الخميـس 02 ربيـع الثانـى 1423 هـ 13 يونيو 2002 العدد 8598
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

ما يجب ان تعرفه عن أسس وقواعد نجاح التجارة الإلكترونية في عملك

الرياض: «الشرق الأوسط»
أدى التطور السريع والانتشار المتزايد لاستخدام تقنيات التجارة الإلكترونية إلى قيام العديد من الدول باتخاذ المبادرات التي تهدف إلى سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنظيم التعامل وفق هذا النمط الجديد من أنماط التجارة الذي يتميز بسرعة النمو والشمولية وحدة المنافسة وعدم الاعتراف بالحدود الجغرافية في التعامل التجاري.

ومن أبرز المؤشرات على تزايد أهمية التجارة الإلكترونية ما شهدته السنوات الماضية من زيادة مطردة في حجم التجارة الإلكترونية. وقد مكنت شبكة الإنترنت الأفراد والقطاعات التجارية الصغيرة والمتوسطة وكذلك الكبيرة على حد سواء من الاستفادة من تقنيات التجارة الإلكترونية وممارستها بأشكال مختلفة. ويطلق مصطلح التجارة الإلكترونية على تنفيذ وإتمام عمليات التسويق والبيع والشراء عبر الوسائل الإلكترونية. وتعد شبكة الإنترنت من أكثر الوسائل الإلكترونية استخداماً لهذا الغرض.

وقد أصبح للتجارة الإلكترونية تأثيرات جوهرية في أسلوب إدارة الأنشطة الاقتصادية، وممارسة الأعمال التجارية وما يتصل بها من خدمات. كما امتد تأثيرها ليشمل العلاقات التي تحكم قطاعات الأعمال والمستهلكين. وسيكون لهذه التأثيرات نتائج وانعكاسات بعيدة المدى على الجوانب القانونية والتنظيمية، وحقوق الملكية الفكرية وحماية الاستثمارات، وغيرها من الجوانب التقنية والمالية ذات الصلة بالتجارة الإلكترونية. ولضمان نجاح أي مشروع للتجارة الإلكترونية، لا بد من الأخذ بعين الاعتبار عددا من الأسس التي تساعد على الاستفادة القصوى من الفرص التي تتيحها تقنيات التجارة الإلكترونية. وفي ما يلي نبذه موجزة عن هذه الأسس.

* الاستخدام الملائم للمعلومات

* ضاعف النمو المطرد للتجارة الإلكترونية من وعي الشركات بالحاجة إلى حماية حجم المعلومات الهائل الذي تقوم بجمعه واستخدامه لزيادة عوائدها المالية. ومع أن اتساع وضخامة قواعد البيانات الحديثة إلى جانب الوصول الفوري إلى هذه المعلومات يهدد سرية المعلومات، فلا تزال هذه المعلومات هي السبيل للإفصاح عن الكم الهائل والمحتمل لعمليات التجارة الإلكترونية.

لقد أصبحت المعلومات سلعة ذات قيمة تسعى الشركات بأنواعها كافة للحصول عليها بأسعار عالية لأنها باتت أيضاً محركاً مهماً للتجارة الإلكترونية. وإذا ما أردنا أن تقوم التجارة الإلكترونية على الثقة فإنه يجب أن تكون السرية من أهم المبادئ التي تقوم عليها هذه الثقة. وكثيراً ما يتم التفاوض بشأن مطلب السرية في العقود المبرمة بين الشركات منذ بداية التعاقد، على أن يكون ذلك جزءاً لا يتجزأ من عمليات التجارة الإلكترونية للشركة.

* إجراءات يمكن الاعتماد عليها

* عندما ترتبط عمليات وإجراءات شركة ما بما يستجد من تقنيات، فإن ذلك يزيد من مستوى أداء الشركة وإنتاجيتها. ومن الضرورة بمكان أن تتكامل استراتيجية الشركة مع التقنية المستخدمة ومع عمليات الشركة لتحقيق أفضل نتائج ممكنة. وإذا لم يكن هناك تكامل بين هذه العناصر الثلاثة للشركة، فإن الفوضى تعم عمليات الشركة حيث تتغيرإجراءات العمل. وعندما تخفق الشركة في الربط بين أنظمتهاالرئيسية أو أن تطور عملياتها بما يفي لمواكبة النمو المطرد بأسلوب منظم فإن ذلك يفضي إلى فقدان الشركة لمصداقيتها. وهذا أمر ذو أهمية خاصة في عصر التجارة الإلكترونية التي تمكن الشركات من ممارسة عملياتها على مستوى العالم والعمل بصورة مستمرة من دون تعطيل.

ومن الناحية الواقعية فإن كل مشارك في عملية التجارة الإلكترونية يعلم أن الأنظمة بحاجة إلى الانتباه بصورة مستمرة إذا ما كانت هناك رغبة في إنجاز عملية معينة بصورة سلسة تقوم على أساس الثقة. ومن جانب آخر، يجب أن تكون المعلومات أيضاً موثوقة، لكي لا تثير الشكوك حول قدرات الشركة ويمكن مع مرور الوقت أن تثبط العملاء وشركاء العمل الآخرين بسبب انعدام الثقة، ومن أمثلة ذلك احتواء صفحة الإنترنت لشركة معينة على معلومات غير صحيحة، خاصة في ما يتعلق بالمنتجات أو الأسعار. لذا فإن العرض السيئ للمعلومات أو عدم تحديثها أو عرض معلومات غير صحيحة على صفحات مواقع الشبكة يؤدي حتماً إلى فقد العملاء وشركاء العمل الثقة بالشركة.

* تقنية موثوقة يمكن الاعتماد عليها

* من الركائز الأساسية المهمة لممارسة التجارة الإلكترونية أن تدعم برامج وتطبيقات الشركة تلك الممارسات. بمعنى أنه يجب أن تكون هذه التقنية موثوقة ومرنة وأن لم تكن كذلك فلن تكون محل ثقة الآخرين. وقد يحدث أن تخسر أي شركة عملاءها بسبب بعض المشكلات، مثل عدم القدرة على الوصول إلى موقع الشركة على الشبكة نتيجة استخدام برامج أو أجهزة غير جيدة. أو إذا زادت حمولة الاتصال بموقعها على الشبكة نتيجة زيادة الطلب غير المتوقع لمحاولات الدخول للموقع وهو ما يسبب ضعف النظام ويقلل من الأداء أو قد يسبب فقد الخدمة تماماً. ومما لا شك فيه أن الشركة تعاني من الخسائر وقت الأزمات ويمكن أن تتحول هذه الخسارة إلى خسارة دائمة إذا ما تحول العملاء إلى آخرين موثوقين ممن يقدمون هذه الخدمة. ومما يجدر ذكره أنه سواء كان فقد الثقة قد جاء نتيجة سوء اختيار الأجهزة والبرامج المستخدمة أو سوء الأنظمة أو العاملين، فإن هذه الخسارة يمكن أن تكون ذات أثر خطير في مستقبل التجارة الإلكترونية.

* الحماية ضد أنشطة القرصنة

* تمثل أنشطة القرصنة التي يقوم بها البعض، سواء المقصودة أو غير المقصودة، تهديداً متزايداً للتجارة الإلكترونية، حيث تكون الشركات التي تطبق النظم المتقدمة للتجارة الإلكترونية هي الأكثر عرضة عادة لأعمال القرصنة هذه. ويستطيع القراصنة، من خلال استخدام تقنية متقدمة أن يدمروا جهود شركة معينة لمدة أعوام من دون أن تدري الشركة بما يحدث لها، لهذا كان من الضروري توقع المخاطر بشكل مبكر. وتشمل جرائم شبكة الإنترنت مجموعة كبيرة من الأنشطة التي تستخدم عدداً من الأساليب المختلفة. وتشمل هذه الأنشطة ما يلي:

دمج العلامة التجارية، الذي يحدث غالباً عندما تقوم شركة ما أو شخص معين بدمج اسم العلامة التجارية المعروف لشركة أخرى في موقعها، وهو ما يحرم الشركة الثانية من استخدام اسمها في عنوان موقعها. أو القرصنة بالدخول غير المسموح على المواقع وتغيير محتواها، والدخول من خلال المواقع أيضا إلى قواعد بيانات الشركة للحصول على معلومات وبيانات العملاء بطريقة غير شرعية. أو الخداع من خلال ذكر عنوان بروتوكول زائف بالدخول غير المصرح به على نظام معين من خلال إرسال رسالة بعنوان لبروتوكول شبكة زائف يبين أن الرسالة تأتي من مصدر موثوق. أو برنامج القنبلة المنطقية (Logicbomb) الذي يمكن من تنفيذ أعمال غير شرعية عند ظهور معلومة معينة كالتاريخ مثلاً. أو الطريقة التنكرية بالتحايل والتطفل للدخول على نظام ما بطريقة غير شرعية. وهناك التطفل على حزم المعلومات، الذي يعتبر نوعا من سرقة المعلومات من خلال توصيل الأسلاك مع شبكة معلومات لاسترجاع بيانات معينة كاسم المستخدم وكلمة المرور. أو تتبع خطوات شخص معين مسموح له بالتعامل مع المعلومات خلال أبواب المكاتب التي يعمل بها، أو من خلال الكومبيوتر أو من خلال نظام أمن الشبكة.

وهناك ما يطلق عليه الهندسة الاجتماعية من خلال قيام شخص ما بالمناورة لمحاولة إفشاء معلومات معينة يمكن استخدامها لسرقة بيانات، كأن يطلب مثلاً من إدارة الدعم الفني أن تقوم بإعادة تسجيل كلمة المرور لاسم مستخدم مسروق، ثم يستخدم هذه المعلومات للقيام بعملية دخول غير مصرح بها.

ومن الأمور الأخرى نسخ برامج الكومبيوتر الخاصة واختراق لحقوق نسخ البرامج، أو إجراء اتصالات لا طائل من ورائها وبكميات كبيرة من عمليات الاتصال غير المفيدة من خلال استخدام تقنيات الشبكة كالبريد الإلكتروني أو أنظمة الاتصالات للهاتف الجوال. كما يمكن استخدام ما يسمى بأحصنة طروادة «تروجن هورس»، وهي طريقة تُستخدم لإدخال بعض التعليمات لبرنامج كومبيوتر فيقوم البرنامج بأعمال غير شرعية في حين يبدو وكأنه يقوم بعملية طبيعية. ثم هناك برنامج الفيروس الذي يقوم بتعديل البرامج الأخرى بحيث تتمكن من مضاعفة الفيروس. وبرنامج الدودة «ورم» وهو برنامج مستقل يقوم بنسخ نفسه في جهاز كومبيوتر واحد ويحاول أن يصيب أجهزة أخرى.

ويمكن لمثل هذه الأنشطة أن تؤدي إلى نتائج خطيرة للشركات تفوق ما ينتج عن سوء استخدام المعلومات. فسرقة المعلومات أو العبث بالبرامج من السلبيات التي تؤثر في تكاليف الاستثمار، وكذلك في العوائد وسمعة الشركات. وقد تأتي التهديدات من قبل الموظفين الساخطين على الشركة والمنافسين من غير الشرفاء وهواة الدخول على الأنظمة والقراصنة والآخرين، ممن يرون في شبكة الإنترنت وسيلة جديدة للاحتيال والتخريب والسرقة.

* الوعي بالقواعد والأنظمة

* تقوم التجارة الإلكترونية على أسلوب يختلف تماماً عن الأسلوب الذي تتم به الصفقات في التجارة التقليدية. ونظراً لقيام الحكومات والجهات المعنية بمراجعة وتدقيق إجراءات التجارة الجديدة بصورة روتينية، فإنه يجب على الشركات أن تتوقع مراجعات رسمية مستمرة لإجراءات هذه التجارة، خاصة عندما تبرز جوانب الثقة على السطح. وقد يتعذر تطبيق أساليب هذه التجارة والقوانين الخاصة بها المطبقة في سوق معين على أسواق أخرى، لهذا يجب على الشركات أن تعي هذه الفروق، خاصة عند ممارسة هذه التجارة خارج الحدود الوطنية وذلك رغم ما تبذله الهيئات الدولية في هذا الجانب.

وغالباً ما تتقبل الشركات التي تعمل في الأسواق العالمية حقيقة التشريعات الحكومية الأخرى ببطء، متجاهلة بذلك التقيد بهذه التشريعات. وإذا لم تتفهم هذه الشركات التشريعات والأنظمة الخاصة بكل قطر فقد تتعرض للغرامات والأحكام القضائية وهو ما يُضعف من ثقة العميل والمستثمر.

* أمثلة للمسائل القانونية التي تؤثر في عنصر الثقة في عملية التجارة الإلكترونية

* إذا حصلت شركة معينة على معلومات أو منتجات أو خدمات، فهل هذا يعني أنها تملك ذلك بالفعل؟ وهل تم التحقق من مبدأ الملكية الفكرية بما في ذلك براءات الاختراع وحق المؤلف وتطبيق قوانين العلامات التجارية؟

وقعت إحدى الشركات اتفاقية مع مقدم لخدمة الإنترنت، فهل هذه الاتفاقية عقد ملزم؟

حصلت إحدى الشركات على برنامج من شركة معينة، فهل اجتهدت هذه الشركة في أن تعرف ما إذا كان الطرف الآخر هو المالك لحقوق هذا البرنامج الذي قام ببيعه للشركات الأخرى؟

قامت شركة معينة بوضع وصلة لنص فائق في موقعها على الشبكة، هل تأكدت الشركة تماماً أن هذه الوصلة ستؤدي إلى الموقع الملائم لا إلى مواقع أخرى.

وقد بدأت الحكومات والهيئات الدولية المنظمة في تحديد بعض المسائل في هذا الصدد. ومن هذا المنطلق فإنه يجب على الشركات أن تتوقع إمكانية قيام الحكومات بفرض بعض الأنظمة والقوانين لتصحيح بعض أوجه القصور في الأنظمة والتشريعات القائمة. ونذكر على سبيل المثال أن التوجيه الخاص بحماية المعلوماتالذي أصدره الاتحاد الأوروبي في عام 1995 يحتم على العضو المستخدم أن يحدد معايير جديدة تزود الأفراد بالحقوق المتعلقة بجمع المعلومات الشخصية واستخداماتها وتخزينها وتأمينها والإفصاح عنها وتحويلها، على أن تتضمن العقوبات القانونية للمخالفين الغرامة وفقد المعلومات وهو ما يؤثر في سمعة الشركة وعوائدها.

ولم يقتصر توجيه الاتحاد الأوروبي على ذلك بل وضع قيوداً على نقل البيانات الشخصية إلى البلدان التي لا توفر حماية كافية للمعلومات الشخصية. وما كانت اتفاقية الملاذ الآمن (Safe Harbor) التي تمت أخيراً بين الاتحاد الأوروبي ووزارة التجارة الأميركية إلا مجرد محاولة لوضع إطار عمل لتوفير الحماية المطلوبة لأنشطة التجارة الإلكترونية على المستوى العالمي.

* التسليم في المواعيد المحددة

* يعد الافصاح عن أنشطة أعمالها وحماية معلوماتها وضمان تكامل الصفقة لعملائها من الأمور الأساسية لعمليات التجارة الإلكترونية، لهذا فإن الشركات التي لا تولي أهمية لهذه الأمور فإن ذلك يعني أنها لا ترغب في ممارسة التجارة الإلكترونية حسب المعايير المحددة لها; غير آبهة بما قد ينتج عن ذلك من تعرض أعمالها لضغط عام وسوءٍ في العلاقات العامة.

وهناك بعض عمليات التجارة الإلكترونية التي لا تتقن تنفيذ عملية طلب المشتريات أو تقوم بتسليم منتجات بالخطأ، أو أقل من الكمية المطلوبة، أو تصدر أكثر من فاتورة لصفقة واحدة أو لا تقدم حلولاً للمشاكل التي تظهر. ولا شك أن الشركات التي تفي بمواعيد تسليم المنتجات وتتميز بسجل حافل في مجال التعامل من خلال الإنترنت ستحقق تقدماُ كبيراً في هذا المجال حيث يكون بمقدور هذه الشركات أن تحقق فائدة كبيرة من التجارة الإلكترونية لأنها استطاعت أن تكتسب ثقة الآخرين عبر سنوات وهو ما يجعلها تستمر في هذا المجال بخطى واثقة لتقديم أفكار جديدة من خلال الشبكة.

* خطوات لإنجاح عمليات التجارة الإلكترونية

* هناك علاقة وثيقة ومباشرة بين الثقة والعوائد في مجال العمليات التجارية، فالأسواق تنفتح أمام الشركات المستقرة التي تحترم إجراءات وسياسات الأعمال التجارية. لكن كيف يمكن لشركة أن تعزز من عنصر الثقة بها؟ وكيف يمكن لها أن تتميز عن نظرائها؟ وكيف يمكن أن تتفوق عندما يحدث التنافس بين الشركات؟ وتُعد إدارة المخاطر بعناصرها الثلاثة، السيطرة والأمن والتأكيد، من الأمور الأساسية لمبدأ الثقة. فضمان مراقبة وسيطرة الشركة على مجريات الأمور عند كل مستوى من مستويات عمليات الشركة من أولى الخطوات المهمة لتحقيق الثقة. كما أن تحديد نقاط الضعف وتجنب الأخطاء وتوقع ظهور المشكلات يؤدي إلى استمرارية عمليات التجارة الإلكترونية حسب الخطوات المطلوبة.

* المراقبة والسيطرة

* المقصود بالمخاطر هي أي حدث يمكن أن يؤثر في قدرة الشركة على تحقيق أهدافها. وهناك العديد من الشركات التي تركز على الأمور التي يمكن أن تحدث بالخطأ فحسب، لكن الأمر أعقد من ذلك. فالمخاطر تشتمل على العديد من العناصر أولها قدوم الخطر، ويُقصد به وجود فرصة مواتية لوقوع أخطاء. وأما العنصر الثاني للمخاطر فهو الشك أو عدم القدرة على مواجهة التوقعات، وفي مثل هذه الحالة فإنه يتحتم على الشركة أن تركز على عنصر الثقة من خلال أساليب الاتصال التي تعمل بموجبها وأن تتعاون مع عملائها لحل المشاكل القائمة. ومن خلال ما سبق يمكن أن نقول ان وجود تقنية يمكن الاعتماد عليها والقدرة على التطور والنمو والوفاء بالوعود هي جميعاً من عناصر تلك الخطوة. وأما العنصر الثالث للمخاطر فهو وجود الفرص المواتية بمعنى أن تكون الشركة قادرة على استثمار جوانب المخاطرة وإدراك العناصر الكامنة في عمليات التجارة الإلكترونية.

يجب أن تقوم القرارات الخاصة بأسلوب الشركة لحماية المعلومات الأساسية لديها وكيفية السيطرة على المخاطر على أساس الفهم الواضح للمخاطر الفعلية التي تواجهها الشركة. ففي الماضي كانت أنواع الأخطار التي تواجهها الشركات تتراوح بين المشكلات المالية والتعرض للكوارث الطبيعية كالحرائق والزلازل والأعاصير التي يمكن أن تؤدي إلى تعطيل العمليات التجارية. وكانت الصعوبات والمشكلات الأخرى التي تواجهها الشركات تنشأ عن الاستخدام غير الصحيح لمعلومات حيوية سواء بالخطأ أو بالاحتيال.

واليوم أصبح تقدير أثر المخاطر أمراً معقداُ نظراً لطبيعة التجارة الإلكترونية التي تقوم على أساس اعتماد الشركات على بعضها بعضا أكثر من أي وقت مضى، لهذا أصبح من الخطأ الجسيم أن تقوم شركة ما بتقدير الأمور من خلال نظرتها الذاتية الداخلية.

إن نجاح عملية إدارة المخاطر يتطلب الإجابة عن سؤال واحد يتعلق بالمعنيين كافة بشركة معينة وهو: ما هي المخاطر التي يمكن أن تعوق هذه الشركة من تحقيق أهدافها؟ ولكي تكون إجابات هذه السؤال صائبة فإنه يجب أن تكون شاملة بحيث تغطي استراتيجيات التجارة الإلكترونية، وأن يكون هناك تكاملاً بين أنظمة الشركة حتى تدعم التقنية الرئيسية للشركة عملية النمو والتطور وتضمن التزام الشركة بالموثوقية والسرية والقواعد والأنظمة الخاصة بالتجارة الإلكترونية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام