الجمعـة 02 ذو الحجـة 1430 هـ 20 نوفمبر 2009 العدد 11315
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

محمد رجب: لن أقبل إلا بأدوار البطولة المطلقة في السينما

قال لـ «الشرق الأوسط» إنه تعب من أدوار الكومبارس.. ومقارنته بالفنان عبد الله غيث شرف كبير

الفنان المصري محمد رجب («الشرق الأوسط»)
سها الشرقاوي
أكد الفنان محمد رجب أنه لن يقبل إلا بأدوار البطولة المطلقة في السينما، قائلا إنه تعب من أدوار الكومبارس، مشيرا إلى أن مقارنته بالفنان عبد الله غيث في أداء دور شخصية أدهم الشرقاوي، شرف كبير. وبعد غيابه سنوات عن الدراما التلفزيونية أقدم رجب على أداء دور البطولة في مسلسل أدهم الشرقاوي الذي عرض خلال شهر رمضان الماضي. ويأتي هذا الظهور الجديد لرجب بعد نجاحه في الأدوار الثانية في عدة أعمال درامية منها فيلم «مذكرات مراهقة» و«حماد يلعب». وكذلك بعد أن تمكن من الانطلاق إلى البطولة في عدة أفلام منها «ثمن دستة أشرار» و«كلاشينكوف» و«المشمهندس»، لكن مسلسل «أدهم الشرقاوي»، الذي قدم فيه دور هذه الشخصية كبطل شعبي، سلط عليه الأضواء مجددا، خاصة بعد أن تناول عدد من الكتاب المسلسل الأخير بالنقد. وقال رجب في حوار مع «الشرق الأوسط»: «لم أسمع عن أي هجوم ضد مسلسل (أدهم الشرقاوي)»، معربا عن سعادته بما أثير حول هذا العمل الدرامي، موضحا أنه كان يحلم بتجسيد هذا الدور. وقال رجب إن أدهم الشرقاوي بطل، كان يجمع الأموال، ويعطيها للفقراء، ويحارب الإنجليز. وإلى تفاصيل الحوار..

* كيف تعاملت مع الهجوم الذي نال مسلسل «أدهم الشرقاوي» بعد عرضه في شهر رمضان الماضي؟ ـ لم أسمع عن أي هجوم ضد مسلسل «أدهم الشرقاوي». ومع ذلك فإن لكل شخص وجهة نظر. وأنا احترم وجهات النظر كافة.. والحمد لله كانت ردود الأفعال جيدة جدا من الجمهور الذي استطاع متابعة المسلسل وسط كم هائل من المسلسلات التي تم عرضها في رمضان الماضي. ويكفيني ما أقابله يوميا في الشارع المصري من ترحيب من الجمهور وإشادة بالمسلسل وأدائي المتوازن فيه.. ولكني أعتقد أن المسلسل لو عرض مرة أخرى بعد شهر رمضان سيتم مشاهدته بشكل أفضل ويحقق نجاحا أعلى.

* لم لا تعير رأي النقاد انتباها، فقد أكدوا أنك لم تُجد تقديم شخصية أدهم الشرقاوي بالشكل المطلوب؟ ـ لا تعليق.. ولكن أنا سعيد جدا بردود الأفعال التي وصلت عن المسلسل، وتأكيدا على نجاح المسلسل كان هناك كم من الإعلانات التي عرضت خلال وقت بثه.. وكذا تعاقد أكثر من قناة فضائية على عرضه. ولكنني أتحدث بشكل عام، وأؤكد أن الأعمال الرمضانية ظلمت عند عرضها في شهر واحد، لازدحام المائدة الرمضانية هذا العام، وعلى الرغم من ذلك فأنا احترم الانتقاد جدا.

* ألم يَنْتبْك الخوف من إقدامك على تجسيد شخصية أدهم الشرقاوي؟ ـ كان حلم عمري أن أجسد دور شخصية مثل أدهم الشرقاوي. فهو تراث شعبي قديم، وأنا عندما كنت أشاهد الفيلم الذي قدمه المبدع عبد الله غيث، كانت تراودني الأفكار حول كيف لو عرض عليّ مثل هذا الدور؟. شخصية أدهم الشرقاوي شخصية مليئة بالقيم والمبادئ، وتستهوي أي نجم للقيام بها. لذلك لم أخف عندما عرضت علي الفكرة فكنت أتمناها.

* من أين حصلت على معلوماتك عن شخصية أدهم الشرقاوي؟ ـ قرأت الكثير من الأعمال المرتبطة بتلك الشخصية، عندما قررت، وبسرعة شديدة، أن أقوم بدورها في مسلسل.. قمت بالتجهيز للدور جيدا. ولم يترك السيناريو الذي كتبه المؤلف محمد الغيطي شيئا في حياته لم يتحدث عنه، ولم يغفل أي تفصيلة في شخصيته مهما كانت بسيطة، كما أنني قرأت عنه كثيرا على الإنترنت، وهذا ساعدني كثيرا.

* لكن قيل في بعض الصحف إن أدهم الشرقاوي لم يكن بطلا شعبيا كما صوره المسلسل، ولكنه كان لصا؟ ـ مَنْ الذي يقول ذلك؟.. أدهم الشرقاوي بطل. والتاريخ أكبر دليل. فهو في الأصل كان من الأغنياء. وكان يأخذ من الأغنياء الأموال ويعطيها للفقراء ويحارب الإنجليز، فهم من قاموا بتشويه صورته كما هي عادة المحتل.

* من ضمن الأعمال التي قدمت شخصية أدهم الشرقاوي، عمل درامي بطولة النجم عزت العلايلي فلماذا لم تشر لهذا العمل؟ ـ مع حبي واحترامي وتقديري للنجم عزت العلايلي، فأنا لم أشاهد هذا العمل، ولكن ذكر أن هناك عملا قدم في الثمانينات عن أدهم الشرقاوي عرض في خمس عشرة حلقة، وأنا لم أستطع الحصول على نسخة منه، حيث إنه لم يعرض إلا مرة واحدة ولم يعرض على أي فضائيات من قبل.

* أتقصد أنه لم يلقَ نجاحا فلذلك لم تشاهده؟ ـ لم أقصد ذلك.. لكنني أؤكد أنه من سوء الحظ ألا أجده.. لقد حاولت كثيرا أن أتوصل إليه.. وعزت العلايلي نجم فوق العادة. وأنا متأكد أن المسلسل قد لاقى نجاحات آنذاك؛ فلن يخوض نجم بمثل ثقل العلايلي في عمل لا يضمن نجاحه.

* صرحت من قبل أنك ضد عمل سيرة ذاتية.. فلماذا قبلت تقديم سيرة أدهم الشرقاوي؟ ـ بالفعل. أنا ما زلت ضد عمل أي سيرة ذاتية لأشخاص معاصرين أو على قيد الحياة أو حتى يعرفهم الجمهور شكلا وموضوعا حتى لا أدخل في مقارنة.. فأنا رفضت من قبل تجسيد شخصية الرئيس الراحل جمال عبد الناصر. ولكن أدهم الشرقاوي قدمته بروح محمد رجب، من خلال السيناريو المكتوب، فلم ألتزم بلهجة معينة، ولا شكل معين، باستثناء ملابس وإكسسوارات تلك المرحلة من الزمن.

* هل تعتبر عدم الاستعانة بدوبلير خلال تصويرك للمسلسل، موضة، على الرغم من أن المشاهد لا يستطيع التفرقة بينك وبين الدوبلير؟ ـ لا.. ليست موضة. لكن الحماس الزائد هو الذي يدفعني لعمل جميع المشاهد بنفسي. وأنا أعتبره من الخطأ أن أفعل ذلك، فهي مخاطرة كبيرة. ولكني لا أستطيع إلا أن أقوم بها، والمشاهد يستطيع التمييز بين الفنان والدوبلير.

* هل كانت هناك مقارنة بينك وبين الفنان عبد الله غيث الذي قدم شخصية أدهم الشرقاوي من قبل؟ ـ أنا تحديت نفسي لكي أظهر بشخصية أدهم الشرقاوي بشكل مختلف عما قدمه الفنان عبد الله غيث. ووضعي في مقارنة مع هذا الفنان شرف كبير لي.. لكني استطعت أن أؤكد أنني بعيد جدا عن الشخصية التي قدمها غيث، حتى في الشكل. ومَن شاهد أدهم الشرقاوي قال إن أدهم كان مفتول العضلات وممتلئ الجسم، وليس كما قدمه الفنان عبد الله غيث. وأكدوا لي أنني قريب الشبه من أدهم الشرقاوي.

* لماذا لم تستعن بمخرج مصري على الرغم من مصرية الشخصية التي قدمتها؟ ـ الفن لا وطن له ولا حدود. ولا يوجد فرق بين مخرج مصري أو غير مصري.. تعاوني مع المخرج السوري باسل الخطيب جاء بناء على متابعتي له. إنه مخرج متميز ومبدع ولديه أدوات وإمكانيات هائلة في الإخراج.

* أكد البعض أنه لو كان مَن قام بإخراج مسلسل «أدهم الشرقاوي»، مخرجا مصريا، لظهرت شخصيته بصورة أفضل من ذلك؟ ـ أنا تعلمت من هذه التجربة. لكن لا أنكر أن المخرج السوري باسل الخطيب بذل مجهودا غير عادي في تقديم أفضل ما عنده. وكل مخرج له أدواته بغض النظر عن جنسيته. ويطبع كل مخرج لمساته الفنية على العمل مع ثبات باقي عناصره بشكل مختلف عما قدم من قبل.

* البعض قال إن الفنانة دوللي شاهين لم تُجد اللهجة الريفية في الدور الذي جسدته، بالإضافة إلى أنها تبرأت من المسلسل؟ ـ اختيار دولي شاهين قام به المؤلف والمخرج. فلا أستطيع الحكم على ذلك الموضوع. ولكنني أرى أن دوللي كان أداؤها جيدا للشخصية، كما أنها أصبحت تجيد اللهجة المصرية. وفي رأيي أن الفنانات المصريات أيضا لا يُجدن اللهجة الفلاحي، فالمشكلة إذن واحدة، لكنني أعتقد أن دوللي اجتهدت في أداء الشخصية بشكل كبير، كما أن ملامحها قريبة الشبه بشدة من المصريات، خاصة في هذا المسلسل. أنا لا أعلم أي شيء عن أنها تبرأت من المسلسل.. أعتقد أنها كانت غاضبة من قلة مساحة دورها، ولكن الإنتاج أرضاها وأوجد لها مساحة أكبر.

* لماذا لم تستعن بأغنيات الفنان الراحل عبد الحليم حافظ التي غناها في فيلم «أدهم الشرقاوي» الشهير؟ ـ كنت أتمنى ذلك، ولكن كنت أشعر بالقلق من النقد، ومن استثمار نجاح الأغنيات في عمل مرة أخرى. وفضلت، بدلا من ذلك، أن يكون للعمل أغنياته الخاصة به، وهي الأغنيات التي قدمها المبدع خالد عجاج. أعتقد أنها أثرت العمل وكانت رغبة كل فريق العمل أن يكون العمل جديدا من الجوانب كافة.

* مسلسلك عرض وسط كثير من مسلسلات النجوم الكبار مثل نور الشريف ويحيى الفخراني ويسرا ونبيلة عبيد وليلى علوي. ألم تقلقك المنافسة وسط هذا العدد الكبير من النجوم؟

ـ هؤلاء النجوم لهم مكانتهم العالية جدا في الدراما التلفزيونية. ولا أستطيع أن أقول إنه توجد منافسة معهم، لأنهم أكبر من ذلك بكثير. فأنا أعرض مسلسلي وسط باقي المسلسلات فقط، والجمهور يشاهدهم جميعا، أو يختار ما يريد، لكنني لا أنافسهم بالطبع، فهذا مكانهم وهم أساتذتي والفرق بيننا كبير، فلا يوجد أي مجال للمنافسة.

* وما رأيك في منافستك مع أعمال أبناء جيلك الدرامية كالنجم أحمد عز؟ ـ أنا لا أنظر إلى غيري. ولكنني أحاول الاجتهاد في عملي لكي أظهر بصورة تلاقي نجاحا لدى الجمهور. وأنا بعيد عن المنافسة مع غيري، وأتمنى النجاح لهم، فلا يمكن أن يظهر نجم إلا وسط النجوم، فبذلك نستطيع أن يكون لدينا جيل من النجوم.

* هل تقبل، بعد خوضك بطولة مطلقة في السينما، تمثيل دور ثان مع نجوم الشباك حاليا؟ ـ أنا تعبت كثيرا للوصول إلى هذه المرحلة لكي أكون ضمن نجوم شباك السينما. ولذلك لن أفكر مطلقا في قبول دور ثان في السينما. أنا عملت كومبارس مدة ست سنوات، وخضت العديد من الأدوار التي ندمت عليها فيما بعد. فمن حقي أن أكون بطلا مطلقا في أعمالي.

* ما الجديد الذي ستقدمه خلال الفترة المقبلة؟

ـ أنا أحضّر حاليا لسيناريو فيلم سينمائي جديد سيكون مفاجأة لجمهوري بكل المقاييس. ولن أتحدث عن تفاصيله حاليا. وهو من تأليف محمد حفظي ويدور في إطار أفلام الحركة الرومانسية. ولن أبدأ التصوير إلا بعد فترة حتى أكون أخذت قدرا كافيا من الراحة بعد مسلسل «أدهم الشرقاوي».

* لماذا أقدمت على الزواج من غير مصرية ولماذا لم تقم حفل زفاف؟ ـ الزواج قسمة ونصيب. فمقابلتي بزوجتي كان بمحض الصدفة. ووجدت فيها كل مميزات الزوجة الصالحة والمناسبة لي، فلم أتردد في الإقدام على هذه الخطوة التي أجلتها كثيرا. وجاء حفل الزفاف في السعودية، وكنت في ذلك الوقت أقوم بتصوير «أدهم الشرقاوي» في مصر، ولذلك فضلت أن يكون الحفل عائليا.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام