجهة أكثر إثارة، فأي الوحشين أقوى؟! وستكون الإجابة في اللعبة بالطبع ـ هي الوحش الذي اخترت أن تلعب به.

بالنسبة لي فإن شخصية «بريديتر» أقل إثارة، رغم كونه صيادا يمتلك أدوات تشبه تلك التي يستخدمها جيمس بوند، وهو يحب أن يقتل وأن يأخذ رأس ضحيته. في الواقع لا أشعر بالراحة وأنا ألعب بشخصية وحش قاتل لا يعرف الرحمة، لكن بعض اللاعبين الآخرين يقولون إنه شيء سخيف أن أفكر بهذه الطريقة. ورغم أن «آلين» وحش لا يقل خطورة عن "بريديتر» إلا أنه ببساطة يحاول الهرب والنجاة بحياته، فهو لا يقتل لأجل القتل.

ويبدأ وحش «آلين» حياته كمخلوق صغير ذي أهداب، عليك أن تجد له أحد جنود البحرية فتجعل «آلين» يدخل جسده عن طريق الفم ويلتهم أحشاءه ويستقر داخل تجويف معدته حتى ينمو ويصبح وحشا كبيرا. والسلاح الوحيد لديك لو اخترت أن تلعب بشخصية «آلين» هو أسنانك وذيلك، لكنك تستطيع أن تتسلق الجدران وتسقط فوق رؤوس جنود البحرية غير المنتبهين لوجودك فتمزقهم، كما يمكنك أن تداهمهم بسرعة كبيرة فلا يكون لديهم الوقت الكافي للدفاع عن أنفسهم. ويستعيد «آلين» صحته بالتهام أدمغة البشر، لذا وفي حين يستخدم جنود البحرية أدوات الإسعاف لعلاج أنفسهم عليك أنت بالمقابل، ولعلاج نفسك، أن تبحث عن عالِم يختبئ مرعوبا في الزاوية منتظرا قدره بأن تلتهم مخه.

وبينما يعد وحش SآلينA أغرب شخصية يمكنك اللعب بها، إلا أن اختيارك أن تلعب بشخصية جندي بحرية هو أكثر الخيارات رعبا. فأنت كجندي بحرية أبطأ سرعة وأقل قوة من أعدائك، وستضطر لدخول عرين الوحش والمرور بمبانٍ قديمة مليئة بالرعب فتشاهد فيها بقايا الأجسام البشرية وهي متدلية من السقوف، وتسمع إلى الأصوات المفاجئة التي تبدو وكأنها منبعثة من خنافس عملاقة موجودة في الأنفاق المظلمة، ما يجعلك تقفز من مكانك من شدة الفزع. ورغم أنك لن تواجه أي وحش في المراحل الأولى، إلا أنك ستشعر بالخوف الشديد عندما تسمع أصوات التنبيه المنبعثة من كاشف الحركة الذي يشير إلى اقتراب الوحوش منك، التي حين يهاجمك احدها، ستكون قد بلغت بالفعل قمة التوتر العصبي.

مهامّ اللعبة شخصية نوعا ما ولا تخلو من الإزعاج، ففي إحداها ستكلف بالبحث عن زميلة لك قام الوحوش باختطافها، وعندما تجدها ستشاهدها مثبتة على الجدار داخل عرين الوحوش وبداخلها تنمو بذرة وحش جديد، وعندها سترجوك في مشهد مؤثر ـ أن تقتلها.

مثل هذه المشاهد يندر وجودها في الإصدار الموسع من اللعبة والذي يحمل اسم Sبرايمل هنتA. ففي المهام البشرية في اللعبة ستلعب بدور جندية روسية حسناء من المرتزقة بدلا من جنود البحرية، وستهاجمك الوحوش بشكل مستمر، فلا تكاد تخطو عدة خطوات حتى تداهمك الوحوش مقبلين إليك من الجدران بأعداد كبيرة، مندفعة نحوك من الخلف ومتسلقين الأماكن المرتفعة القريبة كي تجذبك نحوها لأعلى. وهذه المشاهد تشبه الطور متعدد اللاعبين من الإصدار الأصلي «آلينز فيرسس بريديتر 2»، وهو طور تقوم فيه بالركض في المكان لقتل الأعداء من الفصائل الأخرى. ورغم ما يحتويه الإصدار الموسع من إثارة، إلا أن «هنت» تتسم بكونها أقل رعبا من الإصدار الأصلي من اللعبة لأنها لا تستغل الوقت في بناء الرعب داخلك، فلن تتساءل أبدا متى سيكون الهجوم المقبل، إذ أن الهجوم متواصل طوال الوقت من دون انقطاع.

ولن يجد اللاعبون الباحثون عن مثل التوتر والخوف الموجود في «آلينز فيرسس بريديتر 2»، ما يبحثون عنه في «برايمل هنت»، فمثل تلك اللحظات من الصمت المخيف موجودة بشكل أكبر في لعبة «فاتال فريم» Fatal Frame)) التي قدمتها شركة «تيكمو» Tecmo). ) «فاتال فريم» لعبة مرعبة لا تهتم بالعنف وإنما بإيجاد جو من الفزع.

أشياء بسيطة جعلت من «فاتال فريم» لعبة مخيفة جدا; فهناك صوت صرير ألواح خشب الأرضية، والظلال التي تشاهدها على الجدران نتيجة وميض الضوء، والحبال الغامضة التي تتدلى من السقوف، والصفحات الممزقة من المذكرات الدالّة على وجود عنف ووقوع أحداث غريبة. وكان هناك أيضا الشبح الأعمى وهو يصرخ: «عيناي! عيناي!» أثناء مطاردته لي داخل البيت، إلا أن الخوف الحقيقي يأتي من وجودي داخل هذا البيت. وتدور قصة "فاتال فريم» حول فتاة تبحث عن أخيها الذي اختفى أثناء بحثه عن كاتب كان يقوم بعمل بحث حول قصر غريب. وتبدأ الأحداث المثيرة في اللعبة عند دخول الفتاة ذلك القصر الغريب لتبحث عن الأدلة وتحارب الأشباح. ولن ينجذب محبو العنف والدماء لهذه اللعبة، إذ أن سلاحك الوحيد فيها هي تلك الكاميرا الغريبة. فلكي تهزم الأشباح عليك أن تبقيهم ضمن إطار الصورة حتى يتم شحن الكاميرا ثم تلتقط صورة لهم. وعليك أن تلتقط أكثر من صورة لكل شبح، لذا فاللعبة تعتمد على التقاط الصورة والركض والتقاط صورة أخرى مجددا. ولا يعتبر التقاط الصور للأشباح أكثر جوانب المعركة إثارة، لكن يجب منح اللعبة بعض النقاط من أجل تلك الفكرة الجديدة فحسب.

وتعتبر لعبة «فاتال فريم» ممتعة بحداثة فكرتها أكثر من معاركها وألغازها، وهي لعبة انطباعية أكثر من «آلينز فيرسس بريديتر 2». فالأصوات الغريبة والمشاهد المخيفة التي تحتويها اللعبة تشلّك في مكانك من شدة الفزع الذي تحدثه. وحتى الأشباح الحزينة التي تظهر لترشدك ستصيبك بالخوف عندما تظهر بشكل مفاجئ وهي تشع بنور ساطع، وترجوك المساعدة. لكنّ «فاتال فريم» تحتوي كذلك على عيوب تصيبك بالإحباط; فنظام المعركة سيئ للغاية، إذ يجب عليك أن تنظر من خلال ثقب الكاميرا لكي تلتقط الصور، وعندما يخترق الشبح الجدار ويظهر خلفك يجب أن تلقي الكاميرا وتركض هاربا. ولو انتهى فيلم التصوير فلن تتمكن أبدا من إنهاء اللعبة، ففي حين نجد أن ألعاب الحركة الأخرى توفر للاعبين أسلحة احتياطية كالسكين، إلاّ أن «فاتال فريم» تلزمك بالاستسلام والخروج من اللعبة عندما ينتهي فيلم الكاميرا، مثلما حدث معي عندما انتهى الفيلم بعد انقضاء ثلثي اللعبة، ما اضطرني للبدء من جديد من دون أن أجد الكلمة المناسبة التي تصف ما شعرت به من إحباط نتيجة لذلك.

وتعود الحاجة إلى فيلم التصوير لسببين هما: أن تقضي على الأشباح وأن تكشف الأسرار. لكنني في بداية اللعبة تصرفت كما لو كنت سائحا، حيث كنت أصور تقريبا كل شيء أراه على أمل أن تساعدني تلك الصور في كشف سر مهم. لكن انتبه: التقط صورة لشيء ما فقط عندما تشاهد دائرة متوهجة بلون أزرق من ثقب الكاميرا، فبذلك تحصل على صورة طيفية من المفترض أن تشير إلى المكان الذي عليك أن تبحث فيه عن دليل ما، ورغم ذلك فإن من أكبر عيوب لعبة «فاتال فريم» استحالة معرفة طبيعة الصورة وتفسير الأدلة.

ربما تكون المشكلة في لعبة «فاتال فريم» هي حاجتها إلى الإثارة نفسها التي توفرها سلسلة ألعاب «آلينز» المليئة بالمعارك والمواجهات. فلعبة «فريم» تمنحنا هجمات الأشباح في الوقت الذي نكون بحاجة إلى صوت مفاجئ أو حركة غير متوقعة، لكنها، أي «فريم»، أفضل حين تجعلك تنتظر الحدث من أن تقدمه لك مباشرة.

ـ «آلينز فيرسس بريديتر 2» (Aliens Versus Predator 2) طورتها «مونوليث برودكشينز» (Monolith Productions)، ووزعتها: «سييرا/فوكس إنتر آكتيف» Sierra/Fox Interactive) ) لنظام ويندوز (95 وحتى 2000)، ومن المقرر أن تُصدر «ماك بلاي» Mac Play) ) نسخة لنظام «ماكنتوش أو إس إكس» (Macintosh OS X) في أغسطس (آب) 2002. سعر اللعبة حوالي 50 دولارا، وهي للأعمار من 17 عاما فما فوق.

ـ «آلينز فيرسس بريديتر 2: برايمل هَنت» (Aliens Versus Predator 2: Primal Hunt) طورتها «ثيرد لو» Third) Law)، ووزعتها: «سييرا/فوكس إنتر آكتيف» (Sierra/Fox Interactive) لنظام ويندوز (95 وحتى 2000). سعر اللعبة حوالي 20 دولارا، وهي للأعمار من 17 عاما فما فوق.

ـ «فاتال فريم» (Fatal Frame) طورتها ووزعتها "تيكمو» Tecmo) ) لمنصة «بلاي ستيشن 2». سعر اللعبة حوالي 50 دولارا، وهي للأعمار من 13 عاما فما فوق.

*خدمة أخبار «نيويورك تايمز» ـ (خاص بـ«الشرق الأوسط»)

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام