الخميـس 23 ذو القعـدة 1427 هـ 14 ديسمبر 2006 العدد 10243
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

أزياء بلاد الرافدين.. تنوع محلي وعرقي وديني

تأثرت بالثقافات القديمة وبجيرانها الحاليين

بغداد: هدى جاسم نصير العلي عمر الحيالي جاسم داحل
اول ما يميز ازياء بلاد الرافدين هو التنوع، حسب المنطقة والقومية والدين، ورغم تداخل هذه العناصر لتعكس بعض الازياء التي تطورت بحكم العامل الزمني والاجتماعي، فإنه ما زال يمكن التعرف على قومية وسكان المناطق من خلال ملابسهم. وللتعرف على ازياء سكان منطقة وسط العراق كان لا بد من اللقاء بشخص متخصص فيها ليسرد لنا تاريخ هذه الازياء والوانها وغيرها.

خيرية كامل (أم علاء)، 70 عاما، تعمل في خياطة الملابس النسائية مثل «الدشداشة» و«البناتية» البسيطة كونها ازياء بيتية فقط. وأم علاء واسعة الاطلاع على ازياء المنطقة الوسطى التي تشمل عدة محافظات وهي ديالى وبغداد وواسط وبابل والنجف وكربلاء والسماوة.

وقالت إن الزي في هذه المناطق لا يختلف كثيرا عن ازياء الشمال او الجنوب إلا في بعض اللمسات، كما هو الحال بالنسبة لأزياء بغداد التي تأثرت ببعض الثقافات الأخرى خاصة العثمانية. واضافت انه عند الحديث عن زي بنت الوسط فيجب ذكر العباءة السوداء التي يتم اختيارها من اجود الخامات المستوردة وعلى اعتبار انها المظهر الرئيسي الخارجي للمرأة، «فلو كانت المرأة من الاغنياء، لكن عباءتها بالية، فيقال عنها انها فقيرة والعكس صحيح، وكانت في الازمان السابقة تسمى العباءة السوداء وكذلك «الجزية» او «المبرد» حسب المادة المصنوعة منها.

نساء الريف أضفن لملابسهن لمسات تحتاجها المرأة العاملة في الحقول. اما بنات المدينة وخاصة البغداديات فقد كن يلبسن غطاء الوجه الذي يسمى بالبوشية وتظهر من خلاله العيون فقط ويغطي بقية الوجه، ولهذا نرى ان اغلب الافلام التي تطرقت الى قصص الف ليلة وليلة تكون فيها البنت مرتدية هذا الغطاء، لكن زيها حينها كان يسمى بزي الجواري ويعتمد على لبس البجامة من الحرير وقميص قصير تظهر جزءا محدد Hمن البطن وهو لبس لم يعد متعارفا عليه الان. وهناك ايضا السوري وكذلك الكوفية والزبون وجميعها ازياء تلبس في كافة المناطق، ولكن الوانها تختلف بحسب المنطقة.

اما عن الحلي فقد أوضحت خيرية أنها والمواد الكمالية ايضا تعد من الامور الموحدة لكافة مناطق العراق باستثناء بعض الاختلافات البسيطة بين منطقة واخرى، فمثلا كانت المرأة في السابق تمتلك «حجول فضة»، وفقط الغنية تحولها الى الذهب. فالحجول كانت تكلف الكثير بسبب ثقل وزنها وحجمها الكبير، فهي اشبه بالاساور الكبيرة لكنها تلبس في اسفل القدم وتكون دائرية وبسمك اصبع اليد.

وهناك ايضا الخزامة، أو كما يسمى (عران)، وهي حلقة صغيرة من الذهب التي تلبس في الاذن، لكن الخزامة هنا تلبس في الانف بعد خرمه من وسطه، اما في الايسر فيتم احداث خرم آخر لتضع المرأة فيه الوردة وهي وردة صغيرة من الذهب. وهناك ايضا «البلابل» الذهبية التي تعلق بالعباءة للدلالة على مستوى المرأة الاقتصادي. واختتمت الحاجة ام علاء حديثها عن تأثر المرأة العراقية بازياء وحضارات دول اخرى، فلم تعد تبحث اليوم عن ازياء العراق القديمة واستبدلت بها الجينز والزي الهندي والخليجي وغيرها.

وعن ازياء الرجال في منطقة الوسط قال الحاج مكطوف الحمزاوي ابو جاسم المتخصص ببيع الازياء الرجالية القديمة وما زال يمارس عمله لحد الان، ان الزي الرجالي في العراق لم يتبدل على مر العصور عدا العاصمة بغداد «فعند تجوالك فيها قد ترى واحدا او اثنين او لا ترى شخصا يرتدي الزي البغدادي الاصيل، والذي يسمى بالصاية البغدادية، وهي اشبه بالدشداشه، لكنها مفتوحة على طولها من الامام عند لبسها تلف على البطن وتثبت بحزام الصاية المصنوع من نفس القماش وعلى الراس تلف «الجرَّاوية».

كما يمتاز البغدادي، وخاصة بالنسبة للافندية او من هم من الفئآت المثقفة او المتعلمة، بلبس البدلة المعروفة مع وضع «الفينة» على الراس، هي غطاء شبيه بالقبعة، لكنها دقيقة من الامام والخلف.

اما الزي الريفي فيختلف في المنطقة الوسطى من محافظة الى محافظة لكنه متشابه من حيث اعتماد الزي على الدشداشة العربية والسترة والعباءة التي يتفنن بصنعها من حيث اختيار الاقمشة ودقة التطريز في جوانبها من خلف العنق وحتى نهاية الصدر، وعادة ما توضع فيها «بلابل» من الذهب في نهاية التطريز. والاختلاف يكون في لون «الشماغ» أي غطاء الرأس، وايضا العقال.

وبحسب المنطقة نرى مثلا العقال النجفي الذي يكون اكبر حجما من بقية المناطق، اما العقال في منطقة بغداد فيغزل ايضا من شعر الماعز لكنه اصغر واملس، فيما يفضل سكان الوسط العقال الذي ينتهي بخيوط طويلة تتدلى من الخلف الى نهاية الظهر.

كما تجد ان اهل السماوة متأثرون باللبس السعودي، فيكون لون الشماغ احمر والعقال من دون خيوط او «كركوشة».

اما الاحذية فهي ايضا تتبع المناطق، فاهل بغداد وواسط وبابل وكربلاء يفضلون الكيوة وهي تصنع من الصوف او القطن.

واخيرا اختتم ابو جاسم قائلا ان الناس بشكل عام يميزون بين بعضهم البعض من خلال ما يرتدون من ملابس، ويقولون هذا بصري وهذا نجفي وهذا بابلي وغيرها.

وموضة اللبس العربي لم تتلاشَ في العراق، فنرى اغلب السكان يفضلونها على اللبس المتحضر، أي البدلة الاوروبية، وقد ينفق الرجل اموالا طائلة لاجل التأنق والحصول على مظهر انيق امام المجتمع، وهناك شركات اجنبية منها بريطانية واسيوية تعرف تماما ما يحتاج الرجل الخليجي والعربي وتقدم له ما يحتاجه من ألبسة من افخر الاقمشة.

وتتميز الأزياء الشعبية في جنوب العراق بتواصلها مع الموروث الفلكلوري الذي منحها صورة جمالية أنيقة امتد تأثيرها إلى معظم شعوب دول الجوار في منطقة الخليج العربي.

ويمتد تاريخ بعض الأزياء إلى حقب قريبة من بزوغ الحضارة الإسلامية في منطقة البصرة. وتؤكد مصادر التراث الشعبي ان من ابرز الأزياء الشعبية التي ظهرت في البصرة ومنها انتشر في بقية المناطق هو زي الهاشمي وهو عبارة عن ثوب من قماش رقيق جداً وواسع الأكمام والأطراف يرتدى فوق الزبون. اللون الغالب يكون من الأسود ويحلى بوحدات زخرفية تعمل من خيوط الذهب وبتشكيلات مستلهمة من عناصر نباتية غالبا، والمادة الأولية في نسيج هذا الرداء تكون من الحرير الطبيعي ويرتدى في مناسبات الأعياد والاحتفالات ويقال انه كان من ثياب نسوة بني هاشم الخاصة، وينسب اليهن ثم شاع استعماله بعد ذلك ويقال انه من اصل هندي. وهناك «السعدونية» ـ الزي الرجالي الشائع في الكثير من المناطق الجنوبية، وهو عبارة عن عباءة مزينة بخطوط عريضة غالباً من الصوف ويرتديها الرجال وخاصة في محافظة العمارة. يلاحظ فيه اختلاف نوعية العقال والحزام المسمى بالحياصة، وهناك العباءة المسماة «ياخة ياخة" وآخرى تسمى البتة، وهذه تعمل من أنواع عديدة منها، السركوبي والكجرات، الذي يكون مزينا بوحدات هندسية على شكل مربعات صغيرة.

واللباس الشائع عند أهل العشائر العراقية يكون من قماش رقيق لماع او يكون من الصوف الابيض ويطرز في الواجهة والأكمام ويعرف بـ «الزبون» الذي يرتديه الفلاحون.

وقال حيدر خليل (صاحب محل العقال العربي في العشَّار) ان من الأزياء الشعبية في الجنوب الكوفية والعقال، ويكون قماشها مصنوعا من القطن الخفيف ومنقوشا على شكل مربعات صغيرة باللونين الأبيض والأسود او الأبيض والأحمر او تكون بيضاء.

وإن ما يميز شمال العراق التنوع الديموغرافي والشرائح المختلفة للسكان، خاصة العرقي والقومي وحتى الديني، إن هذا التنوع انعكس على ملابس السكان، فتنوعت أزياؤهم وألوانها وتعددت مصادر أقمشتها.

الموصل كبرى مدن محافظة نينوى التي تعكس هذا التنوع الديموغرافي، فالأزياء الشعبية فيها الآن هي الأزياء السائدة في فترة الثلاثينات والأربعينات القرن الماضي قبل أن تدخل الأزياء الغربية.

«الشرق الأوسط» تجولت في المنطقة التي تهتم بالموروث الشعبي وخاصة الموصلي والتقت الفنان التشكيلي طلال صفاوي العبيدي مصمم أزياء المتحف الشعبي في جامعة الموصل وأستاذ سابق في أكاديمية الفنون الجميلة، الذي تحدث عن أهم ميزات الزي الشعبي قائلا «إن لكل شريحة زيها الذي يميزها عن الأخرى، فزي المسلمين داخل الموصل له ما يميزه عن زي المسيحيين واليهود، فغالبية رجال الموصل يضعون في رأسهم العمامة والعقال، وجاءت متأخرة السدارة، والتي تدعى بالفيصلية، وكان رجال الموصل يضعون فوق رؤوسهم أغطية مثل الشماغ أو الغترة».

وهناك ما يزيد عن عشرة أنواع من أغطية الرأس للرجال «كبع الطفل»، و«الكليته» و«الطاقية (عرقجين)» و«الجيتاية» و«العقال» و«الغترة» و«الشماغ» و«الجراوية» و«الكشيدة»، ولكل غطاء قماشه الخاص وطريقة صنعه وارتدائه وحتى الشريحة المعينة التي ترتديه.

ويضيف العبيدي ان تغطية الرأس عند النساء وحتى الرجال شيء مهم، وهناك سابقا إذا تقاتل رجلان وأوقع احدهما عقال الآخر فيقول هذا فرعني (كلمة موصلية تعني كشف رأسي) فينزع خنجره ويضرب الرجل الذي أوقع عقاله لأنه كان ذا قيمة كبيرة.

ويجمع علماء المسلمين في شمال العراق حيث يجمع غالبية السكان من هذه الديانة زي واحد، حيث يضعون العمامة (تتكون من سدارة حمراء غالبا وتلف عليها غترة بيضاء) على الرأس، أو يضعون الغترة مباشرة وتتدلى على الكتفين، ويرتدون الجبة التي تكون من قماش جيد وبألوان ليست صارخة داكنة أو فاتحة حسب الفصل شتاء أو الصيف ومفتوحة من الأمام من الرقبة وحتى أخمص القدمين.

ويضيف صفاوي وهو يرتب الملابس في محله المتخصص ببيع الملابس الشعبية والواقع في سوق هرج وسط الموصل «أغلبية رجال الموصل يرتدون الزبون والدمير (عبارة عن سترة لها فصال وشكل خاص، ولها كم طويل وهي زي موصلي خاص)، وأنواع الدمير مختلفة في خياطتها وأقمشتها، فالأغنياء لهم ألبستهم الخاصة التي تختلف عن ملابس الفقراء، وملابس العمل تكون هي الأخرى مختلفة».

وتلعب المكانة الاجتماعية دورا أساسيا في الملابس داخل الموصل وخارجها، وهنالك العقال الذي يسمى المضبب، المنتشر في السعودية، ويكون مضلعا من أربعة أضلاع أو أكثر وتكون خيوطه من الحرير.

ويقول الخياط الحاج سالم حكمت، 55 عاما، إن الزبون يكون من نفس لون الدمير ويلبس تحته قميص قد يقارب أو يعاكس لون الزبون ويلبس فوقه عباءة الجوخ التي يجلب قماشها من مدينة كشمير الهندية ويتراوح سعرها اليوم بحسب جودتها من 7 آلاف دينار إلى 45 ألف دينار عراقي (الدولار يساوي 1500 دينار عراقي)، وهي من الألبسة الثقيلة التي كان يرتديها الأثرياء.

ولم يقتصر الزي الشعبي على قطعة واحدة من الملابس، فيمكن ارتداء العباءة (الخاجية) في الصيف كون قماشها رقيقا جدا، وهناك «خاجية» ترتديها النساء. وهناك أحزمة تصنع من الغتر (قماش خفيف ابيض أو لون أخر مربع الشكل).

أما المهن الموصلية فيشير صفاوي الى ان لها ملابسها الخاصة، فالمقطنة كان يرتديها المزارعون وكذلك الحدادون لتقيهم درجات الحرارة العالية المباشرة. وترى في الموصل أن الأغنياء يرتدون الطربوش لأنه يدل على الثراء.

وفي الوقت الحالي اندثر الزبون واستعيض عنه بالدشداشة، ومنها الصيفية القطنية البيضاء والشتوية ذات ألوان داكنة وسميكة، وقد تكون ذات قماش فاخر وهو الجوخ. والدشاديش منها ذات الياقة المفتوحة التي يرتديها المسلمون والياقة المدورة يرتديها المسيحيون، والزبون.

وأما الأقمشة التي تخاط منها ملابس الرجال، كما شرح الفنان طلال صفاوي، منها (دق البتة) بالوانها المختلفة، وهناك أقمشة أخرى تأتي من الهند وتسمى «الحاج حسن» أو قماش ثقيل يدعى الكجرات، ومن الشام ومن مصادر أخرى كثيرة، وكانت الألبسة تؤخذ بمذاق وقيمة وتناسب الحالة الاجتماعية في الموصل آنذاك.

أما النساء الموصليات فقد عرفن بملابسهن الزاهية والجميلة، التي تبرز أنوثتهن داخل المنزل وتغطي جميع أجزاء الجسد، وهناك ما يقرب من تسعة أنواع من غطاء الرأس للنساء، وهي الصمادة والملفع والعصابة والمكرونة والجرغد والشكفة والبوينبوغ والكيش واليازمة والايشار.

تقول الحاجة صبيحة جاسم، 74 عاما، «كانت الموصليات يرتدين في المنزل الكيش والملفع أو اليازمة وحسب عمرهن، وعندما تخرج المرأة ترتدي الايزاغ وهو من قماش سميك ومخطط وله لون احمر ويغطي جسم المرأة من الرأس إلى الورك».

بعض الأغطية تكون سادة وبعضها تكون منقوشة بخيوط بألوان زاهية والبعض يكون له إطار مزركش الغالب يكون لونه ذهبيا. وتضيف الحاجة صبيحة وهي ترتدي زيا موصليا ذا ألوان داكنة وقطع متعددة، وعادة ما يرتديها كبار السن، «كانت النساء يرتدين العباءة أيضا عندما يخرجن وأخريات يضعن البوشية (قماش اسود خفيف) على الوجه».

وفي الملابس النسائية يقول صفاوي «النساء الموصليات الثريات يرتدين الألبسة ذات الحرير الطبيعي المزخرف بأشكال وباقات من الورود وألوان جميلة جدا وكانت أيضا تأتي من الشام والهند، وهناك أنواع كثيرة من الأقمشة التي ترتديها النساء، منها الحسون ودق البتة، أما أجمل الفصالات فكان الجطالة، بحيث أن الأكمام قد تصل من كتف المرأة إلى الأرض بزخرفة وخياطة جميلة جدا».

وألوان الملابس كانت فضفاضة وزاهية للشابات، أما لكبيرات السن فكانت الألوان داكنة، والألوان الرئيسية عند النساء القرويات كانت الأحمر الصارخ أو الأخضر، وكانت المرأة ترتدي ثوبا طويلا من عدة ألوان وخاصة في مواسم الأعياد، وتعد أقمشتها ذات أسعار رخيصة وذات صناعة محلية ومن قماش «الجويت». وترتدي الشابات القرويات عادة ملابس ذات ألوان صارخة جدا.

وفي سنجار التي يقطنها معتنقو الديانة اليزيدية بشكل كبير، فيرتدي الرجل الطاقية على رأسه، والشالة من الصوف ودشداشة ذات شمالات طويلة ولا يرتدي الياقة المدورة لأنها تنافي طقوسه، بل يرتدي الياقة المربعة، ورجل الدين (القوال) يرتدي ألبسة خاصة التي اغلبها من الصوف، أما العرب المسلمون في سنجار فتشبه ملابسهم ملابس القرويين الذي يحيطون في الموصل.

وفي شمال غربي الموصل حيث يكثر المسيحيون، وخاصة في تلكيف وبعشيقة، يوضح صفاوي إن أغطية الرأس فيها من العجائب، فهناك الطاقية توضع عليها قطع من الفضة بأعداد كبيرة وتخيط بدقة ومن الاشاربات الحريرية بما لا يقل عن سبعة ألوان وتكون على شكل دائرة، وهناك الفستان الملون وفوقه الجكارة التي تكون على كتف المرأة، وأغلبية النساء من المسيحيات يتحلين بأقراط من الفضة لان الفقر يشمل هذه النواحي، أما داخل الموصل فالحلي الرئيسية هي الذهب.

أما في إقليم كردستان فتعتبر الأزياء الشعبية الكردية وبالذات ملابس النساء من الأزياء الجميلة والمثيرة والمدهشة، وتثير إعجاب كل من يشاهدها، وتم تشخيص العديد من الأنواع للأزياء الكردية النسائية والرجالية من مختلف مناطق كردستان غير ان صفاتها العامة متشابهة وان اختلفت الشرائح الطبقية.

ويحرص الأكراد من خلال قطاعات واسعة منهم وحتى بعض ساستهم وقادتهم على التمسك بارتداء الزي الكردي الشعبي، ونرى مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان يظهر غالبا وهو مرتديا الزي الكردي، ويمارس الأكراد حياكة ونسج الملابس بأنفسهم. ويوضح صفاوي في هذا المجال ان الأكراد الرجال يضعون العرقجين فوق الرأس ويلف فوق لفة كبيرة من الشماغ والذي يميز من خلاله الكردي عن اليزيدي الذي يقلب الشماغ الأحمر، أما الكردي البارزاني فانه يلبس الشماغ على وجهه الصحيح، ويختلف الأكراد من السليمانية عن اربيل ودهوك عن نينوى في ملابسهم، من حيث العرقجين وزخرفته والمادة الحريرية وأنواع اليشامغ وألوانها وطريقة وضع اللفة من الشماغ فوقه، ويشتهر الأكراد بالسروال الفضفاض المعروف، ويرتدي قمصلة تحت السروال والقميص في بعض الأحيان.

في الصيف يرتدون الملابس من قطعة واحدة بقماش خفيف تدعى (شل وشبك)، وفي فصل الشتاء يرتدون جاكيتا من الكجا (الصوف المضغوط السميك).

ويميز الكردي عن العربي الحزام الذي يتكون من عدة طيات ويكون عريضا جدا وتلعب جغرافية المنطقة دورا في ارتداء هذا الحزام حول وسط الجسم. ويختلف السروال الكردي من منطقة إلى أخرى. وهناك ما يميز الموصلي في الشتاء هو ارتداؤه للفروة، ويقول المهتم بأمور الأزياء الشعبية طلال صفاوي، هناك عدة أنواع منها، فقد تكون غالية جدا.

وتكون الألبسة النسائية الكردية من ثوب طويل جدا وبألوان رئيسية اغلبها صارخة، وتتحزم بحزام من نفس اللون أو معاكس ويتدلى القماش من وسط الجسم فوق الحزام، وتضع على رأسها مجموعة الألوان من عدة قطع تدعى اليازمات، وهذه الألبسة عند الشابات وتختلف عند كبار السن.

أما الان فان معظم الأزياء الرجالية والنسائية في هذه المناطق خاصة في المدن قد انحسرت بعد التطور وسرعة انتقال الموضة، وأصبح الرأس مكشوفا في الموصل.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام